موفق بن أحمد بإسناده عن محمد بن الحسين، أخبرنا أبو سعيد الماليني أخبرني أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبو يعلى وأحمد بن الحسن الصوفي، حدثني أبو سعيد الأشج حدثني بليد بن سليمان عن أبي الحجاج عن محمد بن عمرو الهاشمي عن زينب بنت علي عن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): أما إنك يا بن أبي طالب وشيعتك في الجنة وسيجئ أقوام ينتحلون حبك، ثم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لهم نبر يقال لهم: الخارجة، فإن لقيتهم فاقتلهم فإنهم مشركون. الستون: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان العامة قال: أخبرني المشايخ الثلاثة بهاء الدين محمد أبو محمد الحسن بن الشريف، ثم ساق الحديث عن مشايخه الثلاثة بذكر أسمائهم إلى أن قال باتصال السند: أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن عامر الطائي، حدثني أبي سنة ستين ومائتين عن علي بن موسى الرضا عليهما التحية والثناء سنة أربع وأربعين ومائتين، حدثني أبي موسى بن جعفر (عليه السلام)، حدثني أبي جعفر بن محمد (صلوات الله عليه)ما، حدثني أبي محمد بن علي (صلوات الله عليه)ما حدثني أبي علي بن الحسين (عليهما السلام)، حدثني أبي علي بن الحسين بن علي عليهما التحية والثناء، حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتاني جبرئيل عن ربي عز وجل وهو يقول: ربي يقرئك السلام ويقول لك: بشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويؤمنون بك وبأهل بيتك بالجنة، فلهم عندي جزاء الحسنى وسيدخلون الجنة. الحادي والستون: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء المعتزلة قال: قال صاحب كتاب المغارات قال: روى يونس بن أرقم عن يزيد بن أبي زياد عن أبي فاختة مولى أم هاني قال: كنت عند علي (عليه السلام) وقد أتاه رجل عليه زي السفر فقال: يا أمير المؤمنين إني أتيتك من بلدة ما رأيت لك بها محبا قال: من أين أتيت؟ قال: من البصرة قال: أما إنهم لو يستطيعون أن يحبوني لأحبوني، إني وشيعتي في ميثاق الله لا يزداد فينا رجل ولا ينقص إلى يوم القيامة. الثاني والستون: ابن أبي الحديد قال روى أبو غسان النهدي قال دخل قوم من الشيعة على علي (عليه السلام) في الرحبة وهو على حصير خلق فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: حبك يا أمير المؤمنين قال: أما إنه من أحبني رآني حيث يحب أن يراني، ومن أبغضني رآني حيث يكره أن يراني، ثم قال: ما عبد الله أحد قبلي إلا نبيه (عليه السلام)، ولقد هجم أبو طالب علينا وأنا وهو ساجدان فقال: أو فعلتموها، ثم قال لي وأنا غلام: ويحك انصر ابن عمك، ويحك لا تخذله، وجعل يحثني على موازرته ومكانفته فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفلا تصلي أنت يا عم معنا؟ فقال: لا أفعله لا أجفى، لا تعلوني استي، ثم انصرف. الثالث والستون: ابن أبي الحديد قال: روى جعفر الأحمر عن مسلم بن الأعور عن حبة العرني قال: قال علي (عليه السلام): من أحبني كان معي، أما إنك لو صمت الدهر كله وقمت الليل كله ثم قتلت بين الصفا والمروة - أو قال: بين الركن والمقام - لما بعثك الله إلا مع هواك بالغا ما بلغ إن في جنة ففي جنة وإن في نار ففي نار. الرابع والستون: ابن أبي الحديد قال: روى حماد بن صالح عن أيوب عن أبي كهمس عن علي (عليه السلام) قال: يهلك في ثلاثة: اللاعن والمستمع المقر وحامل الوزر وهو الملك المترف الذي يتقرب إليه بلعني ويبرأ عنده من ديني وينتقص عنده حسبي، وإنما حسبي حسب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وديني دينه، وينجو في ثلاثة: من أحبني وأجب محبي ومن عادى عدوي، ومن أشرب قلبه بغضي وألب علي أو انتقصني فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل، والله عدو للكافرين. الخامس والستون: ابن أبي الحديد عن أحمد بن حنبل في المسند قال: قال رسول لله (صلى الله عليه وآله) النظر إلى وجهك يا علي عبادة، أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة، من أحبك أحبني وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله، الويل لمن أبغضك. السادس والستون: ابن أبي الحديد عن أحمد بن حنبل قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أوصيكم بحب أقربها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب، لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني عذبه الله بالنار. السابع والستون: ابن أبي الحديد قال: قال علي (عليه السلام) لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني، ولو صببت الدنيا بجملتها على منافق على أن يحبني ما أحبني، وذلك أنه قضى ما قضى على لسان النبي الأمي أنه قال: لا يبغضك مؤمن. الثامن والستون: أبو نعيم في حلية الأولياء في الجزء الثالث بإسناده عن عدي بن ثابت عن زر رضي الله عنه قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وتردى بالعظمة إنه لعهد النبي (صلى الله عليه وآله) إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. قال أبو نعيم: هذا حديث صحيح متفق عليه رواه جماعة. التاسع والستون: أبو نعيم في حلية الأولياء يلي الحديث الأول بلا فاصلة عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن ابنتي فاطمة ليشترك في حبها البر والفاجر، وإني كتب إلي أو عهد إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. قال الحافظ أبو نعيم روى هذا الحديث جماعة من أهل الكوفة وغيرهم. السبعون: ومن الجزء الثاني من كتاب الفردوس بالإسناد عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي محبك محبي، مبغضك مبغضي. الحادي والسبعون: ومن الجمع بين الصحيحين في المجلد الأول من مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. الثاني والسبعون: ومن الجزء الأول من كتاب حلية الأولياء قال أبو نعيم بإسناده عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من سره أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويتمسك بالقصبة الياقوتة التي خلقها الله بيده، ثم قال: كوني فكانت، فليتول علي بن أبي طالب. الثالث والسبعون: ومن حليه الأولياء يلي الحديث السابق من الجزء المذكور أيضا بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها الله، فليوال عليا من بعدي، وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي، خلقوا من طينتي وزقوا فهما وعلما، ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي. مطرف عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أحب أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي عز وجل، غرس قضبانها بيده فليتول علي بن أبي طالب فإنه لن يخرجهم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة. الخامس والسبعون: أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة بإسناده عن ابن عباس عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: أينفعني حب علي ابن أبي طالب؟ قال: لا أعلم حتى أسأل جبرائيل، فأتاه جبرائيل في سرعة فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أينفع هذا الرجل حب علي بن أبي طالب؟ فقال: لا أعلم حتى أسأل إسرافيل فارتفع جبرئيل فقال لإسرافيل: أينفع حب علي أبي طالب؟ قال: لا أعلم حتى أناجي رب العزة، فأوحى الله تعالى إلى إسرافيل فقال: قل لجبرئيل يقرئ محمدا السلام ويقول: أنت مني حيث شئت، وأنا وعلي منك حيث أنت مني، ومحبو علي مني حيث علي منك، خلق الله تعالى من نور وجه علي بن أبي طالب سبعين ألف ملك يستغفرون له ولمحبيه إلى يوم القيامة. السادس والسبعون: ابن شاذان هذا بإسناده عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله). السابع والسبعون: ابن شاذان هذا بإسناده عن علي بن الحسين عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله قد فرض عليكم طاعتي ونهاكم عن معصيتي وأوجب عليكم اتباع أمري، وفرض عليكم من طاعة علي بن أبي طالب بعدي كما فرض عليكم من طاعتي ونهاكم عن معصيته كما نهاكم عن معصيتي وجعله أخي ووزيري ووصي ووارثي، وهو مني وأنا منه، حبه إيمان وبغضه كفر، محبه محبي ومبغضه مبغضي، هو مولى من أنا مولاه، وأنا مولى كل مسلم ومسلمة، وأنا وهو أبوا هذه الأمة. الثامن والسبعون: ابن شاذان هذا من طريق العامة وكلما ذكرته عنه فهو من طريق العامة بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله) جالسا إذ أقبل علي بن أبي طالب فأدناه ومسح وجهه ببردة وقال: يا أبا الحسن ألا أبشرك بما بشرني به جبرئيل؟ فقال: بلى يا رسول الله قال: إن في الجنة عينا يقال لها تسنيم يخرج منها نهران لو أن بهما سفن الدنيا لجرت، قضبانها من اللؤلؤ والمرجان الرطب، وحشيشها من الزعفران، على حافتيهما كراس من نور، عليها أناس جلوس مكتوب على جباههم بالنور: هؤلاء المؤمنون، هؤلاء محبو علي بن أبي طالب (عليه السلام). التاسع والسبعون: ابن شاذان هذا بإسناده عن عبد الله ابن العباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي ابن أبي طالب (عليه السلام): يا علي إن جبرئيل (عليه السلام) أخبرني فيك بأمر قرت به عيني وفرح به قلبي قال: يا محمد، إن الله تعالى قال لي: إقرأ محمدا مني السلام وأعلمه أن عليا إمام الهدى ومصابيح الدجى والحجة على أهل الدنيا فإنه الصديق الأكبر والفاروق الأعظم، آليت بعزتي لا أدخل النار أحدا تولاه وسلم له وللأوصياء من بعده، ولا أدخل الجنة من ترك ولايته والتسليم له وللأوصياء من بعده، حق القول مني لأملأن جهنم وأطباقها من أعدائه، ولأملأن الجنة من أوليائه وشيعته. الثمانون: ابن شاذان هذا عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما مررت في ليلة أسري بي بشئ من ملكوت السماء، ولا على شئ من الحجب فوقها إلا وجدتها مشحونة بملائكة الله تعالى يقولون: هنيئا لك يا محمد فقد أعطيت ما لم يعط أحد قبلك ولا يعطاه أحد بعدك، أعطيت علي بن أبي طالب أخا وفاطمة زوجته بنتا والحسن والحسين أولادا ومحبيهم شيعة، يا محمد إنك أفضل النبيين وعلي أفضل الوصيين وفاطمة سيدة نساء العالمين والحسن والحسين أكرم من دخل الجنان من أولاد المرسلين وشيعتهم أفضل من تضمنه عرصات القيامة، يشتملون على غرف الجنان وقصورها وتنزهها، فلم يزالوا يقولون في مصدري ومرجعي، فلولا أن الله تعالى حجب عنها آذان الثقلين لما بقي أحد إلا سمعها. الحادي والثمانون: ابن شاذان هذا عن الأصبغ بن نباتة قال: سئل سلمان الفارسي رحمة الله عليه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وفاطمة فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: عليكم بعلي بن أبي طالب فإنه مولاكم فأحبوه، وكبيركم فاتبعوه، وعالمكم فأكرموه، وقائدكم إلى الجنة فعزروه، وإذا دعاكم فأجيبوه وإذا أمركم فأطيعوه، وأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي، ما قلت لكم في علي إلا ما أمرني به ربي. الثاني والثمانون: ابن شاذان هذا بإسناده عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخلت الجنة فرأيت على بابها مكتوبا بالنور: لا إله إلا الله، محمد حبيب الله، علي بن أبي طالب ولي الله، فاطمة أمة الله، الحسن والحسين صفوة الله، على محبيهم رحمة الله وعلى مبغضيهم لعنة الله. الثالث والثمانون: ابن شاذان هذا عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد التوكل على الله فليحب أهل بيتي، ومن أراد أن ينجو من عذاب القبر فليحب أهل بيتي، ومن أراد أن يدخل الجنة بغير حساب فليحب أهل بيتي، فوالله ما أحبهم أحد إلا ربح في الدنيا والآخرة. الرابع والثمانون ابن شاذان بإسناده عن حذيفة بن اليمان قال: قام النبي (صلى الله عليه وآله) وقبل بين عيني علي بن أبي طالب وقال: يا أبا الحسن أنت عضو من أعضائي، تنزل حيث نزلت، وإن لك في الجنة درجة الوسيلة فطوبى لك ولشيعتك من بعدك. الخامس والثمانون: ابن شاذان بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العلم خمسة أجزاء أعطي علي بن أبي طالب من ذلك أربعة أجزاء وأعطي سائر الناس واحدا، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا علي بجزء الناس أعلم من الناس يجزئهم. قال: حدثني قنبر بن أحمد قال: حدثنا كعب بن نوفل عن بلال بن حمامة قال: طلع علينا النبي (صلى الله عليه وآله) ذات يوم ووجهه مشرق كدارة القمر فقام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله ما هذا النور؟ فقال: بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي، وإن الله زوج عليا بفاطمة وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى فحملت رقاعا - يعني صكاكا - بعدد محبي أهل بيتي وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ودفع إلى كل ملك صكا، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق، فلا يبقى محبا لنا أهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكه من النار، بأخي وابن عمي وابنتي فكاك رجال ونساء من أمتي من النار. السادس والثمانون: ابن شاذان بإسناده عن أيوب السجستاني قال: كنت أطوف فاستقبلني في الطواف أنس بن مالك فقال: ألا أبشرك بشئ تفرح به؟ فقلت له: بلى فقال: كنت واقفا بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله) في مسجد المدينة وهو قاعد في الروضة فقال: اسرع وائتني بعلي بن أبي طالب، فذهبت فإذا علي وفاطمة (عليها السلام) فقلت له: إن النبي (صلى الله عليه وآله) يدعوك فجاء علي (عليه السلام) فقال: يا علي سلم على جبرائيل فقال علي (عليه السلام): السلام عليك يا جبرائيل، فرد عليه السلام، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): هذا جبرئيل يقول: إن الله يقرأ عليك السلام ويقول: طوبى لك ولشيعتك ومحبيك، والويل ثم الويل لمبغضيك، إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: أين محمد وعلي؟ فيرفع بكما إلى السماء حتى توقفا بين يدي الله فيقول لنبيه: أورد عليا الحوض وهذا الكأس أعطه حتى يسقي محبيه وشيعته ولا يسقي أحدا من مبغضيه ويأمر لمحبيه أن يحاسبوا حسابا يسيرا، ويؤمر بهم إلى الجنة. السابع والثمانون: ابن شاذان بإسناده عن عمر بن الخطاب قال: سمعت أبا بكر بن أبي قحافة يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن الله تعالى خلق من نور وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام) ملائكة يسبحون ويقدسون ويكتبون ثواب ذلك لمحبيه ومحبي ولده. الثامن والثمانون: ابن شاذان بإسناده عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان يوم القيامة ينادى علي بن أبي طالب بسبعة أسماء: يا صديق يا دال يا عابد يا هادي يا مهدي يا فتى يا علي مر أنت وشيعتك إلى الجنة بغير حساب. التاسع والثمانون: ابن شاذان بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله خلق في السماء الرابعة مائة ألف ملك وفي السماء الخامسة ثلاثمائة ألف ملك وفي السماء السابعة ملكا رأسه تحت العرش ورجلاه تحت الثرى وملائكة أكثر من ربيعة ومضر ليس لهم طعام ولا شراب إلا الصلاة على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومحبيه، والاستغفار لشيعته المذنبين ومواليه. التسعون: ابن شاذان بإسناده عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تعالى لما خلق جنة عدن قال لها: تزيني، فتزينت وماست فقال لها: قري، بعزتي وجلالي ما خلقتك إلا للمؤمنين، فطوبى لك ولساكنيك، ثم قال: يا علي ما خلقت عدن إلا لك ولشيعتك. الحادي والتسعون: ابن شاذان بإسناده عن سعيد بن جنادة عمن يذكر أيضا سمع النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: علي بن أبي طالب سيد العرب، فقيل: ألست أنت سيد العرب؟ فقال: أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب، من أحبه وتولاه أحبه الله وهداه، ومن أبغضه وعاداه أصمه الله وأعماه، علي حقه كحقي وطاعته كطاعتي غير أنه لا نبي بعدي، من فارقه فارقني ومن فارقني فارق الله تعالى، أنا مدينة الحكمة وهي الجنة وعلي بابها فكيف يهتدي المهتدي إلى الجنة إلا من بابها؟ علي خير البشر من أبى فقد كفر. الثاني والتسعون: ابن شاذان بإسناده عن محمد التقي عن أبيه عن جده موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها وعمها الحسن بن علي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما دخلت الجنة رأيت فيها شجرة تحمل الحلي والحلل، أسفلها خيل بلق وأوسطها الحور العين، وفي أعلاها الرضوان فقلت لجبرئيل: لمن هذه الشجرة؟ قال: هذه لابن عمك أمير المؤمنين إذا أمر الله الخليقة بدخول الجنة يؤتى بشيعة علي بن أبي طالب حتى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة، فيلبسون الحلي والحلل ويركبون الخيل البلق وينادي مناد: هؤلاء شيعة علي ابن أبي طالب، صبروا في الدنيا على الأذى فأكرموهم اليوم. وهذا الحديث قد تقدم في الباب وأعدناه لتغاير بعض السند. الثالث والتسعون: ابن شاذان بإسناده عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال: من علم أن لا إله إلا أنا وحدي، وأن محمدا عبدي ورسولي، وأن علي بن أبي طالب خليفتي، والأئمة من ولده حججي أدخلته الجنة برحمتي ونجيته من النار بعفوي وأبحت له جواري وأوجبت له كرامتي وأتممت عليه نعمتي وجعلته من خاصتي وخالصتي، إن ناداني لبيته وإن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وإن سكت ابتدأته وإن أساء رحمته وإن فر مني دعوته وإن رجع إلي قبلته وإن قرع بابي فتحته. ومن لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي ورسولي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي ورسلي، إن قصدني حجبته وإن سألني حرمته وإن ناداني لم أسمع نداءه وإن دعاني لم أستجب دعاءه وإن رجاني خيبت رجاءه، وذلك جزاؤه مني وما أنا بظلام للعبيد. فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين، ثم الباقر محمد بن علي ستدركه يا جابر، فإذا أدركته فاقرأه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم الكاظم موسى بن جعفر، ثم الرضا علي بن موسى، ثم التقي محمد بن علي، ثم النقي علي بن محمد، ثم الزكي الحسن بن علي، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، هؤلاء خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي، من أطاعهم فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، بهم يمسك الله عز وجل السماء أن تقع على الأرض بإذنه، وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها. الرابع والتسعون: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أخبرني الشيخ الصالح المسند شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن محمد بن محمد بن الحسن ابن عساكر الشافعي الدمشقي بقراءتي عليه بها قال: أنبأنا الشيخ الإمام رضي الدين المؤيد محمد ابن علي الطوسي إجازة قال: أنبأنا جدي لأمي أبو العباس محمد بن العباس القصارى المعروف بعباسة سماعا عليه قال: أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرحرادي قال: أنبأنا الإمام أحمد ابن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الثعلبي قال: أنبأنا عبد الله بن حامد، نبأ أبو عبد الله محمد بن علي ابن الحسين البلخي، أنبأنا يعقوب بن يوسف بن إسحاق، نبأ محمد بن أسلم الطوسي، نبأ يعلى بن عبيد الله البلخي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من مات على حب آل محمد مات شهيدا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا استكمل الإيمان، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة، ثم منكر ونكير، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوار قبره ملائكة الرحمن، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة. الخامس والتسعون: الحمويني هذا قال: رأيت بخط جدي شيخ الإسلام جمال السنة أبي عبد الله محمد بن حمويه بن محمد الجويني، أخبرنا الحافظ أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي قال: أنبأنا الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن جناح بن يونس بن عبيد التميمي البخاري قال: أنبأنا الإمام أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يعقوب البخاري قال: أنبأنا الإمام الكلابي يعرف بأبي بكر بن إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن محمد، أنبأنا محمد بن عبيد الله بن خالد، أنبأنا محمد بن عثمان البصري، نبأني محمد بن الفضل عن محمد بن سعد أبي طيبة عن المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " معرفة آل محمد براءة من النار، وحب آل محمد جواز على الصراط والولاية لآل محمد أمان من العذاب ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والسبعون في فضل محبي علي (عليه السلام) وشيعته ومواليه وموالي الأئمة (عليهم ال · والسبعون في فضل محبي علي (عليه السلام) وشيعته ومواليه وموالي الأئمة (عليهم السلام)