الأقسامالنجم الثاقبالباب السّابع
النجم الثاقب

قال الشيخ العظيم الشأن زين الدين علي بن يونس العاملي البياضي في كتاب الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: " خرجت مع جماعة نزيد على أربعين رجلا إلى زيارة القاسم بن موسى الكاظم، فكنّا عن حضرته نحو ميل من الأرض، فرأينا فارساً معترضاً فظننّاه يريد أخذ ما معنا، فخبيّنا ما خفنا عليه. فلمّا وصلنا رأينا آثار فرسه، ولم نَرَه فنظرنا ما حول القبّة فلم نَرَ أحداً فتعجّبنا من ذلك مع استواء الأرض، وحضور الشمس، وعدم المانع. فلا يمتنع أن يكون هو الامام، أو أحد الأبدال ". يقول المؤلف: سوف يأتي الكلام في دلالة أمثال هذه الحكاية على وجود امام العصر المبارك (سلام الله عليه)، وكذلك يجيء بيان ما هو المراد من الأبدال. والقاسم المذكور مدفون في ثمانية فراسخ عن الحلّة، وعلى الدوام يذهب العلماء والأخيار لزيارته. وهناك حديث متداول على الألسنة مشهور انّه قال بهذا المضمون: " من لم يقدر على زيارتي فليزر أخي القاسم " ولم نعثر على هذا الخبر. 1- الصراط المستقيم في مستحقي التقديم: ج 2، ص 264، الباب الحادي عشر، الفصل 14 ـ ونقله عنه في جنة المأوى: ص 256. وفي المصدر زيادة: " فلا ينكر حضور شخص لا يرى لسرّ أودعه الله فيه. فإن قيل: فهذا يبطل أصل وجوب الرؤية عند حصول شرائطها! قلنا: فإنّ من شرائطها عدم المانع، والمانع هو السرّ المذكور... الخ ". ولكن في أصول الكافي خبر يدل على عظمة شأنه وعلوّ مقامه بما لا يتصوّر العقل: روى ثقة الاسلام في باب الاشارة والنص على الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، في خبر طويل رواه عن يزيد بن سليط عن الامام الكاظم (عليه السلام) في طريق مكة، وفيه انّه (عليه السلام) قال له: " اخبرك يا أبا عمارة انّي خرجت من منزلي فأوصيت الى ابني فلان (يعني الامام الرضا (عليه السلام)) وأشركت معه بَنِىَّ في الظاهر. وأوصيته في الباطن، فأفردته وحده. ولو كان الأمر اليّ لجعلته في القاسم ابني، لحبّي إيّاه، ورأفتي عليه، ولكن ذلك إلى الله عزوجل يجعله حيث يشاء... الخ والحمد لله.

النجم الثاقب — الباب السّابع · الحكاية السادسة والثلاثون:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.