نقل الشيخ الجليل احمد بن علي بن أبي طالب في كتاب الاحتجاج: ورد من الناحية المقدّسة حرسها الله ورعاها في ايام بقيت من صفر، سنة عشر وأربعمائة على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (الحارثي) قدس الله روحه (ونوّر ضريحه) ذكر موصله انّه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز. 1- راجع القطرة من بحار مناقب العترة: ج 1، ص 174 ـ 175. 2- في المصدر زيادة (وأرسلها السّلطان إلى جدّي العلاّمة). 3- راجع القطرة: ج 1، ص 174 ـ 175، والقصة منقولة هاهنا باختصار، راجع تفصيلها في المصدر السّابق وفيها الكتابة الّتي ذكرها العلامة الجزائري (رحمه الله). 4- هذه الزيادة في الترجمة. 5- سقطت من الترجمة. 6- الاحتجاج (الطبرسي): ج 2، ص 318. ونحن نتبرّك اولا بنقل أصل النسخة ثم بعدها نترجمه بقدر فهمنا: (نسخة ما ينوب مناب العنوان) للشيخ السديد والمولى الرشيد الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله اعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد (نسخة ما في الكتاب): بسم الله الرحمن الرحيم، أمّا بعد سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين المخصوص فينا باليقين فانّا نحمد اليك الله الذي لا إلـه الّا هو ونسأله الصلوة على سيّدنا ومولانا ونبيّنا محمد وآله الطاهرين ولنعلمك أدام الله توفيقك لنصرة الحقّ وأجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصّدق انّه قد أذن لنا في تشريفك بالكتابة وتكليفك ما تؤديه عنّا إلى موالينا قبلك أعزهم الله تعالى بطاعته وكفاهم المهم برعايته [ لهم] وحراسته فقف أيّدك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما نذكره واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه ان شاء الله نحن وإن كنّا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب ما (الذي) أرانا الله من الصلاح لنا ولشيعتنا المؤمنين في ذلك، ما دامت دولة الدنيا للفاسقين فانّا نحيط علماً بأنبائكم ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم ومعرفتنا بالأذى الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً ونبذوا العهد المأخوذ منهم كأنهم لا 1- ونحن نقتصر على الأصل لعدم الحاجة هنا إلى الترجمة الفارسية. علماً اننا ننقل النص الذي أثبته المؤلف ونشير احياناً إلى موضع الاختلاف في الهامش والمتن مع المصدر المطبوع. 2- لا توجد هذه الزيادة في المصدر المطبوع. 3- في المصدر (الأخ السديد). 4- في المصدر (والولي). 5- هذه الزيادة في المصدر. 6- في المصدر (على ما أذكره). 7- في المصدر (بالذل). 8- في المصدر بدل (منهم) (المأخوذ وراء ظهورهم). يعلمون وانا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين [ لذكركم] ولو لا ذلك لنزل بكم البلاء [ اللأواء] واصطلمكم الأعداء فاتّقوا الله جلّ جلاله وظاهرونا على انتبائكم (انتياشكم خ) من فتنة قد أنافت عليكم يهلك فيها من حم أجله ويحيي عنها من أدرك أمله وهي امارة لادرار حركتها ومناقشتكم (احاقشتكم خ) لأمرنا ونهينا والله متمّ نوره ولو كره المشركون فاعتصموا بالتقية من شب نار الجاهلية يخشنها (يخشها خ) عصب (جمع عصبه كغرف جمع غرفه وهي الجماعة) اموية ويهول بها فرقة مهدوية أنا زعيم بنجاة من لم يرِم [ منكم] فيها بمواطن (الحقية) وسلك في الطعن عنها السبل المرضية إذا أهلّ جمادى الأولى من سنتكم هذه فاعتبروا بما يحدث فيه، واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في (من خ) الذي يليه، ستظهر لكم من السماء آية جلية ومن الأرض مثلها بالسوية ويحدث في أرض المشرق ما يحزن [ ويحرق] ويقلق ويغلب على أرض العراق طوايف من الاسلام مضاق (تضيق خ) بسوء فعالهم على أهله الأرزاق ثم تنفرج الغمة من 1- اثبت في المصدر. 