الأقسامكشف الغمة في معرفة الأئمةذكر الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
كشف الغمة

طالب. قوله تعالى: سلام على آل ياسين [1] قال ابن السائب: آل ياسين آل محمّد صلّى اللّه عليه و عليهم. قوله تعالى: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ [2] الذي جاء بالصدق: رسول اللّه، و الذي صدّق به: علي بن أبي طالب قاله مجاهد. قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [3] في الحديث عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: لا تؤذوا فاطمة و عليّا و ولديهما. قوله تعالى: السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [4] هو علي (عليه السلام) و كان ينشد: سبقتكم إلى الإسلام طرّا صغيرا ما بلغت أوان حلمي قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ [5] نزلت في علي (عليه السلام). قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً [6] نزلت في علي (عليه السلام) و قد تقدّم ذكرها. قوله تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ [7] قال مجاهد: هو علي (عليه السلام). قوله تعالى: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ [8] نزلت في علي و أصحابه. قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [9] قالوا: نزلت في علي (عليه السلام). قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ [1] قيل إنّها نزلت في علي (عليه السلام)، هذا آخر ما أورده صديقنا العزّ المحدّث فيما نزل فيه (عليه السلام). و أما ما أورده الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه فأنا أذكره على سياقته و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و إليه انيب، قال يرفعه بسنده عن ابن عباس قال: ما في القرآن آية و فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا و عليّ رأسها و قائدها. و روى عن علي (عليه السلام) قال: نزل القرآن أرباعا، فربع فينا، و ربع في عدوّنا، و ربع سير و أمثال، و ربع فرائض و أحكام، و لنا كرائم القرآن. و عن ابن عباس ما نزل في أحد من كتاب اللّه ما نزل في علي (عليه السلام). و عن مجاهد نزل في علي سبعون آية. قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا [2] و عن البراء قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي: يا علي قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهدا و اجعل لي عندك ودّا و اجعل لي في صدور المؤمنين مودّة، فنزلت و قد أورده بذلك من عدّة طرق. قوله تعالى: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ و أومى بيده إلى صدره وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ و أشار بيده إلى علي، بك يهتدي المهتدون بعدي، و هو أيضا من عدّة طرق، و كذا كلّما يورده رحمه اللّه، فإنّما أقتصر على طريق واحدة، و من أراد الزيادة فقد دللته على الكتاب. قوله عزّ و جلّ: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ المؤمن علي (عليه السلام) و الفاسق الوليد. و قد تقدم قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ قال عباد بن عبد اللّه الأسدي: سمعت عليّا يقول و هو على المنبر: ما من رجل من قريش إلّا و قد نزلت فيه آية أو آيتان، فقال رجل ممّن تحته: فما نزل فيك أنت؟ فغضب ثمّ قال: أمّا إنّك لو لم تسألني على رءوس القوم ما حدّثتك، و يحك هل تقرأ سورة هود، ثمّ قرأ علي (عليه السلام): أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ رسول اللّه على بيّنة و أنا الشاهد منه. قوله عزّ و جلّ: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عن ابن عباس: إنّهم مسئولون عن ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام). قوله تعالى: وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ عن ابن عباس قال: مع علي (عليه السلام). قوله تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً، عن ابن عباس قال: نزلت في علي (عليه السلام) كانت عنده أربعة دراهم فتصدّق بالليل و النهار سرّا و علانية. قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً و قد سبق ذكر هذه الآية و أنّه لم يعمل بها أحد غيره قبله و لا بعده. قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قد سبق ذكرها و أوردت ما ذكره الثعلبي فيها. و عن ابن عباس رضي اللّه عنه إنّ عبد اللّه بن سلام و نفرا ممّن آمن معه أقبلوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قالوا: إنّ منازلنا بعيدة لا نجد أحدا يجالسنا و يخالطنا دون هذا المسجد، و إنّ قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا اللّه و رسوله و تركنا دينهم أظهروا العداوة، و قد أقسموا أن لا يخالطونا و لا يواكلونا، فشقّ ذلك علينا، فبينما هم يشكون إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان عليّ قد تصدّق بخاتمه في الصلاة نزلت، و لمّا رأوه و قد أعطاه الخاتم كبّروا قال: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ- و قد مرّ ذكر هذا بألفاظ تزيد على هذه الرواية نقلا من مناقب أبي المؤيّد-. قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قال علي (عليه السلام): حدّثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنا مسنده إلى صدري قال: أي علي أ لم تسمع قول اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا الآية، أنت و شيعتك و موعدي و موعدكم الحوض، إذا جئت الامم للحساب تدعون غرّا محجّلين. قوله تعالى: نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ آية المباهلة و قد ذكرتها آنفا مستوفاة. قوله تعالى: فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ [1] عن الحسن قال: استوى الإسلام بسيف علي (عليه السلام). قوله تعالى: وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول اللّه (عليه السلام) يقول: صالح المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام). و عن ابن عباس مثله. قوله تعالى: جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ [2] عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه أنّه سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: الناس من شجر شتّى و أنا و أنت يا علي من شجرة واحدة، ثمّ قرأ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). قوله تعالى: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ [3] عن ابن عباس قال: أوّل من يكسى من حلل الجنّة إبراهيم لخلّته من اللّه عزّ و جلّ، ثمّ محمّد لأنّه صفوة اللّه ثمّ علي يزفّ بينهما إلى الجنان، ثمّ قرأ ابن عباس الآية و قال: علي و أصحابه. قوله تعالى: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً و قد تقدمت. و قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ و قد ذكرت. و قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ [4]. و قوله تعالى: أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي [5]. و قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ. قوله تعالى: الم. أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ [6] قال علي (عليه السلام): قلت: يا رسول اللّه ما هذه الفتنة؟ قال: يا علي بك و إنّك تخاصم فأعد للخصومة. و قال علي: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا نحن أولئك. و عن أبي جعفر: وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى [1] قال: في أمر علي (عليه السلام). و عنه: وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ [2] قال: علي بن أبي طالب. أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي علي بن أبي طالب و آل محمّد. أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ علي بن أبي طالب. قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عن ابن عباس: ما نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا و عليّ أميرها و شريفها. و عنه: ما ذكر اللّه في القرآن: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا و عليّ شريفها و أميرها، و لقد عاتب اللّه أصحاب محمّد في آي من القرآن و ما ذكر عليّا إلّا بخير. و عنه: مثله، و فيه: إلّا كان عليّ رأسها و أميرها. و فيه و لقد أمرنا بالاستغفار له. و عنه: مثله، و فيه: رأسها و قايدها. و عن حذيفة إلّا كان لعليّ لبّها و لبابها. و عن مجاهد فإنّ لعليّ سابقة ذلك، لأنّه سبقهم إلى الإسلام. و عن ابن عباس إلّا و عليّ شريفها و أميرها. قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ [3] عن موسى بن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: هو من ردّ قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في علي (عليه السلام). قوله تعالى: وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ عن أبي رافع أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) وجّه عليّا (عليه السلام) في نفر معه في طلب أبي سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة فقال: إنّ القوم قد جمعوا لكم فقالوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فنزلت. قوله تعالى: وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ابن مسعود كان يقرأ هذا الحرف وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ بعلي بن أبي طالب وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً. قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إنّها نزلت في بيان الولاية. و عن زيد بن علي قال: لمّا جاء جبرئيل (عليه السلام) بأمر الولاية ضاق النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بذلك ذرعا، و قال: قومي حديثوا عهد بجاهلية، فنزلت. قال رياح بن الحرث: كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ أقبل ركب يسيرون حتّى أناخوا بالرحبة ثمّ أقبلوا يمشون حتّى أتوا عليّا (عليه السلام) فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، قال: من القوم؟ قالوا: مواليك يا أمير المؤمنين، قال: فنظرت إليه و هو يضحك و يقول: من أين و أنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم غدير خم و هو آخذ بعضدك يقول: أيّها الناس أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه، فقال: إنّ اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين و علي مولى من كنت مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، فقال: أنتم تقولون ذلك؟ قالوا: نعم، قال: و تشهدون عليه؟ قالوا: نعم، قال: صدقتم، فانطلق القوم و تبعتهم، فقلت لرجل منهم: من أنتم يا عبد اللّه؟ قالوا: نحن رهط من الأنصار، و هذا أبو أيّوب الأنصاري صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأخذت بيده فسلّمت عليه و صافحته. قلت: و قد مرّت هذه الرواية بألفاظ أخصر من هذه من مسند أحمد بن حنبل و رياح بن الحارث. و في هذا المعنى ما روى عن حبيب بن يسار عن أبي رميلة أنّ ركبا أربعة أتوا عليّا (عليه السلام) حتّى أناخوا بالرحبة ثمّ أقبلوا إليه فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، قال: و عليكم السلام، أنّي أقبل الركب؟ قالوا: أقبل مواليك من أرض كذا و كذا، قال: أنّى أنتم موالي؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم غدير خم يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه. و عن ابن عباس قال: لمّا أمر اللّه رسوله اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يقوم لعلي (عليه السلام) فيقول له ما قال، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا رب إنّ قومي حديثوا عهد بجاهلية، ثمّ مضى بحجّه، فلمّا أقبل راجعا نزل بغدير خم أنزل اللّه عليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية، فأخذ بعضد عليّ ثمّ خرج إلى الناس، فقال: أيّها الناس أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: اللهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أعن من أعانه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره، و أحبّ من أحبّة، و أبغض من أبغضه. قال ابن عباس: فوجبت و اللّه في رقاب القوم، و قال حسان بن ثابت: يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ و اسمع بالرسول مناديا يقول فمن مولاكم و وليّكم فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا و أنت وليّنا و لم تر منّا في الولاية عاصيا فقال له قم يا علي فإنّني رضيتك من بعدي إماما و هاديا و عن ابن هارون العبدي قال: كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره، حتّى جلست إلى أبي سعيد الخدري فسمعته يقول: أمر الناس بخمس فعملوا بأربع و تركوا واحدة، فقال له رجل: يا أبا سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها؟ قال: الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم، صوم شهر رمضان، قال: فما الواحدة التي تركوها؟ قال: ولاية علي ابن أبي طالب، قال: و إنّها مفترضة معهنّ؟ قال: نعم، قال: فقد كفر الناس؟ قال: فما ذنبي! عن زر بن عبد اللّه قال: كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إنّ عليّا مولى المؤمنين وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [1] عن أنس و بريدة قالا: قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ إلى قوله: الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ فقام رجل فقال: أيّ بيوت هذه يا رسول اللّه؟ قال: بيوت الأنبياء. فقال أبو بكر رضي اللّه عنه: يا رسول اللّه هذا البيت منها، يعني بيت عليّ و فاطمة (عليهما السلام)؟ قال: نعم من أفاضلها. قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ [2] قيل: كان علي (عليه السلام) في أناس من الصحابة عزموا على تحريم الشهوات فنزلت. و عن قتادة إنّ عليّا (عليه السلام) و جماعة من الصحابة منهم عثمان بن مظعون أرادوا أن يتخلّوا عن الدنيا و يتركوا النساء، و يترهّبوا فنزلت. و عن ابن عباس إنّها نزلت في علي و أصحاب له. قوله تعالى: وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [1] عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: هو علي بن أبي طالب عرضت ولايته على إبراهيم (عليه السلام) فقال: اللهمّ اجعله من ذريّتي ففعل اللّه ذلك. قوله تعالى: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى. ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى. وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى [2] عن حبّة العرني: لمّا أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بسدّ الأبواب التي في المسجد شقّ عليهم، قال حبّة: إنّي لأنظر إلى حمزة بن عبد المطّلب و هو تحت قطيفة حمراء و عيناه تذرفان [3] و يقول: أخرجت عمّك و أبا بكر و عمر و العباس و أسكنت ابن عمّك؟ فقال رجل يومئذ: ما يألو في رفع ابن عمّه! فعلم رسول اللّه أنّه قد شقّ عليهم، فدعا الصلاة جامعة فصعد المنبر فلم يسمع من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خطبة كان أبلغ منها تمجيدا و توحيدا، فلمّا فرغ قال: يا أيّها الناس، ما أنا سددتها و لا أنا فتحتها و لا أنا أخرجتكم و أسكنته و قرأ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى إلى قوله: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى. قوله تعالى: وَ الْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ عن ابن عباس: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ يعني أبا جهل، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا علي و سلمان. وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ [4] علي و سلمان. وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ إلى قوله: وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [5] قال: منهم علي و سلمان رضي اللّه عنهما. قوله تعالى: وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ عن ابن عباس إنّها نزلت في علي (عليه السلام). قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ [6] عن النعمان بن بشير