نقل العلامة المجلسي في البحار قصّة أمير اسحاق الأستر آبادي عن والدهوقد وجدنا على ظهر الدعاء المعروف بالحرز اليماني بخطّ والده العلامة التقي المجلسي قدّس سرّه بشكل أكثر تفصيلا عن ما هناك مع اجازة لبعض ما صورته: " بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين والصلوة على أشرف المرسلين محمد وعترته الطاهرين ". وبعد فقد التمس منّي السيد النجيب الأديب الحسيب زبدة السادات العظام والنقباء الكرام، الأمير محمد هاشم أدام الله تعالى تأييده بجاه محمد وآله الأقدسين أن أجيز له الحرز اليماني المنسوب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وامام المتّقين وخير الخلايق بعد سيد النبيين 1- في الترجمة بدل (الائمة الصادقين) (الطاهرين) وحدها بدون الائمة. 2- في الترجمة (أن تقسم لنا). 3- وفي نسخة (واختم) وفي الترجمة (وأن تختم لي) 120 ـ وفي نسخة (ختمت). 4- فى الترجمة (وتختم). 5- في الترجمة (فيمن). 6- في الترجمة (وارعني خ.ل). 7- سقطت من الترجمة. 8- سقطت من المصدر المطبوع. 9- راجع بحار الأنوار: ج 52، ص 175. (صلوات الله و سلامه عليهما)، ما دامت الجنّة مأوى الصالحين، فأجزت له دام تأييده أن يرويه عنّي باسنادي عن السيد العابد الزاهد البدل: الأمير اسحاق الأستر آبادي المدفون قرب سيد شباب أهل الجنة أجمعين كربلاء، عن مولانا ومولى الثقلين خليفة الله تعالى صاحب العصر والزمان (صلوات الله عليه) وعلى آبائه الأقدسين، وقال: أعييت في طريق فتأخّرت عن القافلة وآيست من الحيوة واستلقيت كالمحتضر وشرعت في الشهادة فاذا على رأسي مولانا ومولى العالمين خليفة الله على الناس أجمعين، فقال: قم يا اسحاق، فقمت، وكنت عطشاناً فسقاني الماء وأردفني خلفه، فشرعت في قراءة هذا الحرز، وهو (صلوات الله عليه) يصلّح حتى تمّ، فاذا أنا بأبطح، فنزلت عن المركب وغاب عنّي، وجائت القافلة بعد تسعة أيام، واشتهر بين أهل مكة انّي جئت بطيّ الأرض، فاختفيت بعد مناسك الحج وكان قد حجّ على قدمه أربعين حجة، ولما تشرّفت في اصبهان بخدمته في مجيئه عن كربلاء إلى زيارة مولى الكونين الامام علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليهما)، وكان في ذمّته مهر زوجته سبعة توامين، وكان له هذا المبلغ عند واحد من سكان المشهد الرضوي، فرأى في المنام انّه قرب موته، فقال: انّي كنت مجاوراً في كربلاء خمسين سنة لأن أموت فيه وأخاف أن يدركني الموت في غيره، فلمّا اطّلع عليه بعض اخواننا أدّى المبلغ، وبعثت معه واحداً من اخواني في الله، فقال: لمّا وصل السيد إلى كربلاء وأدّى دينه مرض ومات يوم التاسع، ودفن في منزله، ورأيت امثال هذه الكرامات منه مدّة اقامته باصبهان رضي الله تعالى عنه. ولي لهذا الدعاء اجازات كثيرة اقتصرت عليها، فالمرجو منه دام تأييده أن لا ينساني في مظان اجابة الدعوات ; والتمست منه أن لا يقرأ هذا الدعاء الّا لله تعالى ولا يقرأ بقصد اهلاك عدوّه إذا كان مؤمناً، وان كان فاسقاً أو ظالماً، وأن لا يقرأ بجمع الدنيا الدنيّة، بل ينبغي أن يكون قرائته للتقرّب إلى الله ولدفع ضرر شياطين الجن والانس عنه وعن جميع المؤمنين إذا أمكنه نيّة القربة في هذا المطلب، والّا فالأولى ترك جميع المطالب غير القرب منه تعالى شأنه، نمقه بيمناه الدائرة أحوج المربوبين إلى رحمة ربّه الغني: محمد تقي بن مجلسي الاصبهاني، حامداً لله تعالى ومصلياً على سيد الأنبياء وأوصيائه النجباء الأصفياء، انتهى. ونقل هذه الحكاية خاتمة العلماء المحدّثين الشيخ أبو الحسن الشريف تلميذ العلامة المجلسي في أواخر مجلّد (ضياء العالمين) عن استاذه عن والده، إلى مجيء السيد إلى مكة ثم قال: فقال لي والد شيخي فأخذت نسخة الدعاء منه بتصحيح الامام (عليه السلام) وأجاز لي أن أرويه عن الامام (عليه السلام)، وقد أجاز هو لولده الذي هو شيخي المذكور طاب ثراه، وذلك الدعاء من جملة اجازات شيخي لي، ولي أربعون سنة أقرؤه وقد رأيت منه خيراً كثيراً. ثم نقل قصة رؤيا السيد حيث قال في المنام عجّل بالذهاب إلى كربلاء فقد صار موتك قريباً. وهذا الدعاء موجود على النحو المذكور في بحار الأنوار المجلّد الثاني عشر.
النجم الثاقب — الباب السّابع · الحكاية التاسعة والعشرون: