إبراهيم بن محمد الحمويني من فضلاء العامة قال: حدثني أبي (رضي الله عنه) قال: أنبأنا سعد بن عبد الله قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن يحيى قال: أنبأنا العباس بن معروف قال: أنبأنا أبو حفص العبدي عن أبي هارون العيدي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا سألتم الله عز وجل فاسألوه إلي الوسيلة " فسألت النبي عن الوسيلة فقال: " هي درجتي من الجنة وهي ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا وهي ما بين مرقاة جوهر إلى 1 / 247، والمناقب الكوفي: 2 / 527 مسندا. في المصدر: أحمد بن محمد بن عيسى. مرقاة زبرجد ومرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة، فيؤتي بها يوم القيامة حتى تنتصب مع درجة النبيين فيه فهي درج النبيين كالقمر بين الكواكب، فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال: طوبى لمن كان هذه الدرجة درجته فيأتي النداء من عند الله عز وجل يسمع النبيين وجميع الخلائق: هذه درجة محمد، فأقبل أنا يومئذ مئتزرا بريطة من نور الجنة، علي تاج الملك وإكليل الكرامة، وعلي بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه: لا إله إلا الله، المفلحون هم الفائزون بالله، فإذا مررنا بالنبيين قالوا: هذان ملكان مقربان لم نعرفهما ولم نرهما، وإذا مررنا بالملائكة قالوا: هذان نبيان مرسلان، حتى أعلو درجة وعلي يتبعني حتى إذا صرت في أعلى درجة منها وعلي أسفل مني بدرجة فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قالوا: طوبى لهذين العبدين، ما أكرمهما على الله! فيأتي النداء من قبل الله جل جلاله ليسمع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين: هذا حبيبي محمد، وهذا وليي علي، طوبى لمن أحبه، وويل لمن أبغضه وكذب عليه. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فلا يبقى يومئذ أحد أحبك يا علي إلا استروح إلى هذا الكلام وابيض وجهه وفرح قلبه، ولا يبقى أحد ممن عاداك ونصب لك حربا (أو جحدك حقا) إلا اسود وجهه واضطربت قدماه، فبينا أنا كذلك إذ ملكان قد أقبلا إلي أما أحدهما فرضوان خازن: الجنة، وأما الآخر فمالك خازن النار، فيدنو رضوان فيقول: السلام عليك يا أحمد فأقول السلام عليك أيها الملك من أنت؟ فما أحسن وجهك وأطيب ريحك فيقول: أنا رضوان خازن الجنة وهذه مفاتيح الجنة بعث بها إليك رب العزة، فخذها يا أحمد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب، ثم يرجع رضوان فيدنو مالك فيقول: السلام عليك يا أحمد، فأقول: السلام عليك أيها الملك، من أنت؟ ما أقبح وجهك وأنكر رؤيتك، فيقول: أنا مالك خازن النار وهذه مقاليد النار بعث بها إليك رب العزة فخذها يا أحمد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب، ثم يرجع مالك فيقبل علي ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقف على عجرة جهنم وقد تطاير شررها وعلا زفرها واشتد حرها، وعلي آخذ بزمامها فتقول له جهنم: جرني يا علي فقد أطفأ نورك لهبي، فيقول لها علي (عليه السلام): قري يا جهنم، خذي هذا واتركي هذا خذي هذا عدوي واتركي هذا، وليي، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه، فإن شاء يذهبها يمنة وإن شاء يذهبها يسرة، ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق ". السابع والعشرون ومائة: صاحب الأربعين حديث عن الأربعين صحابي وهو الحديث الرابع عشر قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الخطيب الدينوري بقراءتي عليه، حدثني أبو الحسن علي بن أحمد البزاز بسامراء في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين [ ومائتين] قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن المسرور الهاشمي الحلبي، حدثنا علي بن عادل القطان بنصيبين، حدثنا محمد بن تميم الواسطي، حدثنا الحماني عن شريك. قال: كنت عند سليمان الأعمش في مرضه الذي قبض فيه، إذ دخل عليه ابن أبي ليلى وابن شيرمة وأبو حنيفة، فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش فقال: يا سليمان اتق الله وحده لا شريك له واعلم أنك في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا، وقد كنت تروي في علي بن أبي طالب أحاديث لو أمسكت عنها لكان أفضل. فقال سليمان الأعمش: لمثلي يقال هذا؟ اقعدوني وسندوني ثم أقبل على أبي حنيفة فقال: يا أبا حنيفة، حدثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب: أدخلا الجنة من أحبكما، والنار من أبغضكما، وهو قول الله عز وجل: (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد). قال أبو حنيفة: قوموا بنا لا يأتي بشئ هو أعظم من هذا. قال الفضل: سألت الحسن بن علي (عليه السلام) فقلت: من الكفار؟ فقال: " الكافر بجدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". ومن العنيد؟ قال: " الجاحد حق علي بن أبي طالب ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب التاسع والثلاثون والمائة في أنه (عليه السلام) حامل اللواء يوم القيامة وساقي الحوض وق · والثلاثون والمائة في أنه (عليه السلام) حامل اللواء يوم القيامة وساقي الحوض وقسيم الجنة والنار