الأقسامكشف الغمة في معرفة الأئمةذكر الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
كشف الغمة

روي أنّ أبا جعفر (عليه السلام) أخرج سفطا [2] أو حقّا فأخرج منه كتابا فقرأه و فيه وصيّة فاطمة (عليها السلام). بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أوصت بحوائطها السبعة إلى علي بن أبي طالب، فإن مضى فإلى الحسن، فإن مضى فإلى الحسين، فإن مضى فإلى الأكابر من ولدي، شهد المقداد بن الأسود، و الزبير بن العوام، و كتب على بن أبي طالب. و عن أسماء بنت عميس قالت: أوصتني فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسلها إذا ماتت إلّا أنا و علي، فغسلتها أنا و علي (عليه السلام). و قيل: قالت فاطمة (عليها السلام) لأسماء بنت عميس حين توضّت وضوءها للصلاة: هاتي طيبي الذي أتطيّب به، و هاتي ثيابي التي أصلّي فيها، فتوضّأت ثمّ وضعت رأسها، فقالت: اجلسي عند رأسي فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني فإن قمت و إلّا فأرسلي إلى علي، فلمّا جاء وقت الصلاة قالت: الصلاة يا بنت رسول اللّه، فإذا هي قد قبضت، فجاء علي فقالت له: قد قبضت ابنة رسول اللّه، قال: متى؟ قالت: حين أرسلت إليك، قال: فأمر أسماء فغسلتها و أمر الحسن و الحسين (عليهما السلام) يدخلان الماء و دفنها ليلا، و سوّى قبرها، فعوتب على ذلك فقال: بذلك أمرتني. و روي أنّها بقيت بعد أبيها أربعين صباحا، و لمّا حضرتها الوفاة قالت لأسماء: إنّ جبرئيل أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا حضرته الوفاة بكافور من الجنّة، فقسّمه أثلاثا: ثلث لنفسه، و ثلث لعلي، و ثلث، لي، و كان أربعين درهما، فقالت: يا أسماء ائتيني ببقيّة حنوط والدي من موضع كذا و كذا، فضعيه عند رأسي، فوضعته، ثمّ تسجّت بثوبها [1] و قالت: انتظريني هنيهة ثمّ ادعيني فإن أجبتك و إلّا فأعلمي أنّي قد وفدت على أبي، فانتظرتها هنيئة ثمّ نادتها فلم تجبها، فنادت: يا بنت محمّد المصطفى، يا بنت أكرم من حملته النساء، يا بنت خير من وطأ الحصا، يا بنت من كان من ربّه قاب قوسين أو أدنى، قال: فلم تجبها، فكشفت الثوب عن وجهها فإذا بها قد فارقت الدنيا، فوقعت عليها تقبّلها و هي تقول: فاطمة إذا قدمت على أبيك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاقرئيه عن أسماء بنت عميس السلام. فبينا هي كذلك دخل الحسن و الحسين فقالا: يا أسماء ما ينيم أمّنا في هذه الساعة؟ قالت: يا بني رسول اللّه ليست أمّكما نائمة، قد فارقت الدّنيا، و فوقع عليها الحسن يقبّلها مرّة و يقول: يا أمّاه كلّميني قبل أن تفارق روحي بدني، قال: و أقبل الحسين يقبّل رجلها و يقول: يا أمّاه أنا ابنك الحسين كلّميني قبل أن ينصدع قلبي [2] فأموت، قالت لهما أسماء: يا بني رسول اللّه انطلقا إلى أبيكما علي فأخبراه بموت أمّكما، فخرجا حتّى إذا كانا قرب المسجد رفعا أصواتهما بالبكاء، فابتدرهم جميع الصحابة فقالوا: ما يبكيكما يا بني رسول اللّه لا أبكى اللّه أعينكما؟ لعلّكما نظرتما إلى موقف جدّكما (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فبكيتما شوقا إليه؟ فقالا: لا أو ليس قد ماتت أمّنا فاطمة صلوات اللّه عليها، قال: فوقع عليّ على وجهه يقول: بمن العزاء يا بنت محمّد؟ كنت بك أتعزّى ففيم العزاء من بعدك؟ ثمّ قال: لكلّ اجتماع من خليلين فرقة و كلّ الذي دون الفراق قليل و إنّ افتقادي فاطما بعد أحمد دليل على أن لا يدوم خليل ثمّ قال علي: يا أسماء غسّليها و حنّطيها و كفّنيها، قال: فغسّلوها و كفّنوها و حنّطوها و صلّوا عليها ليلا و دفنوها بالبقيع، و ماتت بعد العصر. قال ابن بابويه رحمه اللّه: جاء هذا الخبر هكذا و الصحيح عندي أنّها دفنت في بيتها، فلمّا زاد بنو أميّة في المسجد صارت في المسجد. قلت: الظاهر المشهور ممّا نقله الناس و أرباب التواريخ و السير أنّها (عليها السلام) دفنت بالبقيع كما تقدّم. و روى مرفوعا إلى سلمى أم بني رافع قالت: كنت عند فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و عليها في شكواها التي ماتت فيها، قالت: فلمّا كان في بعض الأيّام و هي أخف ما نراها فغدا علي بن أبي طالب (عليه السلام) في حاجة و هو يرى يومئذ أنّها أمثل ما كانت، فقالت: يا أمة اللّه اسكبي لي غسلا، ففعلت فاغتسلت كأشدّ ما رأيتها اغتسلت، ثمّ قالت لي: أعطيني ثيابي الجدد، فأعطيتها فلبست، ثمّ قالت: ضعي فراشي و استقبليني، ثمّ قالت: إنّي قد فرغت من نفسي فلا اكشفنّ أنّي مقبوضة الآن، ثمّ توسّدت يدها اليمنى و استقبلت القبلة فقضت، فجاء علي (عليه السلام) و نحن نصيح، فسأل عنها فأخبرته، فقال: إذا و اللّه لا تكشف، فاحتملت في ثيابها فغيّبت. أقول: إنّ هذا الحديث قد رواه ابن بابويه كما ترى. و قد روى أحمد بن حنبل رحمة اللّه عليه في مسنده عن أم سلمة قالت: اشتكت فاطمة (عليها السلام) شكواها التي قبضت فيها، فكنت أمرّضها، فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها ذلك، قالت: و خرج علي (عليه السلام) لبعض حاجته فقالت: يا أمّاه اسكبي لي غسلا، فسبكت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثمّ قالت: يا أمّاه أعطيني ثيابي الجدد فأعطيتها فلبستها، ثمّ قالت: يا أمّاه قدّمي لي فراشي وسط البيت ففعلت فاضطجعت و استقبلت القبلة، و جعلت يدها تحت خدّها، ثمّ قالت: يا أمّاه إنّي مقبوضة الآن و قد تطهّرت فلا يكشفني أحد، فقبضت مكانها، قالت: فجاء علي (عليه السلام) فأخبرته. و اتّفاقهما من طريق الشيعة و السنّة على نقله، مع كون الحكم على خلافه عجيب، فإنّ الفقهاء من الطريقين لا يجيزون الدفن إلّا بعد الغسل إلّا في مواضع ليس هذا منها، فكيف رويا هذا الحديث و لم يعلّلاه، و لا ذكرا فقهه، و لا نبّها على الجواز و لا المنع، و لعلّ هذا أمر يخصّها (عليها السلام)، و إنّما استدلّ الفقهاء على أنّه يجوز للرجل أن يغسل زوجته بأنّ عليّا (عليه السلام) غسل فاطمة (عليها السلام) و هو المشهور. و روى ابن بابويه مرفوعا إلى الحسن بن علي (عليهما السلام) أنّ عليّا غسل فاطمة (عليها السلام). و عن علي (عليه السلام) أنّه صلّى على فاطمة و كبّر عليها خمسا و دفنها ليلا. و عن محمّد بن علي (عليهما السلام) أنّ فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا. و نقلت من كتاب الذريّة الطاهرة للدولابي في وفاتها (عليها السلام) ما نقله عن رجاله قال: لبثت فاطمة بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثلاثة أشهر، و قال ابن شهاب: ستّة أشهر، و قال الزهري: ستّة أشهر [1]، و مثله عن عائشة رضي اللّه عنها، و مثله عن عروة بن الزبير. و عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) خمسا و تسعين ليلة، في سنة إحدى عشرة. و قال ابن قتيبة في معارفه: مائة يوم. و قيل: ماتت في سنة إحدى عشرة، ليلة الثلاثاء لثلاث ليال من شهر رمضان، و هي بنت تسع و عشرين سنة أو نحوها. و قيل: دخل العباس على علي بن أبي طالب و فاطمة بنت رسول اللّه (عليهم السلام) و أحدهما يقول لصاحبه: أيّنا أكبر؟ فقال العباس رضي اللّه عنه: ولدت يا علي قبل بناء قريش البيت بسنوات، و ولدت ابنتي و قريش تبني البيت و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ابن خمس و ثلاثين سنة قبل النبوة بخمس سنين. و روى أنّها أوصت عليّا و أسماء بنت عميس أن يغسلاها. و عن ابن عباس قال: مرضت فاطمة مرضا شديدا، فقالت لأسماء بنت عميس: أ لا ترين إلى ما بلغت، فلا تحمليني على سرير ظاهر؟ فقالت: لا لعمري و لكن أصنع نعشا كما رأيت يصنع بالحبشة، قالت: فأرينيه، فأرسلت إلى جرايد رطبة، فقطعت من الأسواق، ثمّ جعلت على السرير نعشا و هو أوّل ما كان النعش، فتبسّمت و ما رئيت متبسّمة إلّا يومئذ، ثمّ حملناها فدفنّاها ليلا، و صلّى عليها العباس أقول: قال في تنقيح المقال: ابن شهاب قد مرّ في ترجمة عبد الرحمن بن أبي ليلى وقوعه في سند رواية الكشي و روايته عن الأعمش و زعم الحائري كونه محمّد بن شهاب الزهري العامي و لم أقف له على شاهد و محمّد بن شهاب متعدد جرمي و بارقي و عبدي و كندي فمن أين يتعين الزهري (انتهى) فمن ذلك يعلم عدم اتحادهما و لو أنّ إطلاقه على الزهري أكثر من غيره. ابن عبد المطّلب، و نزل في حفرتها هو و علي و الفضل بن العباس. و عن أسماء بنت عميس أنّ فاطمة بنت رسول اللّه قالت لأسماء: إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنساء أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى، فقالت أسماء: يا بنت رسول اللّه أنا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة، قال: فدعت بجريدة رطبة فحنتها [1] ثمّ طرحت عليها ثوبا فقالت فاطمة (عليها السلام): ما أحسن هذا و أجمله، لا تعرف به المرأة من الرجل، قال: قالت فاطمة: فإذا متّ فغسّليني أنت و لا يدخلنّ علي أحد، فلمّا توفّيت فاطمة (عليها السلام) جاءت عائشة لتدخل عليها، فقالت أسماء: لا تدخلي، فكلّمت عائشة أبا بكر، فقالت: إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا و بين ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قد جعلت لها مثل هودج العروس، فجاء أبو بكر فوقف على الباب، فقال: يا أسماء ما حالك على أن منعت أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و جعلت لها مثل هودج العروس؟ فقالت أسماء لأبي بكر: هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أريتها هذا الذي صنعت و هي حية فأمرتني أن أصنع لها ذلك، فقال أبو بكر: اصنعي ما أمرتك، فانصرف، و غسّلها علي و أسماء. و روى الدولابي حديث الغسل الذي اغتسلته قبل وفاتها و كونها دفنت به و لم تكشف و قد تقدّم ذكره. و روى من غير هذا أنّ أبا بكر و عمر عاتبا عليّا كونه لم يؤذنها بالصلاة عليها، فاعتذر أنّها أوصته بذلك، و حلف لهما فصدّقاه و عذّراه. و قال علي (عليه السلام) عند دفن فاطمة (عليها السلام) كالمناجي بذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عند قبره: السلام عليك يا رسول اللّه، عنّي و عن ابنتك النازلة في جوارك، و السريعة اللحاق بك، قلّ يا رسول اللّه عن صفيّتك صبري، و رقّ عنها تجلّدي [2]، إلّا أنّ في التأسّي لي بعظيم فرقتك و فادح مصيبتك [3] موضع تعزّ، فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك و فاضت بين نحري و صدرك نفسك، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون، فلقد استرجعت الوديعة و أخذت الرهينة [1]، أمّا حزني فسرمد و أمّا ليلي فمسهّد [2]، إلى أن يختار اللّه لي دارك التي أنت بها مقيم، و ستنبّئك ابنتك فاحفها السؤال [3] و استخبرها الحال، هذا و لم هذا و لم يطل العهد و لم يخلق الذكر، و السلام عليكما سلام مودّع لا قال و لا سئم [4]، فإن أنصرف فلا عن ملالة، و إن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصابرين، الحديث ذو شجون. أنشدني بعض الأصحاب للقاضي أبي بكر بن أبي قريعة رحمه اللّه تعالى: يا من يسائل دائبا عن كلّ معضلة سخيفة [5] لا تكشفنّ مغطّأ فلربّما كشفت جيفة و لربّ مستور بدا كالطبل من تحت القطيفة أنّ الجواب لحاضر لكنّني أخفيه خيفة لو لا اعتداء رعيّة ألغى سياستها الخليفة و سيوف أعداء بها هاماتنا أبدا نقيفة [6] لنشرت من أسرار آ ل محمّد جملا طريفة تغنيكم عمّا رواه مالك و أبو حنيفة و أريكم أنّ الحسين أصيب في يوم السقيفة و لأيّ حال لحدّت بالليل فاطمة الشريفة و لما حمت شيخيكم عن وطىء حجرتها المنيفة آه لبنت محمّد ماتت بغصّتها أسيفة و قد ورد من كلامها (عليها السلام) في مرض موتها ما يدلّ على شدّة تألّمها و عظم موجدتها، و فرط شكايتها ممّن ظلمها و منعها حقّها أعرضت عن ذكره، و ألغيت القول فيه، و نكبت عن إيراده لأنّ غرضي من هذا الكتاب نعت مناقبهم و مزاياهم و تنبيه الغافل عن موالاتهم فربّما تنبّه و والاهم، و وصف ما خصّهم اللّه به من الفضائل التي ليست لأحد سواهم، فأمّا ذكر الغير و البحث عن الشرّ و الخير فليس من غرض هذا الكتاب، و هو موكول إلى يوم الحساب، و إلى اللّه تصير الامور. و في رواية أخرى زيادة على قول علي (عليه السلام) عند موتها: (أمّا حزني فسرمد و أمّا ليلي فمسهّد) و لا نبرح أو يختار اللّه تعالى لي دارك التي أنت فيها مقيم، سرعان ما فرّق بيننا و إلى اللّه أشكو، و ستنبّئك ابنتك بتظافر أمّتك على هضمها حقّها [1]، فأحفها السؤال و استخبرها الحال، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلا [2]، فستقول و يحكم اللّه و هو خير الحاكمين، و السلام عليكما سلام مودّع، لا قال و لا سئم، فإن أنصرف فلا عن ملالة، و إن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعده اللّه الصابرين، فالصبر أيمن و أجمل فبعين اللّه تدفن ابنتك سرّا و تهتضم حقّها، و تمنع إرثها و لم يبعد العهد، فإلى اللّه يا رسول اللّه المشتكى، و فيك يا رسول اللّه أحسن العزاء، صلوات اللّه عليك و عليها معك. و روى أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إذا كان يوم القيامة نادى مناد من قبل العرش: يا معشر الخلائق غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فتكون أوّل من تكسى. و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لفاطمة في الجنّة بيت من قصب لا أذى فيه و لا نصب، بين مريم و آسية. و عن محمّد بن الحنفيّة رضي اللّه عنه قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: دخلت يوما منزلي فإذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جالس و الحسن عن يمينه و الحسين عن يساره و فاطمة بين يديه، و هو يقول: يا حسن و يا حسين أنتما كفّتا الميزان، و فاطمة لسانه، و لا تعدل الكفّتان إلّا باللسان، و لا يقوم اللسان إلّا على الكفّتين، أنتما الإمامان و لامّكما الشفاعة، ثمّ التفت إليّ فقال: يا أبا الحسن أنت توفي المؤمنين أجورهم، و تقسم الجنّة بينهم و بين شيعتك [3].

كشف الغمة — ذكر الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) · ذكر وفاتها و ما قبل ذلك من ذكر مرضها و وصيّتها صلّى اللّه عليها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.