من مناقب ابن المغازلي عن ابن عباس رضي اللّه عنه في قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ [2] قال: سبق يوشع بن نون إلى موسى، و سبق صاحب آل ياسين إلى عيسى، و سبق علي بن أبي طالب إلى محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو أفضلهم. و من مسند أحمد بن حنبل عن عمر بن عبادة عن عبد اللّه قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: أنا عبد اللّه و أخو رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كاذب، و لقد صلّيت قبل الناس بسبع سنين. و من المسند عن أبي ليلى قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الصدّيقون ثلاثة حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي قال: يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [3] و حزقيل [4] مؤمن آل فرعون الذي قال: أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ [5] و علي بن أبي طالب و هو أفضلهم. و من بصائر الدرجات عن أبي جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ أمّتي عرضت عليّ عند أخذ الميثاق فكان أوّل من آمن بي و صدّقني علي بن أبي طالب حين بعثت و هو الصدّيق الأكبر. و من الرضويّات عن علي بن موسى الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ليس في القيامة راكب غيرنا و نحن أربعة. قال: فقام إليه رجل من الأنصار و قال: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه، أنت و من؟ فقال: أنا على البراق، و أخي صالح على ناقة اللّه التي عقرت، و عمّي حمزة على ناقتي العضباء، و أخي عليّ على ناقة من نوق الجنّة بيده لواء الحمد بين يدي العرش، فيقول: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه. قال: فيقول الآدميّون: ما هذا إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو حامل عرش رب العالمين، قال: فيجيبهم ملك من بطنان العرش: معاشر الآدميّين ما هذا ملك و لا نبي مرسل و لا حامل عرش، بل هذا الصدّيق الأكبر علي بن أبي طالب. في محبّة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إيّاه و تحريضه على محبّته و موالاته و نهيه عن بغضه نقلت من مسند أحمد بن حنبل من المجلد الأوّل من الجزء السابع منه، عن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أخذ بيد حسن و حسين، و قال: من أحبّني و أحبّ هذين و أباهما و امّهما كان معي في درجتي يوم القيامة. و من المسند عن زر بن حبيش قال: قال علي (عليه السلام): و اللّه إنّه لما عهد إلي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: لا يبغضني إلّا منافق و لا يحبّني إلّا مؤمن. و من المسند من المجلد الثاني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى و كان يسمر [1] مع علي (عليه السلام) قال: كان يلبس ثياب الصيف في الشتاء، و ثياب الشتاء في الصيف، فقيل له: لو سألته، فسأله، فقال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعث إليّ و أنا أرمد العين فتفل في عيني و قال: اللهمّ اذهب عنه الحرّ و البرد، فما وجدت حرّا و لا بردا منذ يومئذ، و قال: لاعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، كرّار ليس بفرّار، فتشرّف لها أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأعطانيها. و من المسند قال علي: كانت لي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) منزلة لم تكن لأحد من الخلائق، كنت آتيه كلّ سحر فاسلّم عليه، و في حديث آخر: فأستأذن عليه، فإن كان في صلاة سبّح و إن كان في غير صلاة أذن لي. و نقلت من كتاب الآل لابن خالويه عن حذيفة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أحبّ أن يتمسّك بقصبة الياقوت [2] التي خلقها اللّه بيده ثمّ قال لها: كوني فكانت فليتولّ علي بن أبي طالب من بعدي. و مثله عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من سرّه أن يحيا حياتي و يموت ميتتي و يتمسّك بالقصبة الياقوتة التي خلقها اللّه، ثمّ قال لها: كوني فكانت فليتولّ علي بن أبي طالب من بعدي. قلت: و رواه الحافظ أبو نعيم في (حلية الأولياء) و تفرّد به بشر عن شريك، و من (كتاب الآل) في حديث أمّ سلمة رضي اللّه عنها لمّا أنت فاطمة (عليها السلام) بالعصيدة [1] قال: أين عليّ و أبناه؟ قالت: في البيت، قال: ادعيهم لي، فأقبل علي و الحسن و الحسين بين يديه و تناول الكساء على ما قلناه آنفا، و قال: اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي و أحبّ الخلق إليّ (الحديث بتمامه). و من كتاب ابن خالويه عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعليّ (عليه السلام): حبّك إيمان و بغضك نفاق، و أوّل من يدخل الجنّة محبّك، و أوّل من يدخل النّار مبغضك، و قد جعلك اللّه أهلا لذلك، فأنت منّي و أنا منك، و لا نبي بعدي. و منه أيضا عن عبد اللّه بن مسعود قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من بيت زينب بنت جحش [2] حتّى أتى بيت أمّ سلمة، فجاء داق فدق الباب، فقال: يا أمّ سلمة قومي فافتحي له، قالت: فقلت: و من هذا يا رسول اللّه الذي بلغ من خطره أن أفتح له الباب و أتلقّاه بمعاصمي [3]، و قد نزلت فيّ بالأمس آيات من كتاب اللّه؟ فقال: يا أمّ سلمة إنّ طاعة الرسول طاعة اللّه و إنّ معصية الرسول معصية اللّه عزّ و جلّ، و إنّ بالباب لرجلا ليس بنزق [4] و لا خرق [5]، و ما كان ليدخل منزلا حتّى لا يسمع حسّا، و هو يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله. قالت: ففتحت الباب فأخذت بعضادتي الباب، ثمّ جئت حتّى دخلت الخدر، فلمّا أن لم يسمع وطئي دخل ثمّ سلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ قال: يا أمّ سلمة- و أنا من وراء الخدر- أ تعرفين هذا؟ قلت: نعم، هذا علي بن أبي طالب. قال: هو أخي، سجيّته سجيّتي [1]، و لحمه من لحمي، و دمه من دمي، يا أمّ سلمة هذا قاضي عداتي من بعدي، فاسمعي و اشهدي يا أمّ سلمة هذا وليّي من بعدي، فاسمعي و اشهدي يا أمّ سلمة لو أنّ رجلا عبد اللّه ألف سنة بين الركن و المقام و لقى اللّه مبغضا لهذا أكبّه اللّه عزّ و جلّ على وجهه في نار جهنّم. و قد رواه الخطيب في كتاب المناقب و فيه زيادة: و دمه من دمي، و هو عيبة علمي، اسمعي و اشهدي هو قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين من بعدي، اسمعي و اشهدي هو و اللّه محيي سنّتي، اسمعي و اشهدي لو أنّ عبدا عبد اللّه ألف عام من بعد ألف عام بين الركن و المقام، ثمّ لقى اللّه مبغضا لعليّ أكبّه اللّه على منخريه في نار جهنّم. و من كتاب الآل عن مالك بن حمامة قال: طلع علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات يوم متبسّما يضحك، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه، ما الذي أضحكك؟ قال: بشارة أتتني من عند اللّه في ابن عمّي و أخي و ابنتي، إنّ اللّه تعالى لمّا زوّج فاطمة أمر رضوان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاقا [2] بعدد محبّينا أهل البيت، ثمّ أنشأ من تحتها ملائكة من نور فأخذ كلّ ملك رقّا، فإذا استوت القيامة بأهلها هاجت الملائكة و الخلائق، فلا يلقون محبّا لنا محضا أهل البيت إلّا أعطوه رقا فيه براءة من النار، فنثار عمّي و ابن أخي و ابن عمّي و ابنتي فكاك رقاب رجال و نساء من أمّتي من النار. كان ينبغي أن أذكر هذا الحديث عند ذكر تزويج أمير المؤمنين بسيّدة نساء العالمين فاطمة (عليها السلام) و لكن جرى القلم بسطره، و أينما ذكر فهو من أدلّة شرفها و شرفه، و فخرها و فخره، و مهما ظنّ أنّه مبالغة في أوصافها فهو على الحقيقة دون قدرها و قدره. خير البرايا كلّها آدم و خير حيّ بعده هاشم و صفوة الرحمن من خلقه محمّد و ابنته فاطم و بعلها الهادي و سبطاهما و قائم يتبعه قائم منهم إلى الحشر فمن قال لا فقل له لا أفلح النادم و من الكتاب المذكور عن شقيق بن سلمة عن عبد اللّه [1] قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو آخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو يقول: هذا وليّي و أنا وليّه، عاديت من عادى و سالمت من سالم. و روى الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي في كتابه مرفوعا إلى فاطمة (عليها السلام) قالت: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عشية عرفة، فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ باهى بكم و غفر لكم عامة، و لعلي خاصة، و إنّي رسول اللّه عزّ و جلّ إليكم غير محاب لقرابتي، إنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّا في حياته و بعد موته. قال كهمس: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): يهلك فيّ ثلاثة و ينجو فيّ ثلاثة: اللاعن و المستمع و المفرط، و الملك المترف يتقرّب إليه بلعني، و يتبرّأ إليه من ديني و يقضب عنده حسبي و إنّما ديني دين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و حسبي حسب رسول اللّه، و ينجو فيّ ثلاثة: المحب، و الموالي لمن والاني، و المعادي لمن عاداني، فإن أحبّني محبّ أحب محبّي، و أبغض مبغضي، و شايع مشايعي، فليمتحن أحدكم قلبه، فإنّ اللّه عزّ و جلّ لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه، فيحبّ بأحدهما و يبغض بالآخر. و روي أنّه قال سلمان لعلي (عليه السلام): ما جئت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنا عنده إلّا ضرب عضدي أو بين كتفي، و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا سلمان هذا و حزبه المفلحون. و من الفردوس عن معاذ عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): حبّ علي بن أبي طالب حسنة لا تضرّ معها سيّئة، و بغضه سيّئة لا تنفع معها حسنة. و منه ابن مسعود: حبّ آل محمّد يوما خير من عبادة سنة، و من مات عليه دخل الجنّة، و قد تقدّم ذكرنا له. و منه أبو ذر عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): علي باب علمي و هديي [2] و مبيّن لامّتي ما ارسلت به من بعدي، حبّه إيمان و بغضه نفاق، و النظر إليه رأفة، و مودّته عبادة. و عن أنس ممّا أخرجه المحدث قال: كنت جالسا مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ أقبل علي (عليه السلام) فقال النبي: أنا و هذا حجّة اللّه على خلقه. و روي أنّ أبا ذر رضي اللّه عنه و أرضاه قال لعلي (عليه السلام): أشهد لك بالولاية و الإخاء و يزاد [1] الحكم و الوصية. و نقلت من الأحاديث التي جمعها العز المحدث، روى المنصور عن أبيه محمّد بن علي عن جدّه علي بن عبد اللّه بن العباس قال: كنت أنا و أبي العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنهم جالسين عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ دخل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فسلّم فردّ عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) السلام و بشّ به [2] و قام إليه و اعتنقه، و قبّل بين عينيه و أجلسه عن يمينه، فقال العباس: أ تحب هذا يا رسول اللّه؟ قال: يا عم رسول اللّه، و اللّه للّه أشد حبّا له منّي، إنّ اللّه جعل ذريّة كلّ نبي في صلبه، و جعل ذريّتي في صلب هذا. و منه قال ابن عباس: نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: أنت سيّد في الدنيا و سيّد في الآخرة، من أحبّك فقد أحبّني، و حبيبي حبيب اللّه، و من أبغضك فقد أبغضني و بغيضي بغيض اللّه، فالويل من أبغضك بعدي. و منه قال ابن عباس: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ليلة عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنّة مكتوبا لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه علي حبيب اللّه، الحسن و الحسين صفوة اللّه، فاطمة أمة اللّه، على باغضهم لعنة اللّه. و منه عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي: كذب من زعم أنّه يحبّني و يبغضك. و منه عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي من فارقني فارق اللّه، و من فارقك يا علي فارقني. و منه عن عبد اللّه بن مسعود قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) آخذا بيد علي و هو يقول: اللّه وليّي و أنا وليّك و معادي من عاداك و مسالم من سالمك. و منه قالت عائشة: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أيّ الناس أحبّ إليك؟ قال: فاطمة، فقلت: و من الرجال؟ قال: زوجها. و منه عن أبي علقمة مولى بني هاشم، قال: صلّى بنا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الصبح ثمّ التفت إلينا فقال: معاشر أصحابي رأيت البارحة عمّي حمزة بن عبد المطلب و أخي جعفر بن أبي طالب و بين أيديهما طبق من نبق [1] فأكلا ساعة ثمّ تحوّل النبق عنبا فأكلا ساعة، ثمّ تحوّل العنب رطبا فأكلا ساعة، فدنوت منهما و قلت: بأبي و امّي أنتما: أيّ الأعمال وجدتما أفضل؟ قالا: فديناك بالآباء و الامّهات، وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليك، و سقي الماء، و حبّ علي بن أبي طالب، و قد أورده الخوارزمي في مناقبه. و نقلت من كتاب الأربعين الذي خرجه الحافظ أبو بكر محمّد بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني عن ابن عباس قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا بني هاشم إنّي سألت اللّه عزّ و جلّ لكم ثلاثا: يهدي ضالّكم، و يعلم جاهلكم، و يثبت قائمكم [2]، و سألت اللّه أن يجعلكم جوداء رحماء نجباء [3]، و لو أنّ رجلا صفن [4] بين الركن و المقام فصلّى و صام ثمّ مات و هو مبغض أهل بيت محمّد دخل النّار. و منه عن زيد بن أرقم أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لعلي و فاطمة و حسن و حسين (عليهم السلام): أنا سلم لمن سالمكم حرب لمن حاربكم [5]. و منه عن زيد بن أرقم قال: مرّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على بيت فيه فاطمة و علي و حسن و حسين فقال: أنا حرب لمن حاربتم و سلم لمن سالمتم [6]. و منه عن زياد بن مطرف عن زيد بن أرقم و ربّما لم يذكر زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أحبّ أن يحيا حياتي، و يموت ميتتي، و يسكن جنّة الخلد التي و عدني ربّي، فإنّ ربّي عزّ و جلّ غرس قضبانها بيده، فليتولّ علي بن أبي طالب، فإنّه لن يخرجكم من هدى، و لن يدخلكم في ضلالة. و نقلت من مناقب الخوارزمي عن عبد خير عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: اهدي إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قنو [7] موز فجعل يقشر الموزة، و يجعلها في فمي، فقال له قائل: يا رسول اللّه إنّك تحب عليا؟ قال: أو ما علمت أنّ عليّا منّي و أنا منه. قلت: قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): هو منّي و أنا منه، يدلّ على مكانة أمير المؤمنين (عليه السلام) و منزلته، و أنّه قد بلغ من الشرف و الكمال إلى أقصى غايته، و تسنّم [1] من كاهل [2] المجد أعلى ذروته [3]، و رفعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بما أثبته من تنبيهه على محلّه منه و نسبته، و بيان هذه الجملة التي أسفر محيّاها [4]، و إيضاح هذه المنقبة التي تضوّع [5] عرفها [6] و فاح [7] ريّاها [8]، و كشف غطاء هذه الفضيلة التي اتّفق لفظها و معناها، أنّه لمّا قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): سلمان منّا أهل البيت، حصل لسلمان رضي اللّه عنه بذلك شرف مدّ أطنابه، و نصب على قمّة الجوزاء قبابه [9]، و فاق به أمثاله من الأصحاب و أضرابه، فلمّا ذكر عليّا و خصّه ب «أنت منّي» سما به عن تلك الرتبة، و تجاوز به عن تلك المحلة، و لو اختصر عليها كانت مع كونها متعالية عن رتبة سلمان قريبة منها، فلمّا قال له: فأنا منك أتمّ المنقبة و كملها، و زيّن سيرته بهذه الفريدة و جمّلها، فإنّها عظيمة المحل، ظاهرة الفضل، تشهد لشرفه و مكانه و رجاحة فضله و ثقل ميزانه، و ذلك لأنّها دلّت أنّ كلّ واحد منهما صلّى اللّه عليهما، أصل للآخر و نازل منزلته، و إنّه لم يرض أن يقتصر له (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بأنّ عليّا منه حتّى جعل نفسه من عليّ صلّى اللّه عليهما و آلهما. و قد أورد ابن جرير الطبري و ابن الأثير الجزري في تاريخهما أنّه كان (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول لعلي في يوم احد و قد فرّ من الزحف من فرّ و قرّ مع النبي من قرّ: يا علي اكفني أمر هؤلاء اكفني أمر هؤلاء [10]، و علي (عليه السلام) يجالد بين يديه باذلا نفسه دونه، خائضا غمار الحرب [1] في نصره، صابرا على منازلة الأقران و مصاولة الشجعان [2]، و مقارعة صناديد العرب، و مصارعة فرسان الجاهلية بعزم لا ينثني، و همة لا تني [3]، و بأس يذلّ مردة الطغيان، و نجدة [4] تقيد شياطين الكفر في أشطان الذل [5] و الهوان، فقال جبرئيل: و اللّه يا محمّد هذه المواساة، فقال: هو منّي و أنا منه، فقال: و أنا منكما. فانظر إلى هذه الحال التي خصّ بها الإمام (عليه السلام) ما أجلّها، و المنزلة التي طلب جبرئيل (عليه السلام) أن ينالها و يتفيّأ ظلّها، و الحديث ذو شجون [6]. و من كتاب المناقب عن عائشة قالت: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) التزم عليّا و قبّله و يقول: بأبي الوحيد الشهيد. و من المناقب أيضا عن علي بن أبي طالب قال: كنت أمشي مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في بعض طرق المدينة، فأتينا على حديقة و هي الروضة ذات الشجر، فقلت: يا رسول اللّه ما أحسن هذه الحديقة! فقال: ما أحسنها و لك في الجنّة أحسن منها، ثمّ أتينا على حديقة اخرى فقلت: يا رسول اللّه ما أحسنها من حديقة؟ فقال: لك في الجنّة أحسن منها، حتّى أتينا على سبع حدائق، أقول: يا رسول اللّه ما أحسنها؟ فيقول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لك في الجنّة أحسن منها، فلمّا خلاله الطريق اعتنقني و أجهش [7] باكيا، فقلت: يا رسول اللّه ما يبكيك؟ قال: ضغائن [8] في صدور أقوام لا يبدونها إلّا بعدي، فقلت: في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك. و منه عن اسامة بن زيد عن أبيه قال: اجتمع عليّ و جعفر و زيد بن حارثة، فقال جعفر: أنا أحبّكم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قال علي: أنا أحبّكم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قال زيد [1]: أنا معتق النبي أنا أحبّكم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فانطلقوا بنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فنسأله، قال اسامة: فاستأذنوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنا عنده، قال: أخرج فانظر من هؤلاء، فخرجت ثمّ جئت فقلت: هذا جعفر و علي و زيد بن حارثة يستأذنون، قال: ائذن لهم فدخلوا، فقالوا: يا رسول اللّه جئنا نسألك من أحبّ الناس إليك؟ قال: فاطمة، قالوا: إنّما نسألك عن الرجال؟ فقال: أمّا أنت يا جعفر فيشبه خلقك خلقي و خلقك خلقي، و أنت إليّ و من شجرتي، و أمّا أنت يا علي فختني و أبو ولدي و منّي و إليّ و أحبّ القوم إليّ. و قريب منه ما نقلته من مسند أحمد بن حنبل حين اختصم علي و جعفر و زيد في ابنة حمزة رضي اللّه عنه و قضى بها لخالتها قال لعلي: أنت منّي و أنا منك، و قال لجعفر: أشبهت خلقي و خلقي، و قال لزيد: أنت أخونا و مولانا يريد عبدنا- بل أراد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) به حبيبنا و ناصرنا و ذو عهدنا و لا يقال إنّه أخونا و عبدنا و إن كان عبدا- فتبصّر كلامه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و حسن مقصده و بلاغة لفظه و عذوبة مورده، و أقطع بأنّه أوتي جواهر الكلم فاختارها و انتقاها، و حكم في الفصاحة فتسنّم ذراها و افترع [2] رباها، فإنّه أضاف عليّا إلى نفسه، فقال: أنت منّي و أجرى جعفرا مجراه، فقال: أشبهت خلقي و خلقي، و لمّا لم يكن زيد رحمه اللّه من رجال هذا الميدان أولاه من لطفه إحسانا، و أدّبه بقوله: أنت أخونا و مولانا، فأضافه إلى نفسه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و إليهما بنون الجماعة، ليعلم أنّ رتبته لا تبلغ تلك الرتب المنيفة، و محلّه يقصر عن محالّهم الشريفة، و كيف و من أين يقع المولى موقع الخليفة؟! و من كتاب المناقب عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): جاءني جبرئيل من عند اللّه عزّ و جلّ بورقة آس خضراء مكتوب فيها ببياض: إنّي افترضت محبّة علي بن بل رآه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالبطحاء بمكّة ينادى عليه ليباع فأتى خديجة فذكره لها فاشتراه من مالها فوهبته لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأعتقه ثمّ ذكر له قصّة و ذكر حديث مواخاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بينه و بين حمزة، فراجع إن شئت ج 2 ص 224- 227. [2] افترع البكر: أزال بكارتها. أبي طالب على خلقي، فبلّغهم ذلك عنّي. و منه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو اجتمع الناس على حب علي بن أبي طالب (عليه السلام) لما خلق اللّه عزّ و جلّ النار. أقول: و ربّما وقف على هذا الحديث بعض من يميل إلى العناد طبعه، و يتّسع في الخلاف و النصب ذرعه، فيرد عليه منه ما يضيق عنه وسعه، فيجزم بخفض مناره عند ما يعييه دفعه، و يسارع إلى القدح في راويه و معتقده، و يكر على ناقله بلسانه و قلبه و يده، و هو لا يعلم أنّه إنّما اصيب من قبل طبعه الذميم، و أتي من قبل تصوّره السقيم، و وجه تبينه أنّ محبّة علي (عليه السلام) فرع على محبّة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و تصديقه في جميع ما جاء به، و محبّة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و تصديقه فرع على معرفة اللّه تعالى و وحدانيّته، و العمل بأوامره و اجتناب نواهيه، و الأخذ بكتابه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و من المعلوم أنّ الناس كافة لو خلقوا على هذه الفطرة لم يخلق اللّه النار، و كيف يحب عليا من خالف مذهبه في علمه و حلمه و زهده و ورعه و صلاته و صيامه؟! و مسارعته إلى طاعات اللّه و إقدامه و الأخذ بكتاب اللّه في تحليل حلاله و تحريم حرامه؟ و مجاهداته في ذات اللّه شارعا لرمحه شاهرا لحسامه [1]، و قناعته بخشونة ملبسه و جشوبة مأكله [2]؟ و انتصابه في محرابه يقطع الليل بصالح عمله؟ و هذه أوصاف لا يستطيعها غيره من العباد، و لكنّه قال (عليه السلام): أعينوني بورع و اجتهاد، و قد وصف شيعته فقال: إنّهم خمص البطون من الطوى عمش العيون من البكاء [3]؟! و قال (عليه السلام)- و قد سأله همام عن المؤمنين، و كان همام هذا رجلا عابدا و الكلام مذكور في نهج البلاغة أذكر منه شيئا-: فالمتقون فيها [4] هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب، و ملبسهم الاقتصاد، و مشيهم التواضع، غضّوا أبصارهم عمّا حرّم اللّه عليهم، و وقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالذي نزلت في الرخاء، و لو لا الأجل الذي كتب اللّه لهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم طرفة عين، شوقا إلى الثواب و خوفا من العقاب، عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم، فهم و الجنّة كمن قد رآها فيهم فيها منعّمون، و هم و النّار كمن قد رآها فهم فيها معذّبون، قلوبهم محزونة، و شرور هم مأمونة، و أجسادهم نحيفة، و حاجاتهم خفيفة، و أنفسهم عفيفة، صبروا أيّاما قصيرة أعقبتهم راحة طويلة، تجارة مربحة، يسّرها لهم ربّهم، أرادتهم الدّنيا و لم يريدوها، و أسرتهم ففدوا أنفسهم منها. أمّا الليل فصافّون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن، يرتّلونه ترتيلا، يحزنون به أنفسهم و يستثيرون به دواء دائهم [1]، فإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا، و تطلعت نفوسهم إليها شوقا، و ظنّوا أنّها نصب أعينهم، و إذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم، و ظنّوا أنّ زفير جهنّم و شهيقها في أصول آذانهم، فهم حانون على أوساطهم [2] مفترشون لجباههم و أكفّهم و ركبهم و أطراف أقدامهم [3] يطلبون إلى اللّه فكاك رقابهم. و أمّا النّهار فحلماء علماء أبرار أتقياء، قد براهم الخوف برى القداح [4]، ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى و ما بالقوم من مرض، و يقول: قد خولطوا و لقد خالطهم أمر عظيم، لا يرضون من أعمالهم القليل، و لا يستكثرون الكثير، فهم لأنفسهم متّهمون، و من أعمالهم مشفقون، إذا زكى أحد منهم خالف ممّا يقال له فيقول: أنا أعلم بنفسي من غيري، و ربّي أعلم منّي بنفسي، اللهمّ لا تؤاخذني بما يقولون، و اجعلني أفضل ممّا يظنّون، و اغفر لي ما لا يعلمون. فمن علامة أحدهم أنّك ترى له قوّة في دين، و حزما في لين، و إيمانا في يقين، فقلت لها إنّ البكاء لراحة به يشتفى من ظنّ أن لا تلاقى [2] حنى العود أو الظهر: عطفهما. يصف (عليه السلام) هيئة ركوعهم و انحنائهم في الصلاة. [3] قوله (عليه السلام): مفترشون لجباههم أي باسطون، ثمّ ذكر الأعضاء السبعة التي مباشرتها بالأرض فروض في الصلاة و هي الجبهة و الكفّان و الركبتان و القدمان. [4] برى السهم بريا: نحته. و الأقدام: السهام واحدها قدح. و حرصا في علم، و علما في حلم، و قصدا في غنى، و خشوعا في عبادة، و تحمّلا في فاقة، و صبرا في شدّة، و طلبا في حلال، و نشاطا في هدى، و تحرجا في طمع، إلى آخرها [1]. و هي من محاسن الكلام و بديعه، و كيف لا و مصدرها من بحر العلوم، و مرعاها جنيّ الشيخ و القيصوم [2]، سيّد العرب و أميرها، و وصيّ الرسالة و وزيرها. و من كتاب المناقب لأبي المؤيّد الخوارزمي عن علي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: يا علي لو أنّ عبدا عبد اللّه عزّ و جلّ مثل ما قام نوح في قومه، و كان له مثل احد ذهبا، فأنفقه في سبيل اللّه، و مدّ في عمره حتّى حجّ ألف عام على قدميه، ثمّ قتل بين الصفا و المروة مظلوما ثمّ لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنّة و لم يدخلها. و منه قال: و أخبرنا بهذا الحديث عاليا [3] الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الاصفهاني مرفوعا إلى عائشة، قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو في بيتي لمّا حضرته الوفاة: ادعوا لي حبيبي، فدعوت أبا بكر فنظر إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ وضع رأسه، ثمّ قال: ادعوا لي حبيبي، فقلت: ويلكم ادعوا له عليّ بن أبي طالب فو اللّه ما يريد غيره، فلمّا رآه فرّج الثوب الذي كان عليه ثمّ أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه [4] حتّى قبض و يده عليه. و منه عن معاوية بن ثعلبة قال: جاء رجل إلى أبي ذر و هو جالس في المسجد و عليّ يصلّي أمامه، فقال: يا أبا ذر أ لا تحدّثني بأحبّ الناس إليك؟ فو اللّه لقد علمت أنّ أحبّهم إليك أحبّهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: أجل، و الذي نفسي بيده إنّ أحبّهم إليّ أحبّهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ذاك الشيخ- و أشار بيده إلى عليّ (عليه السلام)-. و من المناقب أيضا قال رجل لسلمان: ما أشدّ حبّك لعلي؟ قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: من أحبّ عليّا فقد أحبّني، و من أبغض عليّا فقد أبغضني. و منه عن أمّ عطية أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعث عليا في سرية قالت: فرأيته رافعا يديه يقول: «اللهمّ لا تمتني حتّى تريني عليا» هذا حديث صحيح أخرجه أبو عيسى محمّد بن عيسى الترمذي في صحيحه، و مثله من كتاب اليواقيت لأبي عمر الزاهد إلّا أنّ فيه: حتّى تريني وجه علي. و من المناقب قال: أنبأني الإمام الحافظ صدر الحفّاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطّار الهمداني عن أنس، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خلق اللّه من نور وجه علي ابن أبي طالب سبعين ألف ملك يستغفرون له و لمحبّيه إلى يوم القيامة. و منه عن الحسن البصري عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إذا كان يوم القيامة يقعد علي بن أبي طالب على الفردوس و هو جبل قد علا على الجنّة و فوقه عرش رب العالمين، و من سفحه [1] تنفجر أنهار الجنّة و تتفرّق في الجنّة، و هو جالس على كرسيّ من نور، يجري من بين يديه التسنيم [2]، لا يجوز أحد الصراط إلّا و معه براءة بولايته و ولاية أهل بيته، يشرف على الجنّة و النار، فيدخل محبّيه الجنّة و مبغضيه النار. و منه عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أوّل من اتّخذ علي بن أبي طالب أخا من أهل السماء إسرافيل، ميكائيل ثمّ جبرئيل، و أوّل من أحبّه من أهل السماء حملة العرش، ثمّ رضوان خازن الجنان، ثمّ ملك الموت، و إنّ ملك الموت يترحّم على محبّي علي بن أبي طالب (عليه السلام) كما يترحّم على الأنبياء (عليهم السلام). و منه عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد رأيته في النوم: ما حملك على أن لا تؤدّي ما سمعت منّي في علي بن أبي …
كشف الغمة — ذكر الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) · في ذكر الصدّيقين