الأقسامالنجم الثاقبالباب السّابع
النجم الثاقب

وقال الشيخ المتقدّم ذكره ايضاً بعد أن نقل الحكاية المذكورة، وحكاية أمير اسحاق الأستر آبادي، ومختصراً عن قصة الجزيرة الخضراء: " ثمّ ان المنقولات 1- في الترجمة (فما يكون في غيبته). 2- هكذا في متن المصدر المطبوع، وفي حاشيته نسخ بدل (يصير) و (اصبر) وفي الترجمة (يصبر). 3- لا توجد هذه الزيادة في الترجمة. 4- في المصدر (أكرعة). 5- في المصدر (عمامة). 6- كفاية الأثر (الخراز): ص 150 ـ 151، والحديث طويل. 7- البيان (الگنجي الشافعي): ص 511، الباب 14 ـ 15. 8- وهو الشيخ أبو الحسن الشريف العاملي. المعتبرة في رؤية صاحب الأمر (عليه السلام) سوى ما ذكرنا كثيرة جداً حتى في هذه الأزمنة القريبة، فقد سمعت أنا من ثقات انّ مولانا أحمد الأردبيلى رآه (عليه السلام) في جامع الكوفة، وسأل منه مسائل، وانّ مولانا محمد تقي والد شيخنا رآه في الجامع العتيق بإصبهان ". وأمّا الحكاية الأولى، فقد قال السيد المحدّث السيد نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانيّة: وقد حدّثني أوثق مشايخي علماً وعملا انّ لهذا الرجل ـ وهو المولى الأردبيلي ـ تلميذاً من أهل تفريش اسمه مير علاّم (فيض الله خ) وقد كان بمكان من الفضل والورع قال ذلك التلميذ: انّه قد كانت لي حجرة في المدرسة المحيطة بالقبة الشريفة، فاتّفق انّي فرغت من مطالعتي وقد مضى جانب كثير من الليل، فخرجت من الحجرة أنظر في حوش الحضرة وكانت الليلة شديدة الظلام فرأيت رجلا مقبلا على الحضرة الشريفة، فقلت لعلّ هذا سارق جاء ليسرق شيئاً من القناديل، فنزلت وأتيت إلى قربه فرأيته وهو لا يراني فمضى إلى الباب ووقف، فرأيت القفل قد سقط وفتح له الباب الثاني، والثالث على هذا الحال، فأشرف على القبر فسلّم وأتى من جانب القبر ردّ السلام ; فعرفت صوته فاذا هو يتكلّم مع الامام (عليه السلام) في مسألة علمية، ثم خرج من البلد متوجّهاً إلى مسجد الكوفة، فخرجت خلفه وهو لا يراني، فلمّا وصل إلى محراب المسجد سمعته يتكلّم مع رجل آخر بتلك المسألة، فرجع ورجعت خلفه، فلمّا بلغ إلى باب البلد أضاء الصبح فأعلنت نفسي له وقلت له: يا مولانا كنت معك من الأوّل إلى الآخر فأعلمني من كان الرجل الأوّل الذي كلّمته في القبة؟ ومن الرجل الآخر الذي كلّمك في مسجد الكوفة؟ فأخذ عليّ المواثيق انّي لا أخبر أحداً بسرّه حتى يموت، فقال لي: يا ولدي انّ 1- راجع جنة المأوى: ص 276. بعض المسائل تشتبه عليّ فربّما خرجت في بعض الليل إلى قبر مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) وكلّمته في المسألة وسمعت الجواب، وفي هذه الليلة أحالني على مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) وقال لي: " انّ ولدنا المهدي هذه الليلة في مسجد الكوفة فامضِ إليه وسله عن هذه المسألة ". وكان ذلك الرجل هو المهديّ (عليه السلام). يقول المؤلف: ذكر الفاضل النحرير الميرزا عبد الله الاصفهاني في (رياض العلماء): " السيد الأمير علام ; فاضل عالم جليل معروف علاّمة كاسمه، وكان من أفاضل تلامذة المولى احمد الأردبيلي، وله (رحمه الله) فوائد وافادات وتعليقات على الكتب في اصناف العلوم... انّه لما سئل المولى احمد الأردبيلي عند وفاته عمّن يرجع إليه من تلامذته، ويؤخذ منه العلم بعد وفاته. قال: أمّا في الشرعيات إلى الأمير علاّم، وفي العقليّات إلى الأمير فضل الله ". ونقل الشيخ ابو علي في حاشية رجاله عن استاذه الأكبر العلامة البهبهاني انّ الأمير المذكور هو جدّ السيد السند السيد الميرزا، وكان من اجلاء القاطنين في النجف الأشرف، ومن جملة العلماء الذين توفوا بالطاعون الذي وقع ببغداد وحواليها سنة ست وثمانين ومائة وألف. وقال العلامة المجلسي في البحار: اخبرني جماعة عن السيد الفاضل أمير علام، قال:... إلى آخره مع اختلاف في الجملة، وفي آخره هكذا: " فكنت خلفه حتّى قرب من الحنّانة فأخذني سعال لم أقدر على دفعه، 1- الأنوار النعمانية (السيد نعمة الله الجزائري): ج 2، ص 303. 2- رياض العلماء (الشيخ عبد الله الأفندي الاصفهاني): ج 3، ص 321. فالتفت اليّ فعرفني، وقال: أنت مير علام؟ قلت: نعم، قال: ما تصنع هـهنا؟ قلت: كنت معك حيث دخلت الرّوضة المقدّسة إلى الآن واُقسم عليك بصاحب القبر أن تخبرني بما جرى عليك في تلك الليلة، من البداية إلى النهاية. فقال: اُخبرك على أن لا تخبر به أحداً [ ما دمت حيّاً] فلمّا توثّق ذلك منّي قال: كنت اُفكّر في بعض المسائل وقد أغلقت عليّ، فوقع في قلبي أن آتي أمير المؤمنين (عليه السلام) وأسأله عن ذلك، فلمّا وصلت إلى الباب فتح لي بغير مفتاح ـ كما رأيت ـ فدخلت الرّوضة وابتهلت إلى الله تعالى في أن يجيبني مولاي عن ذلك، فسمعت صوتاً من القبر: أن ائت مسجد الكوفة وسل عن القائم (عليه السلام) فانّه امام زمانك [ فأتيت عند المحراب، وسألته عنها واُجبت وها أنا أرجع إلى بيتي] ".

النجم الثاقب — الباب السّابع · الحكاية الثالثة والستون:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.