الأقسامكشف الغمة في معرفة الأئمةذكر الإمام الثاني عشر
كشف الغمة

فمن الدلائل على ذلك ما يقتضيه العقل و الاستدلال الصحيح من وجود إمام معصوم كامل غني عن رعاياه في الأحكام و العلوم في كلّ زمان، لاستحالة خلو المكلّفين من سلطان يكونون بوجوده أقرب إلى الصلاح، و أبعد من الفساد، و حاجة الكل من ذوي النقصان إلى مؤدب للجناة مقوّم للعصاة، رادع للغواة، معلّم للجهّال، منبّه للغافلين، محذّر من الضلال، مقيم للحدود، منفذ للأحكام، فاصل بين أهل الاختلاف، ناصب للامراء، ساد للثغور، حافظ للأموال، حام عن بيضة الإسلام، جامع للناس في الجمعات و الأعياد، و قيام الأدلّة على أنّه معصوم من الزلات، لغناه بالاتّفاق عن إمام، و اقتضاء ذلك له العصمة بلا ارتياب، و وجوب النص على من هذه سبيله من الأنام، و ظهور المعجز عليه لتمييزه عمّن سواه، و عدم هذه الصفات من كلّ أحد سوى من أثبت إمامته أصحاب الحسن بن علي (عليهما السلام)، و هو ابنه المهدي على ما بينّاه، و هذا أصل لن يحتاج معه في الإمامة إلى رواية النصوص، و تعداد ما جاء فيها من الأخبار، لقيامه بنفسه في قضيّة العقول و صحّته بثبات الاستدلال. ثمّ قد جاءت روايات في النص على ابن الحسن (عليهما السلام) من طرق تنقطع بها الأعذار، و أنا بمشيّة اللّه و عونه مورد طرفا منها على السبيل التي سلفت في الاختصار إن شاء اللّه.

كشف الغمة — ذكر الإمام الثاني عشر · باب ذكر طرف من الدلائل على إمامته القائم بالحق ابن الحسن (عليه السلام):

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.