السيد المرتضى في " عيون المعجزات " قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن الحسين العطار قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب " الكافي " قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن رزين القلا عن الفضيل بن يسار عن الباقر عن أبيه عن جده الحسين بن علي (صلوات الله عليه)م قال: لما رجع أمير المؤمنين عليه الصلاة من قتال أهل النهروان أخذ على النهروانات وأعمال العراق ولم يكن يومئذ بنيت بغداد، فلما وافى ناحية براثا صلى بالناس الظهر ورحلوا ودخلوا في أرض بابل وقد وجبت صلاة العصر، فصاح المسلمون: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) هذا وقت العصر قد دخل. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هذه أرض مخسوف بها وقد خسف الله بها ثلاثا وعليه تمام الرابعة ولا يحل لوصي أن يصلي فيها فمن أراد منكم أن يصلي فليصل، فقال المنافقون: نعم هو لا يصلي ويقتل من يصلي، يعنون أهل النهروان، قال جويرية بن مسهر العبدي: فتبعته في مائة فارس وقلت: والله لا أصلي أو يصلي هو ولأقلدنه صلاتي اليوم، قال: وسار أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) إلى أن قطع أرض بابل وتدلت الشمس للغروب ثم غابت واحمر الأفق قال: فالتفت إلي أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: يا جويرية هات الماء فقدمت إليه الأداوة فتوضأ ثم قال: أذن يا جويرية. فقلت: يا أمير المؤمنين ما وجب العشاء بعد، فقال (عليه السلام): أذن للعصر، فقلت في نفسي: أذن للعصر وقد غربت الشمس ولكن علي الطاعة، فأذنت فقال لي: أقم ففعلت وإذ أنا في الإقامة إذ تحركت شفتاه بكلام كأنه منطق الخطاطيف لم أفهم ما هو، فرجعت الشمس بصرير عظيم حتى وقفت في مركزها من العصر، فقام (عليه السلام) وكبر وصلى وصلينا وراءه فلما فرغ من صلاته وقعت كأنها سراج في طست وغابت واشتبكت النجوم فالتفت وقال: أذن أذان العشاء يا ضعيف اليقين.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثاني والتسعون في رد الشمس إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) من طريق الخاصة وفيه سبعة · والتسعون في رد الشمس إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)