ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي سنة سبع عشرة وثلاثمائة وهو ابن مائة وسبع سنين، قال: حدثنا الحسين بن أحمد ابن الطفاوي قال: حدثنا قيس بن الربيع قال: حدثنا سعد الخفاف عن عطية العوفي عن مخدوج بن زيد الذهلي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخى بين المسلمين ثم قال: " يا علي أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، أما علمت يا علي أنه أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي فأقوم عن يمين العرش فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة ثم يدعى بأبينا إبراهيم (عليه السلام) فيقوم عن يمين العرش في ظله فيكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى النبيين بعضهم على أثر بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش في ظله ويكسون حللا خضرا من حلل الجنة. ألا وإني أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة، ثم أبشرك يا علي أن أول من يدعى يوم القيامة يدعى بك، هذا لقرابتك مني ومنزلتك عندي، فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد فتسير به بين السماطين، وإن آدم وجميع ما خلق الله يستظلون بظل لوائي يوم القيامة وطوله مسيرة ألف سنة، سنانه ياقوته حمراء، قصبه فضة بيضاء، زجه درة خضراء، له ثلاث ذوائب من نور: ذؤابة في المشرق، وذؤابة في المغرب، وذوابة في وسط الدنيا مكتوب عليها ثلاثة أسطر: الأول بسم الله الرحمن الرحيم، والآخر الحمد لله رب العالمين، والثالث لا إله إلا الله محمد رسول الله، طول كل سطر مسيرة ألف سنة وعرضه مسيرة ألف سنة فتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش فتكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم ينادي المنادي من عند العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي، ألا وإني أبشرك يا علي أنك تدعى إذا دعيت، وتكسى إذا كسيت وتحبى إذا حبيت ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثامن والثلاثون والمائة في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم القيا · والثلاثون والمائة في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم القيامة حامل لواء الحمد وولي الحوض وساقيه