الأقسامالنجم الثاقبالباب السّابع
النجم الثاقب

قال المجلسي في البحار: 1- فان الشيخ المفيد محمد بن الجهم هو تلميذ المحقق الحلّي جعفر بن سعيد. أخبرني به جماعة عن جماعة عن السيّد السند الفاضل الكامل ميرزا محمد الاستر آبادي نوّر الله مرقده انّه قال: انّي كنت ذات ليلة أطوف حول بيت الله الحرام إذ أتى شاب حسن الوجه، فأخذ في الطواف، فلمّا قرب منّي أعطاني طاقة ورد أحمر في غير أوانه، فأخذت منه وشممته، وقلت له: من أين يا سيّدي؟ قال: من الخرابات، ثمّ غاب عنّي فلم أره. يقول المؤلف: نقل الشيخ الأجلّ الأكمل الشيخ علي بن العالم النحرير الشيخ محمد بن المحقق المدقق الشيخ حسن صاحب المعالم ابن العالم الرّباني الشهيد الثاني رحمهم الله في كتاب (الدرّ المنثور) في ضمن احوال والده الشيخ محمد صاحب شرح الاستبصار وغيره الذي كان مجاوراً بمكة المعظمة حيّاً وميّتاً: " وأخبرتني زوجته بنت السيد محمد بن أبي الحسن (رحمه الله)، وأم ولده ; انّه لما توفي كُنَّ يسمعن عنده تلاوة القرآن طول تلك الليلة. ومما هو مشهور انّه كان طائفاً، فجاء رجل، وأعطاه ورداً من ورود شتى ليست في تلك البلاد، ولا في ذلك الأوان، فقال له: من أين أتيت؟ فقال: من هذه الخرابات. ثم أراد أن يراه بعد ذلك السؤال، فلم يَرَه ". ولا يخفى انّ السيد الجليل الميرزا محمد الاستر آبادي السابق الذكر هو صاحب الكتب الرجالية المعروفة، وآيات الاحكام، وكان مجاوراً بمكة المعظمة، واستاذ الشيخ محمد المذكور، وقد ذكر اسمه مكرراً في شرح الاستبصار بالإجلال. 1- البحار: ج 52، ص 176. 2- راجع الدرّ المنثور من المأثور وغير المأثور (الشيخ علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين الجبعي العاملي): ج 1، ص 212، ط1 سنة 1398 هـ. ق ـ وجنة المأوى: ص 297. والاثنان جليلا القدر، ولهما مقامات عالية. ويمكن أن تحسب هذه القضية لهما. أو انّ الراوي قد اشتبه لاتحاد الاسم والبلد والحال، ولو انّها أقرب إلى الثاني. فقد رأينا في ظهر نسخة من شرحه على الاستبصار، وكانت في ملك مؤلفه وعليه عدّة خطوط للمرحوم، وعليه خطّ ولده الشيخ علي ما صورته: " انتقل مصنّف هذا الكتاب وهو الشيخ السعيد الحميد بقية العلماء الماضين وخلف الكملاء الراسخين أعني شيخنا ومولانا ومن استفدنا من بركاته العلوم الشرعية من الحديث والفروع والرجال وغيره، الشيخ محمد بن الشهيد الثاني من دار الغرور الى دار السرور ليلة الاثنين العاشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة الف وثلاثين من هجرة سيد المرسلين. وقد سمعت منه قدّس الله روحه قبيل انتقاله بأيام قلائل مشافهة وهو يقول لي: انّي انتقل في هذه الأيام، عسى الله أن يعينني عليها، وقد سمعه غيري، وذلك في مكة المشرّفة، ودفنّاه برّد الله مضجعه في المعلّى قريباً من مزار خديجة الكبرى. حرره الفقير إلى الله الغني حسين بن حسن العاملي المشغري عامله الله بلطفه الخفي والجلي بالنبيّ والوليّ والصاحب الوفيّ في التاريخ المذكور ". ونقل الشيخ علي في الدر المنثور هذه العبارة عن النسخة المذكورة. ومجّد كثيراً الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: الشيخ حسين المذكور. 1- راجع جنة المأوى: ص 297 ـ 298. 2- راجع الدر المنثور (الشيخ علي الجبعي العاملي): ج 2، ص 212. 3- قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: ج 1، ص 69، رقم الترجمة 64: " الشيخ حسين بن الحسن العاملي المشغري، كان فاضلا صالحاً جليل القدر شاعراً أديباً، قرأ على شيخنا البهائي، وعلى الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني، سافر إلى الهند ثم إلى اصفهان، ثم إلى خراسان، وسكن بها حتى مات. وكان عمي الشيخ محمد بن علي بن محمد الحرّ العاملي المشغري يصف فضله وعلمه وفصاحته وكرمه. رأيت جملة من كتبه، منها كتاب النكاح من التذكرة، وعليه خط شيخنا البهائي بالاجازة له، نروي عن عمّي عنه ". وقد تتلمذ عند الشيخ البهائي.

النجم الثاقب — الباب السّابع · الحكاية السادسة والستون:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.