الأقسامكشف الغمة في معرفة الأئمةذكر الإمام الخامس أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)
كشف الغمة

: عن الحسن بن محمّد الأشعري و محمّد بن يحيى و غيرهما قالوا: كان أحمد ابن عبيد اللّه بن خاقان على الضياع و الخراج بقم، فجرى يوما في مجلسه ذكر العلوية و مذاهبهم، و كان شديد النصب و الانحراف عن أهل البيت (عليهم السلام)، فقال: ما رأيت و لا عرفت بسرّمنرأى رجلا من العلويّة مثل الحسن بن علي بن محمّد بن الرضا في هديه و سكونه و عفافه و نبله و كبرته عند أهل بيته و بني هاشم كافة، و تقديمهم إيّاه على ذوي السن منهم و الخطر، و كذلك كانت حاله عند القوّاد و الوزراء و عامّة الناس، فأذكر أنّي كنت يوما قائما على رأس أبي و هو يوم مجلسه للناس إذ دخل حجّابه فقالوا: أبو محمّد بن الرضا بالباب، فقال بصوت عال: ائذنوا له، فعجبت ممّا سمعت منهم و من جسارتهم أن يكنّوا رجلا بحضرة أبي و لم يكن يكنّى عنده إلّا خليفة أو ولي عهد أو من أمر السلطان أن يكنّى عنده. فدخل رجل أسمر اللون، حسن القامة، جميل الوجه، جيّد البدن، حديث السن، له جلالة و هيبة حسنة. فلمّا نظر إليه أبي قام فمشى إليه خطوات و لا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم و القوّاد، فلمّا دنا منه عانقه و قبّل وجهه و صدره و أخذ بيده و أجلسه على مصلّاه الذي كان عليه و جلس إلى جنبه مقبلا عليه بوجهه يكلّمه و يفديه بنفسه، و أنا متعجّب ممّا أرى منه إذ دخل الحاجب فقال: الموفق قد جاء، و كان الموفق إذا دخل على أبي يقدّمه حجّابه و خاصّة قوّاده، فقاموا بين مجلس أبي و بين باب الدار سماطين إلى أن يدخل و يخرج، فلم يزل أبي مقبلا على أبي محمّد يحدّثه حتّى نظر إلى غلمانه الخاصّة فقال: حينئذ إذا شئت جعلني اللّه فداك، ثمّ قال لحجّابه: خذوا به من خلف السماطين لا يراه هذا- يعني الموفق- فقام و قام أبي و عانقه و مضى. فقلت لحجّاب أبي و غلمانه: ويلكم من هذا الذي كنّيتموه بحضرة أبي و فعل به هذا الفعل؟ فقال: هذا علوي يقال له الحسن بن علي يعرف بابن الرضا، فازددت تعجّبا و لم أزل يومي ذلك قلقا متفكّرا في أمره و أمر أبي و ما رأيته منه حتّى كان الليل، و كانت عادته أن يصلّي العتمة ثمّ يجلس فينظر ما يحتاج إليه من المؤامرات و ما يرفعه إلى السلطان. فلمّا صلّى و جلس جئت فجلست بين يديه و ليس عنده أحد، فقال: يا أحمد أ لك حاجة؟ قلت: نعم يا أبة فإن أذنت سألتك عنها، قال: قد أذنت، قلت: يا أبة من الرجل الذي رأيتك الغداة فعلت به ما فعلت من الإجلال و الكرامة و التبجيل، و فديته بنفسك و أبويك؟ فقال: يا بني إمام الرافضة الحسن بن علي المعروف بابن الرضا، ثمّ سكت ساعة و أنا ساكت ثمّ قال: يا بني لو زالت الإمامة عن خلفاء بني العباس ما استحقّها أحد من بني هاشم غيره لفضله و عفافه و هديه و صيانته و زهده و عبادته و جميل أخلاقه و صلاحه، و لو رأيت أباه رأيت رجلا جزلا نبيلا فاضلا. فازددت قلقا و غيظا و تفكّرا على أبي و ما سمعت منه فيه و رأيته من فعله، فلم تكن لي همّة بعد ذلك إلّا السؤال عن خبره و البحث عن أمره، فما سألت أحدا من بني هاشم و القوّاد و الكتّاب و القضاة و الفقهاء و سائر الناس إلّا وجدته عنده في غاية الإجلال و الإعظام و المحلّ الرفيع و القول الجميل و التقديم له على جميع أهل بيته و مشايخه، فعظم قدره عندي إذ لم أر له وليّا و لا عدوّا إلّا و هو يحسن القول فيه و الثناء عليه. فقال له بعض من حضر مجلسه من الأشعريين: فما خبر أخيه جعفر و كيف كان في المحل؟ فقال: و من جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن إلى الحسن، جعفر معلن بالفسق فاجر؟ شرّيب للخمور؟ أقل من رأيته من الرجال و أهتكهم لنفسه، خفيف قليل في نفسه، و لقد ورد على السلطان و أصحابه في وقت الحسن بن علي ما تعجّبت منه و ما ظننت أنّه يكون منه، و ذلك أنّه لمّا اعتلّ بعث إلى أبي إنّ ابن الرضا قد اعتلّ، فركب من ساعته إلى دار الخلافة ثمّ رجع مستعجلا و معه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلّهم من ثقاته و خاصّته و فيهم نحرير و أمرهم بلزوم دار الحسن و تعرّف خبره و حاله، و بعث إلى نفر من المتطبّبين و أمرهم بالاختلاف إليه و تعهّده صباحا و مساء، فلمّا كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أخبر أنّه قد ضعف، فركب حتّى بكر إليه فأمر المتطبّبين بلزوم داره، و بعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه و أمره أن يختار عشرة ممّن يوثق به بدينه و ورعه و أمانته، فأحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن و أمرهم بلزومه ليلا و نهارا فلم يزالوا هناك حتّى توفي (عليه السلام). فلمّا ذاع خبر وفاته صارت سرّ من رأى ضجّة واحدة و عطّلت الأسواق و ركب بنو هاشم و القوّاد و الكتّاب و القضاة و المعدلون و سائر الناس إلى جنازته، فكانت سرّ من رأى يومئذ شبيها بالقيامة، فلمّا فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمره بالصلاة عليه، فلمّا وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية و العباسية و القوّاد و الكتّاب و القضاة و المعدلين و قال: هذا الحسن بن علي بن محمّد بن الرضا مات حتف أنفه على فراشه، و حضره من ثقات أمير المؤمنين فلان و فلان، و من القضاة فلان و فلان، و من المتطبّبين فلان و فلان، ثمّ غطّى وجهه و صلّى عليه و أمر بحمله. و لمّا دفن جاء جعفر أخوه إلى أبي فقال له: اجعل لي مرتبة أخي و أنا أوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار، فزبره أبي و أسمعه ماكره، و قال له: يا أحمق السلطان أطال اللّه بقاءه جرّد سيفه في الذين يزعمون أنّ أباك و أخاك أئمّة ليردوهم عن ذلك فما تهيّأ له ذلك، فإن كنت عند شيعة أبيك و أخيك إماما فلا حاجة بك إلى سلطان يرتّبك مراتبهم و لا غير سلطان، و إن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لا تنالها بنا، فاستقلّه أبي عند ذلك و استضعفه و أمر أن يحجب عنه فلم يأذن له في الدخول عليه حتّى مات أبي، و خرجنا و هو على تلك الحال و السلطان يطلب أثر ولد الحسن بن علي اليوم و هو لاه يجد إلى ذلك سبيلا، و شيعته مقيمون على أنّه مات و خلّف ولدا يقوم مقامه بالإمامة. و كتب أبو محمّد (عليه السلام) إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتز بنحو عشرين يوما: ألزم بيتك حتّى يحدث الحادث، فلمّا قتل تريخه كتب إليه قال: حدث الحادث فما تأمرني؟ فكتب إليه: ليس هذا الحادث، الحادث الآخر، فكان من المعتز ما كان. قال: و كتب إلى رجل آخر يقتل محمّد بن داود قبل قتله بعشرة أيّام، فلمّا كان في اليوم العاشر قتل. و عن محمّد بن علي بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال: ضاق بنا الأمر، فقال لي أبي: امض بنا حتّى نصير إلى هذا الرجل- يعني أبا محمّد- فإنّه قد وصف عنه سماحة، فقلت: تعرفه؟ قال: ما أعرفه و لا رأيته قط، قال: فقصدناه، فقال أبي و هو في طريقه: ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسائة درهم؛ مائتي درهم للكسوة و مائتي درهم للدقيق و مائة درهم للنفقة، و قلت في نفسي: ليته أمر لي بثلاثمائة درهم؛ مائة أشتري بها حمارا و مائة للنفقة و مائة للكسوة، فأخرج إلى الجبل. قال: فلمّا وافينا الباب خرج إلينا غلامه فقال: يدخل علي بن إبراهيم و محمّد ابنه، فلمّا دخلنا عليه و سلّمنا قال لأبي: يا علي ما خلّفك عنّا إلى هذا الوقت؟ قال: يا سيّدي استحييت أن ألقاك على هذه الحال، فلمّا خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرّة فيها دراهم و قال: هذه خمسمائة درهم؛ مائتان للكسوة و مائتان للدقيق و مائة للنفقة، و أعطاني صرّة و قال: هذه ثلاثمائة درهم؛ اجعل مائة في ثمن حمار، و مائة للكسوة، و مائة للنفقة، و لا تخرج إلى الجبل و صر إلى سوراء. قال: فصار إلى سوراء و تزوّج امرأة منها، فدخله اليوم ألفا دينار و مع هذا يقول بالوقف. قال محمّد بن إبراهيم الكردي: فقلت له: و يحك أ تريد أمرا أبين من هذا؟ قال: فقال: صدقت و لكنّا على أمر جرينا عليه. قلت: هذا هو التقليد الذي ذمّه اللّه عزّ و علا في شريف كتابه، فقال حكاية عن الكفّار: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ و لا شبهة أنّ عذاب هؤلاء الذين بلغتهم الدعوة و رأوا الأدلّة و المعجزات أشدّ بأضعاف مضاعفة بل لا نسبة لهم إلى من لم تبلغه الدعوة و لا قامت عليه الحجّة و هذا العلوي لو لم ير إمارة و لا سمع دلالة كان أحسن حالا منه بعد ذلك و يهدي اللّه لنوره من يشاء. حدّث أحمد بن الحرث القزويني قال: كنت مع أبي بسرّمنرأى و كان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمّد (عليه السلام)، قال: و كان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا و كبرا و كان يمنع ظهره و اللجام، و كان قد جمع عليه الرواض فلم تكن لهم حيلة في ركوبه، فقال له بعض ندمائه: يا أمير المؤمنين أ لا تبعث إلى الحسن بن علي بن الرضا حتّى يجيء، فإمّا أن يركبه و إمّا أن يقتله؟ قال: فبعث إلى أبي محمّد و مضى أبي معه، فلمّا دخل أبو محمّد الدار كنت مع أبي، فنظر أبو محمّد إلى البغل واقفا في صحن الدار فعدا إليه فوضع يده على كفله. قال: فنظرت إلى البغل قد عرق حتّى سال العرق منه، ثمّ صار إلى المستعين فسلّم عليه فرحّب به و قرّبه و قال: يا أبا محمّد ألجم هذا البغل. فقال أبو محمّد لأبي: ألجمه يا غلام، فقال له المستعين: ألجمه أنت، فوضع أبو محمّد طيلسانه و قام فألجمه ثمّ رجع إلى مجلسه و جلس. قال له: يا أبا محمّد أسرجه، فقال لأبي: يا غلام أسرجه، فقال المستعين: أسرجه أنت، فقام ثانية فأسرجه و رجع إلى مجلسه، فقال له: ترى أن تركبه؟ فقال أبو محمّد: نعم فركبه من غير أن يمتنع عليه، ثمّ ركّضه في الدار ثمّ حمله على الهملجة فمشى أحسن مشي يكون، ثمّ رجع فنزل فقال له المستعين: كيف رأيته؟ قال: ما رأيت مثله حسنا و فراهة، فقال له المستعين: فإنّ أمير المؤمنين قد حملك عليه، فقال أبو محمّد لأبي: يا غلام خذه، فأخذه أبي فقاده. و عن أبي هاشم الجعفري قال: شكوت إلى أبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام) الحاجة، فحكّ بسوطه الأرض فأخرج منها سبيكة نحو الخمسمائة دينار و قال: خذها يا أبا هاشم و اعذرنا. و عن أبي علي المطهّري أنّه كتب إليه من القادسية يعلمه بانصراف الناس عن المضي إلى الحج و أنّه يخاف العطش، فكتب (عليه السلام): امضوا فلا خوف عليكم إن شاء اللّه، فمضى من بقي سالمين لم يجدوا عطشا. و عن علي بن الحسين بن الفضل اليماني قال: نزل بالجعفري من آل جعفر خلق كثير لا قبل لهم بهم، فكتب إلى أبي محمّد (عليه السلام) يشكو ذلك، فكتب إليه تكفونهم إن شاء اللّه، قال: فخرج إليهم في نفر يسير و القوم يزيدون على عشرين ألف نفس و هو في أقل من ألف، فاستباحهم. و عن محمّد بن إسماعيل العلوي قال: حبس أبو محمّد (عليه السلام) عند علي بن أوتامش، و كان شديد العداوة لآل محمّد (عليهم السلام)، غليظا على آل أبي طالب، و قيل له: افعل به و افعل، فما أقام إلّا يوما حتّى وضع خدّيه له، و كان لا يرفع بصره إليه إجلالا و إعظاما، و خرج من عنده و هو أحسن الناس بصيرة و أحسنهم قولا فيه. حدّث أبو هاشم الجعفري قال: شكوت إلى أبي محمّد (عليه السلام) ضيق الحبس و كلب القيد، فكتب إليّ: أنت تصلّي الظهر اليوم في منزلك، فأخرجت وقت الظهر فصلّيت في منزلي كما قال، و كان مضيقا فأردت أن أطلب منه معونة في الكتاب الذي كتبته فاستحييت، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إليّ مائة دينار، و كتب إليّ: إذا كانت لك حاجة فلا تستحي و لا تحتشم و اطلبها فإنّك على ما تحب إن شاء اللّه. و عن أبي حمزة نصير الخادم قال: سمعت أبا محمّد (عليه السلام) غير مرّة يكلّم غلمانه بلغاتهم، و فيهم ترك و روم و صقلابية. فتعجّبت من ذلك و قلت: هذا ولد بالمدينة و لم يظهر لأحد حتّى مضى أبو الحسن، و لا رآه أحد فكيف هذا؟ أحدّث نفسي بذلك، فأقبل عليّ و قال: إنّ اللّه جلّ اسمه بيّن حجّته من سائر خلقه، و أعطاه معرفة كلّ شيء و هو يعرف اللغات و الأسباب و الحوادث و لو لا ذلك لم يكن بين الحجّة و المحجوج فرق. و قال الحسن بن طريف: اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب بهما إلى أبي محمّد (عليه السلام)، فكتبت إليه أسأله عن القائم إذا قام بم يقضي؟ و أين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس؟ و أردت أن أسأله عن شيء لحمّى الربع فأغفلت ذكر الحمّى، فجاء بالجواب: سألت عن القائم فإذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود (عليه السلام) لا يسأل البيّنة، و كنت أردت أن تسأل عن حمّى الربع فأنسيت، فاكتب في ورقة و علّقه على المحموم: يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ، فكتبت ذلك و علّقته على محموم فبرأ و أفاق. قال إسماعيل بن محمّد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد اللّه بن العباس قال: قعدت لأبي محمّد (عليه السلام) على ظهر الطريق، فلمّا مرّ بي شكوت إليه الحاجة و حلفت له أنّه ليس عندي درهم واحد فما فوقه، و لا غداء و لا عشاء، قال: فقال: تحلف باللّه كاذبا و قد دفنت مأتي دينار؟ و ليس قولي هذا دفعا لك عن العطية، أعطه يا غلام ما معك، فأعطاني غلامه مائة دينار، ثمّ أقبل عليّ فقال: إنّك تحرم الدنانير التي دفنتها أحوج ما تكون إليها، و صدق (عليه السلام) و ذلك أنّي أنفقت ما وصلني به، و اضطررت ضرورة شديدة إلى شيء أنفقه، و انغلقت عليّ أبواب الرزق، فنبشت عن الدنانير التي كنت دفنتها فلم أجدها، فنظرت فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها و هرب، فما قدرت منها على شيء. قال علي بن زيد بن علي بن الحسين: كان لي فرس و كنت به معجبا أكثر ذكره في المحافل، فدخلت على أبي محمّد (عليه السلام) يوما فقال: ما فعل فرسك؟ فقلت: ها هو على بابك الآن نزلت عنه، فقال: استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتر، لا تؤخّر ذلك، و دخل علينا داخل فانقطع الكلام، فقمت من مكاني مفكّرا و مضيت إلى منزلي فأخبرت أخي، قال لي: ما أدري ما أقول في هذا و شححت به و نفست على الناس ببيعه، و أمسينا فلمّا صلّينا العتمة جاءني السائس فقال: نفق فرسك الساعة فاغتممت و علمت أنّه عنى هذا بذلك القوم ثمّ دخلت على أبي محمّد بعد أيّام و أنا أقول في نفسي ليته أخلف عليّ دابة، فلمّا جلست قال قبل أن أحدّث بشيء: نعم نخلف عليك، يا غلام أعطه برذوني الكميت، ثمّ قال: هذا خير من فرسك و أوطأ و أطول عمرا. قال أحمد بن محمّد: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) حين أخذ المهتدي في قتل الموالي: يا سيّدي الحمد للّه الذي شغله عنك، فقد بلغني أنّه يتهدّدك و يقول: و اللّه لأخلينهم عن جديد الأرض، فوقع أبو محمّد (عليه السلام) بخطّه: ذاك أقصر لعمره، وعد من يومك هذا خمسة أيّام و يقتل في اليوم السادس بعد هوان و استخفاف بموته، فكان كما قال. قال: دخل العباسيون على صالح بن وصيف عند ما حبس أبو محمّد (عليه السلام) فقالوا له: ضيق عليه و لا توسع، فقال صالح: ما أصنع به و قد وكلت به رجلين شرّ من قدرت عليه فقد صارا من العبادة و الصلاة و الصيام إلى أمر عظيم، ثمّ أمر بإحضار الموكّلين فقال لهما: و يحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل؟ فقالا له: ما نقول في رجل يصوم النهار و يقوم الليل كلّه، لا يتكلّم و لا يتشاغل بغير العبادة، فإذا نظر إلينا أرعدت فرائصنا و داخلنا ما لا نملكه من أنفسنا، فلمّا سمع العباسيون ذلك انصرفوا خائبين. و عن علي بن محمّد عن جماعة من أصحابنا، قالوا: سلّم أبو محمّد (عليه السلام) إلى نحرير و كان يضيق عليه و يؤذيه، فقالت له امرأته: اتّق اللّه فإنّك لا تدري من في بيتك، و ذكرت له صلاحه و عبادته و قالت: إنّي أخاف عليك منه، فقال: و اللّه لأرمينّه للسباع، ثمّ استأذن في ذلك فأذن له فرمى به إليها و لم يشكوا في أكلها له، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال، فوجدوه (عليه السلام) قائما يصلّي و هو حوله، فأمر بإخراجه إلى داره، و الروايات في هذا المعنى كثيرة و فيما أثبتنا منها كفاية فيما نحوناه إن شاء اللّه. و قال: باب ذكر وفاة أبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام) و موضع قبره و ذكر ولده [و معجزاته ع]. و مرض أبو محمّد (عليه السلام) في أوّل شهر ربيع الأوّل سنة ستّين و مائتين، و مات في يوم الجمعة لثمان خلون من هذا الشهر في السنة المذكورة، و له يوم وفاته ثمان و عشرون سنة، و دفن في البيت الذي دفن فيه أبوه من دارهما بسرّمنرأى، و خلّف ابنه المنتظر لدولة الحق، و كان قد أخفى مولده و ستر أمره لصعوبة الوقت و شدّة طلب سلطان الزمان له و اجتهاده في البحث عن أمره، و لمّا شاع من مذهب الشيعة الإماميّة فيه و عرف انتظارهم له فلم يظهر ولده (عليه السلام) في حياته، و لا عرفه الجمهور بعد وفاته. و تولّى جعفر بن علي أخو أبي محمّد أخذ تركته، و سعى في حبس جواري أبي محمّد (عليه السلام) و اعتقال حلايله و شنّع على أصحابه بانتظارهم ولده، و قطعهم بوجوده و القول بامامته، و أعزى بالقوم حتّى أخافهم و شرّدهم و جرى على مخلفي أبي محمّد (عليه السلام) بسبب ذلك كلّ عظيمة من اعتقال و حبس و تهديد و تصغير و استخفاف و ذل، و لم يظفر السلطان منهم بطائل و حاز جعفر ظاهر تركة أبي محمّد (عليه السلام) و اجتهد في القيام عند الشيعة مقامه، و لم يقبل أحد منهم ذلك و لا اعتقده فيه، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه و بذل مالا جليلا، و تقرّب بكلّ ما ظنّ أنّه يتقرّب به فلم ينتفع بشيء من ذلك. و لجعفر أخبار كثيرة في هذا المعنى رأيت الإضراب عن ذكرها لأسباب لا يحتمل الكتاب شرحها، و هي مشهورة عند الإماميّة، و من عرف أخبار الناس من العامة و باللّه التوفيق. قال ابن الخشّاب: ولد أبو محمّد الحسن بن علي المتوكل بن محمّد القانع بن علي الرضا ابن موسى الأمين بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي سيّد العابدين ابن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) في سنة إحدى و ثلاثين مائتين، و توفي في يوم الجمعة، و قال بعض الرواة: في يوم الأربعاء لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأوّل سنة مائتين و ستّين، فكان عمره تسعا و عشرين سنة، منها بعد أبيه خمس سنين و ثمانية أشهر و ثلاثة عشر يوما، قبره بسرّمنرأى، أمّه سوسن. و من كتاب الدلائل: الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) عن محمّد بن عبد اللّه قال: لمّا أمر سعيد بحمل أبي محمّد إلى الكوفة، قد كتب إليه أبو الهيثم: جعلت فداك بلغنا خبر أقلقنا و بلغ منّا، فكتب: بعد ثلاث يأتيكم الفرج، فقتل المعتزّ يوم الثالث. قال: و فقد له غلام صغير فلم يوجد، فأخبر بذلك و قال: اطلبوه من البركة، فطلب فوجد في بركة الدار ميتا. قال: و انتهبت خزانة أبي الحسن بعد ما مضى، فأخبر بذلك فأمر بغلق الباب، ثمّ دعا بحرمه و عياله فجعل يقول لواحد واحد: ردّ كذا و كذا و يخبره بما أخذ، فردّوا حتّى ما فقد شيئا. حدّث هارون بن مسلم قال: ولد لا بني أحمد ابن، فكتبت إلى أبي محمّد و ذلك بالعسكر اليوم الثاني من ولادته أسأله أن يسمّيه و يكنّيه، و كان محبّتي أن أسمّيه جعفرا و أكنّيه بأبي عبد اللّه و دعا لي. و حدّثني القاسم الهروي قال: خرج توقيع من أبي محمّد إلى بعض بني أسباط قال: كتبت إليه أخبره عن اختلاف الموالي و أسأله اظهار دليل، فكتب إليّ: و إنّما خاطب اللّه عزّ و جلّ العاقل و ليس أحد يأتي بآية و يظهر دليلا أكثر ممّا جاء به خاتم النبيين و سيّد المرسلين، فقالوا: ساحر و كاهن و كذّاب، و هدى اللّه من اهتدى و غير أنّ الأدلّة يسكن إليها كثير من الناس، و ذلك أنّ اللّه عزّ و جلّ يأذن لنا فنتكلّم و يمنع فنصمت، و لو أحب أن لا يظهر حقّا ما بعث النبيين مبشّرين و منذرين، يصدعون الحق في حال الضعف و القوّة، و ينطقون في أوقات ليقضي اللّه أمره، و ينفذ حكمه الناس في طبقات شتّى، المستبصر على سبيل نجاة متمسّك بالحق، متعلّق بفرع أصل غير شاك و لا مرتاب، لا يجد عنه ملجأ و طبقة لم تأخذ الحق من أهله، فهم كراكب البحر يموج عند موجه، و يسكن عند سكونه و طبقة استحوذ عليهم الشيطان شأنهم الرد على أهل الحق، و دفع الحق إلى الباطل، حسدا من عند أنفسهم، فدع من ذهب يذهب يمينا و شمالا، فالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها في أهون السعي، و ذكرت ما اختلف فيه موالي، فإذا كانت الرفعة و الكبر فلا ريب، و من جلس مجالس الحكم فهو أولى بالحكم، أحسن رعاية من استرعيت، و إيّاك و الإذاعة و طلب الرئاسة فإنّهما يدعوان إلى الهلكة، ذكرت شخوصك الى فارس فاشخص خار اللّه لك و تدخل مصر إن شاء اللّه آمنا، و اقرأ من تثق به من موالي السلام و مرهم بتقوى اللّه العظيم و أداء الأمانة و أعلمهم أنّ المذيع علينا حرب لنا. قال: فلمّا قرأت: و تدخل مصر إن شاء اللّه آمنا لم أعرف معنى ذلك، فقدمت بغداد و عزيمتي الخروج إلى فارس فلم يتهيّأ ذلك فخرجت إلى مصر. و عن علي بن محمّد بن زياد أنّه خرج إليه توقيع أبي محمّد، فتنة تخصّك فكن حلسا من أحلاس بيتك قال: فنابتني نائبة فزعت منها، فكتبت إليه أ هي هذه؟ فكتب لا، أشدّ من هذه، فطلبت بسبب جعفر بن محمّد و نودي عليّ من أصابني فله مائة ألف درهم. حدّث محمّد بن علي السمري قال: دخلت على أبي أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه و بين يديه رقعة أبي محمّد (عليه السلام)، فيها أنّي نازلت اللّه في هذا الطاغي يعني الزبيري و هو أخذه بعد ثلاث، فلمّا كان في اليوم الثالث فعل به ما فعل. و عنه قال: كتب إليّ أبو محمّد: فتنة تظلّكم فكونوا على أهبة، فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام وقع بين بني هاشم و كانت لهم هنة لها شأن فكتبت إليه: أ هي هذه؟ قال: لا و لكن غير هذه فاحترسوا، فلمّا كان بعد أيّام كان من أمر المعتزّ ما كان. و عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمّد إذ دخل عليه شاب حسن الوجه، فقلت في نفسي: من هذا؟ فقال أبو محمّد: هذا ابن أم غانم صاحبة الحصاة التي طبع فيها آبائي و قد جاءني أطبع فيها، هات حصاتك، فأخرج حصاة فإذا فيها موضع أملس، فطبع فيها بخاتم معه فانطبع، قال: و اسم اليماني مهجع بن سفيان ابن علم ابن أم غانم اليمانيّة. قال: خرج أبو محمّد في جنازة أبي الحسن و قميصه مشقوق، فكتب إليه أبو عون قرابة نجاح بن سلمة: من رايت أو بلغك من الأئمّة شقّ ثوبه؟- في مثل هذا- فكتب إليه أبو محمّد: يا أحمق و ما يدريك ما هذا؟ قد شقّ موسى على هارون! و عن جعفر بن محمّد القلانسي قال: كتب محمّد أخي إلى أبي محمّد- و امرأته حامل مقرب- أن يدعو اللّه أن يخلّصها و يرزقه ذكرا و يسمّيه، فكتب يدعو اللّه بالصلاح و يقول: رزقك اللّه ذكرا سويّا، و نعم الاسم محمّد و عبد الرحمن، فولدت اثنين في بطن، أحدهما في رجله زوايد في أصابعه، و الآخر سوي؛ فسمّى واحدا محمّدا و الآخر صاحب الزوائد عبد الرحمن. و عن جعفر بن محمّد القلانسي قال: كتبت إلى أبي محمّد مع محمّد بن عبد الجبّار و كان خادما يسأله عن مسائل كثيرة، و يسأله الدعا لأخ له خرج إلى أرمينية يجلب غنما، فورد الجواب بما سأل و لم يذكر أخاه فيه بشيء، فورد الخبر بعد ذلك أنّ أخاه مات يوم كتب أبو محمّد جواب المسائل، فعلمنا أنّه لم يذكر لأنّه علم بموته. و عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمّد فقال: إذا خرج القائم أمر بهدم المنائر و المقاصير التي في المساجد، فقلت في نفسي: لأيّ معنى هذا؟ فأقبل عليّ و قال: معنى هذا أنّها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي و لا حجة. و عن داود بن القاسم الجعفري قال: سألت أبا محمّد عن قول اللّه عزّ و جلّ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ قال: كلّهم من آل محمّد، الظالم لنفسه الذي لا يقرّ بالإمام، قال: فدمعت عيني و جعلت أفكّر في نفسي في عظم ما أعطى اللّه آل محمّد على محمّد و آله السلام، فنظر إليّ أبو محمّد فقال: الأمر أعظم ممّا حدّثتك نفسك من عظيم شأن آل محمّد، فاحمد اللّه فقد جعلت متمسّكا بحبلهم، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كلّ أناس بإمامهم، فابشر يا أبا هاشم فإنّك على خير. و عن أبي هاشم قال: سأل محمّد بن صالح الأرمني أبا محمّد عن قول اللّه يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ فقال أبو محمّد: هل يمحو اللّه إلّا ما كان، و هل يثبت إلّا ما لم يكن، فقلت في نفسي: هذا خلاف ما يقول هشام بن الحكم لا يعلم الشيء حتّى يكون، فنظر إليّ أبو محمّد فقال: تعالى الجبّار الحاكم العالم بالأشياء قبل كونها الخالق إذ لا مخلوق، و الرب إذ لا مربوب، و القادر قبل المقدور عليه، فقلت: أشهد أنّك وليّ اللّه و حجّته و القائم بقسطه و أنّك على منهاج أمير المؤمنين و علمه. و قال أبو هاشم: كنت عند أبي محمّد، فسأله محمّد بن صالح الأرمني عن قول اللّه: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا قال أبو محمّد: ثبتت المعرفة و نسوا ذلك الموقف و سيذكرونه، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و لا من رازقه. قال أبو هاشم: فجعلت أتعجّب في نفسي من عظيم ما أعطى اللّه وليّه، و جزيل ما حمله، فأقبل أبو محمّد عليّ فقال: الأمر أعجب ممّا عجبت منه، يا أبا هاشم و أعظم ما ظنّك بقوم من عرفهم عرف اللّه، و من أنكرهم أنكر اللّه، فلا مؤمن إلّا و هو بهم مصدّق و بمعرفتهم موقن. و قال أبو هاشم: سمعت أبا محمّد يقول: من الذنوب التي لا تغفر؛ قول الرجل ليتي لم أؤخذ إلّا بهذا، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدقيق، و قد ينبغي للرجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء، فأقبل عليّ فقال: صدقت يا أبا هاشم، ألزم ما حدّثتك نفسك، فإنّ الإشراك في النّاس أخفى من دبيب النمل على الصفاء في الليلة الظلماء، و من دبيب الذر على المسح الأسود. و عن أبي هاشم قال: سمعت أبا محمّد يقول: إنّ في الجنّة لبابا يقال له المعروف، لا يدخله إلّا أهل المعروف، فحمدت اللّه في نفسي و فرحت بما أتكلّفه من حوايج الناس، فنظر إليّ أبو محمّد و قال: نعم فدم على ما أنت عليه، فإنّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، جعلك اللّه منهم يا أبا هاشم و رحمك. و عنه قال: سمعت أبا محمّد يقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها. و عنه قال: سأل محمّد بن صالح الأرمني أبا محمّد عن قول اللّه: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ فقال أبو محمّد: له الأمر من قبل أن يأمر به، و له الأمر من بعد أن يأمر بما شاء، فقلت في نفسي: هذا قول اللّه أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ قال: فنظر إليّ و تبسّم ثمّ قال: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ. و عن أبي هاشم قال: سئل أبو محمّد ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا و يأخذ الرجل سهمين؟ فقال: إنّ المرأة ليست عليها جهاد و لا نفقة و لا عليها معقلة، إنّما ذلك على الرجل، فقلت في نفسي: قد كان قيل لي: إنّ ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد اللّه عن هذه المسألة فأجابه بهذا الجواب، فأقبل أبو محمّد عليّ جواب من سئل أنّ المعرفة صنع من؟ فقال الإمام (عليه السلام): من صنع اللّه، ليس للعباد فيها صنع، و ورد في الدعاء أيضا: اللّهمّ عرّفني نفسك... اه و للبحث مجال واسع موكول إلى محلّه. الروم: 4. الأعراف: 54. فقال: نعم هذه مسألة ابن أبي العوجاء، و الجواب منّا واحد إذا كان معنى المسألة واحدا، جرى لآخرنا ما جرى لأوّلنا، و أوّلنا و آخرنا في العلم سواء، و لرسول اللّه عليه و آله السلام و لأمير المؤمنين فضلهما. و عنه قال: كتب إليه بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاء، فكتب إليه أن ادع بهذا الدعاء: «يا أسمع السامعين و يا أبصر المبصرين و يا عزّ الناظرين و يا أسرع الحاسبين و يا أرحم الراحمين و يا أحكم الحاكمين صلّى على محمّد و آل محمّد و أوسع لي في رزقي و مدّ لي في عمري و امنن عليّ برحمتك و اجعلني ممّن تنتصر به لدينك و لا تستبدل بي غيري». قال أبو هاشم: فقلت في نفسي: اللهمّ اجعلني في …

كشف الغمة — ذكر الإمام الخامس أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) · باب ذكر طرف من أخبار أبي محمّد (عليه السلام) و مناقبه و آياته و معجزاته

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.