طالب حتّى أدركتك العقوبة [3]، و لو لا استغفار ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم؟ ثمّ قال: اللّهمّ إن كانا كتماها معاندة فابتلهما، فعمي البراء بن عازب، و برص قدما أنس بن مالك، فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) و لا فضلا أبدا. علي بن أبي طالب لك ما شممت رائحة الجنّة أبدا، و لكن أبشر في بقيّة عمرك، إنّ أولياء عليّ و ذريّته و محبّيهم السابقون الأوّلون إلى الجنّة و هم جيران اللّه و أولياء اللّه: حمزة و جعفر و الحسن و الحسين، و أمّا علي فهو الصدّيق الأكبر لا يخشى القيامة من أحبّه. و منه عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أحبّ عليّا قبل اللّه عنه [1] صلاته و صيامه و قيامه، و استجاب دعاءه، ألا و من أحبّ عليّا أعطاه اللّه بكلّ عرق في بدنه مدينة في الجنّة، ألا و من أحبّ آل محمّد أمن الحساب و الميزان و الصراط، ألا و من تاب على حبّ آل محمّد فأنا كفيله بالجنّة مع الأنبياء، ألا و من أبغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه: آيس من رحمة اللّه. و منه عن ابن بريدة عن أبيه رضي اللّه عنه قال: قال لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات يوم: إنّ اللّه أمرني أن أحبّ أربعة من أصحابي، أخبرني أنّه يحبّهم. قال: فقلنا: من هم يا رسول اللّه؟ قال: فإنّ منهم عليّا، ثمّ ذكر ذلك في اليوم الثاني مثل ما قال في اليوم الأوّل، فقلنا: من هم يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: إنّ عليّا منهم، ثمّ قال مثل ذلك في اليوم الثالث، فقلنا: من هم يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ فقال: إنّ عليّا منهم، و أبا ذر الغفاري، و مقداد بن الأسود الكندي، و سلمان الفارسي رضي اللّه عنهم أجمعين. و منه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عن أبيه الإمام محمّد بن علي الباقر عن أبيه الإمام علي بن الحسين زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي الشهيد عليهم الصلاة و السلام، قال: سمعت جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: من أحبّ أن يحيا حياتي و يموت ميتتي و يدخل الجنّة التي و عدني ربّي فليتولّ علي بن أبي طالب و ذريّته الطاهرين أئمّة الهدى و مصابيح الدجى من بعده، فإنّهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة. و منه عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): حبّ علي بن أبي طالب حسنة لا يضرّ معها سيّئة، و بغضه سيّئة لا ينفع معها حسنة. و منه عن عبد اللّه بن مسعود قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: من زعم أنّه آمن بي و بما جئت به و هو يبغض عليا فهو كاذب ليس بمؤمن. و من عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أحبّ أن يستمسك بالقضيب الأحمر الذي غرسه اللّه في جنّة عدن بيمينه [1] فليستمسك بحبّ علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و قد تقدّم مثله. و منه عن أبي برزة [2] قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- و نحن جلوس ذات يوم- و الذي نفسي بيده لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتّى يسأله تبارك و تعالى عن أربع: عن عمره فيما أفناه، و عن جسده فيما أبلاه، و عن ماله ممّا كسبه و فيم أنفقه، عن حبّ أهل البيت [3]. فقال له عمر: فما آية حبّكم من بعد؟ فوضع يده على رأس علي (عليه السلام) و هو إلى جانبه، فقال: إنّ حبّي من بعدي حبّ هذا. و منه عن عبد اللّه بن عمر قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و سئل بأيّ لغة خاطبك ربّك ليلة المعراج؟ قال: خاطبني بلغة علي بن أبي طالب، فألهمني أن قلت: يا ربّ (أنت) خاطبتني أم علي؟ فقال: يا أحمد أنا شيء لا كالأشياء، و لا اقاس بالناس، و لا اوصف بالأشياء [4]، خلقتك من نوري و خلقت عليّا من نورك، فاطّلعت على سرائر قلبك فلم أجد إلى قلبك أحبّ من علي بن أبي طالب فخاطبتك بلسانه كيما يطمئنّ قلبك. في قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [5] من الكشاف روي أنّها لمّا أنزلت قيل: يا رسول اللّه، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: علي و فاطمة و ابناهما. و يدلّ عليه ما روي عن علي (عليه السلام): شكوت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حسد الناس لي، فقال: أ ما ترضى أن تكون رابع أربعة؟ أوّل من يدخل الجنّة أنا و أنت، و الحسن و الحسين و أزواجنا عن أيماننا و شمائلنا، و ذريّاتنا خلف أزواجنا. و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): حرّمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي و آذاني في عشيرتي [1]، و من اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب و لم يجازه عليها فأنا اجازيه عليها غدا إذا لقيني يوم القيامة. و روي أنّ الأنصار قالوا: فعلنا و فعلنا كأنّهم افتخروا، فقال العباس أو ابن عباس: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأتاهم في مجالسهم فقال: يا معشر الأنصار، أ لم تكونوا أذلّة فأعزّكم اللّه بي؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: أ لم تكونوا ضلالا فهداكم اللّه بي؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: أ فلا تجيبونني؟ قالوا: فما نقول يا رسول اللّه؟ قال: أ فلا تقولوا: أ لم يخرجك قومك فآويناك؟ أولم يكذّبوك فصدّقناك؟ أولم يخذلوك فنصرناك؟ قال: فما زال يقول حتّى جثوا على الركب [2] و قالوا: أموالنا و ما بأيدينا للّه و لرسوله، فنزلت الآية. و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مغفورا له، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات تائبا، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا مستكمل الإيمان، ألا و من مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة، و منكر و نكير، ألا و من مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها [3]، ألا و من مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة و الجماعة، ألا و من مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة اللّه، ألا و من مات على بغض آل محمّد مات كافرا، ألا و من مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة، و قيل: لمن تكن بطن من بطون قريش إلّا و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بينهم قربى، فلمّا كذّبوه و أبوا أن يبايعوه نزلت هذه الآية. و من كتاب المناقب قال: من المراسيل في معجم الطبراني بإسناده إلى فاطمة الزهراء (عليها السلام) قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه عزّ و جلّ باهى بكم و غفر لكم عامة و لعلي خاصة، و إنّي رسول اللّه إليكم غير هائب لقومي، و لا محاب لقرابتي، هذا جبرئيل يخبرني أنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّا في حياته و بعد موته، و إنّ الشقي كلّ الشقي من أبغض عليّا في حياته و بعد وفاته. و منه قال: قال البديع الهمداني: يقولون لم لا تحب الوصي فقلت الثرى بفم الكاذب [1] أحبّ النبي و آل النبي و أختصّ آل أبي طالب و نقلت من كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب تأليف الإمام الحافظ أبي عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي و قرأته عليه بإربل في مجلسين آخرهما الخميس سادس عشر جمادى الآخرة من سنة ثمان و أربعين و ستمائة، و أجاز لي و خطّه بذلك عندي قرأته عليه: حدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي بإربل، أخبرنا عبد اللطيف بن محمّد بن علي بن القبيطي ببغداد، و الشريف أبو تمام علي بن أبي الفخار بن الواثق باللّه بالكرخ، قالا: حدّثنا أبو الفتح محمّد بن عبد الباقي المعروف بابن النبطي، قال: حدّثنا أحمد بن أحمد الحدّاد، حدّثنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه، حدّثنا أبو بكر الطلحي، حدّثنا محمّد ابن علي بن رحيم، حدّثنا عباد بن سعيد الجعفي، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي بهلول، حدّثنا صالح بن أبي الأسود، عن أبي المطهّر