نقل العالم المتبحّر الجليل أفضل اهل عصره الشيخ أبو الحسن الشريف العاملي في كتاب (ضياء العالمين) عن الحافظ أبي نعيم وأبي علاء الهمداني روى كل منهما بسنده عن ابن عمر انّه قال: قال رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)): " يخرج المهدي من قرية يقال لها كرعة، على رأسه غمامة فيها مناد ينادي هذا خليفة الله فاتّبعوه ". وروى جماعة عن محمد بن احمد قال: [ ان والده لما سمع انّ المهدي يخرج من كرعة] كان يكثر السؤال عنها [ لوفد الحاج كلّ سنة] قال: فجاء بي شخص إلى شيخ تاجر ذي مال وخدم، [ وقال: هذا يسأل كل وقت عن كرعة، ولا يدري 1 و 2- هذه الزيادة في المصدر. 3- في المصدر (فتعجّب). 4- اثبات الهداة (الحرّ العاملي): ج 7، ص 378 ـ وجنة المأوى: ص 274. 5- نقل هذه الرواية عن أبي علاء الهمداني (الشيخ البياضي) في الصراط المستقيم: ج 2، ص 259 ـ وعن الحافظ أبي نعيم: ج 2، ص 261. 6- سقطت هذه العبارة في الترجمة، واثبت بدلها (انّ والدي كان يكثر... الخ). 7- سقطت من الترجمة، واثبت بدلها (ولا أدري أين تقع كرعة). أين هي؟ فإن كان عندك خبرها فأخبره به فرحب الشيخ بي] وقال: من أين تعرفها؟ قلت: سمعت في الكتب حديثها وشأنها. فقال: كان والدي كثير الأسفار، فحمّل جماله وسرت معه، فطلبنا موضعاً، فظللنا عن الطريق أيّاماً حتى نفد زادنا، وكدنا نتلف، فأشرفنا على قباب، وخيام من الأدم، فخرجوا الينا فحكينا لهم أمرنا. فلمّا كان الظهر خرج شيخ ذو هيبة لم أَرَ أحسن منه وجهاً، ولا أعظم منه هيبة، ولا أجلّ قدراً، حتى كنّا لا نشبع من نظره لهيبته، فصلّى بهم الظهر مسبلا كصلاتكم أهل العراق، فلمّا سلّم، سلّم عليه والدي، وحكى له قصّتنا، فأقمنا ايّاماً ولم نَرَ مثلهم ناساً لم نسمع عندهم هجر ولا لغو. ثم طلبنا منه المسير، فبعث معنا شخصاً، فسار بنا ضحوة، فاذا نحن بالموضع الذي نريده. فسأله والدي عن الرجل من هو؟ فقال: هو المهدي [ محمد بن الحسن (عليه السلام)]، والموضع الذي هو فيه يقال له: كرعة، مما يلي بلاد الحبشة من بلاد اليمن مسيرة عشرة أيام مفازة بغير ماء. وقال العالم المتقدّم ذكره بعد نقله هذه القصة: لا منافاة بين ما ذكر ـ يعني 1- سقطت من الترجمة وأبدلت (وسألناه عن تلك القرية). 2- في الترجمة (قال والدي). 3- في الترجمة (فقال التاجر). 4- في الترجمة (شاباً). 5- في الترجمة (كصلاة أهل العراق). 6- قال المؤلف (رحمه الله): " يعني لم يكونوا مكتّفين مثل أهل السنة ". 7- هذه الزيادة في الترجمة. 8- راجع الصراط المستقيم (البياضي): ج، 2، ص 260 ـ 261. خروج المهدي (صلوات الله عليه) من كرعة ـ وبين ما هو ثابت في انّ أوّل ظهوره (عليه السلام) يكون من مكة، وذلك لأنّه (عليه السلام) يخرج من الموضع الذي هو مقيم فيه ثم يأتي مكة، ويظهر هناك أمره. يقول المؤلف: قد ذكرت القرية المذكورة في أخبارنا ايضاً، فروى الثقة الجليل علي بن محمد الخراز في كفاية الأثر بأسانيد متعدّدة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال بعد أن عدّ الائمة (عليهم السلام): " ثمّ يغيب عنهم امامهم " إلى أن قال علي (عليه السلام): " يا رسول الله فما تكون هذه الغيبة ". " قال: أصبت حتى يأذن الله له بالخروج، فيخرج [ من اليمن] من قرية يقال لها كرعة، على رأسه عمامتي متدرع بدرعي، متقلّد بسيفي ذي الفقار، ومناد ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتّبعوه... الخ ". ونقل الگنجي الشافعي ايضاً الخبر السابق في كتابه البيان.
النجم الثاقب — الباب السّابع · الحكاية الثانية والستون: