نقلت من مناقب الخوارزمي رحمه اللّه عن منصور بن ربعي بن خراش قال: قال علي (عليه السلام): اجتمعت قريش إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و فيهم سهيل بن عمرو، فقالوا: يا محمّد، أرقّاؤنا لحقوا بك فارددهم علينا، فغضب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى رؤي الغضب في وجهه، ثمّ قال: لتنتهنّ يا معشر قريش أو ليبعثنّ اللّه عليكم رجلا منكم، امتحن اللّه قلبه بالإيمان، يضرب رقابكم على الدين. قيل: يا رسول اللّه، أبو بكر؟ قال: لا، فقيل: عمر، قال: لا، و لكنّه خاصف النعل الذي في الحجرة، قال: فاستفظع الناس [2] ذلك من علي بن أبي طالب، فقال: أمّا إنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لا تكذبوا عليّ فإنّه من كذب عليّ متعمّدا يلج النار [3]، و قد تقدّم ذكر ما هو قريب من هذا. و منه قال علي (عليه السلام): قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم فتحت خيبر: لو لا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النّصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالا لا تمرّ على ملأ من المسلمين إلّا أخذوا من تراب رجليك و فضل طهورك يستشفون به، و لكن حسبك أن تكون منّي و أنا منك، ترثني و أرثك، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي، و أنت تؤدّي ديني، و تقاتل على سنّتي، و أنت في الآخرة أقرب الناس منّي، و إنّك غدا على الحوض خليفتي، تذود عنه المنافقين، و أنت أوّل من يرد عليّ الحوض، و أنت أوّل داخل الجنّة من أمّتي، و إنّ شيعتك على منابر من نور رواء مرويّون، مبيضّة وجوههم حولي، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنّة جيراني، و إنّ عدوّك غدا ظماء مظمئون، مسودّة وجوههم مفحمون [4]، حربك حربي، و سلمك سلمي، و سرّك سرّي، و علانيتك علانيتي، و سريرة صدرك كسريرة صدري، و أنت باب علمي، و إنّ ولدك ولدي، و لحمك لحمي، و دمك دمي، و إنّ الحقّ معك و الحقّ على لسانك و في قلبك و بين عينيك، و الإيمان مخالط لحمك و دمك كما خالط لحمي و دمي، و إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أبشّرك أنّك و عترتك في الجنّة، و إنّ عدوّك في النّار، و لا يرد عليّ الحوض مبغض لك، و لا يغيب عنه محبّ لك. قال: قال علي (عليه السلام): فخررت للّه سبحانه و تعالى ساجدا و حمدته على ما أنعم به عليّ من الإسلام و القرآن، و حبّبني إلى خاتم النبيّين و سيّد المرسلين (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و منه قال: بلغ عمر بن عبد العزيز أنّ قوما تنقّصوا عليّا (عليه السلام)، فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ذكر عليّا و فضله و سابقته، ثمّ قال: حدّثني عراك بن مالك الغفاري عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها، قالت: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عندي إذ أتاه جبرئيل فناجاه، فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ضاحكا، فلمّا سرى عنه قلت: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه ما أضحكك؟ فقال: أخبرني جبرئيل أنّه مرّ بعلي رضي اللّه عنه و هو يرعى ذودا [1] له و هو نائم قد أبدى بعض جسده، قال: فرددت عليه ثوبه فوجدت برد إيمانه قد وصل إلى قلبي. و منه عن فخر خوارزم أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري عن رجاله، قال: جاء رجلان إلى عمر فقالا له: ما ترى في طلاق الأمة؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع، فقال: ما ترى في طلاق الأمة؟ فقال: اثنتان، فالتفت إليهما فقال: اثنتان، فقال له أحدهما: جئناك و أنت أمير المؤمنين فسألناك عن طلاق الأمة، فجئت إلى رجل فسألته؟ فو اللّه ما كلّمك، فقال عمر: ويلك أ تدري من هذا؟ هذا علي بن أبي طالب، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لو أنّ السماوات و الأرض وضعت في كفّة و وضع إيمان علي في كفّة لرجح إيمان علي. و من المناقب عن عمر بن الخطّاب قال: أشهد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لسمعته و هو يقول: لو أنّ السماوات السبع و الأرضين السبع وضعن في كفّة ميزان، و وضع إيمان علي في ميزان، لرجح إيمان علي. و منه قال: رأى أبو طالب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يتفل في فيّ علي، فقال: ما هذا يا محمّد؟ قال: إيمان و حكمة، فقال أبو طالب لعلي: يا بني انصر ابن عمّك و آزره. في ذكر أنّه أقرب الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنّه مولى من كان مولاه أمّا قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، و قوله: من كنت مولاه فعليّ مولاه، قد أوردت ذلك في عدّة مواضع، و هو من الأحاديث المشهورة التي لم ينفرد أحد بإيرادها دون أحد، بل أوردها أصحاب الصحاح جميعهم، و تداولوا حتّى تنزّلت منزلة التواتر الذي لا يتداخله ريب و لا يتطرّق عليه لبس. و نقلت من مناقب الخوارزمي و قد أورده (أحمد في مسنده) عن ابن عباس عن بريدة الأسلمي قال: غزوت مع علي إلى اليمن، فرأيت منه جفوة [1]، فقدمت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فذكرت عليّا فتنقّصته، فرأيت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تغيّر، فقال: يا بريدة، أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول اللّه، فقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه. و نقلت من مسند أحمد بن حنبل رحمه اللّه عن بريدة قال: بعثنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في سريّة، قال: فلمّا قدمنا قال: كيف رأيتم صحابة صاحبكم؟ قال: فإمّا شكوته أو شكاه غيري. قال: فرفعت رأسي و كنت رجلا مكبابا [2]، قال: فإذا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد احمرّ وجهه و هو يقول: من كنت وليّه فعليّ وليّه. و بالإسناد المذكور نقلا عن مسند أحمد قال عبد اللّه بن بريدة: قال حدّثني أبو بريدة قال: أبغضت عليّا لم أبغضه أحدا قط، قال: و أحببت رجلا من قريش لم أحبّه إلّا على بغضه عليّا رضي اللّه عنه، قال: فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته ما أصحبه إلّا على بغضه عليّا، قال: فأصبنا سبيا، قال: فكتب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ابعث لنا من يخمسه، قال: فبعث إلينا علي رضي اللّه عنه، و في السبي وصيفة هي من أفضل السبي، قال: و قسّم فخرج و رأسه يقطر، فقلنا: يا أبا الحسن، ما هذا؟ قال: أ لم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي، فإنّي قسّمت و خمّست فصارت في الخمس، ثمّ صارت في أهل بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ صارت في آل علي و وقعت بها، قال: فكتب الرجل إلى نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقلت: ابعثني مصدقا، قال: فجعلت أقرأ الكتاب و أقول: صدق، قال: فأمسك يدي و الكتاب، قال: أتبغض عليّا؟ قال: قلت: نعم، قال: فلا تبغضه و إن كنت تحبّه فازدد له حبّا، فو الذي نفس محمّد بيده لنصيب عليّ في الخمس أفضل من وصيفة، قال: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أحب إليّ من علي. قال عبد اللّه: فو الذي لا إله غيره ما بيني و بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في هذا الحديث غير أبي بريدة. و بالإسناد عن بريدة من المسند المذكور قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعثين إلى اليمن، على أحدهما علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، و على الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا التقيتم فعليّ على الناس، و إن افترقتما [1] فكلّ واحد منكما على جنده، قال: فلقينا بني زبيد من أهل اليمن، فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة و سبينا الذريّة، فاصطفى عليّ امرأة من السبي لنفسه، قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخبره بذلك، فلمّا أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) دفعت الكتاب فقرئ عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقلت: يا رسول اللّه، هذا مكان العائذ بك، بعثتني مع رجل و أمرتني بطاعته، ففعلت ما أرسلت به، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تقع في علي فإنّه منّي و أنا منه، و هو وليّكم بعدي. و من صحيح الترمذي عن عمران بن حصين قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جيشا و استعمل عليهم علي بن أبي طالب، فمشى في السريّة و أصاب جارية، فأنكروا عليه و تعاقدوا أربعة من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقالوا: إذا لقينا رسول اللّه أخبرناه بما صنع علي، و كان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدءوا برسول اللّه فسلّموا عليه ثمّ انصرفوا إلى رحالهم، فلمّا قدمت السريّة سلّموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قام أحد الأربعة فقال: يا رسول اللّه، أ لم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا و كذا؟ فأعرض عنه رسول اللّه، فقام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه، ثمّ قام الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الغضب يعرف في وجهه فقال: ما تريدون من علي؟ إنّ عليّا منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي. و من صحيحه من كنت مولاه فعلي مولاه. و منه رحم اللّه عليّا، اللهمّ أدر الحقّ معه حيث دار. و أنت أيّدك اللّه بلطفه إذا اعتبرت معاني هذه الأحاديث الواردة من هذه الطرق أمكنك معرفة الحق، فإنّ قوله: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و قوله: و هو وليّ كلّ مؤمن بعدي، إلى غير ذلك صريح في إمامته، و ظاهر في التعيين عليه، لا ينكره إلّا من يريد دفع الحق بعد ثبوته، و التغطية على الصواب بعد بيانه، و ستر نور الشمس بعد انتشار أشعّتها. و ليس يصحّ في الإفهام شيء إذا احتاج النهار إلى دليل و من أغرب الأشياء و أعجبها أنّهم يقولون: إنّ قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في مرضه: مروا أبا بكر يصلّي بالناس نصّ خفي في توليته الأمر و تقليده أمر الامّة، و هو على تقدير صحّته لا يدلّ على ذلك، و متى سمعوا حديثا في أمر علي (عليه السلام) نقلوه عن وجهه و صرفوه عن مدلوله، و أخذوا في تأويله بأبعد محتملاته، منكبين عن المفهوم من صريحه، أو طعنوا في راويه و ضعّفوه، و إن كان من أعيان رجالهم و ذوي الأمانة في غير ذلك عندهم، هذا مع كون معاوية بن أبي سفيان، و عمرو بن العاص، و مغيرة بن شعبة، و عمران بن حطان الخارجي و غيرهم من أمثالهم من رجال الحديث عندهم، و روايتهم في كتب الصحاح عندهم ثابتة عالية، يقطع بها و يعمل عليها في أحكام الشرع، و قواعد الدين، و متى روى أحد عن زين العابدين علي بن الحسين و عن ابنه الباقر و ابنه الصادق و غيرهم من الأئمّة (عليهم السلام) نبذوا روايته و أطرحوها، و أعرضوا عنها، فلم يسمعوها و قالوا: رافضي لا اعتماد على مثله، و إن تلطّفوا قالوا: شيعي مالنا و لنقله؟ مكابرة للحقّ و عدو لا عنه، و رغبة في الباطل و ميلا إليه، و اتّباعا لقول من قال: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ [1] أو لعلّهم رأوا ما جرت الحال عليه أوّلا من الاستبداد بمنصب الإمامة، فقاموا بنصر ذلك محامين عنه غير مظهرين لبطلانه، و لا معترفين به استبانا بحميّة الجاهليّة، و هذا مجال طويل لا حاجة بنا إليه. و من مناقب الخوارزمي عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه لمّا خلق السماوات و الأرض دعاهنّ فأجبنه، فعرض عليهنّ نبوّتي و ولاية علي بن أبي طالب فقبلتاهما، ثمّ خلق اللّه الخلق و فوّض إلينا أمر الدين، فالسعيد من سعد بنا، و الشقي من شقي بنا، نحن المحلّون لحلاله، و المحرّمون لحرامه. و روى الخطيب فخر خوارزم أيضا حديث غدير خم، و كونه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أخذ بضبعه حتّى نظر الناس إلى بياض إبطه، ثمّ لم يفترقا حتّى نزل: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [1] الآية، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضى الرب برسالتي، و الولاية لعلي بن أبي طالب، ثمّ قال: اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أنشد حسّان بن ثابت أبياتا و قد تقدّمت. و عنه عن رجاله عن المطّلب بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لوفد ثقيف حين جاءوه: لتسلمنّ أو ليبعثنّ اللّه رجلا منّي- أو قال: مثل نفسي- فليضربنّ أعناقكم، و ليسبينّ ذراريكم، و ليأخذنّ أموالكم. فقال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه: فو اللّه ما تمنّيت الإمارة إلّا يومئذ، جعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول: هو هذا، فالتفت إلى علي ابن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بيده، فقال: هو هذا هو هذا! و منه عن جابر قال: دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا يوم الطائف فانتجاه، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمّه! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): و اللّه ما أنا انتجيته، و لكن اللّه انتجاه. و ذكره النسائي في صحيحه، و أورده الترمذي أيضا في صحيحه و ذكر بعده: و لكن اللّه انتجاه- يعني إنّ اللّه أمرني-. و نقلت من مسند أحمد بن حنبل و قد تكرّر هذا الحديث و لكنّي أوردته حيث جاءت معانيه و الفضائل فيه مجموعة في حديث واحد عن عمرو بن ميمون قال: إنّي لجالس إلى ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط قالوا: يا ابن عبّاس إمّا أن تقوم معنا و إمّا أن تخلونا بهؤلاء؟ قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم، قال: و هو يومئذ صحيح قبل أن يعمى، قال: فابتدءوا فتحدّثوا فلا ندري ما قالوا، فجاء ينفض ثوبه و يقول: أف و تف، و قعوا في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لأبعثنّ رجلا لا يخزيه اللّه أبدا، يحبّ اللّه و رسوله، قال: فاستشرف لها من استشرف، قال: أين عليّ؟ قالوا: هو في الرحل يطحن، قال: و ما كان أحدكم يطحن، قال: فجاء و هو أرمد (العين) لا يكاد أن يبصر شيئا، قال: فنفث في عينه ثمّ هزّ الراية ثلاثا، فأعطاه إيّاه، فجاء بصفيّة بنت حي. قال: ثمّ بعث فلانا بسورة التوبة، فبعث عليّا (عليه السلام) خلفه فأخذها منه و قال: لا يذهب بها إلّا رجل هو منّي و أنا منه. قال: و قال لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟ قال: و عليّ معهم جالس، فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا و الآخرة، قال: فتركه، ثمّ أقبل على رجل منهم فقال: أيّكم يواليني في الدنيا و الآخرة، فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا و الآخرة، فقال: أنت وليّي في الدنيا و الآخرة. قال: و كان علي (عليه السلام) أوّل من أسلم من الناس معه بعد خديجة. قال: و أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و حسن و حسين رحمة اللّه عليهم، فقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [1]. قال: و شرى عليّ نفسه و لبس ثوب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ نام مكانه. قال: و كان المشركون يرمون رسول اللّه، فجاء ابو بكر رضي اللّه عنه و عليّ نائم و أبو بكر يحسب أنّه نبيّ اللّه، قال: فقال: يا نبي اللّه! قال: فقال له علي: إنّ نبيّ اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه، فانطلق أبو بكر، فدخل معه الغار، قال: و جعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي اللّه و هو يتضوّر [2]، و قد لفّ رأسه في الثوب لا يخرجه حتّى أصبح، ثمّ كشف عن رأسه، فقالوا: إنّك للئيم، كان صاحبك نرميه و لا يتضوّر و أنت تتضوّر، و قد استنكرنا ذلك. قال: و خرج بالناس في غزوة تبوك قال: فقال له علي: أخرج معك، فقال له نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا، فبكى علي (عليه السلام) فقال له: أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى (عليهما السلام) إلّا أنّك لست بنبي، لا ينبغي أن أذهب إلّا و أنت خليفتي. قال: و قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أنت وليّي في كلّ مؤمن من بعدي. قال: و سدّ أبواب المسجد غير باب عليّ، قال: فيدخل المسجد جنبا و هو طريقه ليس له طريق غيره. قال: و قال: من كنت مولاه فإنّ مولاه علي، و ذكر أنّه كان بدريّا. قلت: و هي فضيلة شاركه فيها غيره ممّن شهد بدرا، و الباقيات تفرّد بهنّ (عليه السلام). و قد أوردنا هذا الحديث فيما تقدّم من مسند أحمد أيضا، و تبعناه في إيراده مرّتين لاختلاف رواته، و الحديث إذا أورده جماعة كان الوثوق به أشد و الاعتماد على صحّته أقوى. و من مناقب الخوارزمي عن عون بن أبي رافع عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: دخلت على نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو مريض، فإذا رأسه في حجر رجل أحسن ما رأيت من الخلق و النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نائم، فلمّا دخلت إليه قال الرجل: ادن إلى ابن عمّك فأنت أحقّ به منّي، فدنوت منهما، فقام الرجل و جلست مكانه و وضعت رأس النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في حجري كما كان في حجر الرجل، فمكث ساعة ثمّ إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) استيقظ فقال: أين الرجل الذي كان رأسي في حجره؟ فقلت: لمّا دخلت عليك دعاني ثمّ قال: ادن إلى ابن عمّك فأنت أحقّ به منّي، ثمّ قال: فجلست مكانه. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فهل تدري من الرجل؟ فقلت: لا بأبي أنت و أمّي، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ذاك جبرئيل (عليه السلام) كان يحدّثني حتّى خفّ عليّ [1] وجعي و نمت و رأسي في حجره. و من كتاب المناقب أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) آخى بين المسلمين، ثمّ قال: يا علي أنت أخي و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبي بعدي، أ ما علمت يا علي أنّ أوّل من يدعى به يوم القيامة يدعى بي، قال: فأقوم عن يمين العرش في ظلّه فاكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة، ألا و إنّي أخبرك يا علي أنّ أمّتي أوّل الامم يحاسبون يوم القيامة، ثمّ أنت أوّل من يدعى لقرابتك منّي و منزلتك عندي، و يدفع إليك لوائي و لواء الحمد، فتسير به بين السماطين آدم و جميع الخلق يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة، و طوله مسيرة ألف سنة، سنانه ياقوتة حمراء، قضيبه فضّة بيضاء، و زجّه [1] درّة خضراء، أوّله ثلاث ذوائب من نور، ذوابة في المشرق، و ذوابة في المغرب، و الثالثة وسط الدنيا، مكتوب عليه ثلاثة أسطر: الأوّل- بسم اللّه الرحمن الرحيم، و الثاني- الحمد للّه ربّ العالمين، و الثالث- لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه، طول كلّ سطر مسيرة ألف سنة، و تسير بلوائي و الحسن عن يمينك و الحسين عن يسارك، حتّى تقف بيني و بين إبراهيم في ظلّ العرش، ثمّ تكسى حلّة خضراء من الجنّة، ثمّ ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي، أبشر يا علي (أبشر يا علي) إنّك تكسى إذا كسيت و تدعى إذا دعيت و تحيى إذا حييت. و عن كتاب المناقب عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، لحمه من لحمي، و دمه من دمي، و هو منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبي بعدي، و قال: يا أم سلمة اسمعي و اشهدي، هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و سيّد المسلمين، و عيبة علمي، و بابي الذي أوتى منه، و أخي في الدنيا، و خدني [2] في الآخرة، و معي في السنام الأعلى. و منه عن سليمان بن عبد اللّه بن الحرث عن جدّه عن علي (عليه السلام) قال: مرضت مرضا فعادني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فدخل عليّ و أنا مضطجع، فأتى إلى جنبي ثمّ سجّاني بثوبه [3]، فلمّا رآني قد ضعفت قام إلى المسجد فصلّى، فلمّا قضى صلاته جاء فرفع الثوب عنّي، ثمّ قال: قم يا علي فقد برئت، فقمت كأنّي ما اشتكيت قبل ذلك، فقال: ما سألت ربّي شيئا إلّا أعطاني، و ما سألت شيئا إلّا سألت لك. و منه عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أنا و علي من شجرة واحدة و الناس من أشجار شتّى. و منه عن علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم الخندق: اللهمّ إنّك أخذت منّي عبيدة بن الحرث يوم بدر، و حمزة بن عبد المطّلب يوم أحد، و هذا علي بن أبي طالب فلا تذرني فردا و أنت خير الوارثين. و