الأقسامالنجم الثاقبالباب الثّالث
النجم الثاقب

في شمائله (عليه السلام) لا يخفى ان شمائله (عليه السلام) مذكورة في الاخبار المفرقة بعبارات مختلفة ومتقاربة من طرق الخاصة والعامة، وان ذكر جميع تلك الأخبار مع مصادرها يسبب الأطناب، ولذا نكتفي بذكر محل الحاجة من نصّ أيّ منهما (مع ترجمته)، وترجيح بعضها على البعض الآخر وفي صورة الاختلاف وعدم امكان الجمع خارج عن موضوع الكتاب. روى الشيخ الصدوق في كمال الدين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " المهدي... أشبه الناس بي خَلْقاً وخُلُقاً.. ". وفي رواية قال: وشمائله شمائلي، وروى الخراز في كفاية الأثر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " بأبي وأمّي سميي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران ". وفي غيبة (الفضل بن شاذان) مروي بسند معتبر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: "... وجعل من صلب الحسين ائمة يقومون بأمري ويحفظون وصيّتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي، ومهدي امّتي، أشبه الناس بي في شمائله، وأقواله، وأفعاله..". وفي غيبة النعماني مروي عن كعب الأحبار انّه قال: "... انّ القائم المهدي من نسل عليّ أشبه الناس بعيسى بن مريم خَلْقاً وخُلُقاً وسَمْتاً وهيبة... الخ ". وروى العامة انّه (عليه السلام) أشبه الناس خلقاً بعيسى. وفي العلوي في شمائله (عليه السلام): " أبيض مشرب حمرة ". وفي الصادقي: " اسمر يعتوره مع سمرته صفرة من سهر الليل ". 1- كمال الدين (الصدوق): ج 1، ص 286، ح 1. 2- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 411، ح 6. 3- عنه في بحار الأنوار: ج 51، ص 109. 4- السند هو (الفضل بن شاذان عن الحسن بن سالم عن ابيه عن ابي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)). 5- نقلناها من (اربعين الخاتون آبادي): ص 108. 6- الغيبة (النعماني): ص 146. 7- منها الرواية المتقدّمة عن كعب الأحبار. وقد عقد السيد محمد تقي الاصفهاني (رحمه الله) في كتابه (مكيال المكارم): ج 1، ص 221 باباً لشباهته بعيسى (عليه السلام) ـ الى ص 226. 8- أي المروي عن عليّ (عليه السلام)، وهكذا بالنسبة الى الصادقي وهو الحديث المروي عن الامام الصادق (عليه السلام)، وهكذا بالنسبة الى الباقري فهو الحديث المروي عن الامام الباقر (عليه السلام) وهكذا بالنسبة الى الرضوي فهو الحديث المروي عن الامام الرضا (عليه السلام). 9- بحار الأنوار: ج 51، ص 35 ـ وفي كمال الدين: ج 2، ص 453 وفيه (ابيض اللون). 10- وهو الحديث المروي عن الامام الصادق (عليه السلام). 11- فلاح السائل (السيد ابن طاووس): ص 200 وفيه: (اسمر اللون يعتوره... الخ) ـ وعنه البحار: ج 86، ص 81. وفي اخبار العامة: " لونه لون عربي، وجسمه جسم اسرائيلي "، يعني في طول القامة وعظمة الجثة. وفي العلوي: " شاب مربوع ". وفي النبوي: " اجلى الجبينين ". وفي الصادقي: " مقرون الحاجبين أقنى الأنف ". وفي العلوي: " حسن الوجه، ونور وجهه يعلو سواد لحيته ورأسه ". وفي النبوي: " وجهه كالدينار على خدّه الأيمن خال كأنّه كوكب درّي ". وفي العلوي: " افلج الثنايا حسن الشعر يسيل شعره على منكبيه ". وفي خبر سعد بن عبد الله: "... وعلى رأسه فرق بين وفرتين كأنّه الف بين 1- رواه في كشف الغمة: ج 2، ص 469، عن الحافظ أبي نعيم. 2- الغيبة (الطوسي): ص 281، ح 487. 3- هكذا في المتن، ولكن في مجموعة من النصوص عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) (اجلى الجبين) منها ; عقدد الدرر: ص 38 ـ الغيبة للنعماني: ص 215. 4- نور الأبصار (المازندراني): ص 374 ـ فلاح السائل: ص 200 ـ عنه بحار الأنوار: ج 86، ص 81. 5- نور الأبصار (المازندراني): ص 374. 6- الغيبة (الطوسي): ص 281 (حسن الوجه، حسن الشعر يسيل شعره على منكبيه ونور وجهه.. الخ) عن الامام الباقر (عليه السلام) عن امير المؤمنين (عليه السلام). 7- الغيبة (النعماني): ص 247، ح 1 ـ وعنه في البحار: ج 51، ص 77. 8- الغيبة للنعماني: ص 215. 9- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 457 (وعلى فخذه غلام يناسب المشتري في الخلقة والمنظر، على رأسه... الخ). 10- الغيبة (النعماني): ص 215، باسناده عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) فقال: (.. ذاك المشرب حمرة، الغائر العينين، المشرف الحاجبين، العريض ما بين المنكبين، برأسه حزاز، وبوجهه أثر...). واوين ". وفي الباقري: " مشرف الحاجبين غائر العينين بوجهه أثر ". وفي الصادقي: " شامة في رأسه ". وفي العلوي: " مبدح البطن ". وفي العلوي: " ضخيم البطن ". وفي الصادقي: " منتدح البطن ". ومعنى هذه الفقرات متقاربة. وفي الباقري: " واسع الصدر مترسل المنكبين عريض ما بينهما ". وفي خبر آخر: " العريض ما بين المنكبين ". 1- نور الأبصار (المازندراني): ص 374 ـ البحار: ج 52، ص 80 ـ كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 457. 2- نور الأبصار (المازندراني): ص 374 ـ الزام الناصب: ج 1، ص 475. 3- نور الأبصار (المازندراني): ص 374. 4- الغيبة (النعماني): ص 229، وفيه (المبدح بطنه) ـ وفي كمال الدين: ج 2، ص 653 (مبدح البطن). 5- البحار: ج 51، ص 131 وفيه (ضخم البطن) ـ الغيبة للنعماني: ص 215 ـ وفي الزام الناصب: ج 1، ص 475 كما ذكره المؤلف (رحمه الله). 6- لعلّه نسخة بدل، والا ففي جميع المصادر (المبدح) ـ وفي الزام الناصب: ج 1، ص 475 كما ذكره المؤلف (رحمه الله) ـ وفي البحار: ج 86، ص 81 عن فلاح السائل للسيد بن طاووس (بابي المنتدح) ـ ولكن في (فلاح السائل) المطبوع (المنبدح، خ، ل المتفدح). 7- نور الأبصار (المازندراني): ص 374 ـ البحار: ج 52، ص 319 عن البصائر للصفار عن الصادق. 8- منتهى الآمال (القمي): ج 2، ص 481 ـ البحار: ج 52، ص 319 عن البصائر للصفار عن الصادق. 9- الغيبة (النعماني): ص 215، ح 3 عن الامام الباقر (عليه السلام). وفي الصادقي: " بعيد ما بين المنكبين ". وفي العلوي: " عظيم مشاش المنكبين بظهره شامتان شامة على لون جلده، وشامة على شبه شامة النبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) ". وفي العلوي الآخر: " كث اللحية أكحل العينين براق الثنايا في وجهه خال في كتفه علائم نبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ". أي في كتفه علائم نبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المعروفة بخاتم النبوّة، وفي لونه وشكله ونقشه اختلاف كثير. " عريض الفخذين ". وفي العلوي الآخر: " اذيل الفخذين في الفخذة اليمنى شامة ". 1- الزام الناصب (الحائري اليزدي): ج 1، ص 475 ـ رواه السيد بن طاووس في (فلاح السائل): ص 200 ـ ورواه عنه المجلسي في (البحار): ج 86، ص 81. 2- كمال الدين: ج 2، ص 653. 3- في (المهدي الموعود المنتظر): ج 1، ص 269، للشيخ نجم الدين العسكري ((رحمه الله) تعالى) ـ وفي البيان في اخبار صاحب الزمان (الگنجي الشافعي): ص 516، وفيه زيادة بعد: (... في وجهه خال، أقنى، أجلى، في كتفه علامة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)... الخ)، المطبوع مع كفاية الطالب. وفي (عقد الدرر): ص 37 كذلك، وفي نسخة بدل (علامة) (في كتفه علائم نبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)) فتوافق هذه النسخة نسخة المؤلف (رحمه الله). 4- كمال الدين: ج 2، ص 653 ـ اعلام الورى (الطبرسي): ص 465. 5- الغيبة (النعماني): ص 215 ـ وفيه (ازيل) بالزاي بدل (اذيل) بالذال المعجمة، وفيه ايضاً (بفخذه) بدل (في فخذه)، ورواه عنه المجلسي (ره) في البحار: ج 51، ص 40 وفيه (ازيل) كما في المصدر، و(لفخذه) باللام. وقال المجلسي (رحمه الله) تعالى (ازيل الفخذين: من المزيّل كناية عن كونهما عريضتين... وفي بعض النسخ بالباء الموحدة من الزبول، فينافي ما سبق ظاهراً، وفي بعضها أربل بالراء المهملة والباء الموحدة من قولهم رجل ربل كثير اللحم وهذا أظهر...). وفي بعض النسخ: " ولربل ". وفي الصادقي: " احمش الساقين ". وفي البطن والساق كجدّه أمير المؤمنين (عليه السلام). وفي الصادقي أو الباقري: " شامة بين كتفيه من جانبه الأيسر تحت كتفيه ورقة مثل ورقة الآس ". وفي النبوي: " اسنانه كالمنشار وسيفه كحريق النار ". واسنانه كالمنشار في الحدّة أو في انفراج بعضها عن البعض الآخر. وفي النبوي الآخر: " كأن وجهه كوكب دري في خدّه الأيمن خال أسودافرق الثنايا ". وفي النبوي الآخر: " المهدي طاووس أهل الجنة وجهه كالقمر الدرّي عليه جلابيب النور ". 1- قال المؤلف (رحمه الله): (يعني فخذه كثير اللحم كناية عن عرضها). 2- نور الأبصار (المازندراني): ص374 ـ فلاح السائل: ص200 ـ وعنه البحار: ج86، ص81. 3- الغيبة (النعماني): ص 216، ح 5 باسناده عن محمد بن عصام، قال: " حدّثني وهيب بن حفص عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) أو أبو عبد الله (عليه السلام) ; الشك من ابن عصام: يا أبا محمد! بالقائم علامتان: شامة في رأسه ودعاء الخراز برأسه، وشامة بين كتفيه... الخ ". 4- الغيبة (النعماني): ص 247. 5- عقد الدرر (يوسف بن يحيى الشافعي): ص 36 ـ وفي البيان (الكنجي): ص 514 ـ كشف الغمة: ج 2، ص 470. 6- عقدد الدرر (يوسف ين يحيى الشافعي: ص 34 ـ وفي البيان (الگنجي): ص 515 ـ كشف الغمة: ج 2، ص 470. 7- كشف الغمة: ج 2، ص 481 ـ نور الأبصار (الشبلنجي): ص 187 وغيرها كثير وفي جميعها المقطع الأول، نعم في يوم الخلاص: ص 66 (المهدي طاووس أهل الجنة عليه جلابيب النور) ـ وفي (منتهى الآمال) للشيخ عباس القمي: ج 2، ص 481 عني ما ذكره المؤلف (رحمه الله). وهكذا في نور الأبصار (المازندراني): ص 374. وفي الرضوي: " عليه جيوب النور تتوقد بشعاع ضياء القدس ". وحاصل مضمونه على بعض الاحتمالات: انّ عليه ((عليه السلام)) ثياب قدسية وخلع نورانية ربانية متلألئة بشعاع أنوار فيض وفضل الحضرة الأحدية جلت عظمته. وفي خبر علي بن ابراهيم بن مهزيار برواية الشيخ: " كأقحوانة ارجوان قد تكاتف عليها الندى، وأصابها ألم الهوى ". واحتمل المجلسي ان يكون في اصل النسخة اقحوانة وارجوان، أو يكون الثاني بدل الأول فجمعهما النسّاخ، وفي اللطافة واللون مثل ورد البابونج والأرجوان الذي تكاثف عليه الندى وقد كسر الهواء شدة حمرته. ولعله كان لبيان حنطية لونه (عليه السلام) فانّ بياض وحمرة ذلكما النوعين من الورود مخلوطة بالسمرة. " كغصن بان، أو كقضيب ريحان، ليس بالطويل الشامخ، ولا بالقصير اللازق، بل مربوع القامة مدور الهامة، صلت الجبين، ازج الحاجبين، أقنى الأنف، سهل الخدين، على خدّه الأيمن خال كأنّه فتات مسك على رضراضة عنبر ". وفي الخبر المذكور برواية الصدوق ((رحمه الله) تعالى): " رأيت وجهه مثل فلقة قمر لا بالخرق ولا بالنزق... أدعج العينين ". 1- الغيبة (النعماني): ص 180 ـ 181 وفيه (تتوقد من شعاع ضياء... الخ). 2- الغيبة (الطوسي): ص 260. 3- قال المؤلف (رحمه الله) في الحاشية: أو اقحوانة وهو ما كان ابيضاً. 4- راجع البحار: ج 52، ص 12. 5- الغيبة (الطوسي): ص 160 - 161، وقد اختصر المؤلف الشيخ النوري ((رحمه الله) تعالى) بعض فقراته. 6- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 468. وفي خبر يعقوب بن منقوش: " واضح الجبينين، أبيض الوجه، دري المقلتين، شثن الكفين، معطوف الركبتين ". وفي لفظ (شثن الكفين) كلام سوف يأتي في الباب السابع في ذيل الحكاية السابعة. وفي خبر ابراهيم بن مهزيار: " ناصع اللون، واضح الجبين، ابلج الحاجب، مسنون الخد، اشمّ ". أشمّ: الشمم ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه، وهو لا يجتمع مع كونه (أقنى الأنف) كما تقدّم الّا انّه هكذا ظهر في نظره وفي الواقع انّه كان فيه احديداب. كما في شمائل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث (يحسبه من لم يتأمّله أشمّ)، وذلك لقلّة الانحداب فلا يحس به بلا تأمّل. (اروع) يعجب مَنْ رآه من الحُسن والجمال والنور والبهاء. " كأن صفحة غرته كوكب درّي بخدّه الأيمن خال كأنّه فتات مسك على بياض الفضة واذا برأسه وفرة سحماء سبطة تطالع شحمة أذنه، له سمت ما رأت العيون اقصد منه ". 1- في المصدر: (واضح الجبين). 2- كمال الدين: ج 2، ص 437. 3- في المصدر: (مسنون الخدين) ـ و في تبصرة الولي: (مسنون الخد)، وفيه زيادة (اقنى الأنف). 4- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 446. 5- الوفرة: الشعرة الى شحمة الأذن. 6- السحماء: السوداء. 7- وشعر سبط، بكسر الباء وفتحها أي مترسل غير جعد. 8- السمت: هيئة أهل الخير. 9- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 446 ـ وعنه بحار الأنوار: ج 52، ص 34 ـ ومعاني الألفاظ المتقدمة من البحار: ج 52، ص 38. فتبارك الله أحسن الخالقين وصلى الله عليه وعلى آبائه الطاهرين. ونكتفي في هذا المقام بهذا المقدار.

النجم الثاقب — الباب الثّالث · الفصل الأول

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.