الأقسامغاية المرام وحجة الخصاممن طريق الخاصة
غاية المرام

ابن بابويه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدثنا العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة قال: حدثنا أبو حفص العبدي قال: حدثنا أبو هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا سألتم الله لي فاسألوه الوسيلة " فسألنا النبي (صلى الله عليه وآله) عن الوسيلة، فقال: " هي درجتي في الجنة وهي ألف مرقاة، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا، وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين، فهي في درج النبيين كالقمر بين الكواكب، فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال: طوبى لمن كانت هذه الدرجة درجته، فيأتي النداء من عند الله عز وجل يسمع النبيين وجميع الخلق: هذه درجة محمد، فأقبل أنا يومئذ متزرا بريطة من نور على تاج الملك وإكليل الكرامة، وعلي بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه: لا إله إلا الله المفلحون هم الفائزون بالله، فإذا مررنا بالنبيين قالوا: هذان ملكان مقربان لم نعرفهما ولم نرهما، وإذا مررنا بالملائكة قالوا: هذان نبيان مرسلان، حتى أعلو الدرجة وعلي يتبعني حتى إذا صرت في أعلى درجة منها وعلي أسفل مني يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال: طوبى لهذين العبدين، ما أكرمهما على الله! فيأتي النداء من قبل الله جل جلاله يسمع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين: هذا حبيبي محمد وهذا وليي علي، طوبى لمن أحبه وويل لمن أبغضه وكذب عليه فلا يبقى يومئذ أحد أحبك يا علي إلا استروح إلى هذا الكلام وابيض وجهه وفرح قلبه، ولا يبقى أحد ممن عاداك أو نصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه واضطربت قدماه. فبينما أنا كذلك إذا ملكان قد أقبلا إلي، أما أحدهما فرضوان خازن الجنة، وأما الآخر فمالك خازن النار، فيدنو رضوان فيقول: السلام عليك يا أحمد، فأقول: عليك السلام أيها الملك، من أنت؟ فما أحسن وجهك وأطيب ريحك! فيقول: أنا رضوان خازن الجنة وهذه مفاتيح الجنة بعث بها إليك رب العزة، فخذها يا أحمد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب، ثم يرجع رضوان فيدنو مالك فيقول: السلام عليك يا أحمد، فأقول السلام عليك أيها الملك، من أنت؟ فما أقبح وجهك وأنكر رؤيتك؟ فيقول: أنا مالك خازن النار وهذه مقاليد النار بعث بها إليك رب العزة فخذها يا أحمد؟ فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب، ثم يرجع مالك فيقبل علي ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقف على عجزة جهنم وقد تطاير شررها وعلا زفيرها واشتد حرها، وعلي آخذ بزمامها وتقول له جهنم: جزني يا علي فقد أطفأ نورك لهبي فيقول لها علي: قري يا جهنم وخذي هذا، واتركي هذا، خذي هذا عدوي واتركي هذا وليي، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه، فإن شاء يذهبها يمنة وإن شاء يذهبها يسرة، ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق ".

غاية المرام وحجة الخصام — الباب الأربعون والمائة في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قسيم الجنة والنار · والمائة في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قسيم الجنة والنار

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.