الأقسامالنجم الثاقبالباب السّابع
النجم الثاقب

السيد الشهيد القاضي نور الله الشوشتري في مجالس المؤمنين في ترجمة آية الله العلامة الحلّي قدّس سرّه انّ من جملة مقاماته العالية انّه اشتهر عند أهل الايمان انّ بعض علماء أهل السنّة ممّن تتلمذ عليه العلامة في بعض الفنون ألّف كتاباً في ردّ الامامية، ويقرأ للناس في مجالسه ويضلّهم، وكان لا يعطيه أحداً خوفاً من أن يردّه أحد من الاماميّة، فاحتال (رحمه الله) في تحصيل هذا الكتاب إلى أن جعل تتلمذه عليه وسيلة لأخذه الكتاب منه عارية، فالتجأ الرجل واستحيى من ردّه وقال: انّي آليت على 1- للسبب المتقدّم عرّبنا الحكاية. نفسي أن لا اُعطيه أحداً أزيد من ليلة، فاغتنم الفرصة في هذا المقدار من الزمان، فأخذه منه وأتى به إلى بيته لينقل منه ما تيسّر منه. فلمّا اشتغل بكتابته وانتصف الليل، غلبه النوم، فحضر الحجة (عليه السلام) وقال: ولّني الكتاب وخذ في نومك فانتبه العلامة وقد تمّ الكتاب باعجازه (عليه السلام). يقول المؤلف: وجدت هذه الحكاية في كشكول الفاضل الألمعي علي بن ابراهيم المازندراني المعاصر للعلامة المجلسي (رحمه الله) بنحو آخر وهو كما نقله: أنه طلب من بعض الأفاضل نسخة فأبى من اعطائه، وكان كتاباً كبيراً، إلى أن اتّفق على اعطائه بشرط أن يبقى عنده ليلة واحدة، ولا يمكن استنساخ ذلك الكتاب الّا بسنة أو أكثر، فأخذه العلامة إلى داره فابتدأ بكتابته في تلك الليلة فبعد كتابته عدّة صفحات وتضجره رأى رجلا دخل من الباب بصفة أهل الحجاز وسلّم وجلس، ثم قال ذلك الرجل: يا شيخ أنت تسطر لي هذه الأوراق وأنا اكتب، فكان الشيخ يسطر له وهو يكتب ومن سرعة الكتابة لا يلحق به بالتسطير، وعندما كان نداء ديك الصبح تمّ ذلك الكتاب بالكامل. وقال بعضهم: فعندما تعب الشيخ نام فلمّا استيقظ رأى الكتاب قد كتب، والله أعلم.

النجم الثاقب — الباب السّابع · الحكاية الخامسة عشرة:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.