الرازي، عن الأعمش الثقفي، عن سلام الجعفي، عن أبي بردة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه عهد إليّ عهدا في عليّ بن أبي طالب، فقلت: يا ربّ بيّنه لي، فقال: اسمع، فقلت: سمعت، فقال: إنّ عليّا راية الهدى، و منار الإيمان، و إمام الأولياء، و نور من أطاعني، و هو الكلمة التي أزلمتها المتقين، من أحبّه أحبّني و من أبغضه أبغضني، فبشّره بذلك، فجاء علي فبشّرته، فقال: يا رسول اللّه أنا عبد اللّه و في قبضته فإن يعذّبني فبذنوبي، و إن يتمّ لي الذي بشّرتني به فاللّه أولى بي، قال: فقلت: اللهمّ اجل قلبه، و اجعل ربيعه الإيمان، فقال اللّه عزّ و جلّ: قد فعلت به ذلك، ثمّ إنّه رفع إليّ أنّه سيخصّه من البلاء بشيء لم يخصّ به أحدا من أصحابي، فقلت: يا ربّ أخي و صاحبي، فقال: إنّ هذا شيء قد سبق، إنّه مبتلى و مبتلى به، أخرجه الحافظ في الحلية. و منه عن عمار بن ياسر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أوصي من آمن بي و صدّقني بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) من تولّاه فقد تولّاني، و من تولّاني فقد تولّى اللّه عزّ و جلّ. و منه عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ترد على الحوض راية أمير المؤمنين و إمام الغرّ المحجّلين، فاقوم آخذ بيده فيبيضّ وجهه و وجوه أصحابه، فأقول: ما خلّفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: تبعنا الأكبر و صدّقناه، و آزرنا الأصغر و نصرناه، و قاتلنا معه، فأقول: ردّوا روّاء مرويّين، فيشربون شربة لا يظمئون بعدها أبدا، وجه إمامهم كالشمس الطالعة، و وجوههم كالقمر ليلة البدر أو كأضواء نجم في السماء. و منه عن عبد اللّه بن عباس- و كان سعيد بن جبير يقوده فمرّ على صفة زمزم، فإذا قوم من أهل الشام يشتمون علي بن أبي طالب (عليه السلام)- فقال لسعيد بن جبير: ردّني إليهم، فوقف عليهم فقال: أيّكم السابّ للّه عزّ و جلّ؟ فقالوا: سبحان اللّه ما فينا أحد سبّ اللّه، فقال: أيّكم الساب رسول اللّه؟ قالوا: ما فينا أحد سبّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: فأيّكم الساب علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ قالوا: أمّا هذا فقد كان، قال: فأشهد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سمعته اذناي و وعاه قلبي يقول لعلي بن أبي طالب: يا علي من سبّك فقد سبّني و من سبّني فقد سبّ اللّه و من سبّ اللّه فقد كبّه على منخريه في النّار [1]، ثمّ ولّى عنهم و قال: يا بني ما ذا رأيتهم صنعوا؟ قال: قلت له: يا أبه: نظروا إليك بأعين محمرّة نظر التيوس إلى شفار الجازر [2] فقال: زدني فداك أبوك. فقلت: خزر العيون نواكس أبصارهم نظر الذليل إلى العزيز القاهر فقال: زدني فداك أبوك. فقلت: ليس عندي من مزيد. فقال: لكن عندي: أحياؤهم عار على أمواتهم و الميّتون مسبّة للغابر [3] و الجازر: الذابح. [3] الغابر من الأضداد. الغابر هنا الباقون. و منه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا بسبّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) فامتنع، فقال: ما منعك أن تسبّ أبا تراب؟ قال: أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فلن أسبّه، لئن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النّعم، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول له و قد خلّفه في بعض مغازيه، فقال عليّ: يا رسول اللّه خلّفتني مع النساء و الصبيان؟ فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي، و سمعته يقول له يوم خيبر: لأعطينّ الراية رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، قال: فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي عليّا فأتي به أرمد، فبصق في عينه و دفع الراية إليه، ففتح اللّه عليه، و لمّا نزلت هذه الآية نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ [1]، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليا و فاطمة و حسنا و حسينا فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي، هكذا رواه مسلم في صحيحه و غيره من الحفاظ. قال محمّد بن يوسف الكنجي نعوذ باللّه من الحور بعد الكور [2]. و أورد صاحب كفاية الطالب بعد هذا الحديث هذا الذي أذكره و هو: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّكم محشورون حفاة عراة غرلا [3]، ثمّ قرأ: كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ [4] ألا و إنّ أوّل من يكسى إبراهيم (عليه السلام)، ألا و أن ناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: أصحابي (أصحابي) قال: فيقال: إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم مذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى (عليه السلام): كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ إلى قوله: الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [5]. قلت: هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث المغيرة بن النعمان، رواه البخاري في صحيحه عن محمّد بن كثير عن سفيان، و رواه مسلم في صحيحه عن محمّد بن بندار [1] عن محمّد بن جعفر غندر [2] عن شعبة و رزقناه بحمد اللّه عاليا من هذا الطريق، هذا آخر كلامه، و ليس هذا موضع هذا الحديث و لعلّه ذكره من أجل قوله: نعوذ باللّه من الحور بعد الكور. و روى الحافظ أبو نعيم يرفعه بسنده في حليته عن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ادع لي سيّد العرب، يعني عليّا (عليه السلام)، فقالت عائشة: أ لست سيّد العرب؟ فقال: أنا سيّد ولد آدم و علي سيّد العرب، فلمّا جاءه أرسل إلى الأنصار فأتوه، فقال لهم: يا معشر الأنصار أ لا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعده أبدا؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، فقال: هذا عليّ فأحبّوه بحبّي و أكرموه بكرامتي، فإنّ جبرئيل (عليه السلام) أمرني بالذي قلت لكم عن اللّه عزّ و علا. في فضل مناقبه و ما أعدّه اللّه تعالى لمحبّيه و ذكر غزارة علمه و كونه أقضى الأصحاب من مناقب الخوارزمي عن مجاهد عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو أنّ الرياض أقلام، و البحر مداد، و الجنّ حسّاب، و الإنس كتّاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام). (و بالإسناد) عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) فضائل لا تحصى كثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرّا بها غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه و ما تأخّر، و من كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم، و من استمع فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، و من نظر إلى كتاب من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ثمّ قال: النظر إلى وجه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عبادة و ذكره عبادة، لا يقبل اللّه إيمان عبد إلّا بولايته و البراءة من أعدائه. و بالإسناد قال الخطيب الخوارزمي: أنبأني الحافظ أبو العلاء الهمداني مرفوعا إلى عبد اللّه بن العباس و قد قال له رجل: سبحان اللّه ما أكثر مناقب علي و فضائله؟ إنّي لأحسبها ثلاثة آلاف منقبة، قال ابن عباس: أو لا تقول إنّها إلى ثلاثين ألف أقرب. و بالإسناد عن الحسين بن علي بن أبي طالب عن علي (عليه السلام) عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو حدّثت بكلّ ما أنزل في عليّ ما وطىء على موضع في الأرض إلّا أخذ ترابه إلى الماء. و من كتاب المناقب قال: حدّثني الإمام العلّامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، مرفوعا إلى الحسن أنّ عمر بن الخطّاب أتي بامرأة مجنونة حبلى قد زنت، فأراد أن يرجمها، فقال له علي: يا أمير المؤمنين أ ما سمعت ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: و ما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتّى يبرأ، و عن الغلام حتّى يدرك، و عن النائم حتّى يستيقظ، قال: فخلّى عنها. و قد ذكره أحمد في المسند رواية عن علي (عليه السلام) رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتّى يستيقظ، و عن الطفل حتّى يحتلم، و عن المجنون حتّى يبرأ، قال: فخلّي عنها عمر، قاله لعمر حين أراد رجم المجنونة رواية عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و منه عن علي (عليه السلام) قال: لمّا كان في ولاية عمر أتي بامرأة حامل، فسألها عمر فاعترفت بالفجور، فأمر بها عمر أن ترجم، فلقيها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: ما بال هذه؟ فقالوا: أمر بها أمير المؤمنين أن ترجم، فردّها عليّ، فقال: أمرت بها أن ترجم؟ فقال: نعم، اعترفت عندي بالفجور، فقال: هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها؟ ثمّ قال له علي: فلعلّك انتهرتها [1] أو أخفتها؟ فقال: قد كان ذلك، قال: أو ما سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لا حدّ على معترف بعد بلاء، إنّه من قيّدت أو حبست أو تهدّدت فلا إقرار له فخلّى عمر سبيلها ثمّ قال: عجزت النساء أن تلد مثل علي بن أبي طالب، لو لا علي لهلك عمر. و من المناقب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أقضى أمّتي علي بن أبي طالب. قال: و أخبرني سيّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي الهمداني مرفوعا إلى سلمان رضي اللّه عنه، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: أعلم أمّتي بعدي علي بن أبي طالب. و بالإسناد عن شهردار هذا يرفعه إلى عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): قسمت الحكمة على عشرة أجزاء، فأعطي عليّ تسعة و الناس جزءا واحدا، و رواه الحافظ في الحلية أيضا، و رواه الترمذي في صحيحه في صفة أمير المؤمنين (عليه السلام) بالأنزع البطين أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: أنا مدينة العلم و عليّ بابها، و ذكر البغوي في الصحاح: أنا دار الحكمة و عليّ بابها. و منه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب. و منه عن أبي الحمراء قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في فهمه، و إلى يحيى بن زكريا في زهده، و إلى موسى بن عمران في بطشه [1]، فلينظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال أحمد بن الحسين البيهقي: لم أكتبه إلّا بهذا الإسناد. و قد روى البيهقي في كتابه المصنف في فضائل الصحابة يرفعه بسنده إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في تقواه [2]، و إلى إبراهيم في حلمه [3]، و إلى موسى في هيبته، و إلى عيسى في عبادته، فلينظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقد ثبت لعلي (عليه السلام) ما ثبت لهم (عليهم السلام) من هذه الصفات المحمودة، و اجتمع فيه ما تفرّق في غيره. تركت فيك المنى مفرقة و أنت منها بمجمع الطرق و منه عن علي (عليه السلام) قال: بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى اليمن فقلت: تبعثني و أنا شاب أقضي بينهم و لا أدري [4] ما القضاء؟ فضرب في صدري و قال: اللهمّ اهد قلبه، و ثبّت لسانه، قال: فو الذي فلق الحبّة ما شككت بعد في قضاء بين اثنين، و قد ذكره النسائي و ساقه في صحيحه، و قد ذكره أحمد بن حنبل في مسنده قال علي (عليه السلام): بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى اليمن و أنا حدث السن [1]، قال: قلت: تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث و لا علم لي بالقضاء؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه سيهدي لسانك و يثبّت قلبك، فما شككت في قضاء بين اثنين بعد. و من المناقب عن علي (عليه السلام) قال: قلت: يا رسول اللّه أوصني، فقال: قل ربّي اللّه ثمّ استقم، فقلتها و زدت و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و إليه أنيب، فقال: ليهنّئك العلم يا أبا الحسن لقد شربت العلم شربا و نهلته نهلا [2]. و منه عن أبي بريدة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لكلّ نبيّ وصيّ و وارث، و إنّ عليّا وصيّي و وارثي. و من المناقب عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا أنس اسكب لي [3] وضوءا، ثمّ قام فصلّى ركعتين، ثمّ قال: يا أنس أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و قائد الغرّ المحجّلين و خاتم الوصيّين، قال: قلت: اللهمّ اجعله رجلا من الأنصار، و كتمته، إذ جاء علي فقال: من هذا يا أنس؟ فقلت: علي، فقام مستبشرا فاعتنقه ثمّ جعل يمسح عرق وجهه و يمسح عرق وجه عليّ على وجهه، فقال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعته بي قبل؟ قال: و ما يمنعني و أنت تؤدّي عنّي و تسمعهم صوتي، و تبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي. و قد رواه الحافظ أبو نعيم في حليته: ثمّ جعل يمسح عرق وجهه بوجهه، و عرق وجه عليّ بوجهه. و من المناقب عن أبي ذر قال: كنت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ببقيع الغرقد [4]، فقال: و الذي نفسي بيده إنّ فيكم رجلا يقاتل الناس بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله، و هم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه، فيكبر قتلهم على الناس موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد (و هي العوسج إذا عظم) فذهب و بقي اسمه. حتّى يطعنوا على ولي اللّه، و يسخطوا عمله كما سخط موسى أمر السفينة و قتل الغلام و أمر الجدار، و كان خرق السفينة و قتل الغلام و إقامة الجدار للّه رضى و سخط ذلك موسى، أراد بالرجل علي بن أبي طالب (عليه السلام). و من كتاب المناقب عن الحارث الأعور صاحب راية علي (عليه السلام) قال: بلغنا أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان في جمع من أصحابه فقال: أريكم آدم في علمه، و نوحا في فهمه، و إبراهيم في حكمته؟ فلم يكن بأسرع من أن طلع علي (عليه السلام)، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه أ قست رجلا بثلاثة من الرسل؟ بخ بخ [1] لهذا الرجل، و من هو يا رسول اللّه؟ قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أ لا تعرفه يا أبا بكر؟ قال: اللّه و رسوله أعلم، قال: أبو الحسن علي بن أبي طالب، قال أبو بكر: بخ بخ لك يا أبا الحسن و أين مثلك يا أبا الحسن؟ و منه عن مسروق قال: شاممت [2] أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فوجدت علمهم انتهى إلى علي و عبد اللّه، و أبي الدرداء، و معاذ بن جبل، و زيد بن ثابت، ثمّ شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى رجلين عليّ و عبد اللّه رضي اللّه عنه، ثمّ شاممت الاثنين فوجدت عليا يفضل على عبد اللّه. و منه قال علي: و اللّه ما نزلت آية إلّا و قد علمت فيم أنزلت و أين أنزلت، إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا و لسانا سئولا. و منه عن أبي البختري قال: رأيت عليا (عليه السلام) صعد المنبر بالكوفة و عليه مدرعة كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) متقلدا بسيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) متعمّما بعمامة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، في إصبعه خاتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقعد على المنبر و كشف عن بطنه فقال: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنّما بين الجوانح [3] منّي علم جم، هذا سفط العلم، هذا لعاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، هذا ما زقّني رسول اللّه زقّا من غير وحي أوحي إليّ، فو اللّه لو ثنيت [4] لي و وافدات أكرم الوافدات بخّ لك بخّ لبحر خضم و بخبخت الرجل إذا قلت له ذلك. [2] يقال شاممت الرجل: إذا قاربته و دنوت منه، و شاممه: نظر ما عنده. [3] الجوانح واحدها جانحة: الأضلاع تحت الترائب ممّا يلي الصدر كالضلوع ممّا يلي الظهر. [4] ثنى الشيء: عطفه. و سادة فجلست عليها لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم، و لأهل الإنجيل بإنجيلهم، حتّى ينطق اللّه التوراة و الإنجيل فتقول: صدق عليّ، قد أفتاكم بما أنزل فيّ، و أنتم تتلون الكتاب أ فلا تعقلون. و من مسند أحمد من حديث معقل بن يسار أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لفاطمة (عليها السلام): أ لا ترضين إنّي زوّجتك أقدم أمّتي سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما. و نقلت ممّا خرّجه صديقنا العزّ المحدّث الحنبلي الذي قدمت ذكره، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أقضاكم علي. و قال ابن عباس: و اللّه لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم و أيم اللّه لقد شاركهم في العشر العاشر. و قال أبو الطفيل: شهدت عليا يخطب و هو يقول: سلوني فو اللّه لا تسألوني عن شيء إلّا أخبرتكم به، و اسألوني عن كتاب اللّه فو اللّه ما من آية إلّا و أنا أعلم أ بليل نزلت أم نهار، أم في سهل أم في جبل. و رواه أبو المؤيد في مناقبه أيضا. و قيل لعطاء: أ كان في أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أحد أعلم من علي؟ قال: لا و اللّه ما أعلمه. و قال عمر بن سعيد: قلت لعبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة: يا عم لم كان صغو [1] الناس إلى علي؟ فقال: يا ابن أخي إنّ عليّا كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم، و كان له الوسطة [2] في العشيرة، و القدم في الإسلام، و الصهر لرسول اللّه، و الفقه في السنّة، و النجدة [3] في الحرب، و الجود في الماعون [4]. و قالت عائشة رضي اللّه عنها: عليّ أعلم الناس بالسنة. و من مناقب أبي المؤيد عن ابن عباس قال: خطبنا عمر فقال: عليّ أقضانا و أبيّ أقرانا. و من المناقب عن ابن عباس قال: العلم ستة أسداس، لعلي من ذلك خمسة أسداس، و للناس سدس، و لقد شاركنا في السدس حتّى لهو أعلم به منّا، و عن ابن عباس أيضا: و قال مثله. و منه عن عبد اللّه قال: قرأت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سبعين سورة، و ختمت القرآن على خير الناس علي بن أبي طالب (عليه السلام). و منه عن عبد خير عن علي (عليه السلام) قال: لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أقسمت- أو حلفت [1]- لا أضع ردائي عن ظهري حتّى أجمع ما بين اللوحين، فما وضعت ردائي عن ظهري حتّى جمعت القرآن. و من المناقب إنّ عمر أتي بامرأة وضعت لستة أشهر، فهمّ برجمها، فبلغ ذلك عليا، فقال: ليس لك عليها رجم، فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه يسأله، فقال علي: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ [2] و قال: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [3] فستة أشهر حمله، و حولان تمام الرضاعة، لا حدّ عليها، و إن شئت لا رجم عليها، قال: فخلّى عنها. و منه عن سعيد بن المسيّب قال: سمعت عمر يقول: اللهمّ لا تبقني لمعضلة [4] ليس لها علي بن أبي طالب حيا. و منه عن محمّد بن خالد الضبّي قال: خطبهم عمر بن الخطاب فقال: لو صرفناكم عمّا تعرفون إلى ما تنكرون ما كنتم صانعين؟ قال: فأزموا [5]، فقال ذلك ثلاثا، فقام علي (عليه السلام) فقال: إذا كنّا نستتيبك، فإن تبت قبلناك، قال: و إن لم أتب؟ قال: إذا نضرب الذي فيه عيناك، فقال: الحمد للّه الذي جعل في هذه الأمّة من إذا اعوججنا أقام أو دنا، و هكذا رواه أبو المؤيد الخوارزمي و هو عجيب و فيه خبء يظهر لمن تأمّله. و منه عن جابر قال: قال عمر: كانت لأصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمانية عشر سابقة فخصّ منها عليّ بثلاث عشرة و شركنا في الخمس. و عن أبي الدرداء: العلماء ثلاثة: رجل بالشام- يعني نفسه- و رجل بالكوفة- يعني عبد اللّه بن مسعود- و رجل بالمدينة- يعني عليا- فالذي بالشام يسأل الذي بالكوفة، و الذي بالكوفة يسأل الذي بالمدينة، و الذي بالمدينة لا يسأل أحدا. و من المسند عن علي بن أبي ربيعة قال: رأيت عليا (عليه السلام) أتي بدابة ليركبها، فلمّا وضع رجله في الركاب قال: بسم اللّه، فلمّا استوى عليها قال: الحمد للّه الذي سخّر لنا هذا و ما كنّا له مقرنين و إنّا إلى ربّنا لمنقلبون، ثمّ حمد اللّه ثلاثا و …
كشف الغمة — ذكر الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) · في ذكر الصدّيقين