ابن شهرآشوب في المناقب عن الأصبغ وأبي مسعدة والباقر (عليه السلام) أنه أتى البزازين فقال لرجل: بعني ثوبين، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) عندي حاجتك، فلما عرفه مضى عنه، فوقف على غلام وأخذ ثوبين أحدهما بثلاثة دراهم والآخر بدرهمين فقال: " يا قنبر خذ الذي بثلاثة " قال: فأنت أولى به، تصعد المنبر وتخطب الناس، قال: " وأنت شاب فلك شره الشباب، وأنا أستحيي من ربي أن أتفضل عليك، سمعت رسول الله يقول: ألبسوهم مما تلبسون وأطعموهم مما تأكلون " فلما لبس القميص مد كم القميص فأمر بقطعه واتخاذه قلانس للفقراء، فقال الغلام: هلم أكفه قال: " دعه كما هو فإن الأمر أسرع من ذلك " فجاء أبو الغلام فقال: إن ابني لم يعرفك وهذان درهمان ربحهما فقال: " ما كنت لأفعل، قد ماكست وماكسني واتفقنا على رضا ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثلاثون والمائة في زهد أمير المؤمنين (عليه السلام) من طريق الخاصة وفيه ثلاثون حديثا · والمائة في زهد أمير المؤمنين (عليه السلام)