القرآن). 4- الارشاد (الشيخ المفيد): ج 2، ص 386. 5- الامالي (الطوسي): ص 298، وفيه ; والحديث طويل: " والخلف م ح م د يخرج في آخر الزمان على رأسه غمامة بيضاء تظله من الشمس، ينادي بلسان فصيح يسمعه الثقلين والخافقين وهو المهدي... الخ " واسمه الشريف كتبه بنحو متصل لا تقطيع بحروفه. 6- البيان (الگنجي): ص 511. 7- البيان (الگنجي): ص 511. كما في خبر المفضل الطويل انه قال للامام الصادق (عليه السلام): " يا سيدي وتظهر الملائكة والجن للناس؟ قال: اي والله يا مفضل! ويخالطونهم كما يكون الرجل مع جماعته وأهله. قلت: يا سيدي، ويسيرون معه؟ قال: اي والله ولينزلنّ أرض الهجرة ما بين الكوفة والنجف وعدد اصحابه ستة وأربعون ألفاً من الملائكة، وستة آلاف من الجن ". وفي رواية اُخرى: " ومثلها من الجن " " بهم ينصره الله ويفتح على يده ". وروي في (كامل الزيارة) و (غيبة) النعماني عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال في ضمن حالاته (عليه السلام)، إلى أن يقول: فينحطّ عليه ثلاثة عشر آلاف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً قلت: كلّ هؤلاء الملائكة؟ قال: نعم الذين كانوا مع نوح في السفينة، والذين كانوا مع ابراهيم (عليه السلام) حين اُلقي في النار، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر لبني اسرائيل، والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله اليه، وأربعة آلاف ملك مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مسوّمين وألف مردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر ملائكة بدريّين، وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن علي (عليهما السلام) فلم يؤذن لهم في القتال فهم عند قبره شعث غُبر يبكونه إلى يوم 1- الهداية الكبرى: ص 399. 2- مختصر بصائر الدرجات: ص 185. 3- الهداية الكبرى: ص 399. 4- في الترجمة (قال أبو بصير). 5- في الترجمة (إلى السماء). 6- في الترجمة (يعني تعلموا " تميزوا " بعمامة صفراء). 7- في الترجمة (يعني جاء بعضهم وراء البعض " متعاقبين "). القيامة، ورئيسهم ملك يقال له منصور، فلا يزوره زائر الّا استقبلوه، ولا يودّعه مودّع الّا شيّعوه، ولا يمرض مريض الّا عادوه، ولا يموت ميّت الّا صلّوا على جنازته، واستغفروا له بعد موته، وكلّ هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم الى وقت خروجه (عليه السلام). التاسع عشر: عدم تأثير طول الدهر ودوران الليل والنهار وسير الفلك الدوار في بنيته ومزاجه واعضائه وقواه وصورته وهيئته (عليه السلام)، فمع هذا العمر الطويل ـ ولحد الآن قد انقضى من عمره الشريف الف وثمانية وأربعون سنة، والله يعلم إلى حين ظهوره بأي سن سوف يصل ـ ولكن عندما يظهر فانّه يظهر في صورة رجل ابن ثلاثين سنة، أو أربعين سنة. ولم يكن كطويلي الاعمار من الانبياء الماضين وغيرهم حيث كان احدهم هدفاً لسهم الشيخوخة: { وهذا بعلي شيخاً }، والآخر يئنّ من ضعف شيخوخته وينوح: { انّي وهن العظم منّي واشتعل الرأس شيباً }. روى الشيخ الصدوق عن أبي الصلت الهروي قال: قلت للرضا (عليه السلام): ما علامات القائم منكم إذا خرج؟ قال: " علامته أن يكون شيخ السن، شاب المنظر ; حتى أن الناظر اليه ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها، وان من علاماته ألا يهرم بمرور الأيام والليالي حتى يأتيه اجله ". 1- كامل الزيارة (ابن قولويه): ص 120، باب 41، ح 5 ـ الغيبة (النعماني): ص 310 - 311 ـ وفي البحار: ج 52، ص 329، ح 48. 2- من الآية 72 من سورة هود. 3- الآية 5 من سورة مريم. 4- كمال الدين (الصدوق): ص 652، ح 12. وفي (الغيبة) للشيخ الطوسي: روي عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال: " ويظهر في صورة فتىً موفق ابن ثلاثين سنة ". وروي ايضاً عنه (عليه السلام) انّه قال: لو خَرج القائم لقد انكره الناس يرجع اليهم شاباً موفقاً ". وروي ايضاً عنه (عليه السلام) انّه قال: " وان من اعظم البلية أن يخرج اليهم صاحبهم شاباً وهم يحسبونه شيخاً كبيراً ". والمراد من الموفق كما احتمله العلامة المجلسي ((رحمه الله)): " المتوافق الاعضاء المعتدل الخلق، أو هو كناية عن التوسط في الشباب، بل انتهاؤه أي ليس في بدء الشباب، فان في مثل هذا السن يوفق الانسان لتحصيل الكمال ". وقال الشهرستاني العاري من اللباس الانساني في (الملل والنحل) بعد أن ذكر فرق الامامية بعد الامام الحسن العسكري وقد اخذه من رسالة (الفرق) للنوبختي وسرق جملة من كلماته النافعة: " ومن العجب انهم قالوا: الغيبة قد امتدت مائتين ونيفاً وخمسين سنة، وصاحبنا قال: أن خرج القائم وقد طعن في الاربعين فليس بصاحبكم. ولسنا ندري كيف تنقضي مائتان ونيف وخمسون سنة في اربعين سنة "انتهى. وحاصل هذا الخبر أنه (عليه السلام) يكون ابن ثلاثين سنة أو أقل فإن كان أكثر فليس هو المهدي (عليه السلام). 1- الغيبة (الطوسي): ص 259. 2- الغيبة (الطوسي): ص 259. 3- البحار: ج 52، ص 287، عن غيبة النعماني. 4- بحار الانوار: ج 52، ص 287. 5- الملل والنحل (الشهرستاني): ج 1، ص 172. وحاصل شبهة هذا الأحمق: انكم تقولون بأنه قد غاب ما يقارب المائتين والخمسين سنة فإذا خرج الآن أو يخرج بعد ذلك فكيف يكون عمره أربعين سنة؟ وحاصل جوابه: أن الغاية منه أن تكون صورته وهيئته وبنيته ومزاجه لرجل ابن اربعين سنة حتى لو كان عمره عدة آلاف سنة وان الله تعالى قادرٌ على حفظ شخص في سن على هذا النحو، فاننا قلنا ونقل الفريقان أن من معجزات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما ركب حيواناً الّا بقي الحيوان في ذلك السن. وروى ابن الاثير في (أسد الغابة) عن عمرو بن الحمق الخزاعي أنه سقى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: اللهم متعه بشبابه. فمرت عليه ثمانون سنة لا ترى في لحيته شعرة بيضاء. بل أحياناً يعود الشيخ إلى شبابه. بل أن جميع شيوخ الجنة يعيدهم الله تعالى شباباً فيدخلهم الجنة في الآخرة، فتبين للحق تعالى قدرة جديدة. أو أن الشهرستاني قائل بأن للآخرة اله آخر عنده مثل هذه القدرة. والعَجبُ منه أنه يقول بحياة الخضر ويقولون أنه اكبر من المهدي (عليه السلام) عدّة آلاف من السنين ويسيح في الصحراء والبراري. ولكن إذا كانت حياة الامام المهدي (عليه السلام) على النحو المتعارف فلابد أن يصير قبضة من الجلد والعظم وقد سقط في زاوية. ولو افترضنا أنه (عليه السلام) في صورة وهيئة أي صاحب سنّ فسوف يكون محل ذلك الاعتراض، فاما أن يعطي الله تعالى هؤلاء القوم الانصاف، أو يرزقهم الادراك والشعور، مع خلوّهم منها معاً. وقال الميبدي في شرح الديوان: أن الله تعالى كان يجدد اسنان واركان الخضر 1- أسد الغابة: ج 4، ص 217. قبل بعثة خاتم الانبياء (صلى الله عليه وآله وسلم) كل خمسمائة سنة، وأما بعد بعثته (صلى الله عليه وآله وسلم) فانّه يجددها في كل مائة وعشرين سنة. وقد روي في احتجاج الطبرسي عن الامام الحسن (عليه السلام) انّه قال في ضمن ذكر حالاته (عليه السلام): " يطيل الله عمره (في غيبته) ثم يظهره بقدرته في صورة شاب (دون) اربعين سنة ذلك ليعلم أن الله على كل شيء قدير ". العشرون: زوال الوحشة والنفور بين الحيوانات، وفيما بينها وبين الانسان، وذهبت العداوة بينها كما كان قبل قتل هابيل. روى الشيخ الصدوق في الخصال عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال: " لو قد قام قائمنا.. واصطلحت السباع والبهائم حتى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام لا تضع قدميها الّا على النبات وعلى رأسها زينتها لا يهيجها سبع ولا تخافه ". وتقدم عن تأويل الآيات للشيخ شرف الدين: " حتى تأمن الشاة والذئب والبقرة والأسد والانسان والحية ". وقد روي في عقد الدرر عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)) أنه قال في قصة المهدي (عليه السلام): " وترعى الشاة والذئب في مكان واحد وتلعب الصبيان بالحيات والعقارب، 1- قد ترجمنا هذا النص لعدم وجود المصدر لدينا. 2- سقطت العبارة من الترجمة، واثبتت في المصدر المطبوع. 3- سقطت العبارة من الترجمة، واثبتت في المصدر المطبوع. 4- الاحتجاج (الطبرسي): ج 2، ص 10. 5- الخصال (الصدوق): ص 626. 6- تأويل الآيات (السيد شرف الدين): ج 2، ص 689. 7- في الترجمة زيادة (والبقر) ولا توجد هذه الزيادة في المصدر المطبوع. لا يضرّهم شيء، ويذهب الشرّ، ويبقى الخير ". وقد روي في الاحتجاج عنه (عليه السلام): " ويصطلح في ملكه السباع ". وان سائر الحيوانات تطيع اصحابه (عليه السلام) كما روى الشيخ الصدوق عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال: " كأنّي بأصحاب القائم (عليه السلام) وقد احاطوا بما بين الخافقين فليس من شيء الّا وهو مطيع لهم حتى سباع الأرض وسباع الطيور، يطلب رضاهم في كل شيء، حتى تفخر الأرض على الأرض وتقول: مرّ بي اليوم رجل من اصحاب القائم (عليه السلام) ". وفي خطبة (المخزون) لأمير المؤمنين (عليه السلام) المروية في (منتخب البصائر) للحسن بن سليمان الحلّي، التي في ذكر الملاحم وما يكون في ايام المهدي (عليه السلام)، وفيها: " تأمن الوحوش حتى ترتعي في طرف الأرض كأنعامهم ". الحادي والعشرون: حضور مجموعة من الاموات في جيشه (عليه السلام). كما تقدم عن الشيخ المفيد في الارشاد: " سبعة وعشرين رجلا (خمسة عشر) من قوم موسى (عليه السلام) وسبعة من أهل الكهف، ويوشع بن نون، وسلمان، وأبا دجانة (الانصاري) والمقداد، ومالكاً الاشتر، فيكونون بين يديه انصاراً وحكاماً ". 1- عقد الدرر (يوسف السلمي): ص 159، ط 1 مصر. 2- الاحتجاج (الطبرسي): ج 2، ص 12. 3- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 673، ح 25. 4- مختصر بصائر الدرجات (الحسن بن سليمان الحلّي): ص 201. 5- سقطت من الترجمة، واثبتت في المصدر. 6- في المصدر زيادة (الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون). 7- سقطت من الترجمة. 8- الارشاد (المفيد): ج 2، ص 386. وقد روي في الارشاد ايضاً عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال: "... واذا آن قيامه مُطِرَ الناس جُمادى الآخرة وعشرة ايام من رجب مطراً لم يرَ الخلائق مثله، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم، فكأنّي انظر اليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب ". وقد روي في (الغيبة) للشيخ الفضل بن شاذان عن الامام الرضا (عليه السلام) انّه قال: " انّ القائم (عليه السلام) ينادى باسمه ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقوم يوم عاشوراء، فلا يبقى راقد الّا قام، ولا قائم الّا قعد، ولا قاعد الّا قام على رجليه، وهو صوت جبرئيل (عليه السلام)، ويقال للمؤمن في قبره: يا هذا قد ظهر صاحبك فإنْ تشاء أن تلحق به فالحق وإنْ تشاء أن تقيم فأقم ". وروي عنه (عليه السلام) انّه قال: إذا ظهر القائم ودخل الكوفة بعث الله تعالى من ظهر الكوفة (يعني وادي السلام) سبعين ألف صدّيق فيكونون في اصحابه وانصاره... الخ. ونقل في البحار عن (سرور اهل الايمان) لبهاء الدين سيد علي بن عبد الحميد في خبر طويل، قال في آخره: " فيبعث الله الفتية من كهفهم، مع كلبهم، منهم رجل يقال له تمليخا، والآخر كمسلمينا، وهما الشاهدان المسلّمان للقائم (عليه السلام) ". وروى السيد علي بن طاووس وغيره عن الامام الصادق ((عليه السلام)) أنه قال: " من دعا إلى الله أربعين صباحاً بهذا العهد كان من أنصار قائمنا، فإنْ مات قبله اخرجه 1- كفاية المهتدي: ص 198، مخطوط. 2- هذه الزيادة من المؤلف ((رحمه الله)). 3- بحار الانوار: ج 52، ص 390، ح 212. والرواية عن الامام الباقر (عليه السلام). ونقلها المجلسي ((رحمه الله)) عن السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة. 4- بحار الانوار: ج 52، ص 275 ـ والبحار، ج 53، ص 85 ـ وكذلك: مختصر البصائر: ص 201، والعبارة صححناها بين المصدرين. الله تعالى من قبره ". والدعاء معروف، وأوّله: " اللهم ربّ النور العظيم، وربّ الكرسي الرفيع ". الثاني والعشرون: وتُخرج الأرض كنوزها وذخائرها التي استودعت فيها. وقد تقدم عن كمال الدين أن الله تعالى قال لنبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة المعراج (وله اظهر الكنوز والذخائر بمشيتي). وقد روي في ارشاد الشيخ المفيد عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " انَّ قائمنا إذا قام... وتُظهر الأرض كنوزها حتى يراها الناس على وجهها ". وقد روي في (الغيبة) للنعماني عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال: " إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية... إلى أن يقول: وتجمع اليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها ". وقد روي في (عقد الدرر) عن عبد الله بن عباس انّه قال: " اما المهدي الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً، وتأمن البهائم السباع، وتلقي الأرض افلاذ كبدها. قلت: وما افلاذ كبدها؟ قال: امثال الاسطوانة من الذهب والفضة ". 1- بحار الانوار: ج 53، ص 95، عن مصباح الزائر للسيد ابن طاووس. 2- هذا من سهو القلم، فالرواية كما تقدمت في الامالي للصدوق وليست في كمال الدين. 3- وفي نسخة بدل (وبه). وقال المؤلف (رحمه الله) تعالى: (يعني الامام القائم (عليه السلام)). 4- الامالي (الصدوق): ص 505. 5- الارشاد (المفيد): ج 2، ص 381. 6- الغيبة (النعماني): ص 237، ح 26. 7- في الترجمة (سأل الراوي). 8- عقد الدرر (يوسف السلمي): ص 137. وقد روي ايضاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في قصّته (عليه السلام): (وتستخرج الكنوز). وقد روي في امالي الشيخ الطوسي عنه (عليه السلام) انّه قال في قضية المهدي (عليه السلام): " ويخرج له الأرض أفلاذ أكبادها ". وقريب منه مرويٌ في الاحتجاج عن أمير المؤمنين (عليه السلام). وقد روي في (كمال الدين) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: " ويُظهر الله عزوجل له كنوز الأرض ومعادنها ". وروي هذا المضمون في غيبة الفضل بعدة أسانيد معتبرة. الثالث والعشرون: زيادة الأمطار والزرع والأشجار والثمار وسائر النعم الأرضية بحيث يظهر تغير الأرض في ذلك الوقت عن حالاتها في الأوقات الأخرى ويصدق قول الله تعالى: { يَومَ تُبَدَّلُ الأرضُ غَيرَ الأرْض }. كما روى النعماني عن كعب الاحبار أن المهدي هكذا يفعل. والمقصود هو تبديل صورة الأرض في عهده (عليه السلام) بصورة اُخرى لكثرة العدل والامطار والاشجار والنبات وسائر البركات. 1- في الترجمة (وتخرج الأرض كنوزها)، وفي المصدر ما ذكرنا، عقد الدرر: ص 149 عن حذيفة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). 2- الامالي (الطوسي): ج 2، ص 126. 3- الاحتجاج (الطبرسي): ج 2، ص 11، وفيه عن امير المؤمنين (عليه السلام) مخاطباً ولده الحسن (عليه السلام) وقد ذكر المهدي (عليه السلام) " ويصطلح في ملكه السباع، وتخرج الأرض نباتها، وتنزل السماء بركتها، وتظهر له الكنوز ". 4- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 394، ح 4. 5- من الآية 48 من سورة ابراهيم. 6- الغيبة (النعماني): ص 146، وفيه: " القائم المهدي الذي يبدل الأرض غير الأرض ". وقد روي في كشف الغمة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: " تتنعَّمُ امّتي في زمانه نعيماً لم يتنعّموا مثله قط البر والفاجر، يُرسل الله السماء عليهم مدراراً، ولا تدّخر الأرض شيئاً من نباتها ". وفي رواية الگنجي في البيان: " ولا تدع الأرض شيئاً من نباتها الّا أخرجته ". وبرواية البغوي: " لا تدع السماء من قطرها شيئاً الّا صبته، ولا الأرض من نباتها الّا اخرجته حتى يتمنّى الأحياءُ الأموات ". يعني يتمنى الأحياء أن يحيى موتاهم فيرون. وقد روي في الاحتجاج للشيخ الطبرسي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال في قصته (عليه السلام) في عهده: " وتُخرج الأرض نبتها، وتُنزل السماء بركتها ". وقد روي قريب منه في الخصال وتقدم أنه قال: " حتى تمشي المرأة (في ذلك الزمان) بين العراق إلى الشام لا تضع قدميها الّا على النبات ". وروى الشيخ المفيد في الاختصاص عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " إذا كان عند خروج القائم ينادي مناد من السماء: ايها الناس قطع عنكم مدة الجبارين، وولي الامر خير امة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)... إلى أن يقول عن ذلك الزمان: فعند ذلك تفرخ الطيور في أوكارها، والحيتان في بحارها، وتمدّ الانهار، 1- في الترجمة (في زمان المهدي (عليه السلام)). 2- كشف الغمة (الاربلي): ج 2، ص 467 ـ 468. 3- كشف الغمة (الاربلي): ج 2، ص 488. 4- جامع احاديث الامام المهدي (عليه السلام): ج 1، ص 229. 5- الاحتجاج (الطبرسي): ج 2، ص 11. 6- هذه الزيادة من المؤلف. 7- الخصال (الصدوق): ص 626. وتفيض العيون، وتنبت الأرض ضعف أكُلها... ". وروي في عقد الدرر أنه قال (عليه السلام) في قصة المهدي (عليه السلام): " يفرح به اهل السماء وأهل الأرض، والطير، والوحوش، والحيتان في البحر، وتزيد المياه في دولته، وتمدُّ الانهار، وتضعِّف الأرض أكلها، وتستخرج الكنوز ". ونقل السيد علي بن طاووس عن صحيفة ادريس النبي (عليه السلام) في كتاب سعد السعود عند ذكر سؤال ابليس وجواب الله له قال ربِّ فأنظرني إلى يوم يبعثون، قال: لا، ولكنّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، فانّه يوم قضيتُ وحتمتُ أن أطهّر الأرض ذلك اليوم من الكفر والشرك والمعاصي. وانتخبت لذلك الوقت عباداً لي امتحنت قلوبهم للايمان، وحشوتها بالورع والاخلاص واليقين والتقوى والخشوع والصدق والحلم والصبر والوقار والتقى والزهد في الدّنيا والرغبة فيما عندي، وأجعلهم دعاة الشمس والقمر وأستخلفهم في الأرض وأمكّن لهم دينهم الذي ارتضيته لهم ثمّ يعبدونني لا يشركون بي شيئاً يقيمون الصلاة لوقتها ويؤتون الزكاة لحينها ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. وألقي في تلك الزمان الأمانة على الأرض فلا يضرّ شيء شيئاً، ولا يخاف شيء من شيء، ثمّ تكون الهوام والمواشي بين الناس فلا يؤذي بعضهم بعضاً، وأنزع حمّـة كلّ ذي حمّـة من الهوام وغيرها واُذهب سمّ كلّ ما يلدغ، واُنزل بركات من السماء والأرض وتزهر الأرض بحسن نباتها وتخرج كلّ ثمارها وانواع طيبها. وألقي الرّأفة والرّحمة بينهم، فيتواسون ويقتسمون بالسويّة، فيستغني الفقير ولا يعلو بعضهم بعضاً، ويرحم الكبير الصغير، ويوقّر الصغير الكبير، ويدينون بالحقّ وبه يعدلون ويحكمون، اولئك أوليائي اخترت لهم نبيّاً مصطفى وأميناً مرتضى 1- الاختصاص (المفيد): ص 208. 2- عقد الدرر (يوسف السلمي): ص 149. فجعلته لهم نبيّاً ورسولا وجعلتهم له أولياء وانصاراً، تلك اُمّة أخرتها لنبيّي المصطفى واميني المرتضى، ذلك وقت حجبته في علم غيبي، ولابدّ أنه واقع، اُبيدك يومئذ وخيلك ورجلك وجنودك اجمعين، فاذهب فانّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم. ولم تظهر هذه الآثار المذكورة في هذا الاثر الشريف لحدّ الآن، وهي مطابقة لأخبار الخاصة والعامة في انها من خصائص المهدي (عليه السلام). وقد روي في الانوار المضيئة للسيد علي بن عبد الحميد عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال في الآية الشريفة: { انك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم }. قال: الوقت المعلوم يوم قيام القائم (عليه السلام)، فاذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة وجاء ابليس حتى يجثو على ركبتيه، فيقول: يا ويلاه من هذا اليوم. فيأخذ بناصيته، فيضرب عنقه، فذلك: " يوم الوقت المعلوم ". وروي في تفسير علي بن ابراهيم عنه (عليه السلام) أنه قال في تفسير " مُدْهَامَّتَان " قال: " تتّصل ما بين مكة والمدينة نخلا ". وفي خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) المذكورة في المنتخب للحسن بن سليمان الحلّي: " فتستبشر الأرض بالعدل، وتُعطي السماء قطرها، والشجر ثمرها، والأرض نباتها، وتتزين لأهلها ". الرابع والعشرون: تكمل عقول الناس ببركة وجوده (عليه السلام)، ويضع يده 1- بحار الانوار: ج 52، ص 384 ـ 385. 2- من الآية 38 من سورة الحج. 3- بحار الانوار (المجلسي): ج 52، ص 376 ـ 377. 4- البرهان: ج 4، ص 271. 5- مختصر بصائر الدرجات (الحسن بن سليمان الحلي): ص 201. المباركة على رؤوسهم فيذهب الحقد والحسد من قلوبهم التي كانت ثابتةً في بني آدم من يوم قتل هابيل إلى الآن... وتكثر علومهم وحكمهم. كما في أصل زرّاد قال: " قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): نخشى أن لا نكون مؤمنين. قال: ولِمَ ذاك؟ فقلت: وذلك إنّا لا نجد فينا من يكون أخوهُ عنده آثر من درهمه وديناره، ونجد الدينار والدرهم آثر عندنا من أخ قد جمع بيننا وبينه موالاة أمير المؤمنين (عليه السلام). فقال: كلاّ ; انكم مؤمنون، ولكن لا تكملون ايمانكم حتى يخرج قائمنا، فعندها يجمع الله احلامكم ". وفي خرائج الراوندي وكمال الدين للصدوق عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال: " اذا قام قائمنا (عليه السلام) وضع يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت بها احلامهم ". وروى الشيخ الكليني عن سعيد بن الحسن قال: " قال أبو جعفر (عليه السلام): أيجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه؟ فقلت: ما أعرف ذلك فينا. فقال أبو جعفر (عليه السلام): فلا شيء اذن. قلت: فالهلاك إذن. 1- في نسخة، بدل (زرّاد) (زُرارة) وهو اشتباه لأنّ الرواية موجودة في أصل زرّاد. 2- كتاب الاصول الستة عشر (أصل زراد): ص 6. 3- كمال الدين (الصدوق): ص 675 ـ الخرائج والجرائح (الراوندي): ج 2، ص 840، ح 57. 4- قال المؤلف ((رحمه الله) تعالى): (يعني ليس لهم مقام وكمال). فقال: إنَّ القوم لم يعطوا أحلامهم بعد ". وروي في الاختصاص للشيخ المفيد أنه قيل له (عليه السلام): إنَّ اصحابنا بالكوفة جماعة كثيرة، فلو أمرتهم لأطاعوك واتّبعوك. فقال: يجيء أحدهم إلى كيس أخيه فيأخذ منه حاجته؟ فقال: لا. قال: فهم بدمائهم أبخل. ثم قال: إنَّ الناس في هدنة تناكحهم وتوارثهم، ويقيم عليهم الحدود، وتؤدى أماناتهم حتى إذا قام القائم جاءت المزايلة، ويأتي الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته لا يمنعه ". وروي في كمال الدين للصدوق عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال في ضمن صفات المهدي (عليه السلام): " ووضع يده على رؤوس العباد فلا يبقى مؤمن الّا صار قلبه أشد من زبر الحديد ". وروي في الخصال عنه (عليه السلام) انّه قال في ضمن حوادث ايامه (عليه السلام): " ولذهبت الشحناء من قلوب العباد ". وروي في كشف الغمة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال في هذا المقام: " ويجعل الله الغنى في قلوب هذه الأمة ". والظاهر أنه عند زوال هاتين الصفتين الخبيثتين من القلوب فانه تأتي هذه الصفة المرضية مباشرةً بلا فصل. 1- الكافي ـ الاصول ـ (الكليني): ج 2، ص 173 ـ 174، ح 13. 2- الاختصاص (المفيد): ص 24. 3- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 653، ح 17. 4- الخصال (الصدوق): ص 626. 5- كشف الغمة (الاربلي): ج 2، ص 474، وفي الترجمة بدل (هذه الامة) (الناس). وروي في كمال الدين عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال لأبان بن تغلب: " سيأتي في مسجدكم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ـ يعني مسجد مكة ـ يعلم أهل مكة أنه لم يلدهم أباؤهم ولا أجدادهم، عليهم السيوف، مكتوب على كل سيف كلمةٌ تفتح ألف كلمة. وبرواية النعماني: " مكتوب عليها ألف كلمة كل كلمة مفتاح ألف كلمة ". وقد ذكر في خطبة المخزون لأمير المؤمنين (عليه السلام) أنه في ذلك الوقت: " يقذف في قلوب المؤمنين العلم فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من العلم فيومئذ تأويل هذه الآية: { يغني اللهُ كُلاّ من سعته } ". الخامس والعشرون: القوة الخارقة للعادة في انظار وأسماع اصحابه (عليه السلام) كما روي في الكافي والخرائج عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " إنَّ قائمنا إذا قام مدّ الله عزوجل لشيعتنا في اسماعهم وأبصارهم حتى لا يكون بينهم وبين القائم بريديكلّمهم فيسمعون وينظرون اليه وهو في مكانه ". وروى الشيخ الجليل الفضل بن شاذان في غيبته عنه (عليه السلام) أنه قال: " إنَّ المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه الذي في المغرب، وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق ". 1- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 671، ح 19. 2- الغيبة (النعماني): ص 314. 3- من الآية 130 من سورة النساء. 4- مختصر بصائر الدرجات (الحسن بن سليمان الحلّي): ص 201. 5- قال المؤلف: (بقدر اربعة فراسخ). 6- الكافي (الروضة): ج 8، ص 241. 7- البحار (المجلسي): ج 52، ص 391، ح 213. السادس والعشرون: طول عمر اصحابه وانصاره (عليه السلام). كما روى الشيخ المفيد في الارشاد والفضل بن شاذان في غيبته عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " ويعمّر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ولد ذكر لا يولد فيهم أنثى ". وروي في تفسير العياشي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في ضمن بيان حالات ايام ملكه (عليه السلام): " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليعيش إذْ ذاك ملوك ناعمين، ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه الف ذكر آمنين من كل بدعة وآفة والتنزيل عاملين بكتاب الله وسنة رسوله قد اضمحلّت عنهم الآفات والشبهات ". يعني لا يبتلون بآفة أبداً ولا يصابون بشبهة. السابع والعشرون: زوال العاهات