الصادق (عليه السلام) أنه قال في 1- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 673، ح 26. 2- الخصال (الصدوق): ص 541، ح 14. 3- كامل الزيارات: ص 120، باب 41، ح 5. 4- كفاية المهتدي: ص 226، مخطوط. 5- في الترجمة زيادة ((عليه السلام)). 6- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 653، ح 17. 7- بصائر الدرجات (محمد بن الحسن الصفار): ص 24. تفسير الآية الشريفة: { وأشرَقَت الاَرضُ بنور ربِّهَا } قال: " ربّ الأرض يعني امام الأرض. قال الراوي: قلت: فاذا خرج يكون ماذا؟ قال: إذن يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزون بنور الامام ". وروى الشيخ المفيد في الارشاد والشيخ الطوسي في الغيبة عنه (عليه السلام) أنه قال: " إنَّ قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها واستغنى الناس عن ضوء الشمس، وذهبت الظلمة ". وروى الصدوق بهذا المضمون في كمال الدين عن الامام الرضا (عليه السلام)، وقال ايضاً: " ولا يكون له ظل ". وروى الشيخ الخراز عند ذكره (عليه السلام): " وهو صاحب الغيبة قبل خروجه، فاذا خرج أشرقت الأرض بنوره ". ويعلم بقرينة الخبر الاول أن المقصود منه هو النور الظاهري، والّا فمن الممكن أن يقال إنَّ المراد من النور هو النور المعنوي الذي هو نور العلم والحكمة والعدل. وروي في غيبة الفضل بن شاذان بسند صحيح عنه (عليه السلام) أنه قال: " إذا قام قائمنا اشرقت الأرض بنوره، واستغنى العباد عن ضوء الشمس (والقمر) وذهبت 1- من الآية 69 من سورة الزمر. 2- هذه الزيادة ليست من الرواية وانما من المؤلف ((رحمه الله) تعالى). 3- تفسير علي بن ابراهيم: ج 2، ص 253 ـ وعنه المحجة في ما نزل في القائم الحجة (عليه السلام) (السيد هاشم البحراني): ص 184. 4- الارشاد (المفيد): ج 2، ص 381 ـ الغيبة (الطوسي): ص 280. 5- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 372. 6- كفاية الأثر (الخراز): ص 271، عن الامام الرضا (عليه السلام). 7- هذه الزيادة ليست في النسخة المخطوطة التي بأيدينا وانما هي موجودة في الترجمة. الظلمة ويعمِّر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر لا يولد له فيها انثى، وتُظهر الأرض كنوزها حتى يراها الناس على وجهها، ويطلب الرجل منكم من يصله بماله، ويأخذ منه زكاته، ولا يجد احداً يقبل ذلك منه، استغنى الناس بما رزقهم الله من فضله ". الثلاثون: إنَّ معه (عليه السلام) راية رسول الله ولم تنشر الّا في بدر ويوم الجمل. روى الشيخ النعماني عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال في خبر: " وهي راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نزل بها جبرائيل يوم بدر... ما هي والله قطن ولا كتان ولا قز ولا حرير. قال الراوي: قلت فمن أي شيء هي؟ قال: من ورق الجنة، نشرها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم بدر، ثم لفّها ودفعها إلى علي (عليه السلام)، فلم تزل عند علي (عليه السلام) حتى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين (عليه السلام)، ففتح الله عليه، ثم لفّها وهي عندنا هناك لا ينشرها احدٌ حتى يقوم القائم، فاذا هو قام نشرها، فلم يبق احد في المشرق والمغرب الّا لعنها، ويسير الرعب قدامها شهراً، وورائها شهراً، وعن يمينها شهراً، وعن يسارها شهراً ". وروي ايضاً عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال لأبي حمزة: يا ثابت كأنّي بقائم اهل بيتي قد اشرف على نجفكم هذا، وأومأ بيده إلى ناحية الكوفة. 1- في النسخة المخطوطة التي بأيدينا (وذهب) بدل (وذهبت). 2- كفاية المهتدي: ص 229، مخطوط. 3- في الرواية زيادة (ثم قال: يا أبا محمد ما هي والله... الخ). 