الأقسامغاية المرام وحجة الخصاممن طريق الخاصة
غاية المرام

ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا أبو العباس القطان قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا عبد الله بن داهر قال: حدثنا أبي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام) جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): لم صار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قسيم الجنة والنار؟ قال: " لأن حبه إيمان وبغضه كفر، وإنما خلقت الجنة لأهل الإيمان وخلقت النار لأهل الكفر، فهو (عليه السلام) قسيم الجنة والنار لهذه العلة، فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته، والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه " قال المفضل فقلت: يا بن رسول الله فالأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) كانوا يحبونه وأعداؤهم كانوا يبغضونه؟ قال: " نعم ". قلت: فكيف ذلك؟ قال: " أما علمت أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ما يرجع حتى يفتح الله على يديه، فدفع الراية إلي علي (عليه السلام) ففتح الله عز وجل على يديه "؟ قلت: بلى. قال: " أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أتي بالطائر المشوي قال: اللهم ايتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر، وعني به عليا (عليه السلام) "؟ قلت: بلى. قال: " فهل يجوز أن لا يحب أنبياء الله ورسله وأوصياؤهم رجلا يحبه الله ورسوله "؟ فقلت له: لا. قال: " فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أمتهم لا يحبون حبيب الله ورسوله وأنبياءه (عليهم السلام) "؟ قلت: لا. قال: " فقد ثبت أن جميع أنبياء الله ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب محبين، وثبت أن أعداءهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين "؟ قلت: نعم. قال: " فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين، ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين، فهو إذا قسيم الجنة والنار ". قال المفضل بن عمر فقلت: يا بن رسول الله فرجت عني فرج الله عنك فزدني مما علمك الله. قال: " سل يا مفضل ". قلت له: يا بن رسول الله فعلي بن أبي طالب (عليه السلام) يدخل محبه الجنة ومبغضه النار أو رضوان ومالك؟ فقال: " يا مفضل أما علمت أن الله تبارك وتعالى بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو روح إلى الأنبياء (عليهم السلام) وهم أرواح قبل أن يخلق الخلق بألفي عام "؟ قلت: بلى. قال: " أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته واتباع أمره ووعدهم الجنة على ذلك، وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار "؟ قلت: بلى. قال: " أوليس النبي (صلى الله عليه وآله) ضامن لما وعد وأوعد عن ربه عز وجل "؟ قلت: بلى. قال: " أوليس علي بن أبي طالب خليفته وإمام أمته "؟ قلت: بلى. قال: " أوليس رضوان ومالك من جملة الملائكة، والمستغفرين لشيعته الناجين بمحبته "؟ قلت: بلى. قال: " فعلي بن أبي طالب (عليه السلام) إذا قسيم الجنة والنار عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورضوان ومالك صادران عن أمره بأمر الله تبارك وتعالى، يا مفضل خذ هذا فإنه من مخزون العلم ومكنونه، لا تخرجه إلا إلى أهله ".

غاية المرام وحجة الخصام — الباب الأربعون والمائة في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قسيم الجنة والنار · والمائة في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قسيم الجنة والنار

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.