موفق بن أحمد بهذا الإسناد عن أبي سعيد هذا، أخبرنا أبو علي أحمد بن الحسن بن أحمد بن البوسنجي الفلحردي قدم حاجا سنة تسعين، حدثنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الرقاع، حدثنا عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد السلام عن عطا عن أبي عبد الله الرحمن قال: شرب القوم الخمر بالشام وعليهم يزيد بن أبي سفيان في زمن عمر: فأرسل إليهم يزيد لشربهم الخمر قالوا: نعم شربناها وهي لنا حلال قال: أوليس قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر) إلى قوله: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول) حتى فرغ من الآية فقالوا: اقرأ الذي بعدها فقرأ: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) إلى قوله تعالى: (والله يحب المحسنين) فنحن الذين آمنوا وأحسنوا فكتب بأمرهم إلى عمر، فكتب إليه عمر إن أتاك كتابي ليلا لا تصبح حتى تبعث إلي بهم، وإن أتاك كتابي نهارا فلا تمس حتى تبعث إلي بهم قال: فبعث بهم إليه، فلما قدموا على عمر سألهم عما قال يزيد فقالوا له كما قالوا ليزيد، فاستشار فيهم أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) فردوا المشورة إليه قال: وكان علي (رضي الله عنه) في القوم ساكتا فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: " يا أمير المؤمنين أرى أنهم افتروا على الله وأحلوا ما حرم الله فأرى أن تستتيبهم، فإن هم ثبتوا وزعموا أن الخمر حلال، ضربت أعناقهم، وإن هم رجعوا ضربتهم ثمانين جلدة بفريتهم على الله عز وجل " فدعاهم واسمعهم مقالة علي ثم قال: ما تقولون؟ قالوا: نستغفر الله ونتوب إليه ونشهد أن الخمر حرام، وإنما شربناها ونحن نرى أنها حلال فضربهم ثمانين.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والأربعون في رجوع أبي بكر وعمر وعثمان في العلم والحكم وغيرهم من الصحابة إلى أ · والأربعون في رجوع أبي بكر وعمر وعثمان في العلم والحكم وغيرهم من الصحابة إلى أمير المؤمنين