إنّ عليّا (عليه السلام) تلاها ليلة و قال: أنا منهم و أقيمت الصلاة فقام و هو يقول: لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها. قوله تعالى: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [1] عن أبي سعيد: لتعرفنّهم في لحن القول ببغضهم علي بن أبي طالب (عليه السلام). قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [2] عن علي (عليه السلام) قال: الحسنة حبّنا أهل البيت، و السيّئة بغضنا، من جاء بها أكبّه اللّه على وجهه في النّار. قوله تعالى: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: هو علي (عليه السلام). قوله تعالى: إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ [3] عن أبي جعفر: دعاكم إلى ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام). قوله تعالى: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: كنّا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فتذاكر أصحابه الجنّة، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ أوّل أهل الجنّة دخولا إليها علي بن أبي طالب. قال أبو دجانة الأنصاري: يا رسول اللّه أخبرتنا إنّ الجنّة محرّمة على الأنبياء حتّى تدخلها أنت، و على الامم حتّى تدخلها أمّتك، قال: بلى يا أبا دجانة، أ ما علمت أنّ للّه لواء من نور و عمودا من ياقوت مكتوب على ذلك النور لا إله إلّا اللّه محمّد رسولي آل محمّد خير البريّة، صاحب اللواء إمام القيامة و ضرب بيده إلى علي بن أبي طالب، قال: فسرّ رسول اللّه بذلك عليّا فقال: الحمد للّه الذي كرّمنا و شرّفنا بك، فقال له: أبشر يا علي ما من عبد ينتحل مودّتنا [4] إلّا بعثه اللّه معنا يوم القيامة، ثمّ قرأ رسول اللّه: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ. قوله تعالى: وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [5] عن علي (عليه السلام) قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ فيك مثلا من عيسى أحبّه قوم فهلكوا فيه و أبغضه قوم فهلكوا فيه، فقال المنافقون: أ ما رضي له مثلا إلّا عيسى فنزلت. قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ [1] عن زاذان عن علي (عليه السلام): تفترق هذه الامّة على ثلاث و سبعين فرقة، اثنتان و سبعون في النار، و واحدة في الجنّة، و هم الذين قال اللّه تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ و هم أنا و شيعتي. قوله تعالى: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ [2] عن بريدة قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام): إنّ اللّه أمرني أن أدنيك و لا أقصيك، و أن أعلّمك و أن تعي، فنزلت، و حقّ على اللّه أن تعي فنزلت. و عن مكحول قال: قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هذه الآية ثمّ أقبل على عليّ فقال: إنّي سألت اللّه أن يجعلها أذنك. و بالإسناد قال: فسألت ربي فقلت: اللهمّ اجعلها أذن عليّ فكان عليّ (عليه السلام) يقول: ما سمعت من نبيّ اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كلاما إلّا وعيته و حفظته فلم أنسه. قوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ الآية، و قد تقدّم ذكرها. قوله تعالى: تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً [3] عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) إنّها نزلت في علي (عليه السلام). قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا [4] عن مقاتل ابن سليمان إنّها نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ذلك أنّ نفرا من قريش كانوا يؤذونه و يكذبون عليه. قوله تعالى: وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا [5] عن ابن عباس إنّها نزلت في عليّ و رجل من قريش ابتاع منه أرضا. قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً [6] هو علي و فاطمة (عليهما السلام). قوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ [1] قيل: ذلك علي (عليه السلام) لأنّه كان مؤمنا مهاجرا ذا رحم. قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ عن جابر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: نزلت في ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام). قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ قال ابن عباس رضي اللّه عنه: يوشع بن نون سبق إلى موسى بن عمران (عليه السلام)، و مؤمن آل ياسين سبق إلى عيسى بن مريم، و علي بن أبي طالب (عليه السلام) سبق إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية، عن أبي سعيد حديث غدير خم و رفعه بيد علي (عليه السلام) فنزلت فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضي الرب برسالتي و الولاية لعلي بن أبي طالب (عليه السلام). قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ نزلت في مبيته على فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد تقدم ذكرنا لها. قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [2] عن عبد الغفار بن القاسم قال: سألت جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن (أولى الأمر) في هذه الآية فقال: كان و اللّه عليّ منهم. قوله تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ [3] هو حين أذن علي (عليه السلام) بالآيات من سورة براءة و قد تقدم ذكرنا لها