من مناقب الخوارزمي عن علي (عليه السلام) قال: خطبت فاطمة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت لي مولاة لي: هل علمت أنّ فاطمة قد خطبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قلت: لا، قالت: فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه فيزوّجك؟ فقلت: و عندي شيء أتزوّج به؟ قالت: إنّك إن جئت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) زوّجك، فو اللّه ما زالت ترجّيني حتّى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جلالة و هيبة. فلمّا قعدت بين يديه أفحمت [1] فو اللّه ما استطعت أن أتكلّم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما جاء بك، أ لك حاجة؟ فسكتّ، فقال: لعلّك جئت تخطب فاطمة؟ فقلت: نعم، فقال: و هل عندك من شيء فتستحلّها به؟ فقلت: لا و اللّه يا رسول اللّه، قال: ما فعلت درع سلحتكها [2] فو الذي نفس عليّ بيده إنّها لحطميّة ما ثمنها إلّا أربعمائة درهم، فقلت: عندي، فقال: قد زوّجتكها فابعث إليها بها فاستحلّها بها فإنّها كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و عنه عن أنس قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فغشيه الوحي، فلمّا أفاق قال لي: يا أنس أ تدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟ قال: قلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: أمرني أن أزوّج فاطمة من علي، فانطلق فادع لي أبا بكر و عمر و عثمان و عليّا و طلحة و الزبير و بعددهم من الأنصار، قال: فانطلقت فدعوتهم له فلمّا أن أخذوا مجالسهم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في أرضه و سمائه، الذي خلق الخلق بقدرته، و ميّزهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). ثمّ إنّ اللّه جعل المصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا، و شبّح بها الأرحام [1] و ألزمها الأنام، فقال تبارك اسمه و تعالى جدّه: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً فأمر اللّه يجري إلى قضائه و قضاؤه يجري إلى قدره، فلكلّ قضاء قدر، و لكلّ قدر أجل، و لكلّ أجل كتاب، يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده أمّ الكتاب. ثمّ إنّي أشهدكم أنّي قد زوّجت فاطمة من علي على أربعمائة مثقال فضّة، إن رضي علي بذلك و كان غائبا قد بعثه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في حاجة، ثمّ أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بطبق فيه بسر فوضع بين أيدينا، ثمّ قال: انتهبوا [2]. فبينا نحن كذلك إذ أقبل علي فتبسّم إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ قال: يا علي إنّ اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة و قد زوّجتكها على أربعمائة مثقال فضة، أرضيت؟ قال: رضيت يا رسول اللّه، ثمّ قام عليّ فخرّ للّه ساجدا، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): جعل اللّه فيكما الكثير الطيّب، و بارك فيكما. قال أنس: و اللّه لقد أخرج منهما الكثير الطيّب. و من المناقب عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا فاطمة زوّجتك سيّدا في الدنيا و إنّه في الآخرة لمن الصالحين، إنّه لمّا أراد اللّه أن أملكك من علي أمر اللّه جبرئيل فقام في السماء الرابعة، فصف الملائكة صفوفا ثمّ خطب عليهم فزوّجك من علي، ثمّ أمر اللّه شجر الجنان فحملت الحليّ و الحلل، ثمّ أمرها فنثرت على الملائكة، فمن أخذ منها شيئا أكثر ممّا أخذ غيره افتخر به إلى يوم القيامة. و عنه عن ابن عباس قال: كانت فاطمة تذكر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فلا يذكرها أحد إلّا صدّ عنه، حتّى ييئسوا منها، فلقي سعد بن معاذ عليّا فقال: إنّي و اللّه ما أرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يحبسها إلّا عليك، فقال له علي: فلم ترى ذلك؟ فو اللّه ما أنا بواحد الرجلين: ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي و قد علم مالي صفراء و لا بيضاء، و ما أنا بالكافر الذي يترفّق بها عن دينه يعني يتألّفه، و إنّي لأوّل من اسلم. قال سعد: فإنّي أعزم عليك لتفرّجها عنّي، فإنّ لي في ذلك فرجا، قال: فأقول ما ذا؟ قال: تقول: جئت خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمّد. قال: فانطلق عليّ فعرض للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ثقيل حصر [1]، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كأنّ لك حاجة يا علي؟ قال: أجل، جئتك خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمّد. فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): مرحبا كلمة ضعيفة فعاد إلى سعد فأخبره، فقال: أنكحك، فوالذي بعثه بالحقّ إنّه لا خلف الآن و لا كذب عنده، أعزم عليك لتأتينّه غدا و لتقولنّ يا نبيّ اللّه متى تبيّن لي؟ قال علي: هذا أشدّ عليّ من الأوّل أو لا أقول يا رسول اللّه حاجتي؟ قال: قل كما أمرتك، فانطلق علي (عليه السلام) فقال: يا رسول اللّه متى تبيّن لي؟ قال: الليلة إن شاء اللّه. ثمّ دعا بلالا فقال: يا بلال إنّي قد زوّجت ابنتي من ابن عمّي و أنا أحبّ أن تكون من سنّة أمّتي الطعام عند النكاح، فائت الغنم فخذ شاتا منها، و أربعة أمداد أو خمسة، فاجعل لي قصعة [2] لعليّ أجمع عليها المهاجرين و الأنصار، فإذا فرغت منها فأذني بها فانطلق ففعل ما أمر به، ثمّ أتاه بقصعة فوضعها بين يديه، فطعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في رأسها، ثمّ قال: أدخل عليّ الناس زفة زفة [3]، و لا تغادر زفة إلى غيرها، يعني إذا فرغت زفة لم تعد ثانية. قال: فجعل الناس يزفّون، كلّما فرغت زفة وردت أخرى حتّى فرغ الناس، ثمّ عمد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى فضل ما فيها فتفل فيه و بارك و قال: يا بلال أحملها إلى أمّهاتك و قل لهنّ كلن و أطعمن من غشيكنّ، ثمّ إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قام حتّى دخل على النساء فقال: إنّي زوّجت ابنتي ابن عمّي و قد علمتنّ منزلتها منّي و إنّي لدافعها إليه، ألا فدونكنّ ابنتكنّ، فقام النساء فغلقنها [4] من طيبهنّ و حليهنّ و جعلن في بيتها فراشا حشوه ليف و وسادة و كساء خيبريّا و مخضبا [1]، و اتّخذت أم أيمن بوابة، ثمّ إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) دخل فلمّا رأته النساء و ثبن و بينهنّ و بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سترة، و تخلّفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كما أنت على رسلك [2] من أنت؟ قالت: أنا التي أحرس ابنتك، إنّ الفتاة ليلة يبني بها لا بدّ لها من امرأة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها، قال: فإنّي أسأل اللّه أن يحرسك من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم. ثمّ صرخ بفاطمة فأقبلت، فلمّا رأت عليّا جالسا إلى جنب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حصرت و بكت فأشفق النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يكون بكاؤها لأنّ عليّا لا مال له، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما يبكيك؟ فو اللّه ما ألوتك في نفسي [3] و لقد أصيب بك القدر، فقد أصبت لك خير أهلي [4] و أيم الذي نفسي بيده لقد زوّجتك سيّدا في الدّنيا و إنّه في الآخرة لمن الصالحين، فلان منها و أمكنته من كفّها. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): للّه يا أسماء أتيتني بالمخضب فملأته ماء فمجّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيه و غسل قدميه و وجهه، ثمّ دعا بفاطمة فأخذ كفّا من ماء فضرب به على رأسها، و كفّا بين يديها، ثمّ رشّ جلده و جلدها ثمّ التزمها، فقال: اللهمّ إنّها منّي و أنا منها، اللهمّ كما أذهبت عنّي الرجس و طهّرتني فطهرها، ثمّ دعا بمخضب آخر ثمّ دعا عليّا فصنع به كما صنع بها، ثمّ دعا له كما دعا لها، ثمّ قال لهما: قوما إلى بيتكما جمع اللّه بينكما و بارك في نسلكما، و أصلح بالكما، ثمّ قام فأغلق عليه بابه. قال ابن عباس: فأخبرتني أسماء بنت عميس أنّها رمقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [5] فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحدا حتّى توارى في حجرته. قال الخوارزمي: و أنبأني أبو العلا الحافظ الهمداني يرفعه إلى الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في بيت أم سلمة إذ هبط عليه ملك له عشرون رأسا، في كلّ رأس ألف لسان يسبّح اللّه و يقدّسه بلغة لا تشبه الاخرى، راحته أوسع من سبع سماوات و سبع أرضين، فحسب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا جبرئيل لم تأتني في مثل هذه الصورة قط؟ قال: ما أنا جبرئيل، أنا صرصائيل بعثني اللّه إليك لتزوج النور من النور، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من من من؟ قال: ابنتك فاطمة من علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، فزوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاطمة من علي بشهادة جبرئيل و ميكائيل و صرصائيل، قال: فنظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فإذا بين كتفي صرصائيل: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه علي بن أبي طالب مقيم الحجة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا صرصائيل منذ كم هذا كتب بين كتفيك؟ قال: قبل أن يخلق اللّه الدنيا باثني عشر ألف سنة. و من كتاب المناقب عن بلال بن حمامة قال: طلع علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات يوم و وجهه مشرق كدارة القمر، فقام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول اللّه ما هذا النور؟ قال: بشارة أتتني من ربّي في أخي و ابن عمّي و ابنتي و إنّ اللّه زوّج عليّا من فاطمة، و أمر رضوان خازن الجنان، فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاقا يعني صكاكا [1] بعدد محبّي أهل بيتي، و أنشأ من تحتها ملائكة من نور في الناس فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت إليه صكّا فيه فكاكه من النّار، و دفع إلى كلّ ملك صكّا فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة بأخي و ابن عمّي و ابنتي فكاك رقاب رجال و نساء من أمّتي من النّار. و من المناقب عن ابن عباس قال: لمّا أن كانت ليلة زفّت فاطمة إلى عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قدّامها، و جبرئيل عن يمينها و ميكائيل عن يسارها، و سبعون ألف ملك من ورائها يسبّحون اللّه و يقدّسونه حتّى طلع الفجر. و من المناقب عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أتاني ملك فقال: يا محمّد إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرأ عليك السلام و يقول: قد زوّجت فاطمة من علي، فزوّجها منه، و قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدر و الياقوت و المرجان، و إنّ أهل السماء قد فرحوا لذلك، و سيولد منهما ولدان سيّدا شباب أهل الجنّة، و بهما تزيّن الجنّة، فابشر يا محمّد فإنّك خير الأوّلين و الآخرين. و من المناقب عن أم سلمة و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب (عليه السلام) و كلّ قالوا: إنّه لمّا أدركت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مدرك النساء، خطبها أكابر قريش من أهل الفضل و السابقة في الإسلام و الشرف و المال، و كان كلّما ذكرها رجل من قريش لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أعرض عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بوجهه، حتّى كان الرجل منهم يظنّ في نفسه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ساخط عليه أو قد نزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيه وحي من السماء. و لقد خطبها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أمرها إلى ربّها، و خطبها بعد أبي بكر عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كمقالته لأبي بكر، قال: و إنّ أبا بكر و عمر رضي اللّه عنهما كانا ذات يوم جالسين في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) معهما سعد بن معاذ الأنصاري ثمّ الأوسي، فتذاكروا أمر فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال أبو بكر: قد خطبها الأشراف من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: إنّ أمرها إلى ربّها إن شاء أن يزوّجها زوجها، و إنّ علي بن أبي طالب لم يخطبها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و لم يذكرها له، و لا أراه يمنعه من ذلك إلّا قلّة ذات اليد، و إنّه ليقع في نفسي أنّ اللّه عزّ و جلّ و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّما يحبسانها عليه. قال: ثمّ أقبل أبو بكر على عمر بن الخطّاب و على سعد بن معاذ رضي اللّه عنهم فقال: هل لكما في القيام إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتّى نذكر له هذا؟ فإن منعه قلّة ذات اليد واسيناه و أسعفناه؟ فقال له سعد بن معاذ: وفّقك اللّه يا أبا بكر فما زلت موفّقا، قوموا بنا على بركة اللّه و بمنّه. قال سلمان الفارسي: فخرجوا من المسجد و التمسوا عليّا في منزله فلم يجدوه و كان ينضح ببعير كان له الماء على نخل رجل من الأنصار بأجرة، فانطلقوا نحوه، فلمّا نظر إليهم علي (عليه السلام) قال: ما وراءكم و ما الذي جئتم له؟ فقال أبو بكر: يا أبا الحسن إنّه لم تبق خصلة من خصال الخير إلّا و لك فيها سابقة و فضل، و أنت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالمكان الذي قد عرفت من القرابة و الصحبة و السابقة، و قد خطب الأشراف من قريش إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ابنته فاطمة (عليها السلام) فردّهم و قال: إنّ أمرها إلى ربّها إن شاء أن يزوّجها زوجها فما يمنعك أن تذكرها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و تخطبها منه؟ فإنّي لأرجو أن يكون اللّه عزّ و جلّ و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّما يحبسانها عليك. قال: فتغرغرت عينا علي (عليه السلام) بالدموع [1] و قال: يا أبا بكر لقد هيّجت منّي ساكنا و أيقظتني لأمر كنت عنه غافلا، و اللّه إنّ فاطمة لموضع رغبة و ما مثلي قعد عن مثلها غير أنّه يمنعني من ذلك قلّة ذات اليد، فقال أبو بكر: لا تقل هذا يا أبا الحسن فإنّ الدنيا و ما فيها عند اللّه تعالى و عند رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كهباء منثور. قال: ثمّ إنّ علي بن أبي طالب (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حلّ عن ناضحه [2] و أقبل يقوده إلى منزله فشدّه فيه و لبس نعله، و أقبل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في منزل زوجته أم سلمة ابنة أبي أميّة بن المغيرة المخزومي، فدقّ عليّ (عليه السلام) الباب، فقالت أم سلمة: من في الباب؟ فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من قبل أن يقول علي: أنا علي، قومي يا أم سلمة فافتحي له الباب و مريه بالدخول، فهذا رجل يحبّه اللّه و رسوله و يحبّهما، فقالت أم سلمة: فداك أبي و أمّي و من هذا الذي تذكر فيه هذا و أنت لم تره؟ فقال: مه يا أم سلمة فهذا رجل ليس بالخرق و لا بالنزق [3]، هذا أخي و ابن عمّي و أحبّ الخلق إليّ، قالت أم سلمة: فقمت مبادرة أكاد أن أعثر بمرطي [4] ففتحت الباب فإذا أنا بعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، و و اللّه ما دخل حين فتحت حتّى علم أنّي قد رجعت إلى خدري. ثمّ إنّه دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): و عليك السلام يا أبا الحسن، اجلس. قالت أم سلمة: فجلس علي بن أبي طالب بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و جعل ينظر إلى الأرض كأنّه قصد لحاجة و هو يستحي أن يبديها، فهو مطرق إلى الأرض حياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقالت أم سلمة: فكأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) علم ما في نفس علي (عليه السلام) فقال له: يا أبا الحسن إنّي أرى أنّك أتيت لحاجة؟ فقل ما حاجتك، و أبد ما في نفسك، فكلّ حاجة لك عندي مقضيّة. قال علي (عليه السلام): فقلت، فداك أبي و أمّي إنّك لتعلم أنّك أخذتني من عمّك أبي طالب و من فاطمة بنت أسد و أنا صبي لا عقل لي، فغذّيتني بغذائك، و أدّبتني بأدبك، فكنت لي أفضل من أبي طالب و من فاطمة بنت أسد في البرّ و الشفقة، و إنّ اللّه تعالى هداني بك و على يديك، و استنقذني ممّا كان عليه آبائي و أعمامي من الحيرة و الشرك؟!! و إنّك و اللّه يا رسول اللّه ذخري و ذخيرتي في الدنيا و الآخرة، يا رسول اللّه فقد أحببت مع ما (قد) شدّ اللّه من عضدي بك أن يكون لي بيت و أن تكون لي زوجة أسكن إليها، و قد أتيتك خاطبا راغبا أخطب إليك ابنتك فاطمة، فهل أنت مزوّجي يا رسول اللّه؟ قالت أم سلمة: فرأيت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يتهلّل فرحا و سرورا [1] ثمّ تبسّم في وجه علي (عليه السلام) فقال: يا أبا الحسن فهل معك شيء أزوّجك به؟ فقال له علي: فداك أبي و أمّي و اللّه ما يخفى عليك من أمري شيء، أملك سيفي و درعي و ناضحي، و ما أملك شيئا غير هذا، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي أمّا سيفك فلا غنى بك عنه تجاهد به في سبيل اللّه، و تقاتل به أعداء اللّه، و ناضحك تنضح به على نخلك و أهلك و تحمل عليه رحلك في سفرك، لكنّي قد زوّجتك بالدرع و رضيت بها منك. يا أبا الحسن أبشّرك؟ قال عليّ (عليه السلام) فقلت: نعم فداك أبي و أمّي بشّرني، فإنّك لم تزل ميمون النقيبة، مبارك الطائر [2]، رشيد الأمر صلّى اللّه عليك. فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أبشر يا أبا الحسن فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد زوّجكها من السماء من قبل أن أزوّجكها في الأرض، و لقط هبط عليّ في موضعي من قبل أن يأتيني ملك من السماء له وجوه شتّى و أجنحة شتّى لم أر قبله من الملائكة مثله، فقال لي: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته، أبشر يا محمّد باجتماع الشمل و طهارة النسل، فقلت: و ما ذاك أيّها الملك؟ فقال لي: يا محمّد أنا سيطائيل الملك، الموكّل بإحدى قوائم العرش، سألت ربّي عزّ و جلّ أن يأذن لي في بشارتك، و هذا جبرئيل على أثري يخبرك عن ربّك عزّ و جلّ بكرامة اللّه عزّ و جل. قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): فما استتمّ كلامه حتّى هبط عليّ جبرئيل (الأمين) (عليه السلام)، فقال: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته يا نبي اللّه [1]. ثمّ إنّه وضع بين يدي حريرة بيضاء من حرير الجنّة، و فيها سطران مكتوبان بالنور، فقلت: يا حبيبي جبرئيل ما هذه الحريرة و ما هذا الخطوط؟ فقال جبرئيل (عليه السلام): يا محمّد إنّ اللّه عزّ و جلّ اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه، فابتعثك برسالاته، ثمّ اطلع إلى الأرض ثانية فاختار لك منها أخا و وزيرا و صاحبا و ختنا، فزوّجه ابنتك فاطمة رضي اللّه عنها، فقلت: يا حبيبي جبرئيل من هذا الرجل؟ فقال لي: يا محمّد أخوك في الدنيا و ابن عمّك في النسب علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و إنّ اللّه أوحى إلى الجنان أن تزخرفي، فتزخرفت الجنان، و إلى شجرة طوبى أن احملي الحلي و الحلل، و تزيّنت الحور العين و أمر اللّه الملائكة أن تجتمع في السماء الرابعة عند البيت المعمور، فهبط من فوقها إليها و صعد من تحتها إليها، و أمر اللّه عزّ و جلّ رضوان فنصب منبر الكرامة على باب بيت المعمور، و هو الذي خطب عليه آدم يوم عرض الأسماء على الملائكة، و هو منبر من نور، فأوحى إلى ملك من ملائكة حجبه يقال له: راحيل [2] أن يعلو ذلك المنبر و أن يحمده بمحامده و يمجّده بتمجيده و أن يثني عليه بما هو أهله، و ليس في الملائكة أحسن منطقا منه، و لا أحلى لغة من راحيل الملك، فعلا المنبر و حمد ربّه و مجّده و قدّسه و أثنى عليه بما هو أهله، فارتجّت السماوات فرحا و سرورا. قال جبرئيل (عليه السلام): ثمّ أوحى اللّه إلى أن أعقد عقدة النكاح، فإنّي قد زوّجت أمتي فاطمة بنت حبيبي محمّد، من عبدي علي بن أبي طالب، فعقدت عقدة النكاح و أشهدت على ذلك الملائكة أجمعين، و كتبت شهادتهم في هذه الحريرة، و قد أمرني ربّي عزّ و جلّ أن أعرضها عليك و أن أختمها بخاتم مسك، و أن أدفعها إلى رضوان، و أنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا أشهد الملائكة على تزويج علي من فاطمة أمر شجرة طوبى أن تنثر حملها من الحلي و الحلل، فنثرت ما فيها و التقطته الملائكة و الحور العين و إنّ الحور ليتها دينه و يفخرن به إلى يوم القيامة. يا محمّد إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن آمرك أن تزوّج عليّا في الأرض فاطمة (عليها السلام)، و تبشّرهما بغلامين زكيّين نجيبين طاهرين طيّبين خيّرين فاضلين في الدنيا و الآخرة يا أبا الحسن فو اللّه ما عرج الملك من عندي حتّى دققت الباب، ألا و إنّي منفّذ فيك أمر ربّي عزّ و جلّ، امض يا أبا الحسن أمامي فإنّي خارج إلى المسجد و مزوّجك على رءوس الناس، و ذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك و أعين محبّيك في الدنيا و الآخرة. قال علي: فخرجت من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مسرعا و أنا لا أعقل فرحا و سرورا، فاستقبلني أبو بكر و عمر رضي اللّه عنهما فقالا: ما وراك؟ فقلت: زوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ابنته فاطمة و أخبرني أنّ اللّه عزّ و جلّ زوّجنيها من السماء، و هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خارج في أثري ليظهر ذلك بحضرة الناس، ففرحا بذلك فرحا شديدا، و رجعا معي إلى المسجد، فما توسّطناه حتّى لحق بنا رسول اللّه، و إنّ وجهه ليتهلّل سرورا و فرحا، فقال: يا بلال، فأجابه فقال: لبّيك يا رسول اللّه، قال: أجمع إليّ المهاجرين و الأنصار، فجمعهم ثمّ رقى درجة من المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: معاشر الناس إنّ جبرئيل أتاني آنفا فأخبرني عن ربّي عزّ و جلّ أنّه جمع ملائكة عند البيت المعمور، و أنّه أشهدهم جميعا أنّه زوّج أمته فاطمة ابنة رسول اللّه من عبده علي ابن أبي طالب، و أمرني أن أزوّجه في الأرض و أشهدكم على ذلك، ثمّ جلس و قال لعلي (عليه السلام): قم يا أبا الحسن فاخطب أن لنفسك. قال: فقام فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبي صلّى اللّه عليه و آله و؟ سلّم و قال: الحمد للّه شكرا لأنعمه و أياديه، و لا إله إلّا اللّه شهادة تبلغه و ترضيه، و صلّى اللّه على محمّد صلاة تزلفه و تخطيه، و النكاح ممّا أمر اللّه عزّ و جلّ به و رضيه، و مجلسنا هذا ممّا قضاه اللّه و أذن فيه، و قد زوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ابنته فاطمة، و جعل صداقها درعي هذا، و قد رضيت بذلك فاسألوه، و اشهدوا فقال المسلمون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): زوّجته يا رسول اللّه؟ فقال: نعم، فقالوا: بارك اللّه لهما و عليهما و جمع شملهما، و انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى أزواجه فأمرهنّ أن يدفّفن لفاطمة، فضربن بالدفوف. قال علي: فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا أبا الحسن انطلق الآن فبع درعك و أتني بثمنه حتّى أهيّئ لك و لابنتي فاطمة ما يصلحكما، قال علي: فانطلقت و بعته بأربعمائة درهم سود هجرية من عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه، فلمّا قبضت الدراهم منه و قبض الدرع منّي قال: يا أبا الحسن أ لست أولى بالدرع منك و أنت أولى بالدراهم منّي؟ فقلت: بلى، قال: فإنّ الدرع هديّة منّي إليك، فأخذت الدرع و الدراهم و أقبلت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فطرحت الدرع و الدراهم بين يديه و أخبرته بما كان من أمر عثمان، فدعا له بخير و قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبضة من الدراهم و دعا بأبي بكر فدفعها إليه و قال: يا أبا بكر اشتر بهذه الدراهم لابنتي ما يصلح لها في بيتها و بعث معه سلمان الفارسي و بلالا ليعيناه على حمل ما يشتريه. قال أبو بكر: و كانت الدراهم التي أعطانيها ثلاثة و ستّين درهما، فانطلقت و اشتريت فراشا من خيش مصر [1] محشوا بالصوف، و نطعا من أدم، و وسادة من أدم حشوها من ليف النخل، و عباة خيبرية، و قربة للماء، و كيزانا، و جرارا [2]، و مطهرة للماء، و ستر صوف رقيقا، و