على شرف محلّهم المرفوع، و أبيّن أنّه لا بدّ من مشابهة ما بين التابع و المتبوع. و عن سلمان رحمه اللّه قال: بايعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على النصح للمسلمين، و الائتمام بعلي بن أبي طالب و الموالاة له. و عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) إنّ اللّه تعالى ضمن للمؤمن ضمانا، قال: قلت: و ما هو؟ قال: ضمن له إنّ أقرّ للّه بالربوبيّة، و لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالنبوّة، و لعلي (عليه السلام) بالإمامة، و أدّى ما افترض اللّه عليه أن يسكنه في جواره. قال: قلت: هذه و اللّه هي الكرامة التي لا تشبهها كرامة الآدميّين، ثمّ قال أبو عبد اللّه: اعملوا قليلا تنعّموا كثيرا. و عنه (عليه السلام) في قوله اللّه عزّ و جلّ: وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [1] قال: النجم هو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و العلامات الأئمّة من بعده عليه و (عليهم السلام). و عن علي الرضا عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه محمّد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): حرّمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي و قاتلهم، و على المعترض عليهم، و الساب لهم، أولئك لا خلق لهم في الآخرة و لا يكلّمهم اللّه و لا ينظر إليهم يوم القيامة و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم. و عن علي (عليه السلام) قال: و اللّه لأذودنّ بيدي هاتين القصيرتين عن حوض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أعداءنا و ليردّونه أحبّاؤنا. و عنه (عليه السلام) قال: من أحبّني رآني يوم القيامة حيث يحب، و من أبغضني رآني يوم القيامة حيث يكره. و عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: أعطاني اللّه خمسا و أعطى عليّا خمسا، أعطاني جوامع الكلم و أعطى عليّا جوامع العلم، و جعلني نبيّا و جعله وصيّا، و أعطاني الكوثر و أعطى عليّا السلسبيل، و أعطاني الوحي و أعطى عليّا الإلهام، و أسرى بي إليه و فتح له أبواب السماء حتّى رأى ما رأيت و نظر إلى ما نظرت. ثمّ قال: يا ابن عباس من خالف عليّا فلا تكوننّ ظهيرا له و لا وليّا، فو الذي بعثني بالحقّ (نبيّا) ما يخالفه أحد إلّا غير اللّه ما به من نعمة و شوّه خلقه [1] قبل إدخاله النار. يا ابن عباس لا تشك في علي فإنّ الشك فيه كفر يخرج عن الإيمان، و يوجب الخلود في النّار. و عن جابر بن عبد اللّه قال: أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقلت: يا رسول اللّه من وصيّك؟ قال: فأمسك عنّي عشرا لا يجيبني، ثمّ قال: يا جابر الا أخبرك عمّا سألتني؟ فقلت: بأبي أنت و أمّي أما و اللّه لقد سكتّ عنّي حتّى ظننت أنّك وجدت عليّ، فقال: ما وجدت عليك يا جابر و لكنّي كنت أنتظر ما يأتيني من السّماء، فأتاني جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقول لك: إنّ علي بن أبي طالب وصيّك و خليفتك على أهلك و أمّتك، و الذائد عن حوضك، و هو صاحب لوائك يقدمك إلى الجنّة، فقلت: يا نبي اللّه أ رأيت من لا يؤمن بهذا أقتله؟ قال: نعم يا جابر، ما وضع هذا الموضع إلّا ليتابع عليه، فمن تابعه كان معي غدا، و من خالفه لم يرد عليّ الحوض أبدا. و عن أبي ذر قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد ضرب على كتف علي بن أبي طالب (عليه السلام) بيده و قال: يا علي من أحبّنا فهو العربي، و من أبغضنا فهو العلج [2]، و شيعتنا هم أهل البيوتات و المعادن و الشرف، و من كان مولده صحيحا، و ما على ملّة إبراهيم إلّا نحن و شيعتنا، و سائر الناس منها براء، و إن للّه ملائكة يهدمون سيّئات شيعتنا كما يهدم القوم البنيان. و عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لمّا أسري بي إلى السماء و انتهيت إلى السدرة المنتهى نوديت يا محمّد استوص بعلي خيرا، فإنّه سيّد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغرّ المحجّلين يوم القيامة. و عنه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة: أيّها الناس إنّه كان لي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عشر خصال لهنّ أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس، قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي أنت أخي في الدنيا و الآخرة، و أنت أقرب الخلائق إلى يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبّار، و منزلك في الجنّة مواجه منزلي كما يتواجه منازل الإخوان في اللّه عزّ و جلّ، و أنت الوارث منّي، و أنت الوصي من بعدي، في عداتي و أسرتي، و أنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي، و أنت الإمام لأمّتي و القائم بالقسط في رعيّتي، و أنت وليّي و وليّي وليّ اللّه، و عدوّك عدوّي عدوّ اللّه. و عن الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى علي (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذين تقاتلهم، الدعوة واحدة، و الرسول واحد، و الصلاة واحدة، و الحجّ واحد، فبم نسمّيهم؟ قال: سمّهم بما سمّاهم اللّه تعالى في كتابه، فقال: ما كلّ ما في الكتاب أعلمه، قال: أ ما سمعت اللّه يقول في كتابه: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ [1] فلمّا وقع الاختلاف كنّا نحن أولى باللّه عزّ و جلّ و بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بالكتاب و بالحق، فنحن الذين آمنوا و هم الذين كفروا، و شاء اللّه قتالهم بمشيئته و إرادته و قد أحسن السيّد الحميري رحمه اللّه في قوله: أقسم باللّه و آلائه و المرء عمّا قال مسئول إنّ عليّ بن أبي طالب على التّقى و البرّ مجبول [2] و إنّه كان الإمام الذي له على الأمّة تفضيل يقول بالحقّ و يعني به و لا تلهيه الأباطيل [3] كان إذا الحرب مرتها القنا [4] و أحجمت عنها البهاليل [5] تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمة و وجهك وضّاح و ثغرك باسم يمشي إلى القرن و في كفّه أبيض ماضي الحدّ مصقول مشى العفرني [1] بين أشباله أبرزه للقنص الغيل [2] ذاك الذي سلّم في ليلة عليه ميكال و جبريل ميكال في ألف و جبريل في ألف و يتلوهم سرافيل ليلة بدر مددا أنزلوا كأنّهم طير أبابيل [3] فسلّموا لمّا أتوا نحوه و ذاك إعظام و تبجيل و عن علي بن الحسين عن آبائه (عليهم السلام) قال: لمّا رجع علي (عليه السلام) من وقعة الجمل [4]، اجتاز بالزوراء [5]، فقال للناس: إنّها الزوراء فسيروا و جنّبوا عنها فإنّ الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة [6]، فلمّا أتى موضعا من أرضها قال: ما هذه الأرض؟ قيل: أرض بحرا، فقال: أرض سباخ جنّبوا و يمّنوا [7]، فلمّا أتى يمنة السواد إذا هو براهب في صومعة له، فقال له: يا راهب أنزل هاهنا؟ فقال له الراهب: لا تنزل بجيشك هذه الأرض، قال: و لم؟ قال: لأنّه لا ينزلها إلّا نبي أو وصي نبي بجيشه يقاتل في سبيل اللّه عزّ و جلّ، هكذا نجد في كتبنا، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): فأنا وصيّ سيّد الأنبياء و سيّد الأوصياء. فقال له الراهب: فأنت إذا أصلع قريش وصي محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا ذلك، فنزل الراهب إليه فقال: خذ عليّ شرائع الإسلام، إنّي وجدت في الإنجيل نعتك فإنّك تنزل أرض براثا بيت مريم و أرض عيسى (عليه السلام)، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): قف و لا تخبرنا بشيء، ثمّ أتى موضعا فقال: الكزوا هذا، فلكزه (عليه السلام) [1] فانبجست برجله عين خرارة [2]، فقال: هذه عين مريم التي أنبعت لها، ثمّ قال: اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعا، فكشف و إذا بصخرة بيضاء، فقال (عليه السلام): على هذه الصخرة وضعت مريم عيسى من عاتقها و صلّت هاهنا، فنصب أمير المؤمنين (عليه السلام) الصخرة و صلّى عليها، و أقام هناك أربعة أيّام يتمّ الصلاة، و جعل الحرم في خيمة من الموضع، ثمّ قال: أرض براثا هذا بيت مريم (عليها السلام)، هذا موضع مقدس صلّى فيه الأنبياء. قال أبو جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام): و لقد وجدنا أنّه صلّى فيه إبراهيم قبل عيسى (عليهما السلام). قلت: أرض براثا هذه عند باب محول على قدر ميل أو أكثر من ذلك من بغداد، و جامع براثا هناك و هو خراب و حيطانه باقية إلّا شيء منها، دخلت و صلّيت فيه و تبرّكت به. و عن زيد بن علي عن آبائه (عليهم السلام) عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي إنّ اللّه تبارك و تعالى أمرني أن أتّخذك أخا و وصيّا، فأنت أخي و وصيّي و خليفتي على أهلي في حياتي و بعد موتي، من تبعك فقد تبعني، و من تخلّف عنك فقد تخلّف عنّي، و من كفر بك فقد كفر بي، و من ظلمك فقد ظلمني، يا علي أنا منك و أنت منّي، يا علي لو لا أنت ما قوتل أهل النهر، قال: فقلت: يا رسول اللّه و من أهل النهر؟ قال: قوم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية [3]. و عن سويد بن غفلة قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: و اللّه لو صببت الدنيا على المنافق صبّا ما أحبّني، و لو ضربت بسيفي هذا خيشوم المؤمن [4] لأحبّني، و ذلك أنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: يا علي لا يحبّك إلّا مؤمن و لا يبغضك إلّا منافق. و عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أعطيت في علي تسعا، ثلاثا في الدنيا، و ثلاثا في الآخرة، و اثنتين أرجوهما له، أمرت بقتال المارقين يعني الخوارج. [4] الخيشوم: أقصى الأنف. و واحدة أخافها عليه، فأمّا الثلاثة التي في الدنيا: فساتر عورتي، و القائم بأمر أهلي و وصيّي فيهم، و أمّا الثلاثة التي في الآخرة: فإنّي أعطى لواء الحمد يوم القيامة فأدفعه إليه فيحمله عنّي، و أعتمد عليه في مقام الشفاعة، و يعينني على حمل مفاتيح الجنّة، و أمّا اللتان أرجوهما له: فإنّه لا يرجع من بعدي ضالّا و لا كافرا [1]، و أمّا التي أخافها عليه: فغدر قريش به من بعدي. و عن أبي عبد اللّه العنزي قال: إنّا لجلوس مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الجمل إذ جاءه الناس يهتفون به يا أمير المؤمنين و قالوا: لقد نالنا النبل و النشاب، فتنكّر ثمّ جاء آخرون فذكروا مثل ذلك و قالوا: قد جرحنا، فقال (عليه السلام): يا قوم من يعذرني من قوم يأمروني بالقتال و لم تنزل بعد الملائكة؟ فقال: إنّا لجلوس ما نرى ريحا و لا نحسّها إذ هبّت ريح طيّبة من خلفنا، و اللّه لوجدت بردها بين كتفي من تحت الدرع و الثياب. فلمّا هبّت صبّ أمير المؤمنين (عليه السلام) درعه، ثمّ قام إلى القوم فما رأيت فتحا كان أسرع منه. و عن جابر بن عبد اللّه قال: سمعت عليّا ينشد و رسول اللّه يسمع: أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي معه ربيت و سبطاه هما ولدي جدّي و جدّ رسول اللّه منفرد و فاطم زوجتي لا قول ذي فند [2] فالحمد للّه شكرا لا شريك له البرّ بالعبد و الباقي بلا أمد قال: فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال: صدقت يا علي. و على أمثال هذا روي عن أبي عبد اللّه قال: من زار أمير المؤمنين (عليه السلام) عارفا بحقّه غير متجبّر و لا متكبّر كتب اللّه له أجر مائة ألف شهيد، و غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخر، و بعث من الآمنين، و هوّن عليه الحساب، و استقبلته الملائكة، فإذا انصرف شيعته إلى منزله فإن مرض عادوه، و إن مات تبعوه بالاستغفار إلى قبره. و عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول بغدير خم [3]: إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لأهل بيتي، لعن اللّه من ادّعى إلى غير أبيه، لعن اللّه من تولّى غير مواليه، الولد لصاحب الفراش و للعاهر الحجر، و ليس لوارث وصيّة، ألا و قد سمعتم منّي و رأيتموني، ألا من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار، ألا و إنّي فرطكم على الحوض و مكاثر بكم الامم يوم القيامة فلا تسوّدوا وجهي، ألا لأستنقذنّ رجالا من النّار و ليستنقذنّ من يدي أقوام، إنّ اللّه مولاي و إنّي مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، ألا فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه. و قال السيّد الحميري: إنّ امرأ خصمه أبو حسن لعازب الرأي داحض الحجج [1] لا يقبل اللّه منه معذرة و لا يلقيه حجّة الفلج [2] و سئل أنس بن مالك من كان آثر الناس عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيما رأيت؟ قال: ما رأيت أحدا بمنزلة علي بن أبي طالب (عليه السلام) إن كان يبعث في جوف الليل إليه فيستخلى به حتّى يصبح، هذا كان له عنده حتّى فارق الدنيا. قال: و لقد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو يقول: يا أنس تحب عليّا؟ قلت: و اللّه يا رسول اللّه إنّي لأحبّه لحبّك إيّاه، فقال: أمّا إنّك إن أحببته أحبّك اللّه و إن أبغضته أبغضك اللّه و إن أبغضك اللّه أولجك النّار. و عن أبي جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه عهد إليّ عهدا فقلت: يا ربّ بيّنه لي، قال: اسمع، قلت: سمعت، قال: يا محمّد إنّ عليّا راية الهدى بعدك، و إمام أوليائي، و نور من أطاعني، و هو الكلمة التي ألزمها اللّه المتقين، فمن أحبّه فقد أحبّني، و من أبغضه فقد أبغضني، فبشّره بذلك. و عن ميثم التمّار رحمه اللّه قال: سمعت عليا (عليه السلام) و هو يجود بنفسه يقول: يا حسن، فقال الحسن: لبّيك يا أبتاه، فقال: إنّ اللّه أخذ ميثاق أبيك على بغض كلّ منافق و فاسق، و أخذ ميثاق كلّ منافق و فاسق على بغض أبيك. و من أخبار ابن مهدي رواية أبي جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي رضي اللّه عنه، عن عبد اللّه بن مسعود قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: من زعم أنّه آمن بي و بما جئت به و هو مبغض عليّا فهو كاذب ليس بمؤمن. و عن جابر بن عبد اللّه قال: كنّا عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأقبل علي بن أبي طالب فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): قد أتاكم أخي، ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثمّ قال: و الذي نفسي بيده إنّ هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثمّ قال: إنّه أوّلكم إيمانا معي، و أوفاكم بعهد اللّه، و أقومكم بأمر اللّه، و أعدلكم في الرعيّة، و أقسمكم بالسويّة، و أعظمكم عند اللّه مزية. قال: فنزل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [1] قال: و كان أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا اقبل علي قالوا: قد جاء خير البريّة [2]. و من أخبار أبي محمّد الفحّام رواية الطوسي عن أنس بن مالك عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: إذا كان يوم القيامة و نصب الصراط على جهنّم لم يجز عليه إلّا من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب، و ذلك قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ [3] يعني عن ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام). و عنه عن سعيد بن حذيفة عن أبيه حذيفة قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: ما من عبد و لا أمة يموت و في قلبه مثقال حبّة من خردل من حبّ علي إلّا أدخله اللّه عزّ و جلّ الجنّة. و عنه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال أبي: دفع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الراية يوم خيبر إلى علي (عليه السلام) ففتح اللّه عليه. و أوقفه يوم غدير خم فأعلم الناس أنّه مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. و قال: أنت منّي و أنا منك. و قال: تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل. و قال له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى. و قال له: أنا سلم لمن سالمت و حرب لمن حاربت. و قال له: أنت العروة الوثقى. و قال له: أنت تبيّن لهم ما اشتبه عليهم بعدي. و قال له: أنت إمام كلّ مؤمنة و مؤمنة بعدي، و وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي. و قال له: أنت الذي أنزل اللّه فيه: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ [1]. و قال له: أنت الآخذ بسنّتي و الذابّ عن ملّتي. و قال له: أنا أوّل من تنشقّ الأرض عنه، و أنت معي. و قال له: أنا عند الحوض و أنت معي. و قال له: أنا أوّل من يدخل الجنّة و أنت معي، تدخلها و الحسن و الحسين و فاطمة. و قال له: إنّ اللّه أوحى إليّ بأن أقوم بفضلك فقمت به في الناس، و بلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه. و قال له: اتّق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي، أولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون. ثمّ بكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقيل: ممّ تبكي يا رسول اللّه؟ فقال: أخبرني جبرئيل (عليه السلام) أنّهم يظلمونه و يمنعونه حقّه و يقاتلونه و يقتلون ولده و يظلمونهم بعده، و أخبرني جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ أنّ ذلك يزول إذا قام قائمها و علت كلمتهم و اجتمعت الامّة على محبّتهم و كان الشانئ لهم قليلا و الكاره لهم ذليلا و كثر المادح لهم، و ذلك حين تغيّر البلاد و ضعف العباد و الأياس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم. قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اسمه كاسمي و اسم أبيه كاسم أبي، هو من ولد ابنتي، يظهر اللّه الحق بهم و يخمد الباطل بأسيافهم، و يتبعهم الناس بين راغب إليهم و خائف لهم. قال: و سكن البكاء عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: معاشر المؤمنين ابشروا بالفرج، فإنّ وعد اللّه لا يخلف، و قضاؤه لا يرد و هو الحكيم الخبير، و إنّ فتح اللّه قريب، اللهمّ فإنّهم أهلي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، اللهمّ أكلأهم و ارعهم و كن لهم و انصرهم و أعنهم و أعزّهم و لا تذلّهم و اخلفني فيهم إنّك على كلّ شيء قدير. و عن علي (عليه السلام) في قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ [1] قال: الصدق ولايتنا أهل البيت. و عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريّتي من بعدي، و القاضي لهم حوائجهم، و الساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه، و المحب لهم بقلبه و لسانه. و عن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) سوق القميص فساوم شيخا منهم، فقال: يا شيخ بعني قميصا بثلاثة دراهم، فقال: حبّا و كرامة، فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم، فلبسه ما بين الرسغين [2] إلى الكعبين و أتى المسجد فصلّى فيه ركعتين، ثمّ قال: الحمد للّه الذي رزقني من الرياش [3] ما أتجمّل به في الناس، و أؤدّي فيه فريضتي، و أستر به عورتي، فقال له رجل: أ عنك تروى هذا أو شيء سمعته؟ قال: بل شيء سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقوله عند الكسوة. و عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عن أبيه عن جدّه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أراد التوسّل إلي و أن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي و يدخل السرور عليهم. و نقلت من أمالي الطوسي رحمه اللّه و قد تقدم قريب منه قال: بلغ أم سلمة أنّ عبدا لها ينتقص عليّا (عليه السلام) و يتناوله، فأحضرته و قالت: يا بني سمعت عنك كذا و كذا؟ فقال: نعم، فقالت: اجلس ثكلتك أمّك حتّى أحدّثك بحديث سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ اختر لنفسك، إنّه كانت ليلتي و يومي من رسول اللّه فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول اللّه؟ فقال: لا، فكبوت كبوة شديدة [4] مخافة أن يكون ردّني من سخطة أو نزل فيّ شيء من السماء، ثمّ جئت ثانية فجرى ما جرى في الاولى، فأتيت الثالثة فأذن لي، فقال: ادخلي، فدخلت، و علي (عليه السلام) جاث بين يديه و هو يقول: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه إذا كان كذا و كذا فما تأمرني؟ قال: آمرك بالصبر، فأعاد القول ثانية و هو يأمره بالصبر، فأعاد الثالثة فقال: يا علي إذا كان ذلك منهم فسلّ سيفك وضعه على عاتقك و اضرب قدما قدما حتّى تلقاني و سيفك شاهر يقطر من دمائهم. ثمّ التفت (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إليّ فقال: ما هذه الكآبة يا أم سلمة [1]؟ قلت: لما كان من ردّك إيّاي يا رسول اللّه، فقال: و اللّه ما رددتك عن موجدة و إنّك لعلى خير من اللّه و رسوله، و لكن أتيتني و جبرئيل عن يميني و عليّ عن يساري، و جبرئيل يخبرني بالأحداث التي تكون بعدي و أمرني أن أوصي بذلك عليّا. يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا و أخي في الآخرة. يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طاب وزيري في الدنيا و وزيري في الآخرة. يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا و الآخرة (و حامل) لواء الحمد في الآخرة [2]. يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب وصيّي و خليفتي من بعدي، و قاضي عداتي، و الذائد عن حوضي. يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب سيّد المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين. قلت: يا رسول اللّه من الناكثون؟ قال: الذين يبايعونه بالمدينة و ينكثون بالبصرة. قلت: من القاسطون؟ قال: معاوية و أصحابه من أهل الشام. قلت: من المارقون؟ قال: أصحاب النهروان. فقال مولى أم سلمة: فرّجت عنّي فرّج اللّه عنك، و اللّه لا سببت عليّا أبدا. قلت: أبعد اللّه هذا العبد و أبعد داره، و لا قرب منزله و لا أدنى جواره، لأنّه حين كان مبغضا لأمير المؤمنين (عليه السلام) كان ذا عقيدة ذميمة و طريقة غير مستقيمة، فلمّا عرف الصواب تاب عن سبّه و لم يمل إلى صحبته، و لا قال أعتقد ما يجب منه حبّه و أكون معه و من حزبه، و هل يرضى بذلك إلّا من غطّى اللّه على عينه و قلبه. و رضي اللّه عن أم المؤمنين أم سلمة فلقد أدّت الأمانة في مقالها، و قدمت هذه الشهادة أمام ارتحالها عن الدنيا و انتقالها، و ستجني رحمها اللّه و رضي عنها ثمرة أعمالها عند مآلها. و عن القاسم بن أبي سعيد قال: أتت فاطمة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فذكرت عنده ضعف الحال فقال: أ ما تدرين ما منزلة علي عندي؟ كفاني أمري و هو ابن اثنى عشرة سنة، و ضرب بين يدي بالسيف و هو ابن ست عشرة سنة، و قتل الأبطال و هو ابن تسع عشرة سنة، و فرّج همومي و هو ابن عشرين سنة، و رفع باب خيبر و هو ابن اثنتين و عشرين سنة، و كان لا يرفعه خمسون رجلا، قال: فأشرق لون فاطمة و لم تقرّ قدماها على الأرض حتّى أتت عليّا (عليه السلام) فأخبرته، فقال: كيف و لو حدّثك بفضل اللّه كلّه عليّ؟ و عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوما مقبلا على علي بن أبي طالب و هو يتلو: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً [1] فقال: يا علي إنّ ربّي عزّ و جلّ ملكني الشفاعة في أهل التوحيد من أمّتي و حظر ذلك على من ناصبك أو ناصب ولدك من بعدك. و عن علي (عليه السلام) قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يا أبا ذر من أحبّنا أهل البيت فليحمد اللّه على أوّل النعم، قال: يا رسول اللّه، و ما أوّل النعم؟ قال: طيب الولادة، إنّه لا يحبّنا أهل البيت إلّا من طاب مولده. عن ثابت مولى أبي ذر رحمه اللّه قال: شهدت مع علي بن أبي طاب يوم الجمل، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني من الشك بعض ما يدخل الناس، فلمّا زالت الشمس كشف اللّه ذلك عنّي فقاتلت مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثمّ أتيت بعد ذلك أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رضي اللّه عنها فقصصت عليها قصّتي، فقالت: كيف صنعت حيث طارت القلوب مطائرها؟ قال: قلت: إلى أحسن ذلك و الحمد للّه كشف اللّه ذلك عنّي عند زوال الشمس، فقاتلت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) قتالا شديدا، فقالت: أحسنت، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: عليّ مع القرآن و القرآن معه لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض. و عن عمّار بن ياسر رضي اللّه عنه و أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال أبو عبيدة: و حدّثنيه سنان بن أبي سنان أنّ هند بن هند بن أبي هالة الأسيدي حدّثه عن أبيه هند بن أبي هالة ربيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أمّه خديجة زوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أخته لامّه فاطمة صلوات اللّه عليها، قال أبو عبيدة: و كان هؤلاء الثلاثة: هند بن أبي هالة، و أبو رافع، و عمّار بن ياسر يحدّثون عن هجرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالمدينة، و مبيته من قبل ذلك على فراشه. قال: و صدر هذا الحديث عن هند بن أبي هالة و اقتصاصه عن الثلاثة، و قد دخل حديث بعضهم في بعض، قالوا: كان اللّه عزّ و جلّ ممّا يمنع نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعمّه أبي طالب، فما كان يخلص إليه من قومه أمر يسوؤه مدّة حياته، فلمّا مات أبو طالب نالت قريش من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بغيتها، و أصابته بعظيم من أذى حتّى تركته لقى [1]، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما أسرع ما وجدنا فقدك يا عم وصلتك رحم، و جزيت خيرا يا عم، ثمّ ماتت خديجة بعد أبي طالب بشهر و اجتمع بذلك على رسول اللّه حزنان حتّى عرف ذلك فيه. قلت: و سمّى تلك السنة عام الحزن. قال هند: ثمّ انطلق ذووا الطول و الشرف من قريش إلى دار الندوة [2] ليرتاءوا و يأتمروا [3] في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أسرّوا بذلك بينهم و قالوا: نبني له برجا نستودعه فيه فلا يخلص من الصباة إليه [4] أحد، ثمّ لا يزال في رنق من العيش [5] حتّى يأتيه المنون، و أشار بذلك العاص بن وائل و أميّة و أبيّ ابنا خلف، فقال قائل: كلّا ما هذا لكم برأي و لئن صنعتم ذلك ليتمنّون له الحدب [6] و الحميم [7]، و المولى و الحليف، ثمّ ليأتينّ المواسم في الأشهر الحرم بالأمن، فلينتزعنّ من أنشوطتكم [8]، قولوا قولكم. فقال عتبة و شيبة و شركهما أبو سفيان قالوا: فإنّا نرى أن نرحل له بعيرا صعبا [1] و نوثق محمّدا عليه كتافا و شدّا ثمّ نخز [2] البعير بأطراف الرماح فيوشك أن يقطعه بين الدكادك [3] إربا إربا، فقال صاحب رأيهم: إنّكم لم تصنعوا بقولكم هذا شيئا، أ رأيتم إن خلص به البعير سالما إلى بعض الأفاريق [4] فأخذ بقلوبهم بسحره و بيانه و طلاقة لسانه فصبا القوم إليه و استجابت له القبائل و سار إليكم فأهلككم، قولوا قولكم. فقال أبو جهل: لكن أرى أن تعمدوا إلى قبائلكم العشر فتنتدبوا [5] من كلّ قبيلة رجلا نجدا و تبيتون [6] ابن أبي كبشة [7] فيذهب دمه في قبائل قريش جميعا فلا تستطيع قومه محاربة الناس فيرضون حينئذ بالعقل [8]، فقال صاحب رأيهم: أصبت يا أبا الحكم. قلت: و قد ورد أنّ هذا الرأى أشار به إبليس عليهم، و جاءهم في زي رجل من نجد. قال: فأوحى اللّه إلى نبيّه بما كان من كيدهم [9] و تلا عليه جبرئيل (عليه السلام): وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا [10] الآية، و أمره بالهجرة، فدعا عليّا (عليه السلام) لوقته فأخبره بما أوحى اللّه إليه و ما أمر به، و أنّه أمرني أن آمرك بالمبيت على فراشي أو على مضجعي ليخفى بمبيتك عليه أمري، فما أنت قائل و صانع؟ فقال علي (عليه السلام): أو تسلم بمبيتي هناك يا نبي اللّه؟ قال: نعم، فتبسّم علي (عليه السلام) ضاحكا و أهوى إلى الأرض ساجدا شكرا لما أنبأه به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من سلامته، و كان أوّل من سجد شكرا، و أوّل من وضع وجهه على الأرض بعد سجدته من هذه الامّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ رفع رأسه و قال: امض لما أمرت به فداك سمعي و بصري و سويداء قلبي، و مرني بما شئت أكن فيه كمسرتك، و أقع منه بحيث مرادك، و إن توفيقي إلّا باللّه. قال: إنّي أخبرك يا علي إنّ اللّه يختبر أولياءه على قدر …
كشف الغمة — ذكر الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) · في ذكر تزويجه (عليه السلام) فاطمة سيّدة نساء العالمين (عليها السلام)