وحدّثني الثقة المتقدّم الآقا محمد دام توفيقه قال: كان رجل من أهل سامراء من 1- يقصد به الامام المجدد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى المغفور له السيد محمد حسن الشيرازي زعيم ثورة التنباك المشهورة. 2- راجع جنّة المأوى: ص 269 ـ 270. أهل الخلاف يسمى مصطفى الحمود، وكان من الخدّام الذين ديدنهم أذية الزوّار، وأخذ أموالهم بطرق فيها غضب الجبار، وكان أغلب أوقاته في السرداب المقدّس على الصفّة الصغيرة، خلف الشباك الذي وضعه هناك [ الناصر العباسي وكان يحفظ أغلب الزيارات المأثورة]ومن جاء من الزوّار ويشتغل بالزيارة يحول الخبيث بينه وبين مولاه فينبهه على الأغلاط المتعارفة التي لا يخلو أغلب العوام منها بحيث لا يبقي لهم حالة حضور وتوجّه اصلا، فرأى ليلة في المنام الحجة (عليه السلام) فقال له: إلى متى تؤذي زواري ولا تدعهم يزورون؟ ما لك والدخول في ذلك؟ خلّي بينهم وبين ما يقولون. فانتبه وقد أصمّ الله تعالى أذنيه، فكان لا يسمع بعده شيئاً، واستراح منه الزوّار، وكان كذلك إلى أن ألحقه الله بأسلافه في النار.
النجم الثاقب — الباب السّابع · الحكاية الحادية والثمانون: