⟨مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:⟩
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مُعَاوِيَةُ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى خَاصِرَتِهِ بِالسَّيْفِ مَنْ أَدْرَكَ هَذَا يَوْماً أَمِيراً فَلْيَبْقُرَنَّ خَاصِرَتَهُ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْماً وَ هُوَ يَخْطُبُ بِالشَّامِ عَلَى النَّاسِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ فَحَالَ النَّاسُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَقَالُوا يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا لَكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَدْرَكَ هَذَا يَوْماً أَمِيراً فَلْيَبْقُرْ خَاصِرَتَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَقَالُوا أَ تَدْرِي مَنِ اسْتَعْمَلَهُ قَالَ لَا قَالُوا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ فَقَالَ الرَّجُلُ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
إِنَّ النَّاسَ شُبِّهَ عَلَيْهِمْ أَمْرُ مُعَاوِيَةَ بِأَنْ يَقُولُوا كَانَ كَاتِبَ الْوَحْيِ وَ لَيْسَ ذَاكَ بِمُوجِبٍ لَهُ فَضِيلَةً وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَرَنَ فِي ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ- فَكَانَا يَكْتُبَانِ لَهُ الْوَحْيَ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَكَانَ النَّبِيُّ ص يُمْلِي عَلَيْهِ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَيَكْتُبُ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ وَ يُمْلِي عَلَيْهِ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَيَكْتُبُ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ص هُوَ وَاحِدٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ إِنَّ مُحَمَّداً لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ إِنَّهُ يَقُولُ وَ أَنَا أَقُولُ غَيْرَ مَا يَقُولُ فَيَقُولُ لِي هُوَ وَاحِدٌ هُوَ وَاحِدٌ إِنْ جَازَ هَذَا فَإِنِّي سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ
بحار الأنوار — الجزء 89 — ص 36 · باب 3 كتاب الوحي و ما يتعلق بأحوالهم