الأقسامغاية المرام وحجة الخصاممن طريق الخاصة
غاية المرام

أبو الحسن علي بن محمد بن جمهور في كتاب " الواحدة " عن الحسن بن عبد الله الأطروش قال: حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي السراج قال: حدثنا وكيع بن الجراح قال: حدثنا الأعمش عن مورق العجلي عن أبي ذر الغفاري (رض) قال: كنت جالسا عند النبي (صلى الله عليه وآله) ذات يوم في منزل أم سلمة ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يحدثني وأنا أسمع إذ دخل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأشرق وجهه نورا فرحا بأخيه وابن عمه، ثم ضمه إليه وقبل ما بين عينيه ثم التفت إلي فقال: يا أبا ذر تعرف هذا الداخل علينا حق معرفته؟ قال أبو ذر: فقلت: يا رسول الله هذا أخوك وابن عمك وزوج فاطمة البتول وأبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أبا ذر هذا الإمام الأزهر ورمح الله الأطول وباب الله الأكبر، فمن أراد الله فليدخل الباب، يا أبا ذر هذا القائم بقسط الله والذاب عن حريم الله [ والناصر لله] والناصر لدين الله وحجة الله على خلقه إن الله عز وجل لم يزل يحتج على خلقه في الأمم كل أمة يبعث فيها نبيا، يا أبا ذر إن الله عز وجل جعل على ركن من أركان عرشه سبعين ألف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلا الدعاء لعلي وشيعته والدعاء على أعدائه. يا أبا ذر لولا علي ما بان حق من باطل ولا مؤمن من كافر ولا عبد الله، لأنه ضرب رؤس المشركين حتى أسلموا وعبد الله ولولا ذلك لم يكن ثوابا ولا عقابا ولا يستره من الله ساتر ولا يحجبه من الله حجاب وهو الحجاب والستر، ثم قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله)(شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب). يا أبا ذر إن الله تبارك وتعالى تفرد بملكه ووحدانيته وفردانيته في وحدانيته فعرف عباده المخلصين لنفسه وأباح لهم جنته فمن أراد أن يهديه عرف ولايته ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفته، يا أبا ذر هذا راية الهدى وكلمة التقوى والعروة الوثقى وإمام أوليائي ونور من أطاعني وهو الكلمة التي ألزمها الله المتقين فمن أحبه كان مؤمنا [ ومن أبغضه كان كافرا] ومن ترك ولايته كان ضالا مضلا ومن جحد ولايته كان مشركا، يا أبا ذر يؤتى بجاحد ولاية علي يوم القيامة أصم أعمى أبكم فيكبكب في ظلمات القيامة وفي عنقه طوق من نار لذلك الطوق ثلاثمائة شعبة، على كل شعبة منها شيطان يتفل في وجهه ويكلح في جوف قبره إلى النار. فقال أبو ذر: فقلت: زدني بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ فقال: نعم، إنه لما عرج بي إلى السماء فنظرت إلى سماء الدنيا أذن ملك من الملائكة وأقام الصلاة وأخذ بيدي جبرائيل (عليه السلام) فقدمني وقال: يا محمد صل [ بالملائكة فقد طال شوقهم إليك فصليت] بسبعين صفا من الملائكة الصف ما بين المشرق والمغرب لا يعلم عددهم إلا [ الله] الذي خلقهم عز وجل، فلما قضيت الصلاة أقبل إلي شرذمة من الملائكة يسلمون علي ويقولون لنا إليك حاجة فظننت أنهم سألوني الشفاعة، لأن الله عز وجل فضلني بالحوض والشفاعة على جميع الأنبياء، فقلت: ما حاجتكم ملائكة ربي؟ قالوا: إذا رجعت إلى الأرض فاقرأ عليا منا السلام وأعلمه بأنا قد طال شوقنا إليه، فقلت: ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا؟ فقالوا: يا رسول الله ولم لا نعرفكم وأنتم أول خلق خلقه الله من نور، خلقكم الله أشباح نور من نور في نور من نور الله، وجعل لكم مقاعد في ملكوته بتسبيح وتقديس وتكبير له، ثم خلق الملائكة مما أراه من أنوار شتى، وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون الله وتقدسون وتكبرون وتحمدون وتهللون فنسبح ونقدس ونحمد ونهلل ونكبر بتسبيحكم وتقديسكم وتحميدكم وتهليلكم وتكبيركم، فما نزل من الله عز وجل فإليكم وما صعد إلى الله تبارك وتعالى فمن عندكم فلم لا نعرفكم. ثم عرج بي إلى السماء الثانية فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم، فقلت: ملائكة ربي هل تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا: ولم لا نعرفكم وأنتم صفوة الله من خلقه وخزان علمه والعروة الوثقى والحجة العظمى وأنتم الجنب والجانب وأنتم الكراسي وأصول العلم فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت: ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا ولم لا نعرفكم وأنتم باب المقام وحجة الخصام وعلي دابة الأرض وفصل القضاء وصاحب العصا وقسيم النار غدا وسفينة النجاة من ركبها نجى ومن تخلف عنها في النار يتردى، ثم يوم القيامة أنتم الدعائم من تخوم الأقطار والأعمدة، وفساطيط السجاف الأعلى كواهل أنواركم فلم لا نعرفكم فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء الرابعة فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت: ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا: ولم لا نعرفكم وأنتم شجرة النبوة وبيت الرحمة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة وعليكم ينزل جبرائيل بالوحي من السماء فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء الخامسة فقالت الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت: ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا: ولم لا نعرفكم ونحن نمر عليكم بالغداة والعشي بالعرش وعليه مكتوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله أيده الله بعلي بن أبي طالب [ ولي] فعلمنا [ عند] ذلك أن عليا ولي من أولياء الله عز وجل فاقرأه منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء السادسة فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت: ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا: ولم لا نعرفكم وقد خلق الله جنة الفردوس وعلى بابها شجرة ليس فيها ورقة إلا وعليها مكتوب بالنور: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب عروة الله الوثقى وحبل الله المتين، وعينه على الخلائق أجمعين، فاقرأه منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء السابعة فسمعت الملائكة يقولون: الحمد لله الذي صدقنا وعده، فقلت: وبماذا وعدكم؟ قالوا: يا رسول الله لما خلقتم أشباح نور [ في نور] من نور الله عرضت علينا ولايتكم فقبلناها وشكونا محبتكم إلى الله عز وجل، وأما أنت فوعدنا بأن يريناك معنا في السماء وقد فعل وأما علي فشكونا محبته إلى الله عز وجل فخلق لنا صورته [ في] ملكا وأقعده عن يمين العرش على سرير من ذهب مرصع بالدر والجواهر عليه قبة من لؤلؤة بيضاء يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها بلا دعامة من تحتها ولا علاقة من فوقها قال لها صاحب العرش: قومي بقدرتي، فقامت فكلما اشتقنا إلى رؤية علي نظرنا إلى ذلك الذي في السماء فاقرأ عليا منا السلام.

غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثامن والسبعون في عقاب من شك في أمير المؤمنين وأشرك به أو شك في الأئمة (عليهم السلا · والسبعون في عقاب من شك في أمير المؤمنين وأشرك به أو شك في الأئمة (عليهم السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.