2- في المصدر، واللأواه: الشدّة وضيق المعيشة. 3- في المصدر (ويحمى). 4- في المصدر (لازوف): أي اقتراب. 5- في المصدر (حركتنا). 6- في المصدر (ومباثتكم). 7- في المصدر (يحششها). وحش النار: أوقدها وهيجها. 8- في المصدر (مهدية). 9 و 10- سقطت من المصدر. 11- في المصدر (منها). 12- في المصدر (حلّ). 13- سقطت من المصدر. 14- في المصدر بدل (ويغلب من بعد على العراق). 15- في المصدر بدل (عن الاسلام حراق تضيق بسوء فعالهم...). بعد ببوار طاغوت من الأشرار يسر بهلاكه المتقون والأخيار (ويتفق خ) لمريدي الحج من الآفاق ما يأملونه [ منه] على توفير عليه منهم واتفاق، ولنا في تيسير حجهم على الاختيار منهم والوفاق شأن يظهر على نظام واتساق، ليعمل (فيعمل خ) كل امرء منكم بما يقربه من محبّتنا وليجتنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا فانّ أمرنا يبعثه فجائة حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابها ندم على حوبة، والله يلهمكم الرشد ويلطف لكم في التوفيق برحمته (ونسخ التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام) هذا كتابنا اليك أيها الأخ الولي والمخلص في ودّنا الصفي الناصر لنا الوفي حرسك الله بعينه التي لا تنام، فاحتفظ به ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بما له ضمناه أحداً، وأدّ ما فيه إلى من تسكن إليه وأوصِ جماعتهم بالعمل عليه إن شاء الله تعالى وصلى الله على محمد وآله الطاهرين). وقبل الشروع في الترجمة لابدّ من التنبيه على نكتة وهي: انّه لم يعلم ما هو المراد بالناحية، ولم أرَهُ في كلام أحد قد تعرّض إليه الّا الشيخ ابراهيم الكفعمي في حاشية المصباح في الفصل السادس والثلاثين قال: " الناحية: كل مكان الذي كان صاحب الأمر (عليه السلام) فيه في غيبته الصغرى، ويختلف إليه وكلاؤه ". ولم يذكر مستنده، ولكن يمكن أن يستفاد من بعض الأخبار كما روى علي بن الحسين المسعودي في كتاب (اثبات الوصية): " أمر أبو محمد (عليه السلام) والدته بالحج 1- في المصدر (ثم يستر). 2- هذه الزيادة في المصدر. 3- بغتة، فجأة. 4- في المصدر (عقابنا). 5- راجع الاحتجاج (الطبرسي): ج 1، ص 322 ـ 324. 6- المصباح (الكفعمي): ص 396 ـ 397. في سنة تسع وخمسين ومائتين، وعرفها ما يناله في سنة ستين، وأحضر الصاحب (عليه السلام) فأوصى إليه وسلّم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إليه. وخرجت أم أبي محمد مع الصاحب (عليهم السلام) جميعاً إلى مكة، وكان احمد بن محمد بن مطهر أبو علي، المتولي لما يحتاج اليه الوكيل. فلمّا بلغوا بعض المنازل من طريق مكة تلقى الأعراب القوافل فأخبروهم بشدة الخوف، وقلّة الماء. فرجع اكثر الناس، الّا مَنْ كان في الناحية، فانّهم نفذوا وسلموا. وروي انّهم ورد عليهم (عليه السلام) بالنفوذ ". ولكن علماء الرجال صرّحوا انّ الناحية تطلق على الامام الحسن العسكري بل على الامام علي النقي (عليه السلام) ايضاً.
النجم الثاقب — الباب السّابع · الحكاية الخمسون: