الأقسامالنجم الثاقبالباب السّابع
النجم الثاقب

وذكر هناك ايضاً: " ومن ذلك بتاريخ صفر سنة سبعمائة وتسع وخمسين حكى لي المولى الأجلّ الأمجد، العالم الفاضل، القدوة الكامل، المحقّق المدقّق، مجمع الفضائل، ومرجع الأفاضل، افتخار العلماء في العالمين، كمال الملّة والدين، عبد الرحمان ابن العمّاني، وكتب بخطّه الكريم، عندي ما صورته: قال العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى عبد الرحمان بن ابراهيم القبائقي: انّي كنت اسمع في الحلّة السيفيّة حماها الله تعالى أنّ المولى الكبير المعظّم جمال الدين ابن الشيخ الأجلّ الأوحد الفقيه القارئ نجم الدين جعفر بن الزهدري كان به فالج، فعالجته جدّته لأبيه بعد موت أبيه بكلّ علاج للفالج، فلم يبرأ. فأشار عليها بعض الأطباء ببغداد فأحضرتهم فعالجوه زماناً طويلا فلم يبرأ، وقيل لها: ألا تبيّتينه تحت القبّة الشريفة بالحلّة المعروفة بمقام صاحب الزمان (عليه السلام) لعلّ الله تعالى يعافيه ويبرئه، ففعلت وبيّتته تحتها، وانّ صاحب الزمان (عليه السلام) أقامه 1- البحار: ج 52، ص 71 و72 و73. وأزال عنه الفالج. ثمّ بعد ذلك حصل بيني وبينه صحبة حتّى كنّا لم نكد نفترق، وكان له دار المعشرة، يجتمع فيها وجوه أهل الحلّة وشبابهم وأولاد الأماثل منهم، فاستحكيته عن هذه الحكاية، فقال لي: انّي كنت مفلوجاً وعجز الأطباء عنّي، وحكى لي ما كنت أسمعه مستفاضاً في الحلّة من قضيّته، وانّ الحجة صاحب الزمان (عليه السلام) قال لي: وقد أباتتني جدّتي تحت القبة: قم! فقلت: يا سيدي لا أقدر على القيام منذ سنتي، فقال: قم باذن الله تعالى، وأعانني على القيام، فقمت وزال عنّي الفالج، وانطبق عليّ الناس حتّى كادوا يقتلونني، وأخذوا ما كان عليّ من الثياب تقطيعاً وتنتيفاً يتبرّكون فيها، وكساني الناس من ثيابهم، ورحت إلى البيت، وليس بي أثر الفالج، وبعثت إلى الناس ثيابهم، وكنت أسمعه يحكي ذلك للناس [ولمن يستحكيه مراراً حتى مات (رحمه الله)] ".

النجم الثاقب — الباب السّابع · الحكاية الثالثة والأربعون:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.