4- هذه الزيادة في الترجمة. 5- في الترجمة بدل (لعنها) (لاقاها). 6- الغيبة (النعماني): ص 307 ـ 308. فاذا هو أشرف على نجفكم نشر راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فاذا هو نشرها انحطت عليه ملائكة بدر. قلت: وما راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: عمودها من عمد عرش الله ورحمته، وسايرها من نصر الله، لا يهوي بها إلى شيء الّا أهلكه الله. وبرواية الصدوق في كمال الدين: " فاذا نشر راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انحط اليه ثلاثة عشر الف ملك وثلاثة عشر ملكاً كلهم ينتظر القائم (عليه السلام)... "ثم يبيّن اولئك الملائكة ويذكرهم بنحو ما تقدّم. وروي في غيبة النعماني عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " لمّا التقى أمير المؤمنين (عليه السلام) وأهل البصرة نشر الرّاية ـ راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ فزلزلت أقدامهم فما اصفرّت الشمس حتى قالوا: آمنّا يا ابن أبي طالب، فعند ذلك قال: " لا تقتلوا الأسرى ولا تجهّزوا الجرحى، ولا تتبعوا مولّياً، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن " ولمّا كان يوم صفين سألوه نشر الرّاية فأبى عليهم فتحمّلوا عليه بالحسن والحسين (عليهما السلام) وعمّار بن ياسر رضي الله عنه فقال للحسن: يا بنيّ انّ للقوم مدّة يبلغونها، وانّ هذه راية لا ينشرها بعدي الّا القائم (صلوات الله عليه) ". الحادي والثلاثون: لا يستوي درع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الّا عليه (عليه السلام) كما روي في بصائر الدرجات عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال بعد أن ذكر جملة مما عنده (عليه السلام) من السلاح ومواريث الانبياء: " وان قائمنا مَنْ لبس درع 1- الغيبة (النعماني): ص 308، ح 3. 2- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 671، ح 22. 3- الغيبة (النعماني): ص 307، ح 1. رسول الله فملأها، وقد لبسها أبو جعفر (عليه السلام) فخطت عليه. فقلت له: أنت أَلحَمْ أم أبو جعفر؟ قال: كان أبو جعفر أَلحَمْ منّي، وقد لبستها أنا، فكانت وكانت ". وروي بسند آخر قريب بهذا المعنى، وفي متن آخر الخبر صعوبة في الجملة ذكرت ما حاصلها. وروي هناك ايضاً، وروى الراوندي في الخرائج عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك انّي اُريد أنْ أمسَّ صدرك. فقال: إفعل. فمسست صدره ومناكبه. فقال: ولِمَ يا أبا محمد؟ فقلت: جعلت فداك انّي سمعت أباك وهو يقول: إنَّ القائم واسع الصدر مسترسل المنكبين عريض ما بينهما. فقال: يا أبا محمد أن أبي لبس درع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكانت تستخب على الأرض، وأنا لبستها فكانت وكانت، وانها تكون من القائم كما كانت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مشمّرة كأنه ترفع نطاقها بحلقتين ". وبرواية الراوندي: " وهي (ذلك الدرع) على صاحب هذا الأمر مشمّرة (أي مرفوعة الاطراف) كما كانت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ". 1- في الترجمة: (فسأل الراوي). 2- بصائر الدرجات (الصفار): ص 176، ح 4. 3- بصائر الدرجات (الصفار): ص 189. 4- هذه الزيادة من المؤلف ((رحمه الله)). 5- هذه الزيادة من المؤلف ((رحمه الله)). 6- الخرائج والجرائح (الراوندي): ج 2، ص 691. وبهذا المضمون اخبار عدة. وقال العلامة المجلسي في سابع البحار: " ويظهر من الأخبار أن عندهم (عليهم السلام) درعين: احدهما علامة الامامة تستوي على كل امام ; والاخرى علامة القائم (عليه السلام) لا تستوي الّا عليه (صلوات الله عليه) ". الثاني والثلاثون: خصه الله تعالى بسحاب ذخره له فيه رعد وبرق. كما روى الصفار في البصائر والشيخ المفيد في الاختصاص بأسانيد متعددة عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: أما إنّ ذا القرنين قد خُيّر السحابتين فاختار الذلول، وذخر لصاحبكم الصعب. قال: قلت: وما الصعب؟ فقال: ما كان من سحاب فيه رعد أو صاعقة أو برق فصاحبكم يركبه ; أما أنه سيركب السحاب، ويرقى في الأسباب، اسباب السماوات السبع، والأرضين السبع ; خمس عوامر واثنان خرابان. وروي ايضاً عن الامام الصادق أنه قال: إنَّ الله خيّر ذا القرنين السحابين الذلول والصعب فاختار الذلول، وهو ما ليس فيه برق ولا رعد، ولو اختار الصعب لم يكن له ذلك، لأنَّ الله ادَّخره للقائم (عليه السلام). الثالث والثلاثون: ارتفاع التقية والخوف من الكفار والمشركين والمنافقين والتمكن من عبادة الله تعالى والسلوك في امور الدنيا والدين حسب القوانين الالهيّة 1- في الترجمة بدل (ان عندهم) (ان عند الائمة). 2- بحار الانوار (المجلسي): ج 26، ص 203. 3- في الترجمة (وسأل الراوي). 4- الاختصاص (المفيد): ص 199 ـ بصائر الدرجات (الصفار): ص 409، ح 3. 5- البصائر (الصفار): ص 409، ح 4. والأوامر السماوية بدون حاجة إلى رفع اليد عن بعضها خوفاً من المخالفين وارتكاب اعمال غير صحيحة تطابق سلوك الظالمين كما وعد الله تعالى في كلامه: { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنَّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنَّهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً }. ولا يخفى على أيّ منصف أن وعد هذهِ الخلافة ـ الذي وعد به الله تعالى بأنّه سيعطيه لبعض مَن لهم مراتب الايمان ودرجات العمل الصالح في الدنيا بعد نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وان في عهد خلافته سيتمكن من اقامة كل الدين الذي ارتضاه الله لهم ويؤمنهم من بعد خوف اصيبوا به من الخلق وتكون عبادته أو سائر خلق الله تعالى بدون تقية. ولو أن ذلك بحسب العمل نوع من الشرك ولكنه يجب مع اجتماع شروطه، فمع طمأنينة وسكينة القلب بحقيقة الايمان لا يؤاخذ على شرك وكفر الجوارح واللسان إذا توقف عليه حفظ النفس، لم يتحقق لحدّ الآن مثل هذا الخليفة والخلافة ومثل هذهِ الطمأنينة والأمان ومثل هذا التمكن للمذهب والأمة ; ولم يخبر أحدٌ عن هذا العصر ولن يخبر عنه الّا ما أخبر به جميع المسلمين بما وعد به النبي الاكرم أنه سيأتي عصر ذلة وحقارة الظالمين والمنافقين والملحدين ويوم عزة ورفعة وعبادة وعبودية المؤمنين وهو يوم ظهور الامام المهدي (عليه السلام) حيث لا يبقى شيء من جميع مراتب الدين غير معروفة أو معروفة ولم يؤمر بها أو اُمر بها ولم يتمكن من الاتيان بها أحد، كما هو معلوم ومبيّن في أخبار الفريقين ; وقد قال بعض المخالفين إنَّ مصداق الآية الشريفة هو عصر الخلفاء الأربعة. وكلام الواسطي بأنه مخصوص بعصر الثلاثة شبيهُ بالسفسطة وانكار البديهي كما هو مشروح في كتب الامامية. 1- من الآية 55 من سورة النور. ولا يخفى على أي خبير بأحوال السلف انّه لم يمض مثل هذا اليوم على المسلمين تحققت فيه هذه الشروط الثلاثة فضلا عن مرور شهر أو سنة ولهذا فلقد جاء في جملة من أخبار الامامية أن سبب نزول هذه الآية في شأن القائم (عليه السلام). وقال الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: " والمروي عن أهل البيت (عليهم السلام) انها في المهدي من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وروى العياشي باسناده عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قرأ الآية وقال: " هم والله شيعتنا أهل البيت يفعل الله ذلك بهم على يدي رجل منّا وهو مهدي هذهِ الأمة ". وروي في كمال الدين للصدوق عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال بعد أن ذكر نوحاً (عليه السلام) وانتظار المؤمنين الفرج حتى اعطاهم الله تعالى الاستخلاف والتمكين: " وكذلك القائم (عليه السلام) فانه تمتد ايام غيبته ليصرح الحق عن محضه، ويصفو الايمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين والأمن المنتشر في عهد القائم (عليه السلام) ". قال الراوي: (فقلت: يا ابن رسول الله فان هذه النواصب تزعم) انّ هذه الآية نزلت في (أبي بكر وعمر وعثمان) وعلي (عليه السلام)؟ فقال: لا يهدي الله قلوب الناصبة، متى كان الدين الذي ارتضاه الله ورسوله متمكناً بانتشار الأمن في الأمة وذهاب الخوف من قلوبها وارتفاع الشك من 1- مجمع البيان (الطبرسي): ج 4، ص 152. 2- في الترجمة بدل (الأمن) (الأمر) وقد اثبتناه كما في المصدر المطبوع. 3- هكذا في الترجمة، وفي المصدر (قال المفضل). 4- في الترجمة بدل هذه العبارة (هناك من يزعم) ويبدو أن المؤلف ((رحمه الله)) عدل عن النص إلى ترجمته بما ذكر مراعاةً للتقية. 5- في الترجمة عدل عن اسمائهم أن قال (فلان وفلان وفلان) للسبب المتقدم في الحاشية السابقة. 6- في الترجمة (قلوب اولئك) للسبب المتقدم في الحاشية السابقة ايضاً. 7- في الترجمة بدل (الأمن) (الأمر) واثبتناه كما في المصدر المطبوع. صدورها في عهد واحد من هؤلاء، وفي عهد علي (عليه السلام) مع ارتداد المسلمين والفتن التي تثور في ايامهم والحروب التي كانت تنشب بين الكفار وبينهم. وروي عن الامام الرضا (عليه السلام) أنه قال: " لا دين لمن لا ورع له، ولا ايمان لمن لا تقية له، انّ اكرمكم عند الله اعملكم بالتقية (قبل خروج قائمنا)، فمن ترك (التقية) قبل خروج قائمنا فليس منّا ". الرابع والثلاثون: انبساط ملكه (عليه السلام) على جميع الأرض من المشرق إلى المغرب، برّاً وبحراً، معمورةً وخراباً، والجبل والسهل، ولا يبقى مكان لا يكون فيه ملكه ولا ينفذ امره. والأخبار في هذا المعنى متواترة. روى الشيخ الصدوق في العلل والعيون وكمال الدين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في خبر طويل انّه قال: فنظرت (ليلة المعراج) الى ساق العرش فرأيت اثني عشر نوراً، في كل نور سطر اخضر مكتوب عليه اسم كل وصي من اوصيائي ; أولهم علي بن أبي طالب، وآخرهم مهدي امتي. فقلت: يا ربّ! أهؤلاء اوصيائي من بعدي؟ فنوديت: يا محمد! هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي، وحججي بعدك على 1- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 356، ح 53. 2- لا توجد هذه العبارة في النص المطبوع في المصدر وانما العبارة هكذا: " انّ اكرمكم عند الله اعملكم بالتقية. فقيل له: يا ابن رسول الله إلى متى؟ قال: إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم خروج قائمنا اهل البيت فمن ترك التقية... الخ ". 3- هكذا في المصدر المطبوع، ولكن في الترجمة (فمن تركها). 4- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 371، ح 5. 5- ليست هذه العبارة من النص، وانما هي زيادة من المؤلف ((رحمه الله)) للتوضيح. وبدلها في النص زيادة سقطت وهي (فنظرت، وأنا بين يدي ربي). بريتي وهم اوصياؤك وخلفاؤك، وخير خلقي بعدك. وعزتي وجلالي لأظهرنَّ بهم ديني، ولأعلينَّ بهم كلمتي، ولأطهرنَّ الأرض بآخرهم من اعدائي، ولأملكنَّهُ مشارق الأرض ومغاربها، ولأسخرنَّ له الرياح، ولأذللنَّ له الرقاب الصعاب، ولأرقينَّه في الاسباب، ولأنصرنّه بجندي، ولأمدنّه بملائكتي حتى يعلن دعوتي، ويجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمنَّ ملكه، ولأداولنَّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة... ". وروي عنه (عليه السلام) في كمال الدين أنه قال بعد أن ذكر ملك ذي القرنين: " وان الله تبارك وتعالى سيجري سنته في القائم من ولدي فيبلغه شرق الأرض وغربها حتى لا يبقى منهلا ولا موضعاً من سهل ولا جبل وطئهُ ذو القرنين الّا وطئه ". وقد تقدّم عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: " كأنّي باصحاب القائم وقد أحاطوا بما بين الخافقين ". وروي في تفسير العياشي عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال في تفسير الآية الشريفة: { وله أسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً } قال: " إذا قام القائم (عليه السلام) لا يبقى ارض الّا نودي فيها بشهادة أنْ لا إلـه الّا الله وأنَّ محمداً رسول الله ". 1- قال المؤلف ((رحمه الله)) (يعني طرق السماء). 2- كمال الدين (الصدوق): ج 1، ص 256، ح 4 ـ عيون اخبار الرضا (الصدوق): ج 1، ص 262 ـ علل الشرائع (الصدوق): ج 1، ص 5. 3- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 394، ح 4. 4- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 673، ح 25. 5- من الآية 83 من سورة آل عمران. 6- تفسير العياشي: ج 1، ص 183. وروي عن الامام الكاظم (عليه السلام) في تفسير الآية المذكورة قال: "انزلت في القائم (عليه السلام) إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردة والكفار في شرق الأرض وغربها، فعرض عليهم الاسلام فمن أسلم طوعاً أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويجب لله عليه ; ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب الّا وحّد الله. قلت له: جعلت فداك إن الخلق اكثر من ذلك؟ فقال: إنَّ لله إذا أراد أمراً قلّل الكثير وكثّر القليل ". وقد ذكر يوسف بن يحيى السلمي في الباب التاسع من كتاب عقد الدرر اخباراً كثيرة في كيفية فتوحاته (عليه السلام) وفتح القسطنطينية والروم وبني الاصفر والصين وكابل والجزائر وغيرها مما ليس هنا محل ذكرها. الخامس والثلاثون: يملأ الأرض قسطاً وعدلا وقلما ترد الاخبار الالهية أو النبوية الخاصة أو العامة التي ذكرت المهدي (عليه السلام) ولم يذكر له (عليه السلام) فيها هذه البشارة وهذه الفضيلة. وروي في العيون عن الامام الرضا (عليه السلام) أنه قال: " فاذا خرج أشرقت الأرض بنور ربِّها ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلمُ أحدٌ أحداً ". وروي في كمال الدين عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال في تفسير الآية الشريفة: { سيروا فيها ليالي وايّاماً آمنين } فقال: مع قائمنا أهل البيت ". 1- تفسير العياشي: ج 1، ص 183 ـ 184، ح 82. 2- وفي نسخة (بنوره). 3- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 372، ح 25 ولم نجده في عيون اخبار الرضا، ولعله من سهو قلمه الشريف. 4- من الآية 18 من سورة سبأ. 5- علل الشرائع (الصدوق): ص 91، باب 81، ح 5 ـ وليس في كمال الدين، ولعله من سهو قلمه الشريف. يعني: في عصره (عليه السلام) كل من يسير ليلا ونهاراً والى أي مكان فهو في أمان ومحفوظ. وروي في تفسير العياشي عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: " يقاتلون والله حتى يوحّد الله ولا يشرك به شيئاً، وحتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها احدٌ ". وروى الشيخ المفيد عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: إذا قام القائم (عليه السلام) حكم بالعدل، وارتفع في ايامه الجور، وأمنت به السبل، واخرجت الأرض بركاتها، ورُدَّ كلُّ حق إلى أهله، ولم يبق أهل دين حتى يظهروا الاسلام ويعترفوا بالايمان ". وروي في كمال الدين، عن الريان بن الصلت قال: قلت للرضا (عليه السلام): انت صاحب هذا الأمر؟ فقال: انا صاحب هذا الأمر، ولكنّي لست بالذي أملأها عدلا كما ملئت جوراً ". السادس والثلاثون: يحكم بين الناس بعلمه كامام، ولا يطلب بينه وشاهداً من أحد. كما روى الصفار في بصائر الدرجات عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: 1- في الترجمة (يقاتل (عليه السلام) واصحابه والله حتى يوحد الخلق الله...) واثبتناها في المصدر المطبوع. 2- تفسير العياشي: ج 2، ص 61، ح 49. 3- الارشاد (المفيد): ج 2، ص 384. 4- في الترجمة (سأل الريان بن الصلت الامام الرضا...). 5- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 376، ح 7. " لن تذهب الدنيا حتى يخرج رجل منّا اهل البيت يحكم بحكم داود ولا يسئل الناس بيّنة ". وفي رواية أخرى قال (عليه السلام): " يعطي كل نفس حكمها ". وروي ايضاً عنه (عليه السلام) أنه قال: " اذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لا يسئل الناس بيّنة ". وروي في دعوات السيد فضل الله الراوندي عن الامام العسكري (عليه السلام) أنه كتب في جواب مَنْ سأله عن القائم إذا قام بم يقضي بين الناس؟: " سألت عن الامام فاذا قام يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود (عليه السلام) لا يسأل بيّنة ". وروي في الخرائج للراوندي عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " كأنّي بطائر ابيض فوق الحجر، فيخرج من تحته رجل يحكم بين الناس بحكم آل داود وسليمان لا يبتغي بيّنة ". وروي في ارشاد الشيخ المفيد، وغيبة الفضل عنه (عليه السلام) أنه قال: إذا قام قائم آل محمد عليه و(عليهم السلام) حكم بين الناس بحكم داود. لا يحتاج إلى بيّنة، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه، ويُخبِرُ كلَّ قوم بما استبطنوه ". وروي في تفسير العياشي أن يوم خروجه (عليه السلام): " وجبرئيل على الميزاب في صورة طائر ابيض ". 1- بصائر الدرجات (الصفار): ج 5، باب 15، ح 4، ص 259. 2- بصائر الدرجات (الصفار): ج 5، باب 15، ح 1، ص 258. 3- بصائر الدرجات (الصفار): ج 5، باب 15، ح 3، ص 259. 4- الدعوات (الراوندي): ص 209 ـ وعنه في البحار: ج 52، ص 320. 5- الخرائج والجرائح (الراوندي): ج 2، ص 860، ح 75 ـ وعنه في البحار: ج 52، ص 336، ح 74. 6- الارشاد (المفيد): ج 2، ص 386. 7- تفسير العياشي: ج 2، ص 57، ح 49 ـ وعنه في البحار: ج 52، ص 341، ح 91. وروي في غيبة النعماني عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " ثم يأمر منادياً ينادي: هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان لا يسأل على ذلك بيّنة ". وروي في كمال الدين للصدوق عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " فيبعث الله تبارك وتعالى ريحاً فتنادي بكل واد: هذا المهدي، يقضي بقضاء داود وسليمان (عليهما السلام) لا يريد عليه بيّنة ". وروي في غيبة الفضل بن شاذان عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: إنَّ القائم يملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث اهل الكهف في كهفهم يملأ الأرض عدلا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، ويفتح الله له شرق الأرض وغربها، ويقتل الناس حتى لا يبقى الّا دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يسير بسيرة سليمان بن داود ((عليهما السلام)). يدعو الشمس والقمر فيجيبانه، ويطوى له الأرض فيوحي الله اليه فيعمل بأمر الله ". السابع والثلاثون: أنه يأتي بأحكام خاصة لم تظهر ولم يعمل بها احد إلى حين ظهوره (عليه السلام). روي في الكافي وكمال الدين عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " دمان في 1- في الترجمة (فينادي مناديه (عليه السلام)). 2- في الترجمة (لا يسأل من الناس) بدل (لا يسأل على ذلك). 3- الغيبة (النعماني): ص 313 و314، ح 5. 4- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 671، ح 19. 5- كفاية المهتدي: ص 229 - 230، المخطوط. وليس في النسخة التي بأيدينا التكملة وانقطعت الرواية إلى هذا المقدار، نعم فيه: (ثم قال الفضل: الحديث طويل اخذناه (كذا) موضع الحاجة). 6- دلائل الامامة (الطبري): ص 242 ـ وعنه حلية الابرار (السيد هاشم البحراني): ج 2، ص 600. الاسلام حلالٌ من الله [ عزوجل] لا يقضي فيهما احد [ بحكم الله] حتى يبعث الله [ عزوجل] القائم من أهل البيت (عليهم السلام)، [ فاذا بعث الله عزوجل قائمنا أهل البيت] فيحكم فيهما بحكم [ الله عزوجل] لا يريد [ الله على ذلك]بيّنة: الزاني المحصن يرجمه، ومانع الزكاة يضرب رقبته ". وروي في الخصال عن الامام الصادق والامام الكاظم (عليهما السلام) انهما قالا: لو قد قام القائم لحكم بثلاث لم يحكم بها احدٌ قبله: يقتل الشيخ الزاني، ويقتل مانع الزكاة، ويورث الأخ أخاه في الاظلة ". يعني: الأخوين الذي عقد بينهما عقد الاخوة هناك فانّه يورث أحدهما الآخر. وروي في غيبة النعماني عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " انّ علياً (عليه السلام) قال: كان لي أن أقتل المولِّي، وأجهز على الجريح، ولكنّي تركت ذلك للعاقبة من أصحابي إنْ جرحوا لم يُقْتَلوا، والقائم له أن يقتل المولّي ويجهر على الجريح ". وروى الشيخ الجليل الفضل بن شاذان عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: يقضي القائم بقضايا ينكرها بعض أصحابه ممّن قد ضرب قدّامه بالسّيف وهو قضاء آدم (عليه السلام) فيقدّمهم فيضرب أعناقهم، ثمّ يقضي الثانية فينكرها قوم آخرون ممّن 1 و 2 و 3- سقطت من الكافي. 4- في الكافي بدل (القائم من أهل البيت (عليهم السلام)) (قائمنا أهل البيت). 5- سقطت من كمال الدين. 6- في الكافي بدل (فيحكم) (حكم). 7 و 8- سقطت من الكافي. 9- بدل (رقبته) (عنقه). 10- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 671، ح 21 ـ الكافي: ج 3، (الفروع)، ص 503، ح 5. 11- في نسخة (اذا قام القائم (عليه السلام))، وفي الترجمة (اذا قام قائمنا). 12- الخصال: ص 169، ح 223 ـ باسناده عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام). 13- الغيبة (النعماني): ص 231 - 232، ح 15. قد ضرب قدّامه بالسّيف وهو قضاء داود (عليه السلام) فيقدّمهم فيضرب أعناقهم، ثمّ يقضي الثالثة فينكرها قوم آخرون ممّن قد ضرب قدّامه بالسّيف وهو قضاء ابراهيم (عليه السلام) فيقدّمهم فيضرب أعناقهم ثمّ يقضي الرابعة وهو قضاء محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فلا ينكرها أحد عليه. وقد جاء في مجموعة من الاخبار أنه (عليه السلام) لا يقبل الجزية، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير. وروى الشيخ الطبرسي في أعلام الورى أنه (عليه السلام): " يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقّه في الدين ". وروي في مزار محمد بن المشهدي عن أبي بصير سأل الامام الصادق (عليه السلام) عن حكم من نصب العداوة لهم، فقال: لا، يا أبا محمد، ما لمن خالفنا في دولتنا من نصيب، انّ الله قد احلّ لنا دمائهم عند قيام قائمنا، فاليوم محرّم علينا وعليكم ذلك فلا يغرّنك احدٌ، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين ". الثامن والثلاثون: يخرج كل مراتب العلوم. كما روى القطب الراوندي في الخرائج عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: 1- اثبات الهداة (الحر العاملي): ج 7، ص 171 - 172 (الطبعة المترجمة) ـ البحار (المجلسي): ج 52، ص 389، ح 207. ولم نجده في نسخة كفاية المهتدي المخطوط. 2- اعلام الورى (الطبرسي): ص 477. وفي سنن الترمذي: ج 3، ص 344، ابواب الفتن، باب 45، ح 2334 (ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: والذي نفسي بيده ليوشكنّ ان ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية...). 3- اعلام الورى (الطبرسي): ص 477. وفي الترجمة (يقتل من بلغ العشرين ولم يتعلم علم الدين واحكامه ومسائله). 4- البحار: ج 52، ص 376. " العلمُ سبعةٌ وعشرون حرفاً فجميع ما جاءت به الرسل حرفان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين، فاذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفاً فبثها في الناس، وضم اليها الحرفين، حتى يبثها سبعة وعشرين حرفاً ". وروى الشيخ الصفار في البصائر عنه (عليه السلام) أنه قال: كان في ذوابة سيف عليّ (عليه السلام)صحيفة صغيرة وانّ عليّاً (عليه السلام) دعا ابنه الحسن (عليه السلام) فدفعها اليه ودفع اليه سكّيناً وقال له افتحها فلم يستطع أن يفتحها ففتحها له ثمّ قال له اقرأ فقرأ الحسن الألف والباء والسين واللام وحرفاً بعد حرف، ثمّ طواها فدفعها إلى ابنه الحسين فلم يقدر على أن يفتحها ففتحها له ثمّ قال له: اقرأ يا بني، فقرأها كما قرأ الحسن، ثمّ طواها فدفعها إلى ابنه ابن الحنفيّة فلم يقدر على أن يفتحها ففتحها له فقال له اقرأ فلم يستخرج منها شيئاً، فاخذها علي (عليه السلام) وطواها ثمّ علّقها من ذوابة السيف. قال: قلت لأبي عبد الله: وأي شيء كان في تلك الصحيفة، قال: هي الأحرف التي يفتح كلّ حرف الف حرف. قال أبو بصير: قال أبو عبد الله فما خرج منها الّا حرفان الى الساعة ". وروي بسند آخر عن أبي بصير أنه سأله (عليه السلام) ما كان في ذؤابة سيف رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) على نحو ما جاء في الخبر السابق. والظاهر أن هذين 1- الخرائج والجرائح (الراوندي): ج 2، ص 841، ح 59. وفي نسخة بدل (الحرف) (الجزء) في كل الموارد. 2- هكذا في المصدر المطبوع، ولكن في الترجمة: (سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)) بدل (سيف علي (عليه السلام)). 3- في الترجمة (سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)). 4- في الترجمة (سأل الراوي). 5- بصائر الدرجات: ص 307، ح 1. 6- بصائر الدرجات (الصفار): ج 6، باب 17، ح 4 باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان في ذؤابة سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صحيفة صغيرة. قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أي شيء كان في تلك الصحيفة؟ قال: هي الاحرف التي يفتح كل حرف الف حرف. قال أبو بصير: قال أبو عبد الله (عليه السلام): فما خرج منها الّا حرفان حتى الساعة. الخبرين من الشيخ انما هما خبر الراوندي. وان نشر بقية حروف هذه الصحيفة النبوية انما هو من خصائص الدولة المهدوية، والله العالم. التاسع والثلاثون: نزول السيوف السماوية لانصاره واصحابه (عليه السلام). كما روى النعماني في غيبته عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " إذا قام القائم نزلت سيوف القتال على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه ". وروى الشيخ المفيد في الاختصاص عنه (عليه السلام) أنه قال: " إذا قام القائم أتى رحبة الكوفة فقال برجله هكذا وأومأ بيده إلى موضع. ثم قال: إحفروا ههنا ; فيحفرون، فيستخرجون اثني عشر الف درع، واثني عشر الف سيف، واثني عشر الف بيضة لكل بيضة وجهين ; ثم يدعو اثني عشر الف رجل من الموالي من العرب والعجم فيلبسهم ذلك …
النجم الثاقب — الباب الثّالث · الفصل الثاني