الأقسامالنجم الثاقبالباب السّابع
النجم الثاقب

حدّثني مشافهة العالم فخر الأواخر وذخر الأوائل، شمس فلك الزّهد والتّقى وحاوي درجات السّداد والهدى، الفقيه المؤيد النبيل، شيخنا الأجلّ الحاجّ المولى عليّ بن الحاجّ ميرزا خليل الطهراني المتوطّن في الغريّ حيّاً وميّتاً وكان يزور أئمة سامرّاء في أغلب السنين، ويأنس بالسّرداب المغيب ويستمدّ فيه الفيوضات ويعتقد فيه رجاء نيل المكرمات. وكان يقول: إنّي ما زرت مرّة إلّا ورأيت كرامة ونلت مكرمة. وفي أيام مجاورتي في سامراء فقد تشرّف عشر مرّات ونزل في بيتي، وكان يستر ما يراه بشدّة، بل يستر سائر عباداته. وقد التمست منه مرّة أن يخبرني بشيء من تلك المكرمات، فقال: تشرّفت مراراً في ليالي الظلماء والناس نيام ولا يوجد صدى حس أو حركة، فأرى عند الباب قبل النزول من الدرج نوراً يشع من سرداب الغيبة على جدران الدهليز الأول 1- راجع جنة المأوى: ص 240 ـ 243. 2- أي تشرف الحاج علي لزيارة مراقد الائمة علهيم السلام في سامراء. ويتحرّك من موضع إلى آخر، كأن بيد أحد هناك شمعة مضيئة وهو ينتقل من مكان إلى آخر فيتحرّك النور هناك بحركته، ثم أنزل وأدخل في السرداب الشريف فلا أجد أحداً ولا أرى سراجاً. وقد تشرّف في وقت ظهرت فيه آثار مرض الاستسقاء، وقد تألم كثيراً، فتشرّف بالدخول إلى السرداب المطهر، وقال: استشفيت هذا اليوم باستشفاء العوام، فدخلت السرداب المطهر ووصلت إلى الصفّة الصغيرة وأدخلت رجلي بقصد الشفاء داخل تلك البئر التي يسمّيها العوام ببئر الغيبة، وعلقت روحي، فلم يمضِ وقت حتى زال المرض بالمرّة. وعزم المرحوم على المجاورة هناك ولكن بعد رجوعه إلى النجف الأشرف منعه مانع، فعاد عليه المرض، وتوفي في آخر صفر سنة ألف ومائتين وتسعة، حشره الله تعالى مع مواليه.

النجم الثاقب — الباب السّابع · الحكاية الحادية والتسعون:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.