والبلايا من أبدان أنصاره (عليه السلام) كما ذكر في الخبر السابق. وروي في الخرائج للراوندي عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: " من أدرك قائم اهل بيتي من ذي عاهة برأ ومن ذي ضعف قوي ". وروي في غيبة النعماني عن الامام السجاد (عليه السلام) انّه قال: " إذا قام القائم اذهب الله عن كل مؤمن العاهة وردّ اليه قوته ". وان هذا التكريم العظيم ليس كإبراء المرضى الذي أعطي لعيسى وسائر الانبياء 1- في الترجمة بدل (الرجل) (المؤمن) ولكن في المصدرين العبارة كما أثبتناها. 2- الارشاد (المفيد): ج 2، ص 381 ـ كفاية المهتدي: ص 229، مخطوط. 3- تفسير العياشي: ج 2، ص 282. 4- الخرائج والجرائح (الراوندي): ج 2، ص 839. 5- الغيبة (النعماني): ص 317، باب 21، ح 2. (عليهم السلام) حيث كان يحدث احياناً لأجل الاعجاز واتمام الحجة على الجاحد أو المنافق في موارد معدودة بشفاء الأكمه أو الأخرس أو الأبرص أو المريض بل أن زوال هذهِ الآفات وذهاب هذهِ البليّات عن جميع المؤمنين والمؤمنات من آثار ظهوره الموفور السرور وطلوع طلعته الغراء، وتكريماً واحتفاءاً بقدومه واعداد آداب لقاء وتحصيل فيض شرف حضور الامام المهدي (عليه السلام) كأصحاب الجنة فانهم في البداية يغتسلون في عين الحياة والعين المطهرة ويطهر البدن كما طهرت الروح من كل عيب ونقص ليقدر أن يدخل في محفل المقربين ويسمع تحية { سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين }. فالفرق ما بين هذين الشفائين اكثر من الفرق ما بين الأرض والسماء. الثامن والعشرون: اعطاء قوة اربعين رجل لكل من اعوانه وانصاره (عليه السلام). كما روي في الكافي عن عبد الملك بن أعين قال: " قمت من عند أبي جعفر (عليه السلام) فاعتمدت على يدي فبكيت ; فقال: ما لَكَ؟ فقلت: كنت أرجو أن أدرك هذا الأمر وبي قوة. فقال: أما ترضون أن عدوكم يقتل بعضهم بعضاً وأنتم آمنون في بيوتكم، أنه لو قد كان ذلك اعطي لرجل منكم قوة اربعين رجلا، وجعلت قلوبكم كزبر الحديد، لو قذف بها الجبال لقلعتها، وكنتم قوام الأرض وخزانها ". وروي في كمال الدين للصدوق عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " ما كان قول لوط (عليه السلام) لقومه: " لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " الّا تمنياً 1- من الآية 73 من سورة الزمر. 2- أي الفرق بين الشفاء المعجزة الذي كان يصدر من الانبياء (عليهم السلام) لأقامة الحجة والبرهان على الجاحد والمنافق ; والشفاء الذي يصير لجميع المؤمنين في عصر ظهور المهدي (عليه السلام). 3- الكافي (الروضة): ج 8، ص 294، ح 449. 4- هود: الآية 80. لقوة القائم (عليه السلام)، ولا ذكر الّا شدة أصحابه، وان الرجل منهم لَيُعطى قوة اربعين رجلا ". وروي بهذا المضمون في الخصال عن الامام السجاد (عليه السلام)، وابن قولويه في كامل الزيارة. والفضل بن شاذان في غيبته عن الامام الصادق (عليه السلام). والعياشي في تفسيره، وتقدم عن كمال الدين، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " ووضع يده على رؤوس العباد فلا يبقى مؤمن الّا وصار قلبه أشد من زبر الحديد، واعطاه الله تعالى قوة اربعين رجلا ". وروي في بصائر الدرجات للصفار عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: " فاذا وقع أمرنا وجاء مهدينا كان الرجل من شيعتنا أجرأ من ليث، وأمضى من سنان، يطأ عدونا برجليه، ويضربه بكفيه، وذلك عند نزول رحمة الله وفرجه على العباد ". التاسع والعشرون: استغناء الخلق بنوره (عليه السلام) عن ضوء الشمس ونور القمر. كما روي علي بن ابراهيم في تفسيره عن الامام …
النجم الثاقب — الباب الثّالث · الفصل الثاني