منه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): عليّ منّي مثل رأسي من بدني. و منه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): مكتوب على باب الجنّة: محمّد رسول اللّه علي بن أبي طالب أخو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قبل أن يخلق اللّه السماوات و الأرض بألفي عام. و منه عن سلمان قال: سمعت حبيبي المصطفى محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: كنت أنا و علي نورا بين يدي اللّه عزّ و جلّ مطيفا، يسبّح اللّه ذلك النور و يقدّسه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم ركّب ذلك النور في صلبه، فلم يزل في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب، فجزء أنا و جزء علي. و منه بالإسناد عن الحسين بن علي عن أبيه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كنت أنا و علي نورا بين يدي اللّه تعالى من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر الف سنة، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه، فلم يزل اللّه ينقله من صلب إلى صلب حتّى أقرّه في صلب عبد المطّلب ثمّ أخرجه من صلب عبد المطّلب فقسّمه قسمين، قسما في صلب عبد اللّه، و قسما في صلب أبي طالب، فعليّ منّي و أنا منه، لحمه من لحمي، و دمي من دمه، فمن أحبّه فبحبّي أحبّه، و من أبغضه فببغضي أبغضه. و منه عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- و كانت ألطف نسائه و أشدّ هنّ له حبّا- قال: و كان لها مولى يحضنها و ربّاها، و كان لا يصلّي صلاة إلّا سبّ عليّا و شتمه. قالت: يا أبه ما حملك على سبّ عليّ؟ قال: لأنّه قتل عثمان و شرك في دمه. قالت: أمّا أنّه لو لا أنّك مولاي و ربّيتني و أنّك عندي بمنزلة والدي ما حدّثتك بسرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و لكن اجلس حتّى أحدّثك عن علي و ما رأيته: أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان يومي و إنّما كان يصيبني في تسعة أيّام يوم واحد، فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو مخلل أصابعه في أصابع علي، واضعا يده عليه، فقال: يا أم سلمة أخرجي من البيت و أخليه لنا، فخرجت و أقبلا يتناجيان، فأسمع الكلام و لا أدري ما يقولان، حتّى إذا قلت: قد انتصف النهار و أقبلت فقلت: السلام عليكم أ ألج؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تلجي و ارجعي مكانك، ثمّ تناجيا طويلا حتّى قام عمود الظهر، فقلت: ذهب يومي و شغله عليّ، فأقبلت أمشي حتّى وقفت على الباب فقلت: السلام عليكم أ ألج؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تلجي، فرجعت فجلست مكاني حتّى إذا قلت: قد زالت الشمس الآن يخرج إلى الصلاة فيذهب يومي و لم أر قط أطول منه، فأقبلت أمشي حتّى وقفت فقلت: السلام عليكم أ ألج؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): نعم فلجي، فدخلت و علي واضع يده على ركبتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد أدنى فاه من أذن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و فم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على أذن علي و هما يتسارّان و علي يقول: أ فأمضي و أفعل؟ و النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: نعم. فدخلت و علي معرض وجهه حتّى دخلت و خرج فأخذني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أقعدني في حجره فالتزمني فأصاب ما يصيب الرجل من أهله من اللطف و الاعتذار ثمّ قال: يا أم سلمة لا تلوميني فإنّ جبرئيل أتاني من اللّه بأمر أن أوصي به عليّا بما هو كائن بعدي و كنت جالسا بين جبرئيل و علي، و جبرئيل عن يميني و علي عن شمالي، فأمرني جبرئيل أن آمر عليّا بما هو كائن بعدي إلى يوم القيامة، فاعذري و لا تلوميني، إنّ اللّه عزّ و جلّ اختار من كلّ أمّة نبيّ و اختار لكلّ نبيّ وصيّا فأنا نبي هذه الامّة و علي وصيّي في عترتي و أهل بيتي و أمّتي من بعدي، فهذا ما شهدت من أمر علي، الآن يا أبتاه فسبّه أو فدعه، فأقبل أبوها يناجي الليل و النهار: اللهمّ اغفر لي ما جهلت من أمر عليّ، فإنّ وليّي وليّ علي، و عدوّي عدوّ علي، فتاب المولى توبة نصوحا، و أقبل فيما بقي من دهره يدعو اللّه تعالى أن يغفر له. و من المناقب عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أتاني جبرئيل و قد نشر جناحيه، فإذا فيها مكتوب على أحدهما: لا إله إلّا اللّه محمّد النبي، و مكتوب على الآخر: لا إله إلّا اللّه علي الوصي. و عن زيد بن أرقم عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال لعلي و فاطمة و حسن و حسين: أنا حرب لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم. قلت: رواه الخوارزمي بسنده عن زيد بن أرقم عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لمن حاربتم و لمن سالمتم، بالتاء. و رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي هريرة قال: نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم فقال: أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم، بالكاف. و من مسند أحمد رحمه اللّه عن رياح بن الحرث قال: جاء رهط إلى علي (عليه السلام) بالرحبة، فقالوا: السلام عليك يا مولانا، قال: كيف أكون مولاكم و أنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم غدير خم يقول: من كنت مولاه فإنّ هذا مولاه، قال رياح: فلمّا مضوا أتبعتهم فسألت من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري. و من مناقب الخوارزمي أنّ أبا ذر أسند ظهره إلى الكعبة فقال: يا أيّها الناس، هلمّوا أحدّثكم عن نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، سمعت رسول اللّه يقول: لعلي ثلاث لإن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها، سمعت رسول اللّه يقول لعلي: اللهمّ أعنه و استعن به، اللهمّ انصره و انتصر به، فإنّه عبدك و أخو رسولك. قال: و روى الناصر للحق بإسناده في حديث طويل قال: لمّا قدم علي (عليه السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بفتح خيبر، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو لا أن تقول فيك طائفة من أمّتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت اليوم فيك مقالا لا تمرّ بملاء إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك، و من فضل طهورك، يستشفون به و لكن حسبك أن تكون منّي و أنا منك، ترثني و أرثك، و أنّك منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي، و أنّك تبرئ ذمّتي، و تقاتل على سنّتي، و أنّك في الآخرة غدا أقرب الناس منّي، و أنّك أوّل من يرد عليّ الحوض، و أوّل من يكسى معي، و أوّل داخل في الجنّة من أمّتي، و إنّ شيعتك على منابر من نور، و أنّ الحقّ على لسانك و في قلبك و بين عينيك. الآثار: عن سالم قال: قيل لعمر رضي اللّه عنه: نراك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من اصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: إنّه مولاي. و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جاء أعرابيان إلى عمر يختصمان، فقال: يا أبا الحسن، اقض بينهما، فقضى على أحدهما، فقال المقضى عليه: يا أمير المؤمنين هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر فأخذ بتلبيبه و لبّبه [1] ثمّ قال: ويحك ما تدري من هذا؟ هذا مولى كلّ مؤمن، و من لم يكن مولاه فليس بمؤمن. عن عبد خير قال: اجتمع عند عمر رضي اللّه عنه جماعة من قريش فيهم علي بن أبي طالب، فتذاكروا الشرف و علي (عليه السلام) ساكت، فقال عمر: مالك يا أبا الحسن ساكتا؟ و كان عليّا (عليه السلام) كره الكلام، فقال عمر: لتقولنّ يا أبا الحسن، فقال علي (عليه السلام): اللّه أكرمنا بنصر نبيّه و بنا أعزّ شرائع الإسلام في كلّ معترك تزيل سيوفنا فيه الجماجم عن فراخ الهام [1] و يزورنا جبريل في أبياتنا بفرائض الإسلام و الأحكام فنكون أوّل مستحلّ حلّه و محرّم للّه كلّ حرام نحن الخيار من البريّة كلّها و نظامها و زمام كلّ زمام إنّا لنمنع من أردنا منعه و نقيم رأس الأصيد [2] …
كشف الغمة — ذكر الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) · في ذكر رسوخ الإيمان في قلبه عليه أفضل الصلاة و السلام