الأقسامكشف الغمة في معرفة الأئمةذكر النبي صلى الله عليه و آله و سلم
كشف الغمة

نقلت من كتاب تاريخ المواليد و وفاة أهل البيت (عليهم السلام) رواية الشيخ الأديب أبي محمّد عبد اللّه بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشّاب [4] عن شيوخه، و النسخة التي نقلت منها بخط الشيخ علي بن محمّد بن محمّد بن وضاح الشهراباني رحمه اللّه و كان من أعيان الحنابلة في زماني رأيته و أجاز لي و توفي في ثاني صفر سنة اثنتين و سبعين و ستمائة، عن أبي جعفر الباقر محمّد بن علي (عليهما السلام)، قال: قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ابن ثلاث و ستين سنة في عشر من الهجرة، فكان مقامه بمكة أربعين سنة، ثمّ نزل عليه الوحي في تمام الأربعين، و كان بمكة ثلاث عشرة سنة، ثمّ هاجر إلى المدينة و هو ابن ثلاث و خمسين سنة، فأقام بالمدينة عشر سنين، و قبض (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في شهر ربيع الأوّل يوم الإثنين لليلتين خلتا منه. قال أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي رحمه اللّه: ولد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمكة شرّفها اللّه تعالى يوم الجمعة عند طلوع الشمس السابع عشر من ربيع الأوّل عام الفيل. و في رواية العامة ولد (عليه السلام) يوم الإثنين، ثمّ اختلفوا فمن قائل لليلتين من ربيع الأوّل، و من قائل لعشر خلون منه. و قيل لاثنتي عشرة ليلة، و ذلك لأربع و ثلاثين سنة و ثمانية أشهر مضت من ملك كسرى أنو شيروان ابن قباذ قاتل مزدك و الزنادقة، و هو الذي عنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيما يزعمون: «ولدت في زمن الملك العادل أو الصالح» و لثماني سنين و ثمانية أشهر من ملك عمرو بن هند ملك العرب، و قيل بعد قدوم الفيل بشهرين و ستة أيام، و روي لثماني عشرة ليلة منه. قال: و فيه بعث و فيه عرج به و فيه هاجر و فيه مات، رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و رواه البغوي [1]. و قيل لعشر خلون منه، و قيل لثمان بقين منه، رواه ابن الجوزي و الحافظ أبو محمّد بن حزم، و قيل لثمان خلون من ربيع الأوّل. أقول: إنّ اختلافهم في يوم ولادته سهل إذا لم يكونوا عارفين به و بما يكون منه، و كانوا امّيّين لا يعرفون ضبط مواليد أبنائهم، فأمّا اختلافهم في موته فعجيب و لا عجب من هذا مع اختلافهم في الأذان و الإقامة، بل اختلافهم في موته أعجب، فإنّ الأذان ربّما ادّعى كلّ قوم أنّهم رووا فيه رواية، فأمّا يوم موته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيجب أن يكون معيّنا معلوما. ذكر نسبه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هو محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب، و اسمه شيبة الحمد، ابن هاشم، و اسمه عمرو، ابن عبد مناف، و اسمه المغيرة، ابن قصي، و اسمه زيد، ابن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، و هو قريش، بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. و روي أنّه قال: إذا بلغ نسبي إلى عدنان فأمسكوا. أقول: إنّي أمسك عند عدنان كما أمر (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و اتّصال نسبه بآدم أبي البشر (عليه السلام) كثير موجود في كتب التواريخ و الأنساب و اللّه أعلم. و أمّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة، و أرضعته حتّى شبّ حليمة بنت عبد اللّه بن الحارث السعديّة من بني سعد بن بكر بن هوازن، و أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب قبل قدوم حليمة أيّاما بلبن ابنها مسروح، و توفّيت ثويبة مسلمة سنة سبع من الهجرة، و مات ابنها قلبها، و كانت ثويبة قد أرضعت قبله عمّه حمزة رضي اللّه عنه فلهذا قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد حودث في التزويج بابنة حمزة أنّها ابنة أخي من الرضاعة، و كان حمزة أسن منه بأربع سنين.

كشف الغمة — ذكر النبي صلى الله عليه و آله و سلم · ذكر مولده (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.