الأقسامكشف الغمة في معرفة الأئمةذكر الإمام الخامس أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)
كشف الغمة

حزبك و زمرتك، فأقبل عليّ أبو محمّد فقال: أنت في حزبه و في زمرته، إذ كنت باللّه مؤمنا و لرسوله مصدّقا، و لأوليائه عارفا و لهم تابعا فابشر ثمّ أبشر. قال أبو هاشم: سمعت أبا محمّد يقول: إنّ لكلام اللّه فضلا على الكلام كفضل اللّه على خلقه، و لكلامنا فضلا على كلام الناس كفضلنا عليهم. و عن محمّد بن الحسن بن ميمون قال: كتبت إليه أشكو الفقر، ثمّ قلت في نفسي: أ ليس قد قال أبو عبد اللّه: الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا، و القتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا، فرجع الجواب: إنّ اللّه عزّ و جلّ محص أولياءنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر، و قد يعفو عن كثير منهم، كما حدّثتك نفسك: الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا، و القتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا، و نحن كهف لمن التجأ إلينا، و نور لمن استبصر بنا، و عصمة لمن اعتصم بنا، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى، و من انحرف عنّا فإلى النّار. و عن أبي هاشم قال: دخلت على أبي محمّد و أنا أريد أن أسأله ما أصوغ به خاتما أتبرّك به، فجلست و أنسيت ما جئت له، ثمّ ودّعته و نهضت، فرمى إليّ بخاتم فقال لي: أردت فضّة فأعطيناك خاتما، ربحت الفصّ و الكرى هنّاك اللّه يا أبا هاشم، فقلت: يا سيّدي أشهد أنّك وليّ اللّه، و إمامي الذي أدين اللّه بفضله و طاعته، فقال: يغفر اللّه لك يا أبا هاشم. و عن علي بن عمر النوفلي قال: كنت مع أبي الحسن في صحن داره، فمرّ علينا جعفر، فقلت له: جعلت فداك هذا صاحبنا؟ قال: لا، صاحبكم الحسن. و عن الحجاج بن سفيان العبدي قال: خلّفت ابني بالبصرة عليلا، و كتبت إلى أبي محمّد أسأله الدعاء، فكتب: رحم اللّه ابنك إنّه كان مؤمنا. قال حجاج: فورد عليّ كتاب من البصرة أنّ ابني مات في اليوم الذي كتب إليّ أبو محمّد بموته، و كان ابني شك في الإمامة للاختلاف الذي جرى بين الشيعة. و عن محمّد بن درياب الرقاشي قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن المشكاة و أن يدعو اللّه لامرأتي و كانت حاملا على رأس ولدها أن يرزقني اللّه ولدا ذكرا، و سألته أن يسمّيه فرجع الجواب المشكاة قلب محمّد عليه و آله السلام و لم يجبني عن امرأتي بشيء، و كتب في آخر الكتاب: عظّم اللّه أجرك و أخلف عليك، فولدت ولدا ميّتا و حملت بعده فولدت غلاما. قال عمر بن أبي مسلم: كان سميع المسمعي يؤذيني كثيرا، و يبلغني عنه ما أكره، و كان ملاصقا لداري، فكتبت إلى أبي محمّد أسأله الدعاء بالفرج منه، فرجع الجواب، ابشر بالفرج سريعا، و أنت مالك داره، فمات بعد شهر و اشتريت داره فوصلتها بداري ببركته. عن محمّد بن عبد العزيز البلخي قال: أصبحت يوما فجلست في شارع الغنم فإذا بأبي محمّد قد أقبل من منزله يريد دار العامة، فقلت في نفسي: ترى إن صحت أيّها الناس هذا حجّة اللّه عليكم فاعرفوه يقتلوني؟ فلمّا دنا منّي أومى بإصبعه السبابة على فيه أن اسكت، و رأيته تلك الليلة يقول: إنّما هو الكتمان أو القتل، فاتّق اللّه على نفسك. و حدّث محمّد بن الأقرع قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن الإمام هل يحتلم؟ و قلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب: الاحتلام شيطنة، و قد أعاذ اللّه أولياءه من ذلك، فردّ الجواب: الأئمّة حالهم في المنام حالهم في اليقظة، لا يغيّر النوم منهم شيئا، قد أعاذ اللّه أولياءه من لمة الشيطان كما حدّثتك نفسك. و عن أبي بكر قال: عرض عليّ صديق أن أدخل معه في شراء ثمار من نواحي شتّى، فكتبت إلى أبي محمّد أشاوره، فكتب: لا تدخل في شيء من ذلك ما أغفلك عن الجراد و الحشف، فوقع الجراد فأفسده و ما بقي منه تحشف و أعاذني اللّه من ذلك ببركته. حدّثني الحسن بن ظريف قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله: ما معنى قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأمير المؤمنين (عليه السلام): من كنت مولاه فهذا مولاه؟ قال: أراد بذلك أن يجعله علما يعرف به حزب اللّه عند الفرقة. قال: و كتبت إلى أبي محمّد و قد تركت التمتّع منذ ثلاثين سنة و قد نشطت لذلك، و كان في الحيّ امرأة وصفت لي بالجمال، فمال قلبي إليها و كانت عاهرا لا تمنع يد لامس فكرهتها ثمّ قلت: قد قال: تمتّع بالفاجرة فإنّك تخرجها من حرام إلى حلال، فكتبت الى أبي محمّد أشاوره في المتعة، و قلت: أ يجوز بعد هذه السنين أن أتمتّع؟ فكتب: إنّما تحيي سنة و تميت بدعة فلا بأس، و إيّاك و جارتك المعروفة بالعهر و إن حدّثتك نفسك أنّ آبائي قالوا: تمتّع بالفاجرة فإنّك تخرجها من حرام إلى حلال، فهذه امرأة معروفة بالهتك و هي جارة، و أخاف عليك استفاضة الخبر فيها، فتركتها و لم أتمتّع بها و تمتّع بها شاذان بن سعد رجل من إخواننا و جيراننا، فاشتهر بها حتّى علا أمره و صار إلى السلطان و أغرم بسببها مالا نفيسا و أعاذني اللّه من ذلك ببركة سيّدي. و عن سيف بن الليث قال: خلّفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي منها، و ابنا لي آخر شرّا منه هو كان وصيّي و قيّمي على عيالي و في ضياعي، فكتبت إلى أبي محمّد و سألته الدعاء لابني العليل، فكتب إليّ قد عوفي الصغير و مات الكبير الذي هو وصيّك و قيّمك، فاحمد اللّه و لا تجزع فيحبط أجرك، فورد عليّ الكتاب بالخبر أنّ ابني الصغير عوفي من علّته، و مات ابني الكبير يوم ورد عليّ جواب أبي محمّد (عليه السلام). و عن محمّد بن حمزة السروري قال: كتبت على يد أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري و كان لي مواخيا إلى أبي محمّد أسأله أن يدعو لي بالغنى، و كنت قد أملقت فأوصلها و خرج الجواب على يده: ابشر فقد أجّلك اللّه تبارك و تعالى بالغنى، مات ابن عمّك يحيى بن حمزة، و خلّف مائة ألف درهم، و هي واردة عليك، فاشكر اللّه و عليك بالاقتصاد و إيّاك و الإسراف، فإنّه من فعل الشيطنة. فورد عليّ بعد ذلك قادم معه سفاتج من حرّان و إذا ابن عمّي قد مات في اليوم الذي رجع إليّ أبو هاشم بجواب مولاي أبي محمّد، فاستغنيت و زال الفقر عنّي كما قال سيّدي، فأدّيت حقّ اللّه في مالي، و بردت إخواني و تماسكت بعد ذلك،- و كنت رجلا مبذّرا- كما أمرني أبو محمّد (عليه السلام). و عن محمّد بن صالح الخثعمي قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن البطّيخ و كنت به مشغوفا، فكتب إليّ: لا تأكله على الريق فإنّه يولد الفالج. و كنت أريد أن أسأله عن صاحب الزنج الذي خرج بالبصرة فنسيت حتّى نفذ كتابي إليه، فوقّع: صاحب الزنج ليس من أهل البيت. محمّد بن الربيع الشيباني قال: ناظرت رجلا من الثنوية بالأهواز، ثمّ قدمت سرّ من رأى و قد علّق بقلبي شيء من مقالته، فإنّي لجالس على باب أحمد بن الخضيب إذ أقبل أبو محمّد من دار العامة يوم الموكب، فنظر إليّ و أشار بسبّابته: أحد أحد، فوحّده، فسقطت مغشيّا عليّ. و عن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال: دخلت على أبي محمّد و إنّي لجالس عنده إذ ذكرت منديلا كان معي فيه خمسون دينارا، فقلقت لها، فقال أبو و قد ذكر قصة الرجل و اسمه ابن أبي الحديد في شرح النهج (ج 2 ص 311 ط مصر) قال: إنّه ظهر في فرات البصرة في سنة خمس و خمسين و مأتين و ادّعى أنّه علي بن محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) فتبعه الزنج الذين كانوا يكسحون السباخ في البصرة، ثمّ قال: إنّ جمهور النسّابين اتّفقوا على أنّه من عبد القيس و أنّه علي بن محمّد بن عبد الرحيم و أمّه أسديّة من أسد بن خزيمة، و جدّها محمّد بن حكيم الأسدي من أهل الكوفة أحد الخارجين مع زيد بن علي (عليه السلام) على هشام بن عبد الملك، فلمّا قتل زيد هرب فلحق بالري و جاء إلى القرية التي يقال لها و رزنين، فأقام بها مدة، و بهذه القرية ولد علي بن محمّد صاحب الزنج، ثمّ نقل كلام صاحب مروج الذهب بأنّ أفعال علي بن محمّد صاحب الزنج تدل على أنّه لم يكن طالبيا من قتل النساء و الأطفال و الشيخ الفاني و المريض... ا ه. محمّد (عليه السلام): لا بأس هي مع أخيك محفوظة إن شاء اللّه، فأتيت منزلي فدفعها إليّ أخي. علي بن محمّد بن الحسن قال: وافت جماعة من الأهواز من أصحابنا و خرج السلطان إلى صاحب البصرة فخرجنا نريد النظر إلى أبي محمّد (عليه السلام)، فنظرنا إليه ماضيا معه و قد قعدنا بين الحائطين بسرّمنرأى ننتظر رجوعه، فرجع فلمّا حاذانا و قرب منّا وقف و مدّ يده إلى قلنسوته فأخذها عن رأسه و أمسكها بيده و أمرّ يده الاخرى على رأسه و ضحك في وجه رجل منّا، فقال الرجل مبادرا: أشهد أنّك حجّة اللّه و خيرته، فقلنا: يا هذا ما شأنك؟ قال: كنت شاكّا فيه، فقلت في نفسي: إن رجع و أخذ القلنسوة من رأسه قلت بإمامته. و عن أبي سهل البلخي قال: كتب رجل إلى أبي محمّد يسأله الدعاء لوالديه، و كانت الأم غالية و الأب مؤمنا، فوقّع: رحم اللّه والدك. و كتب آخر يسأله الدعاء لوالديه، و كانت الأم مؤمنة و الأب ثنويا، فوقّع: رحم اللّه والدتك- و التاء منقوطة بنقطتين من فوق-. و عن جعفر بن محمّد بن موسى قال: كنت قاعدا بالعشيّ فمرّ بي و هو راكب و كنت أشتهي الولد شهوة شديدة، فقلت في نفسي: ترى أرزق ولدا؟ فقال برأسه: أي نعم، فقلت: ذكرا؟ فقال: برأسه لا، فولدت لي ابنة. و حدّث أبو يوسف الشاعر القصير شاعر المتوكّل قال: ولد لي غلام و كنت مضيقا، فكتبت رقاعا إلى جماعة أسترفدهم، فرجعت بالخيبة، قال: قلت: أجيء فأطوف حول الدار طوفة و صرت إلى الباب، فخرج أبو حمزة و معه صرّة سوداء فيها أربع مائة درهم، فقال: يقول لك سيّدي: أنفق هذه على المولود بارك اللّه لك فيه. و عن بدل مولاة أبي محمّد قالت: رأيت عند رأس أبي محمّد نورا ساطعا إلى السماء و هو نائم. حدّث أبو القاسم كاتب راشد قال: خرج رجل من العلويّين من سرّ من رأى في أيّام أبي محمّد إلى الجبل يطلب الفضل، فتلقّاه رجل بحلوان فقال: من أين أقبلت؟ قال: من سرّ من رأى، قال: هل تعرف درب كذا و موضع كذا؟ قال: نعم، فقال: عندك من أخبار الحسن بن علي شيء؟ قال: لا، قال: فما أقدمك الجبل؟ قال: طلب الفضل، قال: فلك عندي خمسون دينارا فاقبضها و انصرف معي إلى سرّ من رأى حتّى توصّلني إلى الحسن بن علي، فقال: نعم، فأعطاه خمسين دينارا، و عاد العلوي معه فوصلا إلى سرّ من رأى فاستأذنا على أبي محمّد، فأذن لهما، فدخلا و أبو محمّد قاعد في صحن الدار، فلمّا نظر إلى الجبلي قال له: أنت فلان بن فلان؟ قال: نعم، قال: أوصى إليك أبوك و أوصى لنا بوصيّة فجئت تؤدّيها و معك أربعة آلاف دينار، هاتها؟ فقال الرجل: نعم، فدفع إليه المال، ثمّ نظر إلى العلوي فقال: خرجت إلى الجبل تطلب الفضل فأعطاك هذا الرجل خمسين دينارا فرجعت معه و نحن نعطيك خمسين دينارا، فأعطاه. و ولد أبو محمّد الحسن بن علي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و قبض يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل، سنة ستين و مائتين، و هو ابن ثمان و عشرين سنة (هذا ما أردت نقله من كتاب الدلائل). قال قطب الدين الراوندي في كتابه: روى أحمد بن محمّد عن جعفر بن الشريف الجرجاني، قال: حججت سنة فدخلت على أبي محمّد بسرّمنرأى، و قد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من المال فأردت أن أسأله إلى من أدفعه؟ فقال قبل أن قلت ذلك: ادفع ما معك إلى المبارك خادمي، ففعلت و قلت: شيعتك بجرجان يقرءون عليك السلام، قال: أ و لست منصرفا بعد فراغك من الحج؟ قلت: بلى، قال: فإنّك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة و تسعين يوما، و تدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال مضين من شهر ربيع الآخر في أوّل النهار، فاعلمهم أنّي أوافيهم في ذلك اليوم آخر النهار، فامض راشدا، فإنّ اللّه سيسلمك و يسلم ما معك، فتقدّم على أهلك و ولدك و يولد لولدك الشريف ابن فسمّه الصلت، و سيبلغ و يكون من أوليائنا. فقلت: يا بن رسول اللّه إنّ إبراهيم بن إسماعيل الجلختى و هو من شيعتك كثير المعروف إلى أوليائك، يخرج إليهم في السنة من ماله أكثر من مائة ألف درهم، و هو أحد المبتلين في نعم اللّه بجرجان، فقال: شكرا للّه لأبي إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل صنيعه إلى شيعتنا، و غفر له ذنوبه، و رزقه ذكرا سويّا قائلا بالحق، فقل له: يقول لك الحسن بن علي سمّ ابنك أحمد. فانصرفت من عنده و حججت و سلّمني اللّه حتّى وافيت جرجان في يوم الجمعة أوّل النهار لثلاث ليال مضين من شهر ربيع الآخر على ما ذكر (عليه السلام)، و جاءني أصحابي يهنّوني، فأعلمتهم أنّ الإمام و عدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم فتأهّبوا لما تحتاجون إليه، و أعدّوا مسائلكم و حوائجكم كلّها، فلمّا صلّوا الظهر و العصر اجتمعوا كلّهم في داري، فو اللّه ما شعرنا إلّا و قد وافى أبو محمّد (عليه السلام)، فدخل و نحن مجتمعون، فسلّم هو أوّلا علينا فاستقبلناه و قبّلنا يده، ثمّ قال: إنّي كنت و عدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم آخر هذا اليوم، فصلّيت الظهر و العصر بسرّمنرأى و صرت إليكم لاجدّد بكم عهدا، و ها أنا قد جئتكم الآن فاجمعوا مسائلكم و حوايجكم كلّها، فأوّل من انتدب لمسألته النضر بن جابر، فقال: يا بن رسول اللّه إنّ ابني جابرا أصيب ببصره فادع اللّه أن يردّ عينيه، قال: فهاته، فجاء به، فمسح يده على عينيه فعاد بصره، ثمّ تقدّم رجل فرجل يسألونه حوايجهم فأجابهم إلى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوايج الجميع و دعا لهم بخير و انصرف من يومه ذلك. و منها ما روي عن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين قال: صحبت أبا محمّد في دار العامة إلى منزله، فلمّا صار إلى داره و أردت الانصراف قال: أمهل، و دخل، فأذن لي فدخلت فأعطاني مائة دينار و قال: صيّرها في ثمن جارية، فإنّ جاريتك فلانة ماتت، و كنت خرجت من المنزل و عهدي بها أنشط ما كانت، فمضيت، فقال الغلام: ماتت جاريتك فلانة الساعة، قلت: ما حالها؟ قال: شربت ماء فشرقت فماتت. و عن علي بن زيد قال: اعتلّ ابني أحمد فكتبت إلى أبي محمّد أسأله الدعاء، فخرج توقيعه: أ ما علم علي أنّ لكلّ أجل كتاب، فمات الابن. و منها ما روي عن المحمودي قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله الدعاء أن أرزق ولدا، فوقّع: رزقك اللّه ولدا و أجرا؛ فولد لي ابن و مات. و عن محمّد بن علي بن إبراهيم الهمداني قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله أن يدعو اللّه أن أرزق ولدا ذكرا من ابنة عمّي، فوقّع: رزقك اللّه ذكرانا، فولد لي أربعة. و منها ما روي عن عمر بن محمّد بن زياد الصيمري قال: دخلت على أبي أحمد عبد اللّه بن طاهر و بين يديه رقعة أبي محمّد (عليه السلام) و فيها: إنّي نازلت اللّه في هذا الطاغي يعني المستعين و هو آخذه بعد ثلاث، فلمّا كان اليوم الثالث خلع و كان من أمره ما كان. و منها ما قال يحيى بن المرزبان: التقيت رجلا من أهل السيب سيماه الخير و أخبرني أنّه كان له ابن عم ينازعه في الإمامة و القول في أبي محمّد و غيره، فقلت: لا أقول به أو أرى علامة؟ فوردت العسكر في حاجة، فأقبل أبو محمّد فقلت في نفسي متعنّتا: إن مدّ يده إلى رأسه فكشفه ثمّ نظر إليّ و ردّه قلت به، فلمّا حاذاني مدّ يده إلى رأسه فكشفه ثمّ برق عينيه فيّ ثمّ ردّها، ثمّ قال: يا يحيى ما فعل ابن عمّك الذي تنازعه في الإمامة؟ فقلت: خلّفته صالحا، فقال: لا تنازعه، و مضى. و منها ما روي عن أبي الفرات قال: كان لي على ابن عمّ لي عشرة آلاف درهم (فطالبته بها مرارا فمنعنيها) فكتبت إلى أبي محمّد أسأله الدعاء، فكتب إليّ: إنّه رادّ عليك مالك و هو ميّت بعد جمعة، قال: فردّ ابن عمّي عليّ مالي، فقلت له: ما بدا لك في ردّه و قد منعتنيه؟ قال: رأيت أبا محمّد في المنام، فقال: إنّ أجلك قد دنا فرد عليّ ابن عمّك ماله. و منها ما روي عن علي بن الحسن ابن سابور قال: قحط الناس بسرّمنرأى في زمن الحسن الأخير، فأمر المتوكل بالخروج إلى الاستسقاء، فخرجوا ثلاثة أيّام يستسقون و يدعون فما سقوا، فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء و معه النصارى و الرهبان، فكان فيهم راهب فلمّا مدّ يده هطلت السماء بالمطر، و خرجوا اليوم الثاني فهطلت السماء فشكّ أكثر الناس و تعجّبوا و صبوا إلى دين النصرانية، فأنفذ المتوكل إلى الحسن و كان محبوسا، فأخرجه من حبسه و قال: الحق أمّة جدّك فقد هلكت، فقال: إنّي خارج من الغد و مزيل الشك إن شاء اللّه. فخرج الجاثليق في اليوم الثالث و الرهبان معه، و خرج الحسن (عليه السلام) في نفر من أصحابه، فلمّا بصر بالراهب و قد مدّ يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى و يأخذ ما بين إصبعيه، ففعل و أخذ منه عظما أسود، فأخذه الحسن بيده و قال: استسق الآن، فاستسقى و كانت السماء مغيمة فتقشّعت و طلعت الشمس بيضاء. فقال المتوكل: ما هذا العظم يا أبا محمّد؟ فقال (عليه السلام): هذا الرجل عبر بقبر نبي من أنبياء اللّه فوقع في يده هذا العظم، و ما كشف عن عظم نبي إلّا هطلت السماء بالمطر. و منها ما روي عن أحمد بن محمّد بن مطهر قال: كتب بعض أصحابنا من أهل الجبل إلى أبي محمّد يسأله عمّن وقف على أبي الحسن موسى، أتولّاهم أم أتبرّأ منهم؟ فكتب إليه: لا تترحّم على عمّك لا رحم اللّه عمّك و تبرّأ منه، أنا إلى اللّه منه برىء، فلا تتولّوهم و لا تعد مرضاهم، و لا تشهد جنائزهم، و لا تصلّ على أحد منهم مات أبدا، من جحد إماما من اللّه أو أزاد إماما ليست إمامته من اللّه كان كمن قال: إنّ اللّه ثالث ثلاثة، إنّ الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أوّلنا، و الزائد فينا كالناقص الجاحد أمرنا و كان السائل لا يعلم أنّ عمّه منهم فاعلمه ذلك (آخر ما نقلته من كتاب الراوندي). [ما ذكره الطبرسي في إعلام الورى في تأريخه و فضائله ع] و قال الطبرسي في كتابه إعلام الورى: الباب العاشر في ذكر الإمام الزكي أبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام)، أربعة فصول: الفصل الأوّل في تاريخ مولده و مبلغ سنّه و وقت وفاته (عليه السلام) كان مولده بالمدينة يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و قبض بسرّمنرأى لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين و مائتين، و له يومئذ ثمان و عشرون سنة و أمّه أم ولد، يقال لها حديث، و كانت مدّة خلافته ست سنين، و لقبه الهادي و السراج و العسكري، و كان هو (عليه السلام) و أبوه و جدّه يعرف كلّ منهم في زمانه بابن الرضا، و كانت في سني إمامته بقيّة ملك المعتز أشهر، ثمّ ملك المهتدي أحد عشر شهرا و ثمانية و عشرين يوما، ثمّ ملك أحمد المعتمد على اللّه ابن جعفر المتوكّل عشرين سنة و أحد عشر شهرا، و بعد مضي خمس سنين من ملكه قبض اللّه أبا محمّد (عليه السلام)، و دفن في داره بسرّمنرأى في البيت الذي دفن فيه أبوه، و ذهب كثير من أصحابنا إلى أنّه (عليه السلام) مضى مسموما، و كذلك أبوه و جدّه و جميع الأئمّة (عليهم السلام) خرجوا من الدنيا بالشهادة و استدلّوا على ذلك بما روي عن الصادق (عليه السلام) و اللّه ما منّا إلّا مقتول أو شهيد و اللّه أعلم بحقيقة ذلك. قلت: قد تقدم قبل هذا أنّه (عليه السلام) كتب إنّي نازلت اللّه في هذا الطاغي يعني المستعين، و الطبرسي لم يعد المستعين من الخلفاء الذين كانوا في زمانه (عليه السلام)، و كان هذا و أمثاله من غلط الرواة و النساخ، فإنّ المستعين بويع له في أوائل ربيع الآخر سنة ثمان و أربعين و مائتين، و كانت مدة ملكه ثلاث سنين و تسعة أشهر، و قيل ثمانية أشهر، فلا يكون ملكه في أيّام إمامة أبي محمّد (عليه السلام)، فكيف ينازل اللّه فيه، فإمّا أن يكون غير المستعين، أو يكون المنازل أبو الحسن أبوه (عليه السلام) و للتحقيق حكم. الفصل الثاني في ذكر النصوص الدالة على إمامته (عليه السلام) يدلّ على إمامته بعد طريقي الاعتبار و التواتر الذين ذكرناهما في إمامة من تقدّمه من آبائه (عليه السلام) و ذكر النصوص التي تقدّم ذكرها من تعيين أبيه عليه (عليهما السلام). الفصل الثالث في ذكر طرف من آياته و معجزاته (عليه السلام) قلت: أذكر من هذا الفصل ما لم أكن ذكرته فيما تقدّم، فمن ذلك ما قال أبو هاشم الجعفري: كنت عند أبي محمّد (عليه السلام) فاستؤذن لرجل من أهل اليمن، فدخل رجل جميل طويل جسيم، فسلّم عليه بالولاية فردّ عليه بالقبول، و أمره بالجلوس، فجلس إلى جنبي فقلت في نفسي: ليت شعري من هذا؟ فقال أبو محمّد: هذا من ولد الأعرابيّة صاحبة الحصاة التي طبع آبائي فيها، ثمّ قال: هاتها، فأخرج حصاة في جانب منها موضع أملس فأخذها و أخرج خاتمه و طبعها فانطبع، و كأنّي أقرأ الخاتم الساعة: الحسن بن علي، فقلت لليماني: ما رأيته قط قبل هذا؟ فقال: لا و اللّه، و إنّي منذ دهر حريص على رؤيته حتّى كأنّ الساعة أتاني شاب لست أراه فقال: قم فادخل فدخلت، ثمّ نهض و هو يقول: رحمة اللّه و بركاته عليكم أهل البيت ذريّة بعضها من بعض، أشهد أنّ حقّك الواجب كوجوب حقّ أمير المؤمنين و الأئمّة من بعده صلوات اللّه عليهم أجمعين، و إليك انتهت الحكمة و الإمامة، و إنّك و اللّه لا عذر لأحد في الجهل به، فسألت عن اسمه فقال: اسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أم غانم الأعرابية اليمانية صاحبة الحصاة التي ختم بها أمير المؤمنين. و قال أبو هاشم الجعفري في ذلك: بدرب الحصا مولى لنا يختم الحصا له اللّه أصفى بالدليل و أخلصا و أعطاه آيات الإمامة كلّها كموسى و فلق البحر و اليد و العصا و ما قمّص اللّه النبيّين حجّة و معجزة إلّا الوصيّين قمّصا فمن كان مرتابا بذاك فقصره من الأمر أن يتلو الدليل و يفحصا قال أبو عبد اللّه بن عياش: هذه أم غانم صاحبة الحصاة غير تلك صاحبة الحصاة و هي أم الندى حبابة بنت جعفر الوالبية الأسدية، و الثالثة التي طبع فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين (عليه السلام) فهي أم سليم، و كانت وارثة الكتب، و لكلّ واحدة منهنّ خبر قد رويته و لم أطل الكتاب بذكره. قلت: و إنّما ذكرت هذه لأنّه أتم ممّا تقدّم. و حدّث أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: كنت في الحبس المعروف بحبس حسيس في الجوسق الأحمر، أنا و الحسن بن محمّد العقيقي و محمّد بن إبراهيم العمري و فلان و فلان، إذ دخل علينا أبو محمّد الحسن و أخوه جعفر، فخفنا له و كان المتولّي لحبسه صالح بن وصيف، و كان معنا في الحبس رجل جمحي يقول: إنّه علوي، قال: فالتفت أبو محمّد فقال: لو لا أنّ فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرّج عنكم، و أومأ إلى الجمحي أن يخرج فخرج، فقال أبو محمّد: هذا ليس منكم فاحذروه، فإنّ في ثيابه قصّة قد كتبها إلى السلطان يخبره فيها بما تقولون فيه. فقام بعضهم ففتّش ثيابه فوجد القصّة يذكرنا فيها بكلّ عظيمة. و كان الحسن (عليه السلام) يصوم فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة، و كنت أصوم معه، فلمّا كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر على كعكة و ما شعر و اللّه به أحد، ثمّ جئت فجلست معه، فقال لغلامه: أطعم أبا هاشم شيئا فإنّه مفطر، فتبسّمت، فقال: ما يضحكك يا أبا هاشم إذا أردت القوّة فكل اللحم فإنّ الكعك لا قوّة فيه، فقلت: صدق اللّه و رسوله و أنتم، فقال لي: أفطر ثلاثا فإنّ المنّة لا ترجع إذا نهكها الصوم في أقلّ من ثلاث. فلمّا كان في اليوم الذي أراد اللّه أن يفرّج عنه جاءه الغلام فقال: يا سيّدي أحمل فطورك؟ فقال: احمل و ما أحسب إنّا نأكل منه، فحمل الغلام الطعام للظهر و أطلق عنه عند العصر و هو صائم، و قال: كلوا هنّاكم اللّه. قال: و كان مرضه الذي توفي فيه في أوّل شهر ربيع الأوّل سنة ستين و مائتين، و توفي (عليه السلام) يوم الجمعة لثمان خلون من هذا الشهر، و خلّف ولده الحجة القائم المنتظر لدولة الحق، و كان قد أخفى مولده لشدّة طلب السلطان له و اجتهاده في البحث عنه و عن أمره، فلم يره إلّا الخواص من شيعته على ما نذكره بعد، و تولّى أخوه جعفر أخذ تركته و سعى إلى السلطان بمخلفيه كما تقدم فيما أورده الشيخ المفيد رحمه اللّه تعالى. قلت: مناقب سيّدنا أبي محمّد الحسن العسكري دالة على أنّه السري بن السري، فلا يشك في إمامته أحد و لا تمترى، و اعلم أنّه متى بيعت مكرمة أو اشتريت فسواه بايعها و هو المشتري، يضرب في السورة و الفخار بالقداح الفائزة، و إذا أجيز كريم للشرف و المجد فاز بالجائزة، واحد زمانه غير مدافع، و نسيج وحده غير منازع، و سيّد أهل عصره و إمام أهل دهره، فالسعيد من وقف عند نهيه و أمره، فله العلاء الذي علا على النّجوم الزاهرة، و المحتد الذي قرع العظماء عند المنافرة و المفاخرة، و المنصب الذي ملك به معادتي الدنيا و الآخرة، فمن الذي يرجو اللحاق بهذه الخلال الفاخرة، و المزايا الظاهرة، و الأخلاق الشريفة الطاهرة، أقواله سديدة، و أفعاله رشيدة، و سيرته حميدة، و عهوده في ذات اللّه وكيدة، فالخيرات منه قريبة، و الشرور عنه بعيدة، إذا كان أفاضل زمنه قصيدة كان (عليه السلام) بيت القصيدة، و إن انتظموا عقدا كان مكان الواسعة و الفريدة، و هذه عادة قد سلكها الأوائل و جرى على منهاجها الأفاضل، و إلّا كيف تقاس النجوم بالجنادل، و أين فصاحة قس من فهاهة باقل؟ فارس العلوم الذي لا يجارى، و مبيّن غامضها فلا يجادل و لا يمارى، كاشف الحقائق بنظره الصائب، مظهر الدقائق بفكره الثاقب، المطّلع بتوقيف اللّه على أسرار الكائنات، المخبر بتوفيق اللّه عن الغائبات، المحدّث في سرّه بما مضى و بما هو آت، الملهم في خاطره بالامور الخفيّات، الكريم الأصل و النفس و الذات، صاحب الدلائل و الآيات و المعجزات، مالك أزمة الكشف و النظر، مفسّر الآيات مقرّر الخبر وارث السادة الخير، ابن الأئمّة أبو المنتظر، فانظر إلى الفرع و الأصل، و جدّد النظر و اقطع بأنّهما (عليهما السلام) أضوأ من الشمس و أبهى من القمر، و إذا تبيّن زكاء الأغصان تبين طيب الثمر، فأخبارهم و نعوتهم (عليهم السلام) عيون التواريخ و عنوان السير. شرف تتابع كابر عن كابر كالرمح أنبوبا على أنبوب و و اللّه أقسم قسما برّا أنّ من عدّ محمّدا جدّا و عليّا أبا و فاطمة أمّا و الأئمّة آباء و المهدي ولدا لجدير أن يطول السماء علاء و شرفا، و الأملاك سلفا و ذاتا و خلفا، و الذي ذكرته من صفاته دون مقداره، فكيف لي باستقصاء نعوته و أخباره، و لساني قصير و طرف بلاغتي حسير، فلهذا يرجع عن شأو صفاته كليلا، و يتضاءل لعجزه و قصوره و ما كان عاجزا و لا ضئيلا، و ذنبه أنّه وجد مكان القول ذا سعة فما كان قئولا و رأى سبيل الشرف واضحا، و ما وجد إلى حقيقة مدحه سبيلا فقهقر، و كان من شأنه الإقدام، و أحجم مقرا بالقصور و ما عرف منه الإحجام، و لكن قوى الإنسان لها مقادير تنتهي إليها، و حدود تقف عندها، و غايات لا تتعدّاها، يفني الزمان و لا يحيط بوصفهم، أ يحيط ما يفنى بما لا ينفد؟ و قد نظمت على العادة شعرا في مدحه غرضي فيه ما قدّمته في مدح آبائه (عليهم السلام)، و لأخلّد لي ذكرا مع ذكرهم على بقايا الأيّام و هو: يا راكبا يسري على جسرة قد غبّرت في أوجه الضمر عرّج بسامرّاء و الثم ثرى أرض الإمام الحسن العسكري عرّج على من جدّه صاعد و مجده عال على المشتري على الإمام الطاهر المجتبى على الكريم الطيّب العنصر على ولي اللّه في عصره و ابن خيار اللّه في الأعصر على كريم صوب معروفه يربى على صوب الحيا الممطر على إمام عدل أحكامه يسلّط العرف على المنكر و بلّغا عن عبد آلائه تحيّة أزكى من العنبر و قل سلام اللّه وقف على ذاك الجناب الممرع الأخضر دار بحمد اللّه قد أسّست على التقى و الشرف الأظهر من جنّة الخلد ثرى أرضها و ماؤها من نهر الكوثر حلّ بها شخصان من دوحة أغصانها طيّبة المكسر العسكريّان هما ما هما فطوّل التقريض أو قصّر غصنا علاء قمرا سدقة شمسا نهار فارسا منبر من معشر فاقوا جميع الورى جلالة ناهيك من معشر هم الاولى شادوا بناء العلى بالأبيض الباتر و الأسمر هم الاولى لولاهم في الورى لم يعرف الحق و لم ينكر هم الاولى لولاهم في الورى لم يؤمن العبد و لم يكفر هم الاولى سنّوا لنا منهجا بواضح من سعيهم نيّر هم الاولى دلّوا على مذهب مثل الصباح الواضح المسفر فاتّضح …

كشف الغمة — ذكر الإمام الخامس أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) · باب ذكر طرف من أخبار أبي محمّد (عليه السلام) و مناقبه و آياته و معجزاته

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.