عن محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر و كان أسنّ شيخ من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالعراق قال: رأيت ابن الحسن بن علي بن محمّد بين المسجدين و هو غلام. و عن حكيمة بنت محمّد بن علي فهي عمّة الحسن أنّها رأت القائم (عليه السلام) ليلة مولده و بعد ذلك. و عن علي بن محمّد بن همدان القلانسي قال: قلت لأبي عمرو العمري: قد مضى أبو محمّد؟ فقال لي: قد مضى أبو محمّد و لكن قد خلّف فيكم من رقبته مثل هذه- و أشار بيده-. و عن فتح مولى الزراري قال: سمعت أبا علي بن مطهّر يذكر أنّه رآه و وصف له قدّه. و عن خادمة لإبراهيم بن عبيدة النيسابوري و كانت من الصالحات أنّها قالت: كنت واقفة مع إبراهيم على الصفا، فجاء صاحب الأمر (عليه السلام) حتّى وقف معه، و قبض على كتاب مناسكه و حدّثه بأشياء. و عن أبي عبد اللّه بن الصالح أنّه رآه بحذاء الحجر، و الناس يتجاذبون عليه و هو يقول: ما بهذا أمروا. و عن أحمد بن إبراهيم بن إدريس عن أبيه أنّه قال: رأيته (عليه السلام) بعد مضي أبي محمّد (عليه السلام) حين أيفع و قبّلت رأسه و يده. و عن القشيري قال: جرى حديث جعفر بن علي فقال لي: نقدّمه؟ فقلت: فليس غيره، قال: بلى، قلت: فهل رأيته؟ قال: لم أره و لكن غيري رآه، قلت: من غيرك؟ قال: قد رآه جعفر مرّتين. و عن أبي نصر طريف الخادم أنّه رآه (عليه السلام). و أمثال هذه الأخبار في معنى ما ذكرناه كثيرة، و الذي اختصرناه منها كاف فيما قصدناه، إذ العمدة في وجوده و إمامته (عليه السلام) ما قدّمناه، و الذي يأتي من بعد ذلك زيادة في التأكيد، و لو لم نورده لكان غير مخل بما شرحناه و المنّة للّه تعالى.
كشف الغمة — ذكر الإمام الثاني عشر · باب ذكر من رأى الإمام الثاني عشر (عليه السلام) و طرف من دلائله و بيّناته: