محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن علوان عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) فأتاه رجل فسلم عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين إني أحبك في الله وأحبك في السر كما أحبك في العلانية وأدين الله بولايتك في السر كما أدينه في العلانية، قال: وبيد أمير المؤمنين عود فتطأطأ به رأسه، ثم نكث بعوده في الأرض ساعة ثم رفع رأسه إليه ثم قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حدثني بألف حديث كل حديث ألف باب، وإن أرواح المؤمنين لتلتقي فتسام، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف وبحق الله لقد كذبت، فما أعرف وجهك في الوجوه ولا اسمك في الأسماء " ثم دخل عليه آخر فقال: يا أمير المؤمنين إني لأحبك في الله وأحبك في السر كما أحبك في العلانية، وأدين الله بولايتك في السر كما أدين بها في العلانية، قال: فنكث بعوده الثانية فرفع رأسه إليه فقال: " صدقت، إن طينتنا طينة مخزونة أخذ الله ميثاقها من صلب آدم فلم يشذ منها شاذ ولا يدخل فيها داخل من غيرها، فاذهب فأعد للفقر جلبابا فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: والله الفقر إلى شيعتنا أسرع من السيل إلى بطن الوادي ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثامن والعشرون في الأبواب والكلمات التي فتحها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمير · والعشرون في الأبواب والكلمات التي فتحها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام)