الأقسامكشف الغمة في معرفة الأئمةذكر الإمام الثاني أبي محمّد الحسن التقي (عليه السلام)
كشف الغمة

بني قينقاع، فما كلّمني فطاف فنظر، ثمّ رجع و رجعت معه، فجلس في المسجد فاحتبى ثمّ قال: ادع لي لكع فأتى حسن يشتدّ حتّى وقع في حجره فجعل يدخل يده في لحية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يفتح فمه و يدخل فمه في فمه و يقول: اللهمّ إنّي أحبّه و أحبّ من يحبّه- ثلاثا-. و عن بريدة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخطب فأقبل الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عليهما قميصان أحمران، يعثران و يقومان، فلمّا رآهما نزل و أخذهما ثمّ صعد فوضعهما في حجره، ثمّ قال: صدق اللّه أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ رأيت هذين فلم أصبر حتّى أخذتهما. و عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا عبد الرحمن أ لا أعلّمك عوذة كان يعوّذ بها إبراهيم ابنيه إسماعيل و إسحاق و أنا أعوّذ بها ابني الحسن و الحسين؟ قل كفى بسمع اللّه واعيا لمن دعا، و لا مرمى وراء أمر اللّه لرام رمى. و عن محمّد بن عمر قال: لمّا ولد الحسن بن علي عقّ عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بكبش، و حلق رأسه و أمر أن يتصدّق بزنته فضّة. و عن أنس بن مالك قال: كان أشبههم برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- يعني أهل البيت- حسن بن علي. و عن علي (عليه السلام) قال: أشبه الحسن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- ما بين الصدر إلى الرأس، و الحسين أشبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما كان من أسفل من ذلك. و عن أبي بكرة قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخطب إذ صعد إليه الحسن فضمّه إليه و قال: إنّ ابني هذا سيّد، و إنّ اللّه علّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين. و عن جبير بن نفير عن أبيه قال: قدمت المدينة فقال الحسن بن علي (عليهما السلام): كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت، و يحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه اللّه و حقن دماء المسلمين. و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رأى الحسن مقبلا فقال: اللهمّ سلّمه و سلّم منه. و قالت أم الفضل: يا رسول اللّه رأيت كأنّ عضوا من أعضائك في بيتي، قال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم. قال: و خطب الحسن بن علي (عليهما السلام) حين قتل علي (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، و لا يدركه الآخرون، و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يعطيه رايته و يقاتل جبريل عن يمينه و ميكائيل عن شماله، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه، و ما ترك على ظهر الأرض صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضّلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله. ثمّ قال: أيّها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، و أنا ابن الوصي، و أنا ابن البشير، و أنا ابن النذير، و أنا ابن الدّاعي إلى اللّه بإذنه، و أنا ابن السراج المنير، و من أهل البيت الذي كان جبرئيل ينزل فيه و يصعد من عندنا، و أنا من أهل بيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و أنا من أهل بيت الذين افترض اللّه مودّتهم على كلّ مسلم فقال لنبيّه: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً فالحسنة مودّتنا أهل البيت. و عن عبد اللّه بن عباس قال: بينما نحن عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ أقبلت فاطمة (عليها السلام) تبكي، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما يبكيك؟ قالت: يا رسول اللّه إنّ الحسن و الحسين خرجا فو اللّه ما أدري أين سلكا؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تبكين فداك أبوك، فإنّ اللّه عزّ و جلّ خلقهما و هو أرحم بهما، اللهمّ إن كانا قد أخذا في برّ فاحفظهما، و إن كانا قد أخذا في بحر فسلّمهما، فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا أحمد لا تغتم و لا تحزن هما فاضلان في الدنيا، فاضلان في الآخرة، و أبو هما خير منهما، و هما في حظيرة بني النجّار نائمين، و قد وكّل اللّه بهما ملكا يحفظهما. قال ابن عباس: فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قمنا معه حتّى أتينا حظيرة بني النجّار، فإذا الحسن معانق الحسين، و إذا الملك قد غطّاهما بأحد جناحيه، فحمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الحسن و أخذ الحسين الملك، و الناس يرون أنّه حاملهما، فقال له أبو بكر الصديق، و أبو أيّوب الأنصاري رضي اللّه عنهما: يا رسول اللّه أ لا نخفّف عنك بحمل أحد الصبيّين؟ فقال: دعاهما فإنّهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة، و أبوهما خير منهما. ثمّ قال: و اللّه لاشرّفنّهما بما شرّفهما اللّه، فخطب فقال: أيّها الناس أ لا أخبركم بخير الناس جدّا و جدّة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن و الحسين، جدّهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و جدّتهما خديجة بنت خويلد، أ لا أخبركم بخير الناس أبا و أمّا؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن و الحسين، أبوهما علي بن أبي طالب، و أمّهما فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أ لا أخبركم أيّها الناس بخير الناس عمّا و عمّة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن و الحسين، عمّهما جعفر بن أبي طالب و عمّتهما أم هاني بنت أبي طالب، أيّها الناس أ لا أخبركم بخير الناس خالا و خالة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن و الحسين، خالهما القاسم بن محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و خالتهما زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ألا إنّ أباهما في الجنّة، و أمّهما في الجنّة، و جدّهما في الجنّة، و جدّتهما في الجنّة، و خالهما في الجنّة، و خالتهما في الجنّة، و عمّهما في الجنّة، و عمّتهما في الجنّة، و هما في الجنّة، و من أحبّهما في الجنّة، و من أحبّ من أحبّهما في الجنّة. و قال أحمد بن محمّد بن أيّوب المغيري: كان الحسن بن علي (عليهما السلام) أبيض مشربا حمرة، أدعج العينين، سهل الخدّين، دقيق المسربة، كثّ اللحية، ذا و فرة، و كأنّ عنقه إبريق فضّة، عظيم الكراديس [1]، بعيد ما بين المنكبين، ربعة ليس بالطويل و لا القصير، مليحا من أحسن الناس وجها، و كان يخضب بالسواد، و كان جعد الشعر، حسن البدن، توفي و هو ابن خمس و أربعين سنة، و ولّى غسله الحسين، و محمّد و العباس أخواه من علي بن أبي طالب (عليهم السلام) و صلّى عليه سعيد بن العاص في سنة تسع و أربعين. و عن ابن عباس قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حاملا للحسين بن علي على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): و نعم الراكب هو. و عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّها أتت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و معها الحسن و الحسين في مرضه الذي توفي فيه، قالت: يا رسول اللّه إنّ هذين لم تورثهما شيئا؟ قال: أمّا الحسن فله هيبتي و سؤددي، و أمّا الحسين فله جرأتي و جودي. و عن عائشة أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يقبل نحر فاطمة و يشمّه. و عن أم عثمان أم ولد علي بن أبي طالب (عليه السلام) قالت: كانت لآل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قطيفة يجلس عليها جبرئيل، لا يجلس عليها غيره، و إذا خرج طويت و كان إذا عرج انتفض فيسقط من زغب ريشه فيقوم فيتبعه و يجعله في تمائم الحسن و الحسين [2]. و عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثلاث مرّات في حجّة الوداع: إنّي تارك فيكم الثقلين، و أحدهما أعظم من الآخر: كتاب اللّه عزّ و جلّ و عترتي أهل بيتي لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض، ألا إنّ كتاب اللّه حبل ممدود أصله في الأرض و طرفه في العرش، مثله كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، و مثلهم كباب حطّة من دخله غفرت له الذنوب. و عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا أبدا: كتاب اللّه و أهل بيتي. و عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم غدير خم يقول إنّي تارك فيكم كتاب اللّه حبل ممدود من السماء، من استمسك به كان على الهدى، و من تركه كان على الضلالة، و أهل بيتي أذكّركم اللّه عزّ و جلّ في أهل بيتي، أذكّركم اللّه عزّ و جلّ في أهل بيتي، أذكّركم اللّه عزّ و جلّ في أهل بيتي، قال: فقلت لزيد: من أهل بيته؟ فقال: الذين لا تحلّ لهم الصدقة، آل علي و آل عباس و آل جعفر و آل عقيل. و عن ذكوان مولى معاوية قال: قال معاوية: لا أعلمنّ أحدا سمّى هذين الغلامين ابني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و لكن قولوا ابني علي (عليه السلام)، قال ذكوان: فلمّا كان بعد ذلك أمرني أن أكتب بنيه [1] في الشرف، قال: فكتبت بنيه و بني بنيه، و تركت بني بناته، ثمّ أتيته بالكتاب فنظر فيه فقال: و يحك لقد أغفلت كبر بنيّ فقلت: من؟ فقال: أمّا بنو فلانة لابنته بني، أمّا بنو فلانة لابنته بني، قال: قلت: اللّه أ يكون بنو بناتك بنيك و لا يكون بنو فاطمة بني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: مالك قاتلك اللّه، لا يسمعن هذا أحد منك. و عن عوف بن الأزرق بن قيس و ذكر حديث المباهلة. و عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حامل الحسن بن علي (عليهما السلام) على عاتقه، و هو يقول: اللهمّ إنّي أحبّه فأحبّه. و في رواية و أحب من يحبّه. و عن أبي هريرة قال: نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى علي و الحسن و الحسين و فاطمة صلوات اللّه عليهم فقال: أنا حرب لمن حاربكم، و سلم لمن سالمكم. و عن عقبة بن الحرث قال: خرجت مع أبي بكر رضي اللّه عنه بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بليال، و علي (عليه السلام) يمشي إلى جنبه، فمرّ بالحسن بن علي يلعب مع غلمان، فاحتمله على رقبته و هو يقول: بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي قال: و علي (عليه السلام) يضحك. و عن عبيد اللّه بن عبيد بن عمير قال: حج الحسن بن علي (عليهما السلام) خمسا و عشرين حجة ماشيا، و إنّ الجنايب [1] لتقاد معه. و عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. و عن علي (عليه السلام) قال: لمّا حضرت ولادة فاطمة (عليها السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأسماء بنت عميس و لأم سلمة: أحضراها فإذا وقع ولدها و استهل [2] فأذّنا في أذنه اليمنى، و أقيما في أذنه اليسرى، فإنّه لا يفعل ذلك بمثله إلّا عصم من الشيطان، و لا تحدثا شيئا حتّى آتيكما، فلمّا ولدت فعلتا ذلك، فأتاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فسرّه و لبأه بريقه [3]، و قال: اللهمّ إنّي أعيذه بك و ولده من الشيطان الرجيم. و عن سويد بن غفلة قال: كانت عائشة الخثعميّة عند الحسن بن علي (عليهما السلام)، فلمّا أصيب علي (عليه السلام) و بويع الحسن (عليه السلام) بالخلافة قالت: لتهنّك الخلافة يا أمير المؤمنين قال: يقتل علي (عليه السلام) فتظهرين الشماتة؟ اذهبي فأنت طالق ثلاثا، فتلفعت بساجها و مضت [4]، فلمّا انقضت عدتها بعث إليها ببقيّة بقيت من صداقها عشرة آلاف درهم فقالت: (متاع قليل من حبيب مفارق) فلمّا بلغه قولها بكى، و قال: لو لا أنّني سمعت جدّي أو حدّثني أبي أنّه سمع جدّي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: أيّما رجل طلّق امرأته ثلاثا قبل الإقراء، أو ثلاثة مبهمة فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره. كذا في الأصل فأمّا أن يكون حذف الجواب للعلم به أو يكون الناسخ قد أخلّ به. و عن علي بن عقبة عن أبيه قال: دخل الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) على معاوية و عنده شباب من قريش يتفاخرون، و الحسن ساكت، فقال له: يا حسن و اللّه ما أنت بكليل اللسان و لا بمأشوب الحسب [1]، فلم لا تذكر فخركم و قديمكم؟ فأنشأ الحسن يقول: فيم الكلام و قد سبقت مبرزا سبق الجواد من المدى المتباعد نحن الذين إذا القروم تخاطروا طبنا على رغم العدوّ الحاسد [2] و عن يونس بن عبيد قال: لمّا حضرت الحسن الوفاة جعل يسترجع فأكب عليه ابنه عبد اللّه، فقال: يا أبة هل رأيت شيئا؟ فقد غممتنا، فقال (عليه السلام): أي بني هي و اللّه نفسي التي لم أصب بمثلها. و بإسناده قال: لمّا حضرت الحسن بن علي الوفاة كأنّه جزع عند الموت، فقال له الحسين (عليه السلام)- كأنّه يعزّيه-: يا أخي ما هذا الجزع؟ إنّك ترد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و علي (عليه السلام) و هما أبواك، و على خديجة و فاطمة و هما امّاك، و على القاسم و الطاهر و هما خالاك، و على حمزة و جعفر و هما عمّاك، فقال له الحسن: أي أخي إنّي أدخل في أمر من أمر اللّه لم أدخل فيه. من روى من أولاد الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) عنه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) عن زيد بن الحسن بن علي عن أبيه قال: لمّا آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين الصحابة آخى بين أبي بكر و عمر، و بين طلحة و الزبير، و بين حمزة بن عبد المطّلب و بين زيد بن حارثة، و بين عبد اللّه بن مسعود و بين المقداد بن عمرو رضي اللّه عنهم أجمعين، فقال علي (عليه السلام): آخيت بين أصحابك و أخّرتني قال: ما أخّرتك إلّا لنفسي. الحسن بن الحسن عن أبيه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ من واجب المغفرة إذ خالك السرور على أخيك المسلم. عبد اللّه بن الحسن [1] عن أبيه الحسن بن علي (عليهم السلام) عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الرحم شجنة [2] من الرحمن عزّ و جلّ، من وصلها وصله اللّه، و من قطعها قطعه اللّه. و عن عبد اللّه بن الحسن عن أمّه فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة (عليهم السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا دخل المسجد قال: بسم اللّه و الحمد للّه و صلّى اللّه على رسول اللّه، اللهمّ اغفر لي ذنوبي و سهّل لي أبواب رحمتك، و إذا خرج قال مثل ذلك إلّا أنّه يقول: اللهمّ اغفر لي ذنوبي، و سهّل لي أبواب (رحمتك) و فضلك. و عن عبد اللّه بن حسن عن أبيه عن فاطمة الكبرى قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما التقى جندان ظالمان إلّا تخلّى اللّه عنهما، و لم يبال أيّهما غلب و ما التقى جندان ظالمان إلّا كانت الدبرة على أعتاهما. و عن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه الحسن بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): للنساء عشر عورات، فإذا تزوّجت المرأة ستر الزوج عورة، و إذا ماتت ستر القبر عشر عورات. و عن محمّد بن حرب قال: قال عبد اللّه بن الحسن بن الحسن لابنه محمّد: استعن على السلامة بطول الصمت، في المواطن التي تدعوك نفسك إلى الكلام فيها، فإنّ الصمت حسن على كلّ حال. و عن زياد بن المنذر قال: قال عبد اللّه بن حسن بن حسن لابنه: إيّاك و معاداة الرجال فإنّك لا تأمن مكر حليم و مبادرة لئيم. حسن بن حسن [3] عن أمّه فاطمة بنت الحسين عن فاطمة الكبرى بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا يلومنّ إلّا نفسه من بات و في يده غمر. [قلت: الغمر: السهك] [1]. و عن المنذر بن زياد حدّثنا عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: من أجرى اللّه على يديه فرجا لمسلم، فرّج اللّه عنه كرب الدنيا و الآخرة. و قال في عقبه عن أبيه عن جدّه أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: من عال أهل بيت من المسلمين يومهم و ليلتهم، غفر اللّه له تعالى ذنوبه. و عن محمّد بن حرب قال: أوصى محمّد بن علي بن الحسين ابنه جعفر بن محمّد (عليهم السلام) فقال: يا بني اصبر للنوائب و لا تعرض للحتوف و لا تعط نفسك ما ضرّه عليك أكثر من نفعه لغيرك، يا بني إنّ اللّه تعالى رضيني لك فحذرني فتنتك [2] و لم يرضك لي فأوصاك بي. و قال أبو حمزة الثمالي: أخبرنا محمّد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: كان يقول لولده: يا بني إذا أصابتكم مصيبة الدنيا أو نزلت بكم فاقة فليتوضّأ الرجل، فيحسن وضوءه و ليصلّ أربع ركعات أو ركعتين، فإذا انصرف من صلاته فليقل: «يا موضع كلّ شكوى، يا سامع كلّ نجوى، يا شافي كلّ بلاء، و يا عالم كلّ خفيّة، و يا كاشف ما يشاء من بليّة، يا منجي موسى، يا مصطفى محمّد، يا خليل إبراهيم، أدعوك دعاء من اشتدّت فاقته، و ضعفت قوته، و قلّت حيلته، دعاء الغريب الغريق، الفقير الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلّا أنت يا أرحم الراحمين، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين». قال علي بن الحسين: لا يدعو بها رجل أصابه بلاء إلّا فرّج اللّه تعالى عنه. (آخر ما أورده الحافظ عبد العزيز رحمه اللّه تعالى)، و ما أورده عن الإمام زين العابدين عليه و على آبائه السلام كان ينبغي أن يورده عند ذكر أخباره (عليه السلام)، و إنّما تبعته أنا و لم أنقله إلى بابه لأنّي خفت أن يشذّ عنّي، أو أسهو عنه عند شروعي في ذكره، و قال غيره: السهك: قبح رائحة اللحم إذا خنز. [2] كأنّه إشارة إلى قوله تعالى: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ. فكتبته هنا لأنّ كلّما ذكرته في مناقبهم لو قصرته على أحدهم لكانوا فيه شركاء على السوية، و ما أعطي أحدهم منزلة شرف إلّا و كلّهم مخصوصون بمثل تلك العطيّة، فهم صلّى اللّه عليهم خلاصة الوجود، و معادن الكرم و الجود، و شجن الولي و شجى الحسود [1]، و العدة و العتاد في اليوم الموعود و السلام. السابع: في عبادته قال الشيخ كمال الدين بن طلحة رحمه اللّه تعالى: اعلم وصلك اللّه بحبل تأييده، و أوصلك بلطفه إلى مقام توفيقه و تسديده، إنّ العبادة تنقسم إلى ثلاثة أنواع: بدنيّة، و ماليّة، و مركّبة منهما، فالبدنيّة كالصلاة و الصوم و تلاوة القرآن الكريم، و أنواع الذكر، و المالية كالصدقات و الصلات و المبرّات، و المركّب منهما كالحج و الجهاد و الاعتمار، و قد كان الحسن (عليه السلام) ضاربا في كلّ واحد من هذه الأنواع بالقدح الفائز و القدح الحائز. أمّا الصلاة و الأذكار و ما في معناهما فقيامه بها مشهور، و اسمه على أربابها مذكور. و أمّا الصدقات فقد صحّ النقل في ما رواه الإمام الحافظ أبو نعيم بسنده في حليته أنّه (عليه السلام) خرج من ماله مرّتين، و قاسم اللّه تعالى ماله ثلاث مرّات، و تصدّق به حتّى أنّه كان ليعطي نعلا و يمسك نعلا، و سيأتي تمام ذلك في الفصل الثامن المعقود لذكر كرمه و صلاته إن شاء اللّه تعالى. و أمّا العبادة المركبة نقل الحافظ المذكور في حليته بسنده أنّه (عليه السلام) قال: إنّي لأستحيي من ربّي أن ألقاه و لم أمش إلى بيته، فمشى عشرين مرّة من المدينة إلى مكّة على رجليه. و روى صاحب كتاب صفوة الصفوة بسنده عن علي بن زيد بن جدعان قال: حجّ الحسن (عليه السلام) خمس عشرة حجة ماشيا، و إنّ النجائب لتقاد معه، فأيّ زهد أعظم من هذا (آخر كلامه). قال أفقر عباد اللّه تعالى علي بن عيسى: فضائل الحسن و فواضله و مكارمه و نوافله و عبادته و زهادته و سيرته التي جرت بها عادته و سريرته، التي عرفت بها قاعدته، من الامور التي اشتهرت و ظهرت، و كم رام الأعداء سترها فما استترت، و هل يخفى النهار لذي عينين، و من الذي يبلغ شأو الحسن و الحسين [1]، و كيف لا و قد خصّا بالولدين و السيّدين و الريحانتين، فمناقبهما صلّى اللّه عليهما تملى، و قلم القدر يكتب بالتصديق، و يسجل لمواليهما بحسن الاهتداء و معاونة التوفيق. و من كلامه الدال على عبادته و نزاهته، الشاهد بقوّة تمكّنه و علوّ مكانته، قوله في بعض مواعظه: يا بن آدم عف عن محارم اللّه تكن عابدا، و ارض بما قسّم اللّه سبحانه تكن غنيّا، و أحسن جوار من جاورك تكن مسلما، و صاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك بمثله تكن عدلا، إنّه كان بين أيديكم أقوام يجمعون كثيرا و يبنون مشيّدا، و يأملون بعيدا، أصبح جمعهم بورا [2] و عملهم غرورا، و مساكنهم قبورا يا بن آدم إنّك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمّك، فخذ ممّا في يديك لما بين يديك، فإنّ المؤمن يتزوّد، و الكافر يتمتّع. و كان يتلو بعد هذه الموعظة: وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى. فتدبّر معاني هذا الكلام بفكرك، و أعطه نصيبا وافرا من فهمك تجد مشرع (العبادة و) الفصاحة نميرا [3] و يتحقّق قوله تعالى: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ إن وجدت قلبا عقولا و طرفا بصيرا. و روى الكليني رحمه اللّه تعالى مرفوعا عن أبي أسامة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: خرج الحسن بن علي (عليه السلام) إلى مكة سنة ماشيا فورّمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت ليسكن عنك هذا الورم؟ فقال: كلّا إذا أتينا هذا المنزل فإنّه يستقبلك أسود و معه دهن فاشتر منه و لا تماكسه [4]، فقال له مولاه: بأبي أنت و أمّي ما قدّمنا منزلا فيه أحد يبيع هذا الدواء، قال: بلى إنّه أمامك دون المنزل، فساروا أميالا فإذا هم بالاسود، فقال الحسن بن علي (عليهما السلام) لمولاه: دونك الرجل فخذ منه الدهن و أعطه الثمن، فقال له الأسود: يا غلام لمن أردت هذا الدهن؟ فقال: للحسن بن علي (عليهما السلام)، فقال: انطلق بي إليه، فانطلق به فأدخله إليه، فقال: بأبي أنت و أمّي لم أعلم أنّك تحتاج إلى هذا، و لست آخذ له ثمنا، إنّما أنا مولاك، و لكن ادع اللّه لي أن يرزقني ولدا ذكرا سويّا محبّكم أهل البيت، فإنّي خلّفت أهلي تمخض [1] فقال: انطلق إلى منزلك فقد وهب اللّه لك ذكرا سويّا و هو من شيعتنا. و ممّا رواه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: خرج الحسن بن علي (عليهما السلام) في بعض عمره و معه رجل من ولد الزبير يقول بإمامته، فنزلوا منهلا [2] تحت نخل يابس، ففرش للحسن (عليه السلام) تحت نخلة، و للزبيري تحت أخرى، فقال الزبيري: لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه، فقال له الحسن: و إنّك لتشتهي الرطب؟ فقال الزبيري: نعم، فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم أفهمه فاخضرّت النخلة، ثمّ صارت إلى حالها، و أورقت و حملت رطبا، فقال الجمّال الذي اكتروا منه: سحر و اللّه، فقال له الحسن: ويلك ليس بسحر و لكن دعوة ابن نبي اللّه مستجابة فصعدوا و صرموا [3] ما كان في النخلة فكفاهم. الثامن: في كرمه و جوده و صلاته قال ابن طلحة رحمة اللّه تعالى: الجود و الكرم غريزة مغروسة فيه، و صرفه لصنوف زخارف الدنيا عنه نهج ما زال يقتفيه، و إيصال صلاته إلى المعتفين [4] يعتده من مناقب معانيه، و إبقاء الأموال عنده يعتقده من مثالب من يعانيه، و يرى إخراج الدنيا عنه خير ما يحتقبه [5] من عمله و يجتبيه، و حجّته في ذلك واضحة فإنّه حرام على الولد مجامعة مطلقة أبيه، و قد نقل عنه من تتابع ارفاده بموجوده [6]، و وقائع استنفاده [7] فيه جلّ مجهوده، ما يشهد له بكرمه وجوده، و ينضده في سلك سجاياه مع ركوعه و سجوده. فمنها ما نقل عنه (عليه السلام) رواه سعيد بن عبد العزيز قال: إنّ الحسن (عليه السلام) سمع رجلا يسأله ربّه تعالى أن يرزقه عشرة آلاف درهم، فانصرف الحسن (عليه السلام) إلى منزله فبعث بها إليه. و منها: أنّ رجلا جاء إليه (عليه السلام) و سأله حاجة فقال له: يا هذا حقّ سؤالك يعظم لدي، و معرفتي بما يجب لك يكبر لدي، و يدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله، و الكثير في ذات اللّه عزّ و جلّ قليل، و ما في ملكي وفاء لشكرك، فإن قبلت الميسور، و رفعت عنّي مئونة الاحتفال [1]، و الاهتمام لما أتكلّفه من واجبك فعلت؟ فقال: يا بن رسول اللّه أقبل القليل و أشكر العطيّة، و أعذر على المنع، فدعا الحسن (عليه السلام) بوكيله و جعل يحاسبه على نفقاته حتّى استقصاها، فقال: هات الفاضل من الثلاث مائة ألف درهم، فأحضر خمسين ألفا قال: فما فعل الخمسمائة دينار؟ قال: هي عندي قال: أحضرها، فأحضرها، فدفع الدراهم و الدنانير إلى الرجل فقال: هات من يحملها لك، فأتاه بحمالين فدفع الحسن (عليه السلام) إليه رداءه لكرى الحمالين، فقال مواليه: و اللّه ما بقي عندنا درهم! فقال: لكنّي أرجو أن يكون لي عند اللّه أجر عظيم. و منها: ما رواه أبو الحسن المدائني قال: خرج الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر (عليهم السلام) حجاجا، ففاتهم أثقالهم، فجاعوا و عطشوا، فمرّوا بعجوز في خباء لها، فقالوا: هل من شراب؟ فقالت: نعم فأناخوا بها، و ليس لها إلّا شويهة في كسر الخيمة [2]، فقالت: أحلبوها و امتذقوا لبنها [3]، ففعلوا و قالوا لها: هل من طعام؟ قالت: لا إلّا هذه الشاة فليذبحنّها أحدكم حتّى أهيّئ لكم شيئا تأكلون، فقام إليها أحدهم فذبحها و كشطها [4] ثمّ هيّأت لهم طعاما فأكلوا ثمّ أقاموا حتّى أبردوا، فلمّا ارتحلوا قالوا لها: نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه فإذا رجعنا سالمين فالمي بنا [5] فإنّا صانعون إليك خيرا. ثمّ ارتحلوا و أقبل زوجها و أخبرته عن القوم و الشاة، فغضب الرجل و قال: ويحك أ تذبحين شاتي لأقوام لا تعرفينهم ثمّ تقولين نفر من قريش، ثمّ بعد مدّة ألجأتهم الحاجة إلى دخول المدينة، فدخلاها و جعلا ينقلان البعر إليها و يبيعانه و يعيشان منه، فمرّت العجوز في بعض سكك المدينة فإذا الحسن (عليه السلام) على باب داره جالس، فعرف العجوز و هي له منكرة، فبعث غلامه فردّها فقال لها: يا أمة اللّه، أ تعرفينني؟ قالت: لا، قال: أنا ضيفك يوم كذا و كذا، فقالت العجوز: بأبي أنت و أمّي (لست أعرفك، فقال: فإن لم تعرفيني فأنا أعرفك) فأمر الحسن (عليه السلام) فاشترى لها من شاة الصدقة ألف شاة، و أمر لها بألف دينار، و بعث بها مع غلامه إلى أخيه الحسين (عليه السلام)، فقال: بكم وصلك أخي الحسن؟ فقالت: بألف شاة و ألف دينار، فأمر لها بمثل ذلك، ثمّ بعث بها مع غلام إلى عبد اللّه بن جعفر (عليه السلام) فقال: بكم وصلك الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ فقالت: بألفي دينار و ألفي شاة، فأمر لها عبد اللّه بألفي دينار و ألفي شاة، و قال: لو بدأت بي لأتعبتهما، فرجعت العجوز إلى زوجها بذلك. قلت: هذه القصة مشهورة، و في دواوين جودهم مسطورة، و عنهم (عليهم السلام) مأثورة، و كنت نقلتها على غير هذه الرواية، و أنّه كان معهم رجل آخر من أهل المدينة و أنّها أتت عبد اللّه بن جعفر فقال: ابدئي بسيّديّ الحسن و الحسين، فأتت الحسن فأمر لها بمائة بعير، و أعطاها الحسين ألف شاة، فعادت إلى عبد اللّه بن جعفر فسألها فأخبرته فقال: كفاني سيّداي أمر الإبل و الشاة، و أمر لها بمائة ألف درهم، و قصدت المدني الذي كان معهم، فقال لها: أنا لا أجاري أولئك الأجواد في مدى، و لا أبلغ عشر عشيرهم في الندي، و لكن أعطيتك شيئا من دقيق و زبيب، فأخذت و انصرفت. رجع الكلام إلى ابن طلحة رحمه اللّه. قال: و روي عن ابن سيرين قال: تزوّج الحسن امرأة فأرسل إليها بمائة جارية مع كلّ جارية ألف درهم. قال: إشارة عزيزة، و عبارة وجيزة، كلّ من علم أنّ الدنيا غرور، و التمتّع بها غرور [1]، و امسكاها محذور، و من اغترّ بها يجور، فإنّه يجود ببذلها و لا ترغب نفسه في وصلها، و قد كان الحسن (عليه السلام) عارفا بختلها [2]، عازفا عن الركون إلى أهلها [3]، و كان كثيرا ما يتمثّل و يقول: يا أهل لذّات الدنيا لا بقاء لها إنّ اغترارا بظلّ زائل حمق و روى ابن عائشة قال: دخل رجل من أهل الشام المدينة فرأى رجلا راكبا بغلة حسنة، قال: لم أر أحسن منه، فمال قلبي إليه، فسألت عنه، فقيل لي: إنّه للحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فامتلأ قلبي غيظا و حنقا و حسدا أن يكون لعلي (عليه السلام) ولد مثله، فقمت …

كشف الغمة — ذكر الإمام الثاني أبي محمّد الحسن التقي (عليه السلام) · ذكر إمامته و بيعته (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.