من مسند أحمد بن حنبل حين أنفذها مع أبي بكر رضي اللّه عنه و أتبعه بعلي (عليه السلام) و قال: قد أمرت أن لا يبلغها إلّا أنا أو واحد منّي. قوله تعالى: طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ [4] عن محمّد بن سيرين قال: هي شجرة في الجنّة أصلها في حجرة عليّ و ليس في الجنّة حجرة إلّا و فيها غصن من أغصانها. قوله تعالى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ [1] عن ابن عباس قال: منتقمون بعلي (عليه السلام). قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ [2] عن أنس قال: عليّ و فاطمة يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام). و عن ابن عباس علي و فاطمة بَيْنَهُما بَرْزَخٌ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يَخْرُجُ مِنْهُمَا الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم. قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى عن ابن عباس قال: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من هؤلاء الذين يجب علينا حبّهم؟ قال: علي و فاطمة و ابناهما، قالها ثلاث مرّات. رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنه. قوله تعالى: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ عن مجاهد: نزلت في علي (عليه السلام). و عن أبي جعفر (عليه السلام) الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الذي صَدَّقَ بِهِ علي بن أبي طالب (عليه السلام). قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ عن علي (عليه السلام) قال: ناكبون عن ولايتنا. قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ. وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ قال علي (عليه السلام): الحسنة حبّنا، و السيّئة بغضنا. قوله تعالى: وَ نادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ [3] عن علي (عليه السلام) قال: نحن أصحاب الأعراف من عرفناه بسيماه أدخلناه الجنّة. قوله تعالى: هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [4] قيل: هو علي بن أبي طالب (عليه السلام). و قوله تعالى: سلام على آل ياسين، و قوله: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ، و قوله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ عن ابن عباس: آل ياسين آل محمّد، و نحن كباب حطّة في بني إسرائيل، وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ علي (عليه السلام). و قوله فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ علي بن أبي طالب (عليه السلام). وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قيل: هو علي بن أبي طالب (عليه السلام). قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ الآية، و قد تقدم ذكر ما أوردته أم سلمة و عائشة رضي اللّه عنهما و غير هما في ذلك، و قد أورد الحافظ أبو بكر ابن مردويه ذلك من عدّة طرق لعلّها تزيد على المائة فمن أرادها فقد دللته. و قوله تعالى: أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ عن مجاهد: نزلت في علي و حمزة. قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ قيل: نزلت في علي و حمزة و عبيدة بن الحارث حين بارزوا عتبة و شيبة و الوليد، فأمّا الكفّار فنزل فيهم: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ إلى قوله تعالى: عَذابَ الْحَرِيقِ و في علي و أصحابه: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ الآية. قوله تعالى: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [1] عن أبي هريرة قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا رسول اللّه أيّما أحبّ إليك أنا أم فاطمة؟ قال: فاطمة أحبّ إليّ منك و أنت أعزّ عليّ منها، و كأنّي بك و أنت على حوضي تذود عنه الناس و إنّ عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء و أنت و الحسن و الحسين و فاطمة و عقيل و جعفر في الجنّة إخوانا على سرر متقابلين، أنت معي و شيعتك في الجنّة، ثمّ قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ، لا ينظر أحدهم في قفاء صاحبه. قوله تعالى: يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [2] عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: هو علي بن أبي طالب (عليه السلام). قوله عزّ و جلّ: وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ عن ابن عباس: نزلت في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و عليّ خاصة و هما أوّل من صلّى و ركع. قلت: هذا ما نقلته ممّا نزلت فيه (عليه السلام) من طرق الجمهور، فإنّ العزّ المحدّث كان صديقنا و كنّا نعرفه و كان حنبلي المذهب، و ابن مردويه و إن كان قد جمع كتابا في مناقبه عليه الصلاة و السلام اجتهد فيه و بالغ فيما أورده و لم يأل جهدا، فقد أورد فيه مواضع لا يقولها الشيعة و لا يوردونها، و لم أذكر نزول القرآن فيه (عليه السلام) من طرق أصحابنا دفعا للمكابرة و استغناء بما نقلوه من مناقبه عليه الصلاة و السلام. قال فيه البليغ ما قال ذو العى فكلّ بفضله منطيق و كذاك العدو لم يعد أن قال جميلا كما يقول الصديق

كشف الغمة — ذكر الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) · في ذكر رسوخ الإيمان في قلبه عليه أفضل الصلاة و السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.