موفق بن أحمد بإسناده السابق عن أحمد بن الحسين هذا أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الدار بردي بمرو، حدثنا موسى بن يوسف، حدثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة، حدثنا عبد الرحمن بن مفرا قال: حدثنا أبو سعيد البقال عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة قال: دخلت على علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) القصر فوجدته جالسا بين يديه صحفة فيها لبن حازر أجد ريحه من شدة حموضته وفي يده رغيف أرى قشار الشعير في وجهه، وهو يكسره بيده أحيانا فإذا أعيا عليه كسره بركبتيه فطرحه فيه فقال: " أدن فأصب من طعامنا هذا " قلت: إني صائم. قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من منعه الصيام من طعام يشتهيه كان حقا على الله أن يطعمه من طعام الجنة ويسقيه من شرابها " قال: فقلت: لجاريته وهي قائمة بقريب منه، ويحك يا فضة ألا تتقين الله في هذا الشيخ، ألا تنخلون له طعاما مما أرى فيه من النخالة؟ فقالت: لقد تقدم إلينا أن لا ننخل له طعاما. قال: " ما قلت لها "؟ فأخبرته. قال: " بأبي وأمي من لم ينخل له طعام، ولم يشبع من خبز البر ثلاثة أيام حتى قبضه الله عز وجل ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب التاسع والعشرون والمائة في زهد أمير المؤمنين (عليه السلام) من طريق العامة وفيه ستة و · والعشرون والمائة في زهد أمير المؤمنين (عليه السلام)