ابن طاووس أيضا قال: ذكر أبو عمر الزاهد واسمه محمد بن عبد الواحد في كتابه بإسناده أن علي بن أبي طالب قال: " يا بن عباس إذا صليت عشاء الآخرة فالحقني إلى الجبانة " قال: فصليت ولحقته وكانت ليلة مقمرة قال: فقال لي: " ما تفسير الألف من الحمد "؟ قال فما علمت حرفا أجيبه، فتكلم في تفسيرها ساعة واحدة تامة قال: " فما تفسير الحاء من الحمد؟ " فقلت: لا أعلم، فتكلم فيها ساعة تامة قال: ثم قال (عليه السلام): " فما تفسير الميم من الحمد؟ " قال: قلت: لا أدري، قال: فتكلم فيها ساعة تامة، قال: ثم قال: " فما تفسير الدال من الحمد؟ " قال: قلت: لا أدري، قال: فتكلم فيها إلى برق عمود الفجر، قال: فقال لي: " قم يا بن عباس إلى منزلك وتأهب لفرضك " قال أبو العباس عبد الله بن العباس: فقمت وقد وعيت كلما قال، ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة في المثعجر.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الخامس والعشرون في غزارة علم أمير المؤمنين (عليه السلام) وسعته من طريق العامة وفيه ا · والعشرون في غزارة علم أمير المؤمنين (عليه السلام) وسعته