الأقسامكشف الغمة في معرفة الأئمةذكر الإمام الثاني عشر
كشف الغمة

في مجمل و مفسّر على البيان: عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ اسمه أرسل محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى الجن و الإنس، و جعل من بعده اثنى عشر وصيّا، منهم من سبق، و منهم من بقى، و كلّ وصي جرت به سنّة فالأوصياء الذين من بعد محمّد عليه و (عليهم السلام) على سنّة أوصياء عيسى (عليه السلام)، و كانوا اثنى عشر، و كان أمير المؤمنين على سنّة المسيح (عليهما السلام). و عن الحسن بن العباس عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): آمنوا بليلة القدر فإنّه ينزل فيها أمر السنة، و إنّ لذلك الأمر ولاة من بعدي؛ علي بن أبي طالب و أحد عشر من ولده. و بهذا الإسناد قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن عباس رضي اللّه عنه: إنّ ليلة القدر في كلّ سنة، و إنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة، و لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال له ابن عباس: من هم؟ قال: أنا و أحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون. و عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليه السلام) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: دخلت على فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء و الأئمّة من ولدها، فعددت اثنى عشر اسما آخرهم القائم من ولد فاطمة، ثلاثة منهم محمّد، و أربعة منهم علي. و عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الاثنى عشر الأئمّة كلّهم من آل محمّد كلّهم محدّث؛ علي بن أبي طالب و أحد عشر من ولده، و رسول اللّه و علي هما الوالدان. و عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يكون بعد الحسين (عليه السلام) تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم. و عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الأئمّة اثنا عشر إماما منهم الحسن و الحسين، ثمّ الأئمّة من ولد الحسين (عليه السلام). و عن محمّد بن علي بن بلال قال: خرج إليّ من أبي محمّد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) قبل مضيه بسنتين، يخبرني بالخلف من بعده، ثمّ خرج إليّ من قبل مضيه بثلاثة أيّام يخبرني بالخلف من بعده. و عن أبي هاشم الجعفري قال: قلت لأبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام): جلالتك تمنعني من مسألتك فتأذن لي أن أسألك؟ فقال: سل، قلت: يا سيّدي هل لك ولد؟ قال: نعم، قلت: فإن حدث حدث فأين أسأل عنه؟ قال: بالمدينة. و عن عمرو الأهوازي قال: أراني أبو محمّد ابنه (عليهما السلام)، و قال: هذا صاحبكم بعدي. و عن العمري قال: مضى أبو محمّد (عليه السلام) و خلّف ولدا له. و عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه قال: خرج عن أبي محمّد (عليه السلام) حين قتل الزبيري لعنه اللّه: هذا جزاء من اجترأ على اللّه في أوليائه، زعم أنّه يقتلني و ليس لي عقب، فكيف رأى قدرة اللّه فيه؟ قال محمّد بن عبد اللّه: و ولد له ولد. و عن داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمّد (عليهما السلام) يقول: الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف، قلت: لم جعلني اللّه فداك؟ فقال: لا ترون شخصه، و لا يحلّ لكم ذكره باسمه، فقلت: فكيف نذكره؟ قال: قولوا: الحجّة من آل محمّد (عليهم السلام). و هذا طرف يسير ممّا جاء من النصوص على الثاني عشر من الأئمّة (عليه السلام) و الروايات في ذلك كثيرة قد دوّنها أصحاب الحديث من هذه العصابة، و أثبتوها في كتبهم، فممّن أثبتها على الشرح و التفصيل محمّد بن إبراهيم المكنّى أبا عبد اللّه النعماني في كتابه الذي صنّفه في الغيبة فلا حاجة بنا مع ما ذكرناه إلى إثباتها على التفصيل في هذا المكان.

كشف الغمة — ذكر الإمام الثاني عشر · باب ما جاء في النص على إمامة صاحب الزمان الثاني عشر من الأئمّة (عليهم السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.