ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن مرازم بن حكيم عن عبد الأعلى مولى سام قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يروون أن لك مالا كثيرا فقال: " ما يسوؤني ذاك، إن أمير المؤمنين (عليه السلام) مر ذات يوم على أناس شتى من قريش وعليه قميص مخرق فقالوا: أصبح علي لا مال له، فسمعها أمير المؤمنين (عليه السلام) فأمر الذي يلي صدقته أن يجمع تمره ولا يبعث إلى إنسان شئ، وأن يوفره ثم قال له: بعه الأول فالأول، واجعلها دراهم ثم اجعلها حيث تجعل التمر فاكبسه معه حيث لا يرى، وقال للذي يقوم عليه: إذا دعوت بالتمر فاصعد وانظر المال فاضربه برجلك كأنك لا تعمد الدراهم حتى تنشرها، ثم بعث إلى رجل منهم يدعوه ثم دعا بالتمر، فلما صعد ينزل التمر ضرب برجله فانتشر الدراهم فقال: ما هذا يا أبا الحسن؟ فقال: هذا مال من لا مال له، ثم أمر بذلك المال فقال: انظروا أهل كل بيت كنت أبعث إليهم، فانظروا حاله وابعثوا إليه ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثلاثون والمائة في زهد أمير المؤمنين (عليه السلام) من طريق الخاصة وفيه ثلاثون حديثا · والمائة في زهد أمير المؤمنين (عليه السلام)