في كتاب اثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للشيخ المحدّث الجليل محمد بن الحسن الحرّ العاملي (رحمه الله) قال: قد أخبرني جماعة من ثقات الأصحاب انّهم رأوا صاحب الأمر (عليه السلام) في اليقظة، وشاهدوا منه معجزات متعدّدات، وأخبرهم بعدّة مغيّبات، ودعا لهم بدعوات مستجابات، وأنجاهم من أخطار مهلكات. قال (رحمه الله): كنّا جالسين في بلادنا في قرية مشغرا في يوم عيد، ونحن جماعة من أهل العلم والصلحاء، فقلت لهم: ليت شعري في العيد المقبل من يكون من هؤلاء حياً ومن يكون قد مات؟ فقال لي رجل كان اسمه " الشيخ محمد " وكان شريكنا في الدّروس: أنا أعلم أنّي أكون في عيد آخر حيّاً وفي عيد آخر حيّاً وعيد آخر إلى ستّة وعشرين سنة، وظهر منه انّه جازم بذلك من غير مزاح، فقلت له: أنت تعلم الغيب؟ قال: لا، ولكنّي رأيت المهديّ (عليه السلام) في النوم وأنا مريض شديد 1- اثبات الهداة (الحر العاملي): ج 7، ص 383، الطبعة المترجمة. 2- في المصدر المطبوع (طلبة العلم). 3- في المصدر المطبوع (الدرس). المرض، فقلت له: أنا مريض وأخاف أن أموت، وليس لي عمل صالح ألقى الله به، فقال: لا تخف فإنّ الله تعالى يشفيك من هذا المرض، ولا تموت فيه بل تعيش ستّاً وعشرين سنة، ثمّ ناولني كأساً كان في يده فشربت منه وزال عنّي المرض وحصل لي الشفاء، وأنا أعلم أنّ هذا ليس من الشيطان. فلمّا سمعت كلام الرّجل كتبت التاريخ، وكان سنة ألف وتسعة وأربعين ومضت لذلك مدّة [ طويلة] وانتقلت إلى المشهد المقدّس سنة ألف واثنين وسبعين، فلمّا كانت السنة الأخيرة وقع في قلبي انّ المدّة [ قد] انقضت فرجعت إلى ذلك التاريخ وحسبته فرأيته قد مضى منه ستّ وعشرون سنة، فقلت: ينبغي أن يكون الرّجل مات. فما مضت (الّا) مدّة نحو شهر أو شهرين حتى جاءتني كتابة من أخي ـ وكان في البلاد ـ يخبرني انّ الرّجل المذكور مات.
النجم الثاقب — الباب السّابع · الحكاية الستون: