الأقسامكشف الغمة في معرفة الأئمةذكر النبي صلى الله عليه و آله و سلم
كشف الغمة

اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بذلك، و في رواية اخرى: لا يقولهما بعدي إلّا كذّاب. إذا كنت عزهاة عن اللهو و الصبا فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا [4] البقرة: 50. [5] الغافر: 46. [6] الأعراف: 130. [7] الأعراف: 73. و من ذلك قوله تعالى حكاية عن لوط: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ [1] و لم يكن بناته لصلبه و لكن بنات امّته [2] فأضافهنّ إلى نفسه رحمة و تعطّفا و تحنّنا، و قد بيّن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حيث سئل فقال: إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلّفوني فيهما، قلنا: فمن أهل بيتك؟ قال: آل علي و آل جعفر و آل عقيل و آل العباس. و سئل ثعلب [3] لم سمّيا الثقلين؟ قال: لأنّ الأخذ بهما ثقيل، قيل: و لم سمّيت العترة؟ قال: العترة القطعة من المسك، و العترة: أصل الشجرة. قال أبو حاتم السجستاني: روى عبد العزيز بن الخطاب عن عمرو بن شمر عن جابر قال: أجمع آل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و على أن لا يمسحوا على الخفين. قال ابن خالويه: هذا مذهب الشيعة و مذهب أهل البيت، و قد تخصص ذلك لعموم، قال اللّه تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [4]. قالت أمّ سلمة رضي اللّه عنها: نزلت في النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم. عن أنس قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يمرّ ببيت فاطمة بعد أن بنى عليها [5] علي (عليه السلام) ستّة أشهر، و يقول: الصلاة أهل البيت، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ. قال: و كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول في دعائه: «اللهمّ استغفاري لك مع مخالفتي للؤم، و إنّ تركي الاستغفار مع سعة رحمتك لعجز، فيا سيّدي إلى كم تتقرّب إليّ و تتحبّب و أنت عنّي غني، و إلى كم أتبعّد منك و أنا إليك محتاج فقير، اللّهمّ صلّ على محمّد و على أهل بيته» و يدعو بما شاء. فمتى قلنا آل فلان مطلقا فإنّما نريد من آل إليه بحسب أو قرابة، و متى تجوّزنا وقع على جميع الامّة. و تحقيق هذا أنّه لو أوصى بماله لآل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم تدفعه الفقهاء إلّا إلى الذين حرمت عليهم الصدقة، و كان بعض من يدّعي الخلافة يخطب فلا يصلّي علي النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقيل له في ذلك، فقال: إنّ له أهيل سوء إذا ذكرته اشرأبّوا [1] فمن المعلوم أنّه لم يرد نفسه لأنّه كان من قريش، و لمّا قصد العباس الحقيقة قال لأبي بكر: النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، شجرة نحن أغصانها و أنتم جيرانها، و آل أعوج و آل ذي العقال نسل أفراس من عتاق الخيل. يقال: هذا الفرس من آل أعوج إذا كان من نسلهم، لأنّ البهائم بطل بينهما القرابة و الدين، كذلك آل محمّد من تناسله فاعرفه، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ [2] أي عالمي زمانهم، فأخبر أنّ الآل بالتناسل لقوله تعالى ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ [3]. قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): سألت ربّي أن لا يدخل أحدا من أهل بيتي النار فأعطانيها. و أمّا قولهم: قرأت آل (حم) فهي السور السبعة التي أوّلهنّ (حم)، و لا تقل الحواميم، و قال أبو عبيدة: الحواميم سور في القرآن على غير القياس، و آل يس آل محمّد و آل يس حزقيل [4] و حبيب النجّار، و قد قال ابن دريد مخصّصا لذلك العموم و إن لم يكن بنا حاجة إلى الاحتجاج بقوله، لأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد ذكره في عدّة مواضع كآية المباهلة و خصّ عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا (عليهم السلام) بقوله: اللّهمّ هؤلاء أهلي. و كما روي عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أدخل عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا (عليهم السلام) في كسائه و قال: اللّهمّ إنّ هؤلاء أهلي أو أهل بيتي، فقالت أمّ سلمة: و أنا منكم؟ قال: أنت بخير أو على خير كما يأتي في موضعه، و من شعر ابن دريد: إنّ النبيّ محمّدا و وصيّه و ابنيه و ابنته البتول الطاهرة أهل العباء فإنّني بولائهم أرجو السلامة و النجا في الآخرة و أرى محبّة من يقول بفضلهم سببا يجير من السبيل الجائرة ارجو بذاك رضى المهيمن وحده يوم الوقوف على ظهور الساهرة قال: الساهرة أرض القيامة. و آل مرامر: أوّل من وضع الكتاب بالعربية و أصلهم من الأنبار و الحيرة فقد أمللت آل اللّه و آل محمّد و آل القرآن و آل السراب. و الآل الشخص، و آل أعوج فرسا، و آل جبلا، و آل يس و آل حم و آل زيد نفسه، و آل فرعون: آل دينه و آل مرامر، و الآل الروح، و الآل الحزانة و الخاصة، و الآل قرابة و الآل كلّ تقي، و الآل جمع آله و هي خشبة و الآل: حربة يصاد بها السمك. فأمّا الأهل فأهل اللّه أهل القرآن و أهل البيت و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) على ما فسّرته أم سلمة، و ذلك أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بينا هو ذات يوم جالسا، إذ أتته فاطمة (عليها السلام) ببرمة فيها عصيدة [1] فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أين علي و أبناه؟ قالت في البيت. قال: ادعيهم لي، فأقبل علي و الحسن و الحسين بين يديه و فاطمة أمامه، فلمّا بصر بهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تناول كساء كان على المنامة خيبريا، فجلّل به [2] نفسه و عليّا و الحسن و الحسين و فاطمة، ثمّ قال: اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي و أحبّ الخلق إليّ فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا فأنزل اللّه تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ [3] الآية. و في رواية اخرى قالت: فقلت: يا رسول اللّه أ لست من أهل بيتك؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّك على خير- أو إلى خير-. و من مسند أحمد بن حنبل و عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في بيتي يوما إذ قالت الخادمة: إنّ عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين بالسدة [4]. قالت: فقال لي: قومي فتنحّي لي عن أهل بيتي. قالت: فقمت فتنحّيت من البيت قريبا، فدخل عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و هما صبيان صغيران، فأخذ الصبيّين فوضعهما في حجره فقبلهما، قالت: و اعتنق عليّا بإحدى يديه و فاطمة باليد الاخرى، فقبّل فاطمة و قبّل عليّا فأعذف عليهم خميصة سوداء [1] فقال: اللهمّ إليك لا إلى النّار أنا و أهل بيتي، قالت: و قلت: و أنا يا رسول اللّه؟ فقال: و أنت. فإن سأل سائل، فقال: إنّما أنزلت هذه في أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأنّ قبلها يا نِساءَ النَّبِيِ [2]؟ فقل: ذلك غلط رواية و دراية، أمّا الرواية فحديث أمّ سلمة و في بيتها نزلت هذه الآية، و أمّا الدراية فلو كان في نساء النبي لقيل ليذهب عنكنّ الرجس و يطهّركنّ، فلمّا نزلت في أهل بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جاء على التذكير لأنّهما متى اجتمعا غلب التذكير. و أهل الكتاب اليهود و النصارى. و أمّا قوله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [3] فشكرا ينتصب على المصدر تقديره اشكروني بطاعتكم شكرا، فصلاة العبد و صومه و صدقته شكرا للّه و أفضل الشكر الحمد للّه، فإنّه يعني ما وهب لهم من النبوّة و الملك العظيم، فقد كان يحرس داود في كلّ ليلة ثلاثون ألفا و ألان اللّه له الحديد و رزقه حسن الصوت بالقراءة، و آتاه الحكمة و فصل الخطاب. قيل: فصل الخطاب كلمة أمّا بعد [4]، و الجبال يسبّحن معه و الطير، و اعطي سليمان ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، و سخّرت له الريح و الجنّ و علّم منطق الطير.

كشف الغمة — ذكر النبي صلى الله عليه و آله و سلم · فصل [ذكر فضل بني هاشم و شرفهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.