الفقيه أبو الحسن بن شاذان في مناقب المائة من طريق العامة عن ابن عباس قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة العصر ثم قام على قدميه فقال: من يحببني ويحب أهل بيتي فليتبعني، فاتبعناه بأجمعنا حتى أتى منزل فاطمة (عليها السلام) فقرع الباب قرعا خفيفا فخرج إليه علي بن أبي طالب وعليه شملة ويده ملطخة بالطين فقال له: حدث الناس بما رأيت أمس، فقال علي (عليه السلام): نعم فداك أبي وأمي يا رسول الله، بينا أنا في وقت الظهر أردت الطهور فلم يكن عندي الماء فوجهت الحسن والحسين في طلب الماء فأبطيا علي فإذا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن أقبل على يمينك، فالتفت فإذا أنا بقدس من ذهب معلق فيه ماء أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل، فوجدت فيه رائحة الورد فتوضأت منه وشربت جرعات ثم قطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هل تدري من أين ذلك القدس؟ قال: الله ورسوله أعلم قال: القدس من أقداس الجنة والماء من شجرة طوبى - أو قال: من نهر الكوثر - وأما القطرة من تحت العرش، ثم ضمه إلى صدره وقبل بين عينيه ثم قال: حبيبي من كان خادمه جبرئيل بالأمس.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب السابع والتسعون في السطل والمنديل والقدس من طريق العامة وفيه أربعة أحاديث · والتسعون في السطل والمنديل والقدس