ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أبي (قدس سره) قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: " والله إن كان علي (عليه السلام) ليأكل أكل العبد ويجلس جلسة العبد، وإنه كان ليشتري القميصين السنبلانيين فيخير غلامه خيرهما ثم يلبس الآخر، فإذا جاز أصابعه قطعه، وإذا أجاز كعبه حذفه، ولقد ولي خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة، ولا قطع قطيعا ولا أورث بيضاء ولا حمراء، وإنه ليطعم الناس من خبز البر واللحم وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل، وما ورد عليه أمران كلاهما لله رضا إلا أخذ بأشدهما على بدنه، ولقد أعتق ألف مملوك من كد يده، تربت فيه يداه وعرق فيه وجهه، وما أطاق عمله أحد من الناس، وإن كان ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وإن كان أقرب الناس شبها به علي بن الحسين (عليه السلام)، وما أطاق عمله أحد من الناس بعده ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثلاثون والمائة في زهد أمير المؤمنين (عليه السلام) من طريق الخاصة وفيه ثلاثون حديثا · والمائة في زهد أمير المؤمنين (عليه السلام)