حملناه جميعا حتّى وضعناه بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا نظر إليه بكى و جرت دموعه ثمّ رفع رأسه إلى السماء و قال: اللهمّ بارك لقوم جلّ آنيتهم الخزف، قال علي: و دفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) باقي ثمن الدرع إلى أم سلمة، و قال: اتركي هذه الدراهم عندك، و مكثت بعد ذلك شهرا لا أعاود رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في أمر فاطمة (عليها السلام) بشيء استحياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، غير أنّي كنت إذا خلوت برسول اللّه يقول: يا أبا الحسن ما أحسن زوجتك و أجملها، أبشر يا أبا الحسن فقد زوّجتك سيّدة نساء العالمين. قال علي (عليه السلام): فلمّا كان بعد شهر دخل عليّ أخي عقيل بن أبي طالب و قال: يا أخي ما فرحت بشيء كفرحي، بتزويجك فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، يا أخي فما بالك لا تسأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يدخلها عليك فنقرّ عينا باجتماع شملكما؟ قال علي (عليه السلام): و اللّه يا أخي إنّي لأحبّ ذلك و ما يمنعني من مسألته إلّا الحياء منه، فقال: أقسمت عليك إلّا قمت معي، فقمنا نريد رسول اللّه، فلقينا في طريقنا أم أيمن مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فذكرنا ذلك لها، فقالت: لا تفعل و دعنا نحن نكلّمه، فإنّ كلام النساء في هذا الأمر أحسن و أوقع بقلوب الرجال، ثمّ انثنت راجعة فدخلت على أم سلمة فأعلمتها بذلك، و أعلمت نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاجتمعن عند رسول اللّه و كان في بيت عائشة فأحدقن به و قلن: فديناك بآبائنا و أمّهاتنا يا رسول اللّه، قد اجتمعنا لأمر لو أنّ خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عينها، قالت أم سلمة: فلمّا ذكرنا خديجة بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ قال: خديجة و أين مثل خديجة، صدّقتني حين كذّبني الناس، و آزرتني على دين اللّه، و أعانتني عليه بمالها، إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أبشّر خديجة ببيت في الجنّة من قصب الزمرّد لا صخب فيه و لا نصب. قالت أم سلمة: فقلنا: فديناك بآبائنا و أمّهاتنا يا رسول اللّه، إنّك لم تذكر من خديجة أمرا إلّا و كانت كذلك، غير أنّها قد مضت إلى ربّها فهنّاها اللّه بذلك، و جمع بيننا و بينها في درجات جنّته و رضوانه و رحمته، يا رسول اللّه و هذا أخوك في الدنيا و ابن عمّك في النسب علي بن أبي طالب (عليه السلام) يحبّ أن تدخل عليه زوجته فاطمة (عليها السلام) و تجمع بها شمله، فقال: يا أم سلمة فما بال عليّ لا يسألني ذلك؟ فقلت: يمنعه الحياء منك يا رسول اللّه، قالت أم أيمن: فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): انطلقي إلى علي فأتيني به. فخرجت من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فإذا عليّ ينتظرني ليسالني عن جواب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا رآني قال: ما وراءك يا أمّ ايمن؟ قلت: أجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: فدخلت عليه و قمن أزواجه فدخلن البيت، و جلست بين يديه مطرقا نحو الأرض حياء منه [1]، فقال: أ تحب أن تدخلن عليك زوجتك؟ فقلت- و أنا مطرق-: نعم فداك أبي و أمّي، فقال: نعم و كرامة يا أبا الحسن أدخلها عليك في ليلتنا هذه أو في ليلة غد إن شاء اللّه، فقمت فرحا مسرورا [2]، و أمر (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أزواجه أن يزيّنّ فاطمة (عليها السلام) و يطيّبنها و يفرشن لها بيتا ليدخلنها على بعلها، ففعلن ذلك، و أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الدراهم التي سلّمها إلى أم سلمة عشرة دراهم فدفعها إلى علي (عليه السلام) و قال: اشتر سمنا و تمرا و أقطا [3] فاشتريت و أقبلت به إلى رسول اللّه (صلّى …
كشف الغمة — ذكر الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) · في ذكر تزويجه (عليه السلام) فاطمة سيّدة نساء العالمين (عليها السلام)