محمد بن العباس هذا عن عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن علي بن حكيم عن الربيع بن عبد الله عن عبد الله بن الحسن عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: بينما النبي ذات يوم ورأسه في حجر علي (عليه السلام) إذ نام رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولم يكن علي (عليه السلام) صلى العصر فقامت الشمس تغرب فانتبه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فذكر له علي (عليه السلام) شأن صلاته فدعا الله فرد الله الشمس كهيئتها، وذكر حديث رد الشمس فقال له: يا علي قم فسلم على الشمس وكلمها فإنها تكلمك فقال له: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكيف أسلم عليها؟ فقال: قل: السلام عليك يا خلق الله، فقام علي (عليه السلام) وقال: السلام عليك يا خلق الله فقالت: عليك السلام يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن، يا من ينجي محبيه ويوبق مبغضيه فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ما ردت عليك الشمس، فكان علي كاتما عنه فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): قل ما قالت لك الشمس، فقال له ما قالت، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الشمس قد صدقت، وعن أمر الله نطقت أنت أول المؤمنين إيمانا وأنت آخر الوصيين، ليس بعدي نبي ولا بعدك وصي، وأنت الظاهر على أعدائك، وأنت الباطن في العلم الظاهر عليه ولا فوقك فيه أحد، أنت عيبة علمي وخزانة وحي ربي وأولادك خير الأولاد، وشيعتك هم النجباء.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الرابع والتسعون في تكليم الشمس عليا (عليه السلام) من طريق الخاصة وفيه ستة أحاديث · والتسعون في تكليم الشمس عليا (عليه السلام)