ابن أبي الحديد، وروى الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عباس الهمداني عن سعيد بن جبير قال: ذكر أبو بكر وعمر عند عبد الله بن عمر فقال رجل: كانا والله شمسي هذه الأمة ونوريها، فقال ابن عمر: وما يدريك؟ قال الرجل: أوليس قد ائتلفا؟ قال ابن عمر: بل اختلفا لو كنتم تعلمون، أشهد أني كنت عند أبي يوما وقد أمرني أن أحبس الناس عنه فاستأذن عليه عبد الرحمن بن أبي بكر فقال عمر: دويبة سوء ولهو خير من أبيه، فأوحشني ذلك منه فقلت: يا أبة، عبد الرحمن خير من أبيه؟ فقال: ومن ليس خير من أبيه لا أم لك؟ فقال: إيذن لعبد الرحمن فدخل عليه فكلمه في الحطيئة الشاعر أن يرضى عنه، وقد كان عمر حبسه في شعر قاله، فقال عمر: إن في الحطيئة أودا فدعني أقومه بطول حبسه، فألح عليه عبد الرحمن وأبى عمر، فخرج عبد الرحمن فأقبل على أبي وقال: أفي غفلة أنت إلى يومك هذا عما كان من تقدم أحيمق بني تيم علي وظلمه لي؟ فقلت: لا علم لي بما كان من ذلك قال: يا بني فما عسيت أن تعلم؟ فقلت والله لهو أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم قال: إن ذلك كذلك على رغم أبيك وسخطه قلت: يا أبة أفلا تجلي عن فعله بموقف في الناس تبين ذلك لهم؟ قال: وكيف لي بذلك مع ما ذكرت أنه أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم، إذا يرضخ رأس أبيك بالجندل، فقال ابن عمر: ثم تجاسر والله فجسر، فما دارت الجمعة حتى قام خطيبا في الناس فقال: أيها الناس، إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها فمن دعاكم إلى مثلها فاقتلوه.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب السابع والخمسون في قول أبي بكر وعمر كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها ومن عاد إلى · والخمسون في قول أبي بكر وعمر كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها ومن عاد إلى مثلها فاقتلوه، وقول علي (عليه السلام): بيع