الأقساممرويّات من كتب المخالفين (تُردّ إليهم)غاية المرام — من طريق العامة
غاية المرام

موفق بن أحمد بهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا علي بن هاشم عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع قال: صلى النبي (صلى الله عليه وآله) أول يوم الاثنين وصلت خديجة آخر يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء من الغدو صلى مستخفيا قبل أن يصلي مع النبي (صلى الله عليه وآله) أحد سبع سنين وأشهر، قال (رضي الله عنه): هذا الحديث إن صح فتأويله أنه صلى سبع سنين مع النبي قبل جماعة تأخرت في إسلامها لأنه صلى سبع سنين قبل عبد الرحمن بن عوف وعثمان وسعد بن أبي وقاص وغيرهم وطلحة والزبير فإن هذه المدة التي بين إسلام هؤلاء وإسلام علي (عليه السلام) لا تمتد إلى هذه الغاية عند أصحاب التواريخ كلهم. () يقول محقق هذه الأوراق: ورد في مختلف المصادر التصريح بذلك على عدة ألفاظ وإليك نموذجه مع تفصيل مهم: علي أول من أسلم وجاء ذلك بعده ألسنة منها: " أول من أسلم علي - علي أول من أسلم " " أولهم إسلاما ": رواه كل من: زيد بن أرقم، وحبة العرني، وجابر، والحارث، وابن عباس، وأبي هريرة، وعلي (عليه السلام)، ومالك بن الحويرث، وأبي موسى الأشعري، وعفيف الكندي، وسعد بن أبي وقاص، وعمر، وسلمان والمقداد وأبي سعيد وخباب وأبي ذر، وأبي رافع وبريدة، وأنس، وعمرو ابن ميمونة، ومحمد بن أبي بكر، والحسن (عليه السلام)، وابن إسحاق، والكلبي، وأبي 26 ح 3، والكامل في التاريخ: 1 / 484 ذكر الاختلاف في أول من أسلم، وترجمة علي من تاريخ دمشق: 1 / 75 ح 1014، وذخائر العقبى: 58، جواهر المطالب: 1 / 37 باب 4 وأعلام النبوة: 205 باب 12 والأوائل 30 ح 70. مناقب الخوارزمي: 57 ح 23، ومسند أبي حنيفة: 247 ط. مصر. الإصابة: 8 / 183 القسم 1 ط. مصر. أسد الغابة: 5 / 520. مستدرك الصحيحين: 3 / 133 مناقبه، وذخائر العقبى: 58، والمسند: 1 / 373 ط. م و 1 / 616 ط. ب، والطبقات الكبرى: 3 / 15، والمعجم الكبير: 12 / 77 ترجمة ابن عباس ما روى عنه عمرو بن ميمون ح 12593، وشواهد التنزيل: 1 / 125 ح 134، وخصائص النسائي: 45 ح 23، وترجمة علي من تاريخ دمشق: 1 / 74 ح 100، وكنز العمال: 13 / 123 ح 36392، وتاريخ الإسلام: 3 / 624، جواهر المطالب: 1 / 37 باب 4 وقال: قال أبو عمر هذا حديث صحيح، والأوائل 30 ح 70. 6 - كنز العمال: 11 / 605 ح 32925. ترجمة علي من تاريخ دمشق: 1 / 57 ح 83، وشواهد التنزيل: 1 / 334 ح 343، مناقب ابن المغازلي: 15 ح 20 - 21. المعجم الكبير: 19 / 291 ترجمته، وترجمة علي من تاريخ دمشق: 1 / 76 ح 102. المستدرك: 3 / 465 مناقب أبي موسى الأشعري من كتاب المعرفة وصححه. المستدرك: 3 / 183 فضائل خديجة من كتاب المعرفة - وصححه الذهبي. المستدرك: 3 / 500 مناقب سعد. ترجمة علي من تاريخ دمشق: 1 / 361 ح 401، وذخائر العقبى: 58، وشرح النهج لابن أبي الحديد: 13 / 230 خطبة 238، ومناقب الخوارزمي: 55 ح 19 فصل 4. شرح النهج لابن أبي الحديد: 13 / 230 خطبة 238، والمعجم الكبير: 5 / 84 ح 4652 ترجمة زيد بن الحارث، و 6 / 265 ترجمة سلمان ما روي عنه الكندي، والاستعياب: 2 / 458، والمستدرك: 3 / 136 مناقب الأمير، والأئمة الاثنا عشر: 48. المعجم الكبير: 22 / 452 ترجمة خديجة، ومجمع الزوائد: 9 / 220، والأوائل: 30 ح 70، والأئمة الاثنا عشر: 48. المعجم الكبير: 22 / 411 ترجمة فاطمة - تزويجها، وينابيع المودة: 1 / 239، وصحيح الترمذي: 5 / 640 كتاب المناقب ط. دار الحديث، وشرح النهج لابن أبي الحديد: 13 / 229. مائة منقبة: 76 المنقبة 25. مروج الذهب: 3 / 11 ذكر معاوية. ترجمة علي من تاريخ دمشق: 1 / 45 ح 65 - 68، والاستيعاب: 2 / 458، والحلية: 4 / 294 ط. مصر 1351. تاريخ الطبري: 2 / 57 ذكر الخبر عما كان من أمر النبي (صلى الله عليه وآله). تاريخ الطبري: 2 / 57 ذكر أول من أسلم. إسحاق، وابن عوف، وعروة وسلمان بن يسار، والمقداد وحبان وجابر وحسن البصري. - ومنها بلسان: " علي أقدم أمتي سلما - أولهم أو أقدمهم سلما ". رواه كل من: أنس ومعقل بن يسار، والصادق عن آبائه، وجابر، وأبي سعيد وسلمان، وبريدة، وأبي أيوب، والمنصور عن آبائه، وأم سلمة، وعائشة وأسماء، والأعمش، والحارث عن علي. - ومنها بلسان: " أنا الصديق الأكبر آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر وأسلمت قبل أن يسلم ". رواه معاذ العدوية عنه، خرجه البلاذري وابن قتيبة في المعارف. - ومنها بلسان: " أولكم ورودا على الحوض أولكم إسلاما هو علي بن أبي طالب ". أخرجه صاحب الفردوس والحارث والطبراني والخطيب وابن عدي والحاكم وابن مردويه وابن أبي عاصم والقلعي عن سلمان وسفيان الثوري. 58، وشرح النهج لابن أبي الحديد: 13 / 228 خ 238، وترجمة علي من تاريخ دمشق: 1 / 62 ح 88، وينابيع المودة: 1 / 239 باب، وجواهر المطالب: 1 / 38 باب 4. الأوائل: 29 ح 67 - 69، بغية الطلب في تاريخ حلب: 3 / 1187، والمستدرك: 3 / 136، وأسد الغابة: 4 / 17، ومناقب الكلابي: 431 ح 10، والمطالب العالية: 4 / 57 ح 3952، ومناقب الخوارزمي: 52 ح 15 فصل 4، وجواهر المطالب: 1 / 38 باب 4، وكنز العمال: 11 / 616 ح 32991 و 13 / 144 ح 36452، وترجمة علي من تاريخ دمشق: 1 / 82 - 85 ح 115، وينابيع المودة: 278 - المناقب السبعون -، ومناقب ابن المغازلي: 16 ح 22، وكنوز الحقائق 410، والفوائد المجموعة: 346 ذكر مناقب علي ح 47 وتاريخ بغداد: 2 / 79. وزاد ابن أبي الحديد والكراجكي عن أنس: فقال له سلمان قبل أبي بكر وعمر؟ فقال: " قبل أبي بكر وعمر ". - ومنها عن عائشة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " دعي لي أخي فإنه أول الناس بي إسلاما ". - ومنها عن أنس: " نبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وأسلم علي من الغد يوم الثلاثاء وصلى " خرجه ابن عساكر وأبو عمر. ونحوه عن حبة عن علي. وخرجه الخلعي عن رافع بن خديج. - ومنها: " أما ترضين أن زوجك أول المسلمين إسلاما - الرسول لفاطمة (عليها السلام). وعن محمد بن أبي بكر:.. " فكان أول من أجاب وأناب ووافق وأسلم وسلم أخوه وابن عمه علي بن أبي طالب فصدقه بالغيب والمكتوم ". وقال محمد القرظي: " علي أولهم إسلاما ". الإحتجاجات على أولية إسلامه (عليه السلام) فأول إحتجاج لرسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في يوم زواجه. ومنها إحتجاج علي يوم الشورى من على منبر الكوفة بأولية إسلامه ولا معترض. وقال (عليه السلام) لعثمان: " بل أنا خير منك ومنهما عبدت الله قبلهما وبعدهما ". وعن حبة العوني إنه سمع عليا يقول: " اللهم لا أعترف أن عبدا لك من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك - ثلاث مرات - ". ومنها احتجاجه على معاوية. 2 / 458، والقول المسدد: 83 الحديث العاشر، وزاد المسلم: 4 / 36. وقعة صفين: 89 كتابه إلى معاوية. ومنها احتجاج الإمام الحسن (عليه السلام) على معاوية وعمرو والمغيرة، ولم يعترضوا. ومنها إحتجاج الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء. ومنها إحتجاج سعد على رجل شتم عليا قال: " ألم يكن أول من أسلم، ألم يكن أول من صلى ". ومنها إحتجاج جنادة بن قضاعة. ومنها إحتجاج سعيد بن جبير على الحجاج. ومنها إحتجاج ابن عباس المشهور على من وقع في علي. واحتجاجه على عمر عند محاورته حول الخلافة. ومنها إحتجاج محمد ابن أبي بكر على معاوية. ومنها إحتجاج نعمان بن جبلة على معاوية قال: وما وقفت لرشد حين أقاتل على ملكك ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول مؤمن به. بطلان كون أبو بكر أول من أسلم مما تقدم من الروايات المتواترة يعلم أن أبا بكر لم يكن أول من أسلم من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونزيد هنا طرقا أخرى تدل على بطلان هذه المقولة: أولا: ما ورود من روايات أن عليا (عليه السلام) آمن وصلى قبل الناس بسبع سنين، وتقدم طرف من ذلك ويأتي عن عباد بن عبد الله عن علي، وحكيم مولى زاذان، وحبة العرني، وأبي أيوب، وأنس، وأبي هريرة، وأبي رافع، وحبة بن جوين. وهي بألفاظ: " صليت قبل الناس بسبع سنين " " لقد صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين وذلك إنه لم يصل معي رجل فيها غيره ". وورد: " صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين وذلك إنه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا مني ومن علي ". وفي لفظ: " قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة ". ويؤيد ذلك ما ورد أن أبا بكر أسلم بعد علي بسبع سنين. ويؤيده أيضا ما روي من أن إسلام أبي بكر مع عائشة في وقت واحد، وعائشة ولدت بعد البعثة بخمس سنين، فيكون عمرها لا أقل عند إسلامها سنتين وذلك تمام السبع سنوات التي أسلم بها أمير المؤمنين قبل أبي بكر. ثانيا: تصريح الروايات بعدم كون أبي بكر أول من أسلم: منها ما روي عن محمد بن كعب القرظي عندما سئل عن أول من أسلم علي أو أبو بكر؟ قال: " سبحان الله علي أولهما إسلاما، وإنما اشتبه على الناس لأن عليا أخفى إسلامه عن أبي طالب وأبو بكر أسلم وأظهر إسلامه ". قال ابن عبد البر في الإستيعاب: الصحيح في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر إسلامه، كذلك قال مجاهد وغيره. وقال الحافظ في التقريب: المرجح أنه أول من أسلم. ومن المعلوم أن هذه المسألة إن صحت، فإنها تحمل على إخفائه الإسلام مدة يوم واحد، كما في رواية أبي رافع: " وصلى علي يوم الثلاثاء مستخفيا ". وبعد ذلك رآه أبو طالب فسر لذلك، وأمر جعفر أن يصلي إلى جنب أخيه. وروي في ذلك عدة روايات، وأنشد فيه شعرا. على أن ابن الأثير روى عن ابن إسحاق: تقدم إسلام علي وزيد، ثم أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه. وسئل ابن الحنفية: أبو بكر كان أولهما إسلاما؟ قال: لا. وصح عن سعد بن أبي وقاص أنه أسلم قبل أبي بكر أكثر من خمسة. ورواه الطبري بلفظ: خمسين. ثالثا: المتدبر في التواريخ يدرك أن أنصفه ضميره: أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يظهر دعوته إلا بعد قريب ثلاث سنوات، قال ابن الأثير: ثم إن الله تعالى أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بعد مبعثه بثلاث سنين أن يصدع بما يؤمر، وكان قبل ذلك في السنين الثلاث مستترا بدعوته لا يظهرها إلا لمن يثق به، فكان أصحابه إذا أرادوا الصلاة ذهبوا إلى الشعاب فاستخفوا. وعن ابن مسعود: لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصل إلى البيت حتى أسلم عمر. فأين كان إظهار إسلام أبي بكر في هذه المدة؟ ولماذا لم يستثنه أصحاب التواريخ؟ وهم على أن إسلام أبي بكر وإظهاره لإسلامه كان في يوم واحد - كما ذكروا في كيفية إسلام أبي بكر - وهذا دليل واضح على أن إسلام أبي بكر كان بعد هذه الثلاث سنين لا أقل. وذكر الحاكم أن أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب والمقداد وبلال. وهذا لا يبين متى أظهر أبو بكر إسلامه بل ظاهره إنه بعد إظهار رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أي بعد الثلاث سنوات، إذا كان بمعنى التجاهر لا مجرد الشهادة. إن قيل: كيف يصح أن أبا بكر أسلم وأظهر إسلامه، والنبي كان قد أعلن إسلامه. قلنا: هذا أما يدل على كذب هكذا روايات، ويثبت إن أبا بكر أسلم كما أسلم بقية المسلمين. وأما إن أبا بكر عندما أسلم تجاهر بإعلان إسلامه في مجالس قريش، بلا خوف كما في إسلام حمزة. وأما صلاة أبي بكر متجاهرا، فيكذبه ما روي في عمر عن عبد الله قال: " والله ما استطعنا أن نصلي عند الكعبة ظاهرين حتى أسلم عمر ". والحديث صحيح عند الحاكم والذهبي. إلا إذا كان المراد تجاهره أمام نسائه وأولاده! رابعا: إطباق العلماء وأصحاب التواريخ وإجماعهم على تقديم إسلام علي (عليه السلام) أما علماء الإمامية ومؤلفيهم فقد أطبقوا على ذلك وهو ظاهر. أما علماء العامة فبملاحظة ما يلي: - قال ابن حجر: قال ابن عباس وأنس وزيد بن أرقم وسلمان الفارسي وجماعة [ من الصحابة] إنه أول من أسلم، [ حتى] ونقل بعضهم الإجماع عليه. كذا في الصواعق المطبوع ولوامع الأنوار البهية. وفي نزل الأبرار للبدخشاني: قال ابن حجر:... هو الأرجح ونقل بعضهم الإجماع عليه. - وقال الحاكم: ولا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب أولهم إسلاما وإنما اختلفوا في بلوغه. وقال السفاريني: ونقل الحاكم اتفاق المؤرخين عليه. وقال ابن الصباغ: أكثر الأقوال وأشهرها أنه [ عليا] أول من أسلم وآمن برسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن أبي الحديد: أكثر أهل الحديث وأكثر المحققين من أهل السيرة رووا إنه (عليه السلام) أول من أسلم. وقال: فدل ما ذكرناه أن عليا أول من أسلم، والمخالف في ذلك شاذ، والشاذ لا يعتد به. وقال ابن عبد البر: اتفقوا على أن خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدقه فيما جاء به ثم علي بعدها. وذكر في ترجمة علي ذهاب سلمان وأبي ذر والمقداد وخباب وجابر وأبي سعيد وزيد إلى ذلك. وقال ابن إسحاق: ثم أسلم أبو بكر بن أبي قحافة. أي بعد علي وزيد بن حارثة. وقال ابن كثير: الظاهر أن أهل بيته آمنوا قبل كل أحد: خديجة وزيد وأم أيمن وعلي وورقة. وذكر الطبري في معرض ذكر قول من قال أن عليا أول من أسلم: قال ابن سعد: قال الواقدي: أجتمع أصحابنا على أن عليا أسلم بعد ما تنبئ رسول الله بسنة فأقام بمكة ثنتي عشرة سنة، وقال آخرون: أول من أسلم من الرجال أبو بكر. وهذا قول كل من: الواقدي وابن جرير الطبري وصاحب كتاب الإستيعاب أبو عمر ابن عبد البر، ومحمد ابن المنذر وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وأبو حازم المدني والكلبي وابن إسحاق. وأبو جعفر الإسكافي وشيوخ المعتزلة كافة. والثعلبي في قول تعالى: (السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار) قال: وهو قول ابن عباس وجابر وزيد ومحمد بن المنكدر وربيعة المرائي. خامسا: أننا لو سلمنا جدلا صحة ما قيل: إن أبا بكر أول من أسلم، فإنه يحمل على إنه آمن بما آمن به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام). ولذا نجد أن الله لم يصف هارون وزير موسى (عليه السلام) بأنه أول من آمن بموسى ورسالته بل وصف السحرة بذلك، قال تعالى: (قالوا لا ضير أنا إلى ربنا منقلبون إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين). وعلي بمنزلة هارون إلا النبوة كما يأتي. هذا، ويمكن أن يقال: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يقال عنه أول من أسلم وآمن، وذلك لأنه لم يكن مشركا بالله حتى نقول أنه أسلم وآمن من بعد إشراكه، فكذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فبإجماع الأمة إنه لم يسجد لصنم، فهو (صلوات الله عليه) لم يشرك بالله طرفة عين أبدا حتى يحتاج إلى أن يسلم، أو يكون أول من أسلم وهذا مذهب أكثر الناس: قال المسعودي: ذهب كثير من الناس إلى أنه [ علي بن أبي طالب] لم يشرك بالله شيئا فيستأنف الإسلام، بل كان تابعا للنبي صلى الله عليه وسلم في جميع أفعاله مقتديا به وبلغ وهو على ذلك، وأن الله عصمه وسدده ووفقه لتبعيته لنبيه (عليه السلام) لأنهما كانا غير مضطرين ولا مجبورين على فعل الطاعات، بل مختارين قادرين، فاختارا طاعة الرب وموافقة أمره واجتناب منهياته. ونحوه عن المقريزي كما تقدم. وتقدم قول البلاذري وابن كثير: قال الزهري وسليمان بن يسار وعمران ابن أبي أنس وعروة بن الزبير: أول من أسلم زيد بن حارثة، وكان هو وعلي يلزمان النبي.. ويرصدانه. بطلان وجوه الجمع في مسألة أول من أسلم أعلم أن العامة كعادتهم عندما يقفون على كثرة الروايات التي تثبت الفضائل لأمير المؤمنين - وبعد عجزهم عن تحريفها أو إنكارها ثم إيجاد البديل في خلفائهم - يحاولون تأويل الأحاديث مما يتناسب مع مذهبهم من تأخير فضل أمير المؤمنين على خلفائهم الثلاثة، أو لا أقل الأول والثاني. فقاموا بجعل بعض وجوه للجمع في مسألة أول من أسلم. فقالوا: إن أبا بكر أول من أسلم من الرجال وعلي أول من أسلم من الصبيان. فعن سعيد بن عبد العزيز، قال: ما جاءنا أبو حنيفة بشئ أعجب إلينا من هذا قال: إن أول من آمن من النساء خديجة وأول من أسلم من الرجال أبو بكر وأول من أسلم من الغلمان علي بن أبي طالب رضي الله عنه. والقائلون بهذه المقولة مما لا شك فيه أنهم يقصدون رد فضيلة أمير المؤمنين في كونه أول من أسلم، بل لعله بغضا منهم لما فعل بأجدادهم. قال المسعودي في الرد عليهم: (وهذا قول من قصد إلى إزالة فضائله ودفع مناقبه ليجعل إسلامه إسلام طفل صغير وصبي غرير، لا يفرق بين الفضل والنقصان، ولا يميز بين الشك واليقين، ولا يعرف حقا فيطلبه ولا باطلا فيجتنبه). ويبطل هذا النحو من الجمع أمور:

غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والعشرون في أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أول من أسلم وصلى مع النبي (صلى الل · والعشرون في أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أول من أسلم وصلى مع النبي (صلى الله عليه وآله)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.