ومن الأنصار: أبو الهيثم بن التيهان، وسهل وعثمان ابنا حنيف، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، وأبيّ بن كعب، وأبو أيّوب الأنصاري أجمعين. قال: فلمَا صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم، فقال بعضهم لبعض: والله لنأتينّه ولننزلنّه عن منبر رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم، وقال ما بين المعقوفتين منا. في «أ» و (د)): فتشاوروا.. الاحتجاج / ج احتجاج بعض الصحابة على أبي بكر ١٨٧٠ آخرون منهم: والله لئن فعلتم ذلك، إذاً أعنتم على أنفسكم فقد قال اللّٰه عز وجل: ((وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلى التَّهْلُكَةِ))، قالوا: فانطلقوا بنا إلى أمير المؤمنين عليه السلام لنستشيره ونستطلع رأيه. فانطلق القوم الى أمير المؤمنين بأجمعهم فقالوا: يا أمير المؤمنين! تركت حقّاً أنت أحق به وأولى به من غيرك، لأنا سمعنا رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((عليّ مع الحق والحق مع عليّ يميل مع الحق كيفما مال)) ولقد هممنا أن نصير اليه فننزله عن منبر رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم، فجئناك نستشيرك ونستطلع رأيك فما تأمرنا؟. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: وأيم اللّٰه لو فعلتم ذلك لما كنتم لهم إلاّ حرباً، ولكنكم كالملح في الزادو كالكحل في العين، وأيم اللّٰه لو فعلتم ذلك لأتيتموني شاهرين بأسيافكم مستعدّين للحرب والقتال وإذاً لأتوني فقالوا لي: بايع وإلا قتلناك، فلا بدّ لي من أن أدفع القوم عن نفسي، وذلك أنّ رسول اللّٰه صلى الّٰه عله وآله وسلم أو عز إليَّ قبل وفاته وقال لي:
الأحتجاج