الأقساممرويّات من كتب المخالفين (تُردّ إليهم)غاية المرام — من طريق العامة
غاية المرام

الترمذي في كتابه هذا قال: في التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري (رضي الله عنه) وعن آبائه الكرام وأجداده العظام: " بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) جيشا ذات يوم لغزاة، وأمر عليا (رضي الله عنه) عليهم، وما بعث جيشا فيهم علي إلا جعله أميرهم، فلما غنموا رغب علي (عليه السلام) أن يشتري من جملة الغنيمة جارية، فجعل ثمنها في جملة الغنائم، وكايده فيها حاطب بن أبي بلتعة وبريدة الأسلمي وزايداه، فلما نظر إليهما يكايدانه نظر إليهما إلى أن بلغت قيمتها قيمة عدل في يومها فأخذها بذلك، فلما رجعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقف بريدة قدام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: يا رسول الله ألم تر أن ابن أبي طالب أخذ جارية من المغنم دون المسلمين، فأعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء عن يمينه فقالها، فأعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء عن يساره فقالها فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) غضبا شديدا لم ير قبله ولا بعده غضب مثله، وتغير لونه وانتفخت أوداجه وارتعدت أعضاؤه وقال: " مالك يا بريدة آذيت رسول الله أما سمعت الله عز وجل: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا) " الآية قال بريدة: يا رسول الله ما علمت إني قصدتك بأذى، قال رسول الله: " أوتظن يا بريدة أنه لا يؤذيني إلا من قصد ذات نفسي؟ أما علمت أن عليا مني وأنا منه، وإن من آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فحق على الله أن يؤذيه بأليم عذابه في نار جهنم، أنت أعلم أم الله عز وجل؟ أنت أعلم أم قراء اللوح المحفوظ؟ أنت أعلم أم ملك الأرحام "؟ قال بريدة: بل الله أعلم، [ قال: أنت أعلم أم] قراء اللوح المحفوظ أعلم؟ [ أنت أعلم أم] ملك الأرحام أعلم؟!. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " فأنت أعلم يا بريدة أم حفظة علي بن أبي طالب "؟ قال: بل حفظة علي بن أبي طالب. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " فكيف تخطئه وتلومه وتوبخه وتشنع عليه في فعله وهذا جبرائيل أخبرني عن حفظة علي أنهم ما كتبوا عليه خطيئة منذ ولد، وهذا ملك الأرحام حدثني أنهم كتبوا قبل أن يولد حين استحكم في بطن أمه أنه لا يكون له خطيئة أبدا، وهؤلاء قراء اللوح المحفوظ أخبروني ليلة أسري بي أنهم وجدوا في اللوح المحفوظ: علي المعصوم من كل خطأ وزلة، فكيف تخطئه أنت يا بريدة وقد صوبه رب العالمين والملائكة من المقربين، يا بريدة لا تعرض لعلي بخلاف الحسن الجميل فإنه أمير المؤمنين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين " إلى أن قال: " هيهات إن قدر علي (عليه السلام) عند الله أعظم من قدره عندكم ".

غاية المرام وحجة الخصام — الباب الخامس والعشرون والمائة في معرفة الملائكة لأمير المؤمنين (عليه السلام) في السماوات م · والعشرون والمائة في معرفة الملائكة لأمير المؤمنين (عليه السلام